باب حسن الخلق وسوئه
قال رسول الله عليه وسلم: " أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ".
قال معاذ بن جبل: آخر ما أرضاني به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين وضعت رجلى في الغرز أن قال: " حسن خلقك للناس يا معاذ بن جبل ".
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " أثقل شئ في ميزان المؤمن يوم القيامة خلق حسن " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " حسن الخلق يمن، وسوء الخلق شؤم ".
قال كعب الأحبار: إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل، الصائم بالنهار، الظامئ بالهواجر.
وفي الخبر المرفوع أيضا: " من سعادة المرء حسن خلقه، ومن شقائه سوء خلقه ".
مكتوب في الحكمة، الرفيق خير قائد، وحسن الخلق خير رفيق، والوحدة خير من جليس السوء، والجليس الصالح حير من الوحدة.
كان يقال: من ساء خلقه قل صديقه.
وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: " يا بني عبد المطلب! إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، فليسعهم منكم حسن الخلق، والقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر ".
قال أبو الدراء: إنا لنكثر في وجوه أقوام، وإن قلوبنا لتلعنهم.
روى في قول الله تبارك وتعالى: " " وثيابك فطهر "، قالوا: وخلقك فحسن.
قال سفيان بن عيينة: من حسن خلقه ساء خلق خادمه.
كان يقال: حسن الخلق يكسب حسن الذكر.
قال أبو العتاهية:
عامل الناس بوجه طليق ... والق من تلقى ببشر رفيق
فإذا أنت جميل الثنا ... وإذا أنت كثير الصديق
وقال محمد بن حازم:
وما اكتسب المحامد طالبوها ... بمثل البشر والوجه الطليق
وقال آخر:
خالق الناس بخلق حسن ... لاتكن كلبا على الناس يهر
وقال أخر هو المغيرة بن حبناء:
وما حسن أن يمدح المرء نفسه ... ولكن أخلاقا تذم وتمدح
وقال ابن وكيع:
لاق بالبشر من لقيت من النا ... س وعاشر بأحسن الإنصاف
لا تخالف وإن أتوا بخلاف ... تستدم ودهم بترك الخلاف
وإذا خفت فرط غيظك فانهض ... مسرعا عنهم إلى الإنصراف
إنما الناس إن تأملت داء ... ماله غير أن تداويه شافي
وقال آخر:
قد يمكث الناس دهرا ليس بينهم ... ود فيزرعه التسليم واللطف
وقال العتابي يذم رجلا:
فكم نعمة آتاكها الله جزلة ... مترأة من كل خلق يذيمها
فسلطت أخلاقا عليها دميمة ... تعاورنها حتى تفرى أديمها
وكنت امرءا لو شئت أن تبلغ المدى ... بلغت بأدنى نعمة تستديمها
ولكن فطام النفس أثقل محملا ... من الصخرة الصماء حين ترومها