باب الأمثال السائرة في النساء
لا تحمد الحرة عام هدائها، ولا الأمة عام شرائها.
من ينكح الحسناء يعط مهرا.
من يمدح العروس إلا أهلها؟.
لكل فتاة خاطب، ولكل أمر طالب.
كل ذات دل تختال.
كاد العروس أن يكون أميرا.
وليس لمخضوب البنان يمين.
لا تسد الثغور بالمحصنات.
قال الشاعر:
كتب القتل والقتال علينا ... وعلى المحصنات جر الذيول
وهذا الشعر لعبد الرحمن بن حسان، وذلك أنه كانت عند المختار بن أبي عبيد امرأتان، إحداهما أم ثابت بنت سمرة بن جندب، والأخرى عمرة بنت النعمان بن بشير الأنصاري، فعرضهما مصعب على البراءة من المختار، فأما بنت سمرة فتبرأت منه فخلاها، وأما الأنصارية فامتنعت فقتلها، فقال عبد الرحمن بن حسان بن ثابت في ذلك:
إن من أعجب العجائب عندي ... قتل بيضاء حرة عطبول
قتلت باطلا على غير جرم ... إن لله درها من قتيل
كتب القتل والقتال علينا ... وعلى الغانيات جر الذيول
النساء بالنساء أشبه من الماء بالماء، ومن الغراب بالغراب، ومن الذئاب بالذئاب.
كل غانية هند.
نعم لهو المرأة المغزل.
البياض نصف الحسن، والعجيزة أحد الوجهين.
لا عطر بعد عروس.
أخذه الشاعر فقال:
من كان يبكى لما بي ... من طول وجد رسيس
فالآن قبل وفاتي ... لا عطر بعد عروس
العوان لا تعلم الخمرة.
لما زوج أسماء بن خارجة ابنته، دخل عليها ليلة بنائها، فقال: يا بنية، إن كان النساء أحق بتأديبك، ولا بد من تأديبك، كوني لزوجك أمة يكن لك عبدا، ولا تقربي منه جدا فيملك أو تمليه، ولا تباعدي عنه فتثقلي عليه، وكوني له كما قلت لأمك:
خذي العفو منى تستديمي مودتي ... ولا تنطقي في سورتي حين أغضب
ولا تنقريني نقرة الدف مرة ... فإنك لا تدرين كيف المغيب
فإني رأيت الحب في القلب والأذى ... إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب