أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب خمسة

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " بنى الإسلام على خمس ... " الحديث.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعبد الله بن عمر: " يا عبد الله! اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك ".

قال بعض الحكماء: خمسة أشياء من أعطيها فقد كمل عيشه: صحة البدن، وهو الجزء الأكبر، والسعة في الرزق، وهو الثاني، والأمن وهو الثالث، والأنيس الموافق وهو الرابع، والدعة، فمن حرمها فقد حرم العيش.

واجتمع الحكماء أنه لا ينبغي للمرء أن ينزل بلدة ليس فيها خمسة أشياء: سلطان قاهر، وقاض عادل، وسوق قائمة، وطبيب عالم، ونهر جار.

روى الأصمعي، قال: حدثنا الفضل بن عبد الملك بن أبي شهبة، قال: قال الأحنف: لا ينبغي أن تنزل بلدا حتى يكون فيه خمس خصال، فذكرها سواء.

ذكر الشافعي عن مالك، عن الزهري، قال: الذل في خمسة أشياء: حضور المجلس بلا نسخة، وعبور المعبر بلا قطعة، ودخول الحمام بلا خادم، وتذلل الشريف للدنئ لينال منه، والتذلل للمرأة لينال من مالها.

خمسة لا يستحيا من خدمتهم: السلطان، والوالد، والعالم، والضيف، والدابة.

خمسة أشياء تقبح في خمسة أصناف: الحدة في السلطان، وقلة الحياء في ذوي الأحساب، والبخل في ذوي الأموال، والفتوة في الشيوخ، والحرض في العلماء والقراء.

قال وبرة بن خداش: أوصاني عبد الله بن عباس بخمس كلمات هي أحب إلى من الدهم الموقوفة في السبيل، قال لي: إياك والكلام فيما لا يعنيك أو في غير موضعه، فرب متكلم فيما لا يعنيه أو في غير موضعه قد عنت، ولا تمار سفيها ولا فقيها، فإن الفقيه يغلبك والسفيه يؤذيك، واذكر أخاك إذا غاب عنك أن يذكرك به، ودع ما تحب أن يدعه منك، واعمل بما تحب عمل رجل يعلم أنه يجازي بالإحسان ويكافى بالإجرام.

قال عمر بن الخطاب: من لم يكن فيه خمس فلا ترجوه لشيء من الدنيا والآخرة: من لم يعرف بالوثيقة في أرومته، والكرم في طبيعته، وبالدماثة في خلقه، وبالنبل في نفسه، وبالمخافة لربه.

خمس من طبيعة الجهال: الغضب في غير شيء، والإعطاء في غير حق، وإتعاب البدن في الباطل، وقلة معرفة الرجل لصديقه من عدوه، وتضييعه لسره.

خمسة أشياء أضيع شيء في الدنيا: سراج يوقد في الشمس، ومطر وابل في أرض سبخة، وامرأة حسناء تزف إلى عنين، وطعام يستجاد ثم يقدم إلى سكران أو شبعان، ومعروف تصنعه عند من لا يشكرك.

خمس لا يشبعن من خمس: أذن من خبر، وعين من نظر، وأنثى من ذكر، وأرض من مطر، وعالم من أثر.

خمس يزدن في النسيان: إلقاء القملة، وأكل التفاح، والحجامة في النقرة، والبول في الماء الراكد، وأكل سؤر الفأرة.

ومما يدخل في هذا الباب قول الأحنف: لا راحة لحسود، ولا مروءة لبخيل، ولا إخاء لكذوب، ولا وفاء لملول، ولا سؤدد لسيء الخلق.

قال الأوزاعي: خمسة كان عليها أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم والتابعون بإحسان: لزوم الجماعة، واتباع السنة، وعمارة المسجد، وتلاوة القرآن، والجهاد في سبيل الله.

فصول الكتاب · 124 فصل · 256 صفحة
فصول بهجة المجالس وأنس المجالس · 256 صفحة
مقدمة الكتابمقدمة المؤلفباب أدب المجالسة وحق الجليس الصالحباب حمد اللسان وفضل البيانباب ذم العي وحشو الكلامباب في اجتناب اللحن وتعلم الإعرابباب اختلاف عبارتهم عن البلاغةباب من خطب فأريج عليهباب حمد الصمت وذم المنطقباب من مزدوج الكلامباب من الأجوبة المسكتة وحسن البديهةباب الأدبباب ترويح القلوب وتنبيههاباب قولهم في وصف العيشباب اختلاف الهمم في أنواع المالباب التجارةباب الرزقباب الحرص والأملباب الطمع واليأسباب ذم السؤالباب انتظار الفرجباب الجد والحدباب المال حمدا وذماباب جامع القول في الغنى والفقرباب الدينباب الاقتصاد والرفقباب السفر والاغترابباب التحول عن مواطن الذلباب التوديع والفراقباب الزيارة والعيادةباب العيادة أيضاباب الحجابباب المصافحة وتقبيل اليد والفمباب الرسول ﷺباب الهديةباب الجارباب الضيفباب المعروفباب الشكرباب في طلب الحاجاتباب السلطان والسياسةباب الكتاب والكتابةباب الظلم والجورباب العفو والتجاوز وكظم الغيظباب الغضبباب الرجاء والخوفباب العافية والبلاءباب المرض والطبباب الطاعة والمعصيةباب الغيبة والنميمةباب البغي والحسدباب السباب والمشاتمةباب المراء والخصومة والملاحاةباب الكبر والعجب والتيهباب التواضع والإنصافباب الرأى والمشورةباب كتمان السر وإفشائهباب الحرب والشجاعة والجبنباب الاعتذارباب المواعيدباب عيون من المدحباب عيون من الذمباب العقل والحمقباب من أجوبة الحمقىباب الملح وما به النفس ترتاحباب المزاح إباحة وكراهةباب مدح الصدق والأمانه ذم الكذب والخيانهباب الحق والباطلباب الحياء والوقارباب حسن الخلق وسوئهباب مكارم الأخلاق والسؤددباب حمد الحلم وذم السفهباب مدح الجود والكرم وذم البخل واللؤمباب المروءة والفتوةباب امتحان أخلاق الرجالباب التودد إلى الناسباب الاستيحاش من الناس والفرار منهمباب الصديق والعدوباب جامع متخير في الإخوانباب العتابباب الثقلاء والطفيليينباب الشماتةباب مؤاخاة من ليس على دينكباب الولد والوالدباب الأقارب والموالىباب المملوك والمالكباب الذكر والثناءباب البكاء على ما مضى من الأزمانباب مدح مغالبة الهوى وذم اتباعهباب معنى عشق النساء والهوى فيهنباب النظر إلى الوجه الحسنباب جامع ذكر النساء وتزويج الأكفاءباب الأمثال السائرة في النساءباب اللباسباب المراكب من الخيل وغيرهاباب الطعام والأكلباب النوم وتصرف المعاني فيهباب الحمامباب في البراغيث والبق والبعوضباب في السجنباب الوكلاءباب العادة ومالا ينسىباب في المنجمينباب ثلاثة من الحكمباب أربعةباب خمسةباب نوادر من الرؤيا مختصرةباب من نوادر الأخبارباب جامع من المذكراتباب من منثور الحكم والأمثالباب من نوادر الفلاسفة مختصرةباب الرياءباب في الشيب ومدحهباب في خضاب الشيب ونتفهباب جامع مختصر في الشيب والبكاءباب الكبر والهرمباب الوصايا الموجزةباب لمع من الدعاءباب ذكر الدنياباب الزهد والقناعةباب من المواعظ الموجزةباب العملباب مختصر من التعازي في المصائبباب من كلام المحتضرين
بهجة المجالس وأنس المجالس
تأليف ابن عبد البر
تقدّمك في الكتاب: باب خمسة — 106 من 124
جارٍ التحميل