التذكرة في الفقه لابن عقيلكتاب الفرائض
أهل الأثرالأرشيف العلمي

(1) ﴿198/ ب﴾ المتوارث بها ثلاثة: رحم، ونكاح، وولاء، فالرحم: النسب، والنكاح: الزوجية الصحيحة.
والولاء: إنعام السيد على عبده بالعتق.

فصل

والأسباب المانعة من الميراث ثلاثة: رق، وقتل، واختلاف دين، فالرق: العبودية الكاملة، وكذلك المكاتب، والمدبر، وأم الولد.
والقتل عمداً كان أو خطأ بسبب كان، مثل حفر البئر، ونصب الحجر والسكين، أو بمباشرة عاقلا كان القاتل أو مجنوناً، صغيراً أو كبيراً.
واختلاف الدين ينبني على مذهبه رضي الله عنه، فعنه أن الكفر كله ملة واحدة، فعلى هذا يرث اليهودي النصراني، والمجوسي يرثهما ويرثانه.
والرواية الآخرى: أن اليهود ملة واحدة والنصارى، ومن عاداهما ملة 2. ولا تختلف الرواية أنه لا يرث كافر مسلماً، ولا مسلم كافراً إلا في موضعين ممن أسلم على مال قبل أن يقسم، والمرتد إذا مات فيه روايتان، إحداهما: ماله لبيت المال.
﴿199/أ﴾ والثانية: يكون ماله لورثته من المسلمين: فهذان القسمان في النسب.
وقسم في الولاء المسلم يرث عتيقه الكافر، لأنه يستحق بالإنعام.1

الجزء: 1 - الصفحة: 178

فصل

والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة: الابن، وابنه وإن سفل، والأب وأبوه وإن علا، والأخ من كل جهة، وابن الأخ للأبوين، أو للأب، وابنهما، والعم للأبوين، أو الأب، وابنهما، والزوج، ومولى النعمة.

فصل ومن النساء سبع: البنت، وبنت الابن، والأم، والجدة من كل جهة، والأخت من كل جهة، والزوجة، ومولاة النعمة وهي المعتقة.

فصل والفروض المحددة في كتاب الله سبحانه ستة: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس.

فصل فالنصف من ذلك فرض خمسة أشخاص: البنت، وبنت الابن مع عدمها، والأخت لأبوين، والأخت للأب مع عدمها، والزوج إذا ﴿199/ ب﴾ لم يكن للميتة ولد، ولا ولد ابن.

فصل والربع فرض شخصين: الزوج مع الولد، أو ولد الابن.
والزوجة والزوجات مع عدم الولد، وولد الابن.

فصل والثمن فرض الزوجة، أو الزوجات مع الولد، أو ولد الابن.

الجزء: 1 - الصفحة: 179

فصل

والثلثان فرض كل اثنين إذا انفرد أحدهما كان له النصف، وهما البنتان، وبنتا الابن مع عدم البنت، والأختان للأب والأم، والأختان للأب مع عدم الأخت للأب والأم.

فصل والثلث فرض الأم إذا لم يكن لها ولد، ولا ولد ابن، ولا اثنان فصاعداً من الأخوة والأخوات.
وفرض الاثنين فصاعداً من ولد الأم.
ويفرض للأم ثلث ما يبقى في مسألة من: زوج وأبوين، وزوجة وأبوين.

فصل والسدس فرض سبعة أشخاص: كل واحد من الأبوين مع الولد.
وهو للأم مع الولد، أو ولد الابن، أو الاثنين فصاعداً من الأخوة والأخوات من أي جهة كانوا.
وهو للجدة ﴿200/ أ﴾ والجدات.
وهو لبنت الابن مع بنت الصلب تكملة الثلثين.
وهو للواحد من ولد الأم ذكرهم وأنثاهم سواء.
وهو للجد مع الولد، وله حكم نختصه بذكره في موضعه إن شاء الله.

الجزء: 1 - الصفحة: 180

فصل

في الحجب وهو ضربان: حجب ذوي الفروض، وحجب العصبات، فحجب ذوي الفروض على ضربين: حجب عن بعض المال، وحجب عن جميعه.
فالحجب عن بعضه الولد وولد الابن يحجبون الزوج إلى الربع، والزوجات إلى الثمن، والأم إلى السدس، ويحجبها إليه أيضاً الاثنان فصاعداً من الأخوة والأخوات، ويحجبها الأب في مسألة: زوج وأبوين، وزوجة وأبوين.
من ثلث المال إلى ثلث الباقي.
وتحجب بنت الصلب بنت الابن من نصف المال إلى السدس، وبنتا الصلب 3 من ثلثه إلى السدس.
وتحجب الأخت للأبوين الأخت للأب من النصف إلى السدس، والأختان للأب من الثلثين إلى السدس.

فصل ﴿200/ ب﴾ وأما الحجب عن جميع المال، فإنه يسقط ولد الابن مع الابن ذكوراً كانوا أو إناثاً.
وولد الأب مع الأخ للأب والأم، والجدات مع الأم، والأجداد مع الأب، ويسقط ولد الأم مع أربعة: الولد، ولد الابن، والأب، والجد.
ويسقط ولد الأب مع أربعة: الأب، والابن، وابن الابن، والأخ للأب والأم.

الجزء: 1 - الصفحة: 181

فصل

والأخوات مع البنات عصبة لهن ما فضل، وليست لهن معهن فريضة مسماة، فعلى هذا إذا كان في المسألة: بنت، وأخت لأب وأم، وأخ لأب.
كان للبنت النصف، وللأخت الباقي، لأنها عصبة تدلي بسببين، وكذلك حكم الأخوات مع بنات الابن.
وإذا استكمل البنات الثلثين سقط بنات الابن، إلا أن يكون معهن في درجتهن أو أسفل منهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين.
وإذا استكمل الأخوات للأب والأم الثلثين سقط الأخوات ﴿201/ أ﴾ للأب إلا أن يكون معهن أخ لهن فيعصبهن فيما بقي.

فصل وأربعة من الرجال يعصبون أربعاً من النساء: الابن يعصب أخته، وهي بنت الصلب، وابن الابن يعصب أخته وهي بنت الابن، والأخ يعصب أخته إذا كان لأب، أو لأبوين، ومن عداها، ولا ينفرد ذكورهم بالمال دون إناثهم، أعني إذا كانوا عصبة، فأما إذا كانوا ذوي فروض، كالأخوة للأم لم يسقطوا ولم يعصبوا.

فصل فأما حجب العصبات فلا يتصور فيه حجب عن بعض المال، والعصبة عبارة عن شخص إذا انفرد حاز جميع المال، وإذا كان معه ذو فرض أخذ فاضل المال.

الجزء: 1 - الصفحة: 182

فصل

وأقرب العصبات: الابن، ثم ابنه وإن سفل، ثم الأب، ثم أبوه، وهو الجد وبنوه، وهم الأخوة وإن سفلوا، ثم أبناء الجد وهم العمومة، ثم بنوهم وإن ﴿201/ ب﴾ سفلوا، ثم أبناء الجد وهم أعمام الأب، ثم بنوهم وإن سفلوا، وعلى هذا الترتيب لا يرث ابن أب أعلى وبنو أب أقرب منه حي، فإن استوى في الدرجة فأولاهم من كان لأب وأم.

فصل والناس في الإرث على ضربين: أصل، ومدلي بغيره، فالأصل أربعة: الأب، والأم، والابن، والبنت.
ومن هؤلاء الأربعة يتفرع الوارث.
فالأخوة للأب فروعه، وكذلك أولادهم وإن سفلوا، والأخوة للأم فروع الأم، والجد أبو الأب يدلى به من فوق، وكذلك أمه، وهي الجدة أم الأب وتدلي بالأم أمها، وهي الجدة أم الأم، ويدلي بالبنين أولادهم ذكوراً كانوا أو إناثاً، ولا يدلي بالبنت أحد، لكنها تعصب الأخوات، فقد أفادت شخصاً قوة، وإن لم تفده إرثاً.

فصل ويعصب المولى المنعم متأخر عن تعصيب النسب، ويأخذ ﴿202/ أ﴾ ما بقى من ذوي الفروض إذا لم يكن عصبة من النسب، وهو مقدم على ذوي الأرحام في قول جمهور الفقهاء، وسنذكره في باب الولاء إن شاء الله.

فصل وللأب ثلاثة أحوال: حالة يرث فيها بالفرض مع الابن وابنه، وحالة يرث فيها بالتعصيب مع كل ذي فرض يرث معه، كالزوج، والزوجة، والأم.

الجزء: 1 - الصفحة: 183

وحالة يرث فيها بهما، وهو مع البنت، وبنت الابن يأخذ السدس بعد نصفها، والباقي بتعصيبه.

فصل

وأربعة من الذكور يرثون نساء لا يرثنهم: ابن العم يرث بنت عمه ولا ترثه، وابن الأخ يرث عمته ولا ترثه، والمولى يرث عتيقته ولا يرثه، والعم يرث بنت أخيه ولا ترثه.

فصل وامرأتان ترثان رجلين لا يرثانهما بفرض ولا تعصيب: المولاة ترث عتيقها ولا يرثها، وابن البنت ترثه جدته ولا يرثها.

فصل فيمن يدلي بقرابتين يرث بهما: زوج هو ابن عم، فيكون له النصف ﴿202/ ب﴾ والباقي بالتعصيب.
وابن عم هو أخ لأم، ويتصور ذلك بأن تتزوج أمك عمك فيولدها ابناً فهو أخوك لأمك، وهو ابن عمك، فيكون له السدس بكونه أخاً لأم، والباقي بالتعصيب، وسنذكر ما زاد على ذلك في باب ميراث المجوس، والوطء بشبهة إن شاء الله.

فصل ويتصور على أصلنا أن يرثن ثماني زوجات وأكثر، وهو أن يبين أربعاً في مرض موته ويتزوج أربعاً يرثن المبتوتات في المرض مع الزوجات.

الجزء: 1 - الصفحة: 184

فصل

في العول

وحد العول إدخال النقص على ذوي الفروض لكثرة عددهم.
واعلم أن أصول المسائل في الفرائض سبعة، أربعة لا تعول، وثلاثة تعول، فالأربعة التي لا تعول ما كان فيه نصف ونصف، وهو زوج، وأخت لأب وأم، أو الأب.
للزوج النصف ﴿203/ أ﴾ وللأخت النصف.
فأصلها من اثنين ولا تعول.
وما كان فيه نصف وما بقى، كبنت، وأخ لأب وأم، أو الأب، أو أخت لأب وأم، أو الأب.
فيكون للبنت النصف، والأخ، أو الأخت للأب والأم، أو للأب ما بقى.
وما كان فيه ثلث وثلثين، مثل أختين لأب وأم، وأختين لأم، فللأختين للأم الثلث، وللأختين للأبوين الثلثان.
فأصلها من ثلاثة ولا تعول.
وكذلك ما كان فيها ثلث وما بقى، أو ثلثان وما بقى، مثل أخوين لأم، وأي لأب، أو أختان لأب وأم وابن عم.
وما كان فيها ربع وما بقى، مثل زوج وابن، أو زوجة وأخ لأب، فللزوج الربع، وللابن ما بقي، وللزوجة الربع وللأخ ما بقي.
أصلها من أربعة ولا تعول.
وما كان فيه ثمن وما بقي، مثل زوجة وابن.
فأصلها من ثمانية ولا تعول.

الجزء: 1 - الصفحة: 185

وأما الثلاثة التي تعول، مثل أن يكون في المسألة نصف معه ثلث، أو سدس ﴿203/ ب﴾، كزوج وأم [أو] (1) زوج وأخوين لأم، أو زوج وأخ لأم.
فأصلها من ستة وتعول إلى سبعة، وثمانية، وتسعة، وعشرة، ولا تعول إلى أكثر من ذلك.
وإذا كان في المسألة ربع معه ثلث أو سدس، مثل زوجة وأم، أو زوجة وأخ لأم.
فأصلها من اثثي عشر، وتعول إلى أفراد ثلاثة عشر، وخمسة عشر، وسبعة عشر، ولا تعول إلى أكثر من ذلك.
وإذا كان في المسألة ثمن معه ثلثان، أو سدسان، كزوجة وأبوين، وابنين.
فأصلها من أربعة وعشرين، وتعول إلى سبع وعشرين، ولا تعول إلى أكثر من ذلك إلا على قول ابن مسعود في إحدى الروايتين عنه أنها تعول إلى إحدى وثلاثين.
والمسألة التي عولها ابن مسعود إلى إحدى وثلاثين زوجة، وأم، وأخوان لأم وأختان لأب، وابن مشرك، أو قاتل، أو عبد فتحجب بهذا الابن الزوجة إلى الثمن، فيكون لها الثمن، وللأم السدس، وللأخوين للأم الثلث، وللأختين للأب الثلثان ﴿204/ أ﴾ فتعول إلى إحدى وثلاثين، وتكون هذه المسألة على أصلنا من اثني عشر، لأن للمرأة الربع، وتعول إلى سبعة عشر.

فصل

ومتى كان في المسألة باقي انتفى العول، ومتى عالت لم يكن فيها باقي4

الجزء: 1 - الصفحة: 186

لعصبة، لأن العول ضيق في الفرض وكثرة في المستحقين، والباقي إنما يكون مع اتساع المال وفضله، ومحال أن يجتمع ضيق المال وفاضل عنه، ومتى عالت المسألة إلى سبعة عشر ولم يكن الميت إلا رجلاً، ومتى عالت إلى ثمانية، أو تسعة أو عشرة لم يكن الميت إلا امرأة.

فصل

فيما انفرد به ابن عباس عن الصحابة بخمس مسائل صحت عنه الرواية بها، قال في زوج وأبوين، للأم ثلث جميع المال بعد نصف الزوج، والباقي للأب.
وفي امرأة وأبوين: للمرأة الربع، وللأم ثلث جميع المال، والباقي للأب.
وقال: لا تحجب الأم عن ثلث المال إلا بثلاثة من الأخوة ﴿204/ ب﴾ والأخوات.
ولم يجعل الأخوات مع البنات عصبة، وكان لا يعيل المسائل، بل يدخل النقص على البنات، وبنات الابن، والأخوات للأب والأم، والأخوات للأب.

فصل وانفرد ابن مسعود بخمس أيضاً كان لا يحجب الزوج والزوجة والأم بالكفار، والعبيد، والقاتلين، ولا يورثهم.
وكان يقول: إذا استكمل البنات الثلثين فالباقي لبني الأب دون أخواتهم.

الجزء: 1 - الصفحة: 187

وكان يقول في بنت وبنات ابن وبني ابن: للذكر مثل حظ الأنثيين، إلا أن يزيد مقاسمة بنات الابن على السدس فيفرض لهن السدس ويجعل الباقي لبني الابن.
وكذلك كان يقول في أخت لأب، وأم، وأخوة، وأخوات لأب: يجعل للأخوات للأب الأقل من المقاسمة، أو السدس.
ويورث ذوي الأرحام إلا في موضعين، أحدهما: أن يكون معهم ذو فرض من جهة النسب، أو عصبة.

فصل

وكان ابن مسعود يقول في الجد ﴿205/ أ﴾: يقاسم الأخوة ما لم تنقصه المقاسمة عن ثلت جميع المال، فإن كان مع الجد والأخوة أصحاب فرائض قاسمهم ما لم تنقصه المقاسمة من ثلث ما بقي، فإن نقصته فرض له ثلث الباقي.

فصل فيمن لا يسقط بحال، وهم ستة أشخاص: الأم، والأب، والبنون، والبنات، والزوج، والزوجة.
إجماعاً بلا خلاف.

فصل

في الكلالة

اختلف أهل العلم في الكلالة، فقال قوم: الكلالة هم ما عدا الولد الذكر، والوالد.
وهو قول علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن مسعود، وأهل المدينة، وأهل الحجاز، ومن قال بقولهم.

الجزء: 1 - الصفحة: 188

وقال قوم: الكلالة ما عدا الولد الذكر والأنثى.
فالأوائل يورثون الأخوات مع البنات، والثواني لا يورثون الأخوات مع البنات.
وهذا القائل هو ابن عباس، ووافق داود الفقيه.
واختلفوا في الاسم الواقع على الكلالة، فقال قوم: هو اسم للميت الذي لا ولد له ولا والد.
وقال: ﴿205/ ب﴾ قوم: هو اسم للورثة الذين لا ولد فيهم ولا والد.
وقيل: اشتقاقه من الإكليل المحيط بالرأس.

فصول في الاختلاف في أصول الفرائض، وشرح مذاهب الصحابة فيها، وما يتفرع عليه من اختلاف الفقهاء.

فصل

في ذكر اختلافهم في ميراث الصلب

كان علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وأهل المدينة، وأهل الحجاز ومن قال بقولهم يقولون في زوج وأبوين، وزوجة وأبوين: للزوج النصف، وللأم ثلث الباقي، وما بقي فللأب.
وللزوجة الربع، وللأم ثلث الباقي، وما بقي فللأب.
فيكون ثلث الباقي في الأولى سدس جميع المال، وفي الثانية ربعه.
وهو مذهبنا.
وكان عبد الله بن عباس، ومعاذ بن جبل يقولان في المسألتين جميعاً: للزوج النصف، وللأم الثلث الكامل، وللزوجة الربع، وللأم الثلث كاملاً،

الجزء: 1 - الصفحة: 189

وما بقي عنهما فللأب.
وبه يقول ﴿206/ أ﴾ داود بن علي الأصفهاني.

ووافق محمد بن سيرين علياً، وزيداً في زوج وأبوين في أن للأم ثلث الباقي.
وقال في زوجة وأبوين ما قال معاذ، وابن عباس: لها الثلث كاملاً، ف

فصل

بين المسألتين.
فصل وإذا استكمل البنات الثلثين، وكان هناك بنات ابن وبنو ابن كان علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وأهل المدينة، وأهل الحجاز يقولون: ما بقي بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، ويعودوا به على من فوقهم من عماتهم، وعمات أبيهم ممن لم يأخذ من الثلثين شيئاً.
وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وعبد الله بن مسعود، وعلقمة، والأسود يقولون: إذا كمل الثلثين للبنات، وكان هناك بنات ابن وبنو ابن، وإن سفلوا كان ما بقي للذكر وحده.
وكان ابن علية البصري يقول: ما بقى للذكر مع من في درجته ﴿206/ ب﴾ من الإناث، مثل إخوانه، وبنات عمه، فيكون بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا يعودوا به على أحد.

فصل وإذا كانت بنت واحدة، وبنات ابن، وبنو ابن كان للبنت النصف، وما بقي بين بنات الابن وبني الابن للذكر مثل حظ الأنثيين على مذهب علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وزيد بن ثابت، وأهل المدينة، وأهل الحجاز، وهو مذهبنا.

الجزء: 1 - الصفحة: 190

وكان عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعلقمة، والأسود يقولون: إن كان هناك بنت، وبنات ابن، وبنو ابن كان للبنت النصف، ونظروا فإن كانت المقاسمة لبنات الابن أكثر من السدس دفعوا إليهم السدس، وإن كانت المقاسمة أقل لهن من السدس قاسموا بهن الابن، وكذلك يقولون في أخت لأب وأم، وأخوة وأخوات لأب نظروا، فإن كانت المقاسمة للأخوات للأب أكثر ﴿207/ أ﴾ لهن من السدس دفعوا إليهن السدس، وإن كانت المقاسمة للأخوات أقل لهن من السدس قاسموا بهن.
فهذا جمل اختلافهم في ميراث الصلب.

فصل

الاختلاف في الحجب

كان علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وأهل المدينة، وأهل الحجاز، ومن قال بقولهم يعيلون الفرائض، ويحجبون الأم من الثلث إلى السدس بالاثنين من الأخوة والأخوات فصاعداً، وكان عبد الله ابن عباس لا يعيل الفرائض، ولا يحجب الأم من الثلث إلى السدس إلا بثلاثة من الأخوة والأخوات.
وكان معاذ بن جبل يعيل الفرائض ولا يحجب الأم إلا بثلاثة من الأخوة.
وظاهر هذا أنه لم يحجبها بالأخوات.
وكان عطاء بن أبي رباح لا يعيل ويحجب الأم باثنين من الأخوة فصاعداً، وهو قول داود بن علي الفقيه.
فهذا جمل اختلافهم في الحَجب 5 ﴿207/ ب﴾ وقد مضى مذهبنا فيه، فأغنى عن إعادته.

الجزء: 1 - الصفحة: 191

فصل

في الرد

واختلفوا في الرد على ذوي السهام، فكان علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- يرد على ذوي السهام بقدر سهامهم إلا على الزوج والزوجة.
وهو مذهبنا.
وعنه رواية أخرى: لا يرد على الزوج ولا الزوجة، ولا على الجدات مع ذي سهم، ولا على ولد الأم مع الأم.
وكان عبد الله بن عباس يرد على ذوي السهام بقدر سهامهم إلا على الزوج، والزوجة، والجدات.
وكان عبد الله بن مسعود يرد على ذوي السهام بقدر سهامهم إلا على الزوج، والزوجة.
وكان لا يرد على أربع مع أربع: لا يرد على أخت لأب مع أخت لأب وأم، ولا على أخت لأم مع أم، ولا على بنت ابن مع بنت صلب، ولا على جدة مع ذي سهم.
وكان زيد بن ثابت، وأهل المدينة، وأهل الحجاز يجعلون ما بقي لبيت ﴿208/ أ﴾ المال، ولا يردون على أحد من ذوي السهام.

فصل

في الرد أيضاً

كان علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وأهل المدينة، وأهل الحجاز يورثون المولى دون ذوي الأرحام.

الجزء: 1 - الصفحة: 192

وروي عن عبد الله بن مسعود أنه كان يورث ذوي الأرحام دون الموالى، وأجمعوا أنه لا يرد على زوجة ولا زوج إلا ما روي عن معاذ أنه رد على زوج.
قال العلماء: يوشك أن يكون ابن عم، فكان رده عليه بالتعصيب، وإلا فالإجماع انعقد على أنه لا يرد عليه، لأنه لا رحم له، وذوو الفروض إذا أخذوا بفروضهم أخذوا ما بقي بأرحامهم.

فصل

في ميراث الأخوات مع البنات

كان علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وسلمان بن ربيعة، وأبو موسى الأشعري، وأهل المدينة، وأهل الحجاز، ومن قال بقولهم يورثون الأخوات للأب والأم مع البنات، ويجعلونهم عصبة ﴿208/ ب﴾، وحكي أن سائلاً سأل سلمان بن ربيعة، وأبا موسى عن بنت وبنت ابن وأخت لأب وأم فقالا: للبنت النصف، وما بقي للأخت للأب والأم.
وقالا له: ات ابن مسعود فإنه سيتابعنا، وأتى الرجل عبد الله فسأله فقال قد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين لأقضين فيها بما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم: للبنت النصف، ولبنت الابن السدس، وما بقي فللأخت.
6 وكان عبد الله بن عباس وعطا لا يجعلون الأخوات عصبة مع البنات ويورثون العصبة وإن بعدو.
وبه يقول داود بن علي، ويحتج بقول النبي عليه السلام: "ألحقوا الفرائض بأهلها، فما أبقت الفرائض فللأولى عصبة ذكر".
7 فهذه جملة اختلافهم في هذا الفصل.

الجزء: 1 - الصفحة: 193

فصل

في الإرث بجهتين

اختلفوا في ميراث من يدلي إلى الميت بالتعصيب مع من يدلي إلى الميت بالرحم والتعصيب ﴿209/ أ﴾ وهو أن يكون ابني عم أحدهما أخاً لأم فقال علي، وزيد، وعبد الله بن عباس، وأهل المدينة، وأهل الحجاز، ومن قال بقولهم: لابن العم الذي هو أخ لأم السدس بالرحم، وما بقى بالتعصيب بينه وبين ابن العم الذي ليس بأخ للميت نصفين.
وقال عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعلقمة والأسود: المال كله لابن العم الذي هو أخ لأم، لأنه قد جمع قرابتين: الرحم، والتعصيب.
فصار كالأخ للأب والأم مع الأخ للأب.
وهذا ليس بدلالة، لأن كون ابن العم أخاً لأم لا يقوى بعصبته، وكونه أخا لأب يقوى بعصبته، لأنه يدلي بسببين في الأخوة، وهي جهة واحدة، عما لا يدلي بسببين من جهة في {} 8 ابن عم لأب وأم.
واختلفوا أيضاً في بنت وابني عم أحدهما أخ لأم، فقال علي، وزيد، وابن عباس، وأهل المدينة، وأهل ﴿209/ ب﴾ الحجاز: للبنت النصف، وما بقي لابني العم بينهما نصفان.
وقال عمر، وابن مسعود: للبنت النصف، وما بقي لابن العم الذي هو أخ لأم.
وقال سعيد بن جبير: للبنت النصف، وما بقي لابن العم الذي ليس بأخ لأم.
فهذا جمل اختلافهم.

الجزء: 1 - الصفحة: 194

فصل

في اختلافهم في ميراث الجدات

وليس للجدات في كتاب الله فرض، وفرضهن ثبت بالسنّة، فكان على بن أبي طالب يورث الجدات إذا تحاذين بالغاً ما بلغ عددهن مع عدم الأم السدس، ولا يورث الجدة وابنها حي، ويقول: أيتهن أقرب فالسدس لها.
وكان عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعلقمة، والأسود: يورثون الجدات إذا تحاذين بالغاً ما بلغ عددهن ﴿210/ أ﴾ مع عدم الأم السدس، ولا يورثون الجدة وابنها حي، ويعيلون مسائلها.
وكان زيد بن ثابت يورث الجدات بالغاً ما بلغ عددهن مع عدم الأم السدس ويقول: إن كانت من قبل الأم أقرب فهي أحق بالسدس، وإن كانت التي من قبل الأب أقرب فالسدس بينهن، ولا يورث الجدة وابنها حي.
وأجمعوا جميعاً أن الجدة لا ترث مع الأم سواء كانت من قبل الأب أو الأم، وأجمعوا أن الجدات من قبل الأم لا يحجبهن الأب والجد وإن علا، وإنما الخلاف في هذه من قبل الأب هل ترث مع الأب أم لا؟ وقد ذكرت اختلافهم في ذلك.
ولم يرد عن عباس في القربى والبعدى شيئاً إلا أنه كان يورث الجدة أم أبي الأم مع ذوي السهام.

فصل واختلفوا في عدد من يرث منهن، فذهب الأوزاعي، وإمامنا أحمد بن حنبل -رضي الله عنهما- إلى أنه لا يرث من الجدات أكثر من ثلاث: أم الأم،

الجزء: 1 - الصفحة: 195

وأم الأب، وأم الجد وأمهاتهن ﴿210/ ب﴾ وإن علون، ولا يورثون أم أبي الجد وإن انفردت وعن علي، وزيد، وابن عباس: أنهم ورثوا الجدات وإن كثرن إذا كن في درجة واحدة، فإن كان بعضهن أقرب من بعض فإن علياً وزيداً في إحدى روايتيه يجعلان السدس للقربى خاصة دون البعدى.
وهو ظاهر ما نقله الخرقي، لأنه قال: "فإن كان بعضهن أقرب من بعض كان الميراث لأقربهن" وبه قال أبو حنيفة وأصحابه.
وروي عن زيد أنه قال: إن كانت التي من قبل الأم أقرب فالسدس لها، وإن كانت التي من قبل الأب أبعد فهو بينهما.
وهو ظاهر ما نقله إسحاق بن إبراهيم عن أحمد رضي الله عنه، وهو قول مالك، والشافعي.

فصل

في تنزيلهن

اختلفوا في تنزيل الجدات المتحاذيات فقال أهل المدينة: يكون اللفظ من عددهن أم أم.
والثانية: أم أب.
والثالثة: أم أبي أب.
ثم على هذا إلى أن يبلغوا إلى آخره فيلفظون بواحدة أم.
والباقي أب فيتوارث في ثلاث جدات متحاذيات أم أم أم ﴿211/ أ﴾.
والثانية: أم أم أب.
والثالثة: أم أبي أب ويقولون في خمس جدات متحاذيات المنزلات بخمس درج الأولى: أم أم أم أم أم.
والثانية: أم أم أم أم أب.
والثالثة: أم أم أم أبي أب.
والرابعة: أم أم أبي أبي أب.
والخامسة: أم أبي أبي أبي أب.
ثم على هذا التنزيل بالغاً ما بلغ عددهن.

الجزء: 1 - الصفحة: 196

وكان أهل الكوفة ينزلون بالسبب الذي يدلين به إلى الميت فيقولون في ثلاث جدات متحاذيات.
الأولى جدة أم من قبل أمها.
والثانية جدة أب من قبل أمه.
والثالثة جدة أب من قبل أبيه.
وكذلك يقولون في خمس جدات متحاذيات: الأولى جدة جدة من قبل أمها.
والثانية جدة جدة أب من قبل أبيه.
والرابعة جدة جد من قبل أم الجد.
والخامسة جدة جد من قبل أبي الجد.
ثم على هذا كلما كثر من الجدات.
فهذا جمل اختلافهم في هذا الباب.

فصل

في اختلافهم في الجد

كان علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- يقاسم الجد مع الأخوة والأخوات ما لم يكن ﴿211/ ب﴾ هناك ذو سهم، مثل الزوجين، والأم، والجدة، والبنات، وبنات الابن إلى السدس، وقد روي عنه رواية: أنه دفع إليه جزءاً من ثلاثة عشر جزءاً، فإن كان هناك ذو سهم فرض لذي السهم سهمه، وفرض للجد السدس مع الأخوة والأخوات، وكان يعيد مسائله معهم.
وكان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وأبي بن كعب، وأبو الدرداء، وأبو موسى الأشعري، ومعاذ بن جبل، وأبو هريرة، وعائشة -رضي الله عنهم- أجمعين يجعلون الجد أباً يرث ما يرث الأب، ويحجب ما يحجب الأب، ولا يرث معه أحد من الأخوة والأخوات.
وبه يقول أهل العراق، وداود بن علي.
وكان عمر بن الخطاب رحمه الله، وعبد الله بن مسعود، وعلقمة يقاسمون الجد والأخوة والأخوات ما لم يكن هناك ذو سهم، ﴿212/ أ﴾ فإن

الجزء: 1 - الصفحة: 197

كان هناك ذو سهم فرضوا له السدس، ويلغون مسائله معهم، ولا يفضلون أماً على جد، ولا يجمعون بين عصبتين.
ولم يرو عن عثمان بن عفان في الجد إلا مسألة واحدة، وهي الخرقا وسنذكرها في المسائل الملقبة إن شاء الله.
وكان زيد بن ثابت، وأهل المدينة، وأهل الحجاز يقاسمون الجد مع الأخوة والأخوات ما لم يكن هناك ذو سهم إلى الثلث، فإن كان هناك ذو سهم خير بين ثلاثة أشياء، وهي المقاسمة، وثلث الباقي، أو سدس جميع المال فإن كانت المقاسمة خيراً له من ثلث ما بقى وسدس جميع المال قاسموا به، وإن كان ثلث ما بقى خيراً له من المقاسمة، ومن سدس جميع المال دفعوا إليه ثلث ما بقى، فإن كان سدس جميع المال خيراً له من المقاسمة ومن ثلث ما بقى دفعوا إليه سدس جميع المال، وكانوا لا يعيلون مسائله مع الأخوة والأخوات إلا في مسألة واحدة، وهي الأكدرية، وسأذكرها في المسائل الملقبة إن شاء الله.
﴿111/ ب﴾ وكانوا يقولون إذا كان هناك ذو سهم أو لم يكن هناك، وكان أخت لأب وأم وأخوات لأب قاسم الجد الأخت للأب والأم، ثم ترجع الأخت للأب والأم على الأخوات للأب فتأخذ ما في أيديهن ما تستكمل به نصف جميع المال، فإن بقى شيء كان للأخوات لأب، وإن لم يبق شيء فلا شيء لهم، ونعيد مسائله مع البنات، وبنات البنين، ويفرض له معهن السدس ومع الولد الذكر وولد البنين.
وأجمعوا أنه لا يسقط إلا مع وجود الأب فحسب فهذا جملة اختلافهم في هذا الفصل.

الجزء: 1 - الصفحة: 198

[كتاب الفرائض]

باب

ذكر المسائل الملقبة

ست مسائل: ثلاث في الصلب، وثلاث في الجد، فأما الثلاث التي في الصلب فالمنبرية، والمباهلة، والجارية، وأما التي في الجد فالأكدرية، والخرقا، ، ومربعة ابن سعود.
فأما المنبرية: فزوجة، وأبوان، وابنتان.
ثمن، وثلثان، وسدسان.
﴿112/ أ﴾ أصلها من أربعة وعشرين، وتعول إلى سبعة وعشرين عالت بثمنها، وإنما سميت المنبرية، لأن علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- سئل عنها وهو على المنبر فقال: صار ثمنها تسعاً.
وعاد إلى خطبته، فيكون للزوجة ثلاثة، وهي ثمن الأربعة وعشرين، وتسع السبعة وعشرين فهو ثمن عائل.
وللبنتين الثلثان ستة عشر، وللأبوين سدساها ثمانية.
وأما الثانية فالمباهلة، وهي مسألة ابن عباس: زوج، وأخت لأبوين، وأم.
للزوج النصف، وللأخت النصف، وللأم الثلث.
وجعل ابن عباس للأخت ما بقى.
وكان زيد بن ثابت يجعل لها النصف، ويعيل المسألة بثلثها، وإنما سميت المباهلة لأن بن عباس كان يقول بعد موت زيد من شاء باهلني باهلته، والذي أحصى رمل عالج 9. ﴿109/ ب﴾ عدد ما جعل الله في الفريضة نصفاً ونصفاً وثلثاً.
ذهب المال بنصفيه فأين موضع الثلث؟ فأما الحمارية، وهي الثالثة من الصلب إذا تركت المرأة زوجاً، وأماً وأخاً وأختاً لأب وأم، وأختاً لأم معها أخوها.
فعلى قول علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس، وأبي بن كعب، وأبي موسى الأشعري، والشعبي، والنخعي،

الجزء: 1 - الصفحة: 199

وجابر بن زيد، وأبي حنيفة، وصاحبيه، ويحيى بن آدم، ويحيى بن أكثم، وإمامنا أحمد بن حنبل، ونعيم بن حماد، والطحاوي قالوا جميعاً: للزوج النصف، وللأم السدس، وللأخ والأخت للأم الثلث كمل المال، ولا شيء للأخ والأخت للأب والأم، لأنهم عصبة، ولم يفضل من المال شيء.
وقال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- وعمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، ومن التابعين مسروق بن الاجذع، ﴿110/ أ﴾ وعمر بن عبد العزيز، ومحمد بن سيرين، وابن شهاب الزهري، وسعيد بن المسيب، ومن الفقهاء مالك بن أنس، وسفيان الثوري، ومحمد بن إدريس الشافعي، وعبد الملك بن الماجشون، وإسحاق بن راهويه، ويزيد بن هارون الواسطي قالوا جميعاً: للزوج النصف، وللأم السدس، وللأخ والأخت للأم الثلث كمل المال، ثم يرجع الأخ والأخت للأب والأم على الأخ والأخت للأم فيشاركونهما في الثلث فيكون بينهم على أربعة أسهم ذكرهم وأنثاهم سواء، وذلك بأمهم لا بأبيهم.
ومن سماها المشترك فلأجل التشريك بين الأخوة للأب والأم، والأخوة للأم.
ومن سماها الحمارية قال: لأنهم لما جاءوا إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، فلم يورث الأخ والأخت للأب والأم فقالوا: يا أمير المؤمنين، هب أن أبانا كان حماراً أليس ولادة أمنا واحدة.
فقال: صدقا وجعل ﴿226/ ب﴾ الثلث بينهم.
وأما الأكدرية: إذا تركت زوجاً، وأماً، وجداً، وأختاً لأب وأم.
فعلى

الجزء: 1 - الصفحة: 200

قول زيد بن ثابت، وأهل المدينة، وأهل الحجاز، ومن قال بقولهم: للزوج النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس، وللأخت للأب والأم النصف تعول الفريضة بنصفها، فتكون من تسعة أسهم، ثم يرجع الجد بسدسه إلى نصف الأخت فيقسمان الجميع أعني السدس والنصف بينهما للجد ثلثه، وللأخت ثلثه، ولا تصح الأربعة على ثلاثة، فنضربها في تسعة تكن سبعة وعشرين، ومنها تصح، فللزوج النصف ثلاثة من ستة في عدد المنكسر عليهم، وهم ثلاثة تكن تسعة، وللأم الثلث سهمان في ثلاثة تكن ستة، وللجد سهم في ثلاثة تكن ثلاثة، وللأخت ثلاثة في ثلاثة تكن تسعة ﴿227/ أ﴾ فتضم ثلاثة سهم الجد إلى تسعة الأخت تكن اثني عشر، فتقسمها على الجد والأخت ثلثين وثلث، للجد ثلثاه ثمانية، وللأخت ثلثها أربعة.
وفي قول علي بن أبي طالب: للزوج النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس، وللأخت للأب والأم النصف، أصلها من ستة، وتعول بنصفها إلى تسعة أسهم، وعلى ذلك القسمة.
وقال عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود: للزوج النصف، وللأم السدس، وللجد السدس، وللأخت للأب والأم النصف.
تعول الفريضة بثلثها فتكن من ثمانية أسهم، لأنهما كانا لا يفضلان أماً على جد.
وقال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- ومن جعل الجد أباً: للزوج النصف، وللأم الثلث، وما بقي فللجد، وهو سدس المال.
وقال ابن عباس، ومعاذ بن جبل: للزوج النصف، وللأم الثلث، وما بقي فللجد.

الجزء: 1 - الصفحة: 201

وإنما سميت الأكدرية ﴿227/ ب﴾ لتكدرها على زيد بن ثابت في مذهبه ومخالفته لأصله، لأنه كان لا يعيل مسائل الجد مع الأخوات إلا في هذه المسألة، ويقال إنها سميت الأكدرية؛ لأنه سأل عنها رجل يقال له: أكدر.
فسميت به الأكدرية نسبة إليه.
وأهل المغرب يسمونها البلجاء، وهي مما يلقى في المعاياة، فيقال: ما نفر ورثوا مالاً، فورث أحدهم ثلاثة، والآخر ثلث ما بقي، وللآخر ثلث ما بقي، والآخر ثلثا ما بقي، وذلك على قول زيد بن ثابت لما بلغت سبعة وعشرين كان للزوج تسعة ثلثها، وبقي ثمانية عشر سهماً للأم ستة ثلثها بقي اثنا عشر للأخت أربعة ثلثها، وما بقي ثمانية للجد.
فأما الخرقا: إذا ترك أماً، وأختاً لأب وأم، وجد.
فعلى قول أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- ومن جعل الجد أباً: للأم الثلث، وما بقي للجد.
وفي قول عمر بن الخطاب: للأم السدس، وللأخت النصف، وما بقي للجد.
وفي قول عثمان بن عفان: للأم الثلث، وللجد الثلث، وللأخت للأب والأم الثلث.
﴿228/ أ﴾ وفي قول علي بن أبي طالب: للأم الثلث، وللجد السدس وللأخت النصف.
وعن عبد الله بن مسعود روايتان، إحداهما كقول عمر بن الخطاب: للأم السدس، وللأخت النصف، وما بقي فللجد.
والآخرى: للأخت النصف، وما بقي بين الجد والأم نصفين.

الجزء: 1 - الصفحة: 202

وفي قول زيد بن ثابت، وأهل المدينة، وأهل الحجاز، ومن قال بقولهم: للأم الثلث، وما بقي بين الجد والأخت على ثلاثة أسهم، للجد ثلثاه، وللأخت ثلثه.
وهذه سميت الخرقا لتخرق مذاهب الصحابة فيها، ويقال لها: الغراء، لأنها معروفة بين مسائل الجد، ويقال لها العثمانية، لأنه لا كلام لعثمان في الجد مروي إلا في هذه؛ ويقال لها: المثلثة.
لقول عثمان فيها بالأثلاث.
ويقال لها الشينة، لأن الخلفاء الأربعة اختلفوا فيها على أربعة مذاهب.
فأما المربعة: إذا ترك زوجة، وأماً، وجداً ﴿112/ ب﴾ وأخاً لأب وأم، فعلى قول أبي بكر الصديق ومن جعل الجد أباً، ومن تابعه سواء ابن عباس ومعاذ: للزوجة الربع، وللأم ثلث ما بقي، وهو الربع من رأس المال، وما بقي فللجد.
وفي قول عبد الله بن عباس، ومعاذ بن جبل: للزوجة الربع، وللأم الثلث كاملاً، وما بقي فللجد.
وفي قول علي بن أبي طالب: للزوجة الربع، وللأم الثلث، وما بقي بين الجد والأم نصفين.
وفي قول عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود: للزوجة الربع، وللأم السدس، وما بقي بين الجد والأخ نصفين.
وعن ابن مسعود رواية ثانية: للزوجة الربع، وللأم ثلث ما بقي، وهو الربع من رأس المال، وما بقي بين الجد والأخ نصفين.
وهذه من مربعاته.
وفي قول زيد بن ثابت، وأهل المدينة، وأهل الحجاز، ومن قال بقولهم:

الجزء: 1 - الصفحة: 203

للزوجة الربع، وللأم الثلث، وما بقي بين الجد والأخ نصفين، كقول علي بن أبي طالب.

فصل

في ذكر الاختلاف في ذوي الأرحام وعدتهم تسع عشرة نفساً ﴿113/ أ﴾ وهم الذين لا يرثون بفرض ولا تعصيب، من الرجال تسعة، ومن النساء عشر.
فأما الرجال: فابن البنت، وابن بنت الابن، وابن الأخت من أي وجه كانت الأخت، وابن الأخ لأم، والعم لأم، وابن العم لأم، والخال، وابن الخال، والجد أبو الأم.
وأما النساء: فبنت البنت، وبنت بنت الابن، وبنت الأخت من أي جهة كانت الأخت، وبنت الأخ من أي وجه كان الأخ، وبنت العم من أي وجه كان العم، وبنت ابن الأخ من أي وجه كان ابن الأخ، وبنت ابن العم من أي وجه كان العم، والعمة، والخالة، والجدة أم أبي الأم.

فصل واختلفوا في ميراثهم مع عدم ذوي السهام، فكان علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- وعمر بن خطاب -رضي الله عنه- وعبد الله بن مسعود -رحمه الله- يورثون ذوي الأرحام بالنسب الذي يدلون به إلى الميت، فيورثون الأقرب فالأقرب ﴿113/ ب﴾ كل من سبق إلى ميت كان أولى ممن بعد، وتابعهم على ذلك شريح القاضي، وعمر بن عبد العزيز، والحسن البصري، ومسروق والأسود، وعبيدة، وعلقمة، وطاووس، ومجاهد، وجابر بن زيد، ومحمد

الجزء: 1 - الصفحة: 204

بن سيرين، والشعبي، والأعمش، والنخعي، وابن أبي ليلى، وحماد، وأبو حنيفة، وصاحباه، والمغير بن مقسم، والحسن بن صالح، وزفر، وشريك، وأسد بن عمرو، والحسن بن زياد، ويحيى بن آدم، وأحمد بن حنبل، ونعيم بن حماد، وضرار بن صرد، والقاسم بن سلام، وإسحاق بن راهويه.
وكان زيد بن ثابت، وأهل المدينة، ومكحول، وعطية، والزهري، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، ، وأبو ثور، لا يورثونهم، ويجعلون المال لبيت مال المسلمين.

فصل

واختلفوا في كيفية توريثهم وما لكل واحد منهم، فقال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: يورث الأقرب فالأقرب ﴿114/ أ﴾ وروي عنه ثلاث روايات في العمات، إحداها: أن جعلهن بمنزلة الأب.
فيورث ثلاث عمات المتفرقات، كالثلاث أخوات متفرقات.
والرواية الثانية: جعلهن بمنزلة العم، فالثلاث كالثلاث عمومة المفترقين.
الثالثة: جعلهن بمنزلة الجد.
فورث العمة للأب والأم، والعمة للأب.
وهذا القول رواه الثوري، وابن سلام.
وروي عن عمر، وابن مسعود أنهما جعلا العمات بمنزلة الأب وقالا في توريث الأقرب فالأقرب كقول علي بن أبي طالب.
وكان أبو حنيفة وصاحباه يورثون من قرب من الميت بالنسب فيجعلون ولد البنات كولد الصلب، ولا يورثون معهم أحداً من ذوي الأرحام، ولا يورثونهم بأمهاتهم، ولا بآبائهم، ويورثونهم برؤوسهم للذكر مثل حظ

الجزء: 1 - الصفحة: 205

الانثيين، ويجعلون ولد الأخوات ولد الأب، ولا يورثون معهم أحداً من ذوي الأرحام بعد عدم ولد البنات، ويجعلون ﴿114/ ب﴾ ولد العمات ولد لجد، ثم على هذا يورثون الأقرب فالأقرب، ويسقطون ما سواهم.

فصل

واختلفوا في الجد أبي الأم، وولد البنات، فقال أبو حنيفة: المال كله للجد أبي الأم.
وقال محمد، وأبو يوسف: المال لولد البنات.

فصل

في المفقود وميراثه

اختلف أهل الأمصار في المفقود وميراثه، فقال الشافعي: إذا مات أحد من ينتسب إليه فإنه ينظر ميراثه منه فوقفه أبداً حتى يبين حاله، فإن كان مات قبل موت الهالك كان الميراث الموقوف بسببه لورثته، فتنقل المسألة مناسخة.
وروي عن مالك بن أنس في ذلك روايتان، إحداهما: أنه يعمر من ستين سنة إلى سبعين سنة.
والثانية: من ثمانين إلى تسعين سنة.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: يعمر مئة وعشرين سنة، ثم يحكم بموته ويصير ميراثه مناسخة.
﴿115/ أ﴾ ومذهبنا أنه لا يقسم قبل الأربع سنين، وهل يجوز بعد الأربع سنين وقبل انقضاء عدة الوفاة إذا كان له زوجة؟ على روايتين 10.

الجزء: 1 - الصفحة: 206

فصل

في الغرقى والهدمى

كان عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهما- يورثان الغرقى بعضهم من بعض من تلاد (1) أموالهم دون ما ورثه بعضهم عن بعض.
وإليه ذهب أحمد بن حنبل رضي الله عنه.
وكان زيد بن ثابت، وعبد الله بن مسعود، وأهل المدينة، وأهل الحجاز، وأهل الكوفة لا يورثون بعضهم من بعض، ويورثون الأحياء.
فهذه جملة اختلافهم.

فصل

في ميراث المجوس

كان عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود يورثون المجوس بالسببين، وأجمعوا جميعاً أنهم لا يورثون بالسبب الفاسد.
فهذه جملة اختلافهم.

فصل

في اختلاف الملل

كان علي بن أبي طالب يقول: الكفر كله ملة واحدة.
فيورث اليهودي من النصراني ﴿115/ ب﴾، والنصراني من المجوسي.
وبه يقول إبراهيم النخعي، وأبو حنيفة، وصاحباه، وهو إحدى الروايتين 12 عن صاحبنا وإمامنا11

الجزء: 1 - الصفحة: 207

أحمد بن حنبل -رضي الله عنه- وأحد القولين للشافعي.
وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول: لا يتوارث أهل ملتين.
فلا يورث يهودياً من نصراني، ولا نصرانياً من يهودي.
وبه يقول سفيان الثوري، والحسن البصري، وشريك، والشافعي.
وأجمعوا أنه لا يرث المسلم من الكافر، ولا الكافر من المسلم إلا ما روي عن معاذ بن جبل أنه ورث المسلم من الكافر، وكان يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الإسلام يعلو، ولا يعلى، ويورث المسلم من الكافر".
(1) والناس على خلاف هذا.
وقد روي عن أحمد -رضي الله عنه- في ميراث المرتد روايتان إحداهما: يكون لبيت المال (2). والثانية: لورثته من المسلمين.
وروي عنه من أسلم على ميراث ﴿116/ أ﴾ قبل أن يقسم شارك الورثة فيه.

فصل

في القاتل

أجمع أهل العلم أنه لا خلاف بينهم في أن القاتل عمداً لا يرث من مال المقتول ولا من ديته، واختلفوا في القتل خطأ، فقال أهل المدينة، وفيهم مالك بن أنس: يرث من المال، ولا يرث من الدية.1314

الجزء: 1 - الصفحة: 208

وقال أهل الحجاز، وفيهم الشافعي، وأهل الكوفة، وفيهم أبو حنيفة، وأصحابه: القاتل خطأ لا يرث لا من المال ولا من الدية.
وقال أهل البصرة، وفيهم الحسن البصري: يرث من المال ومن الدية جميعاً.
ومذهبنا كمذهب أهل الكوفة.

فصل

في سقوط القود بميراث القاتل على نفسه الدم

إخوان لأب وأم قتل أحدهما أباه عمداً، وقبل أن يقتص منه قتل الآخر أمه عمداً وجب القود ﴿116/ ب﴾ على قاتل الأم دون قاتل الأب، ويجب على قاتل الأب سبعة أثمان الدية لورثة الأب، وذلك أنه لما قتل أباه ورث دم أبيه عليه أمه وأخوه، فلما قتل أخوه أمه ورث عنها قاتل الأب مما استحقه عليه من ثمن الدم، لأن قاتلها لا يرث عنها شيئاً، فإذا ورث على نفسه بعض الدم سقط الكل، لأن الدم لا يتبعض في الاستيفاء واستحق قاتل الأب على قاتل الأم القود، لأنه انفرد بميراثه.

فصل

في الإقرار والإنكار

إذا ترك الميت ورثة، فأقر أحد ورثته لوارث مجهول، فأنكره الباقون اختلف أهل الأمصار في ذلك، فقال أهل المدينة، وفيهم مالك بن أنس: تصحح المسألة في حال الإنكار، فننظر المقر فندفع إليه ما يصيبه في حال الإنكار فندفعه إلى من أقر له به.

الجزء: 1 - الصفحة: 209

وقال ﴿117/ أ﴾ أهل الكوفة، وفيهم أبو حنيفة وأصحابه: تقسم المسألة في حال الإنكار، ثم ننظر المقر ما يصيبه في حال الإقرار، وما يصيب المقر به فيقسم ما في يديه بينه وبين من أقر له حسب ما يصيبهما في حال الإقرار.
وقال أهل الحجاز، وفيهم الشافعي -رحمه الله-: تقسم المسألة على حال الإنكار ولا تلتفت إلى من أقر.
وأجمعوا أن نسب المقر به لا يثبت بإقرار المقر إلا أن يقر سائر الورثة فيثبت نسبه وميراثه.
مسألة مثال ذلك إذا ترك ابنين أقر أحدهما بأخ.
فعلى قول أهل المدينة أصل المسألة في حال الإنكار من سهمين، وفي حال الإقرار من ثلاتة أسهم، فتضرب اثنين في ثلاثة فتكون ستة بين الابنين نصفان لكل ابن ثلاثة أسهم، فيقول الابن المقر الستة بيننا على ثلاثة ﴿117/ ب﴾ لك سهمان والذي أقررت به سهمان ولي سهمان، فإقراره على أخيه لا يقبل، فإقراره على نفسه يقبل، فيعطى سهماً من سهامه لمن أقر به، لأن الآخر لو وافقه، أو قامت البينة له يستحق أكثر من ثلث المال يؤخذ من كل واحد سدسا.
وعلى قول أهل الكوفة المال بين الابنين نصفان، فيقول الابن المقر: ما استحق من المال شيئاً إلا ولأخي هذا مثله فهذه حجته، فلهذا قسماه بينهما فتكون المسألة من أربعة للمنكر سهمان وللمقر به سهم.
وفي قول أهل الحجاز، وفيهم الشافعي: المال بينهما نصفان، ولا يثبت للمقر له شيء من الميراث، قال: لأنه لم يثبت نسبه، فلما لم يثبت النسب نسب الإرث لم يثبت الإرث.

الجزء: 1 - الصفحة: 210

فصل

في ولد الملاعنة

كان علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وزيد بن ثابت، وأهل المدينة، وأهل الحجاز، يقولون: ليس لابن الملاعنة عصبة تنتسب إليه، ﴿118/ أ﴾ ولا عصبة له إلا ولده وولد ابنه، واختلفوا في ميراثه، فقال علي، وابن عباس: ما بقى من ميراثه مردود على ورثته.
وقال زيد بن ثابت، وأهل المدينة، وأهل الحجاز: ما بقى من ميراثه لبيت مال المسلمين.
وكان عبد الله بن مسعود يقول: عصبة ولد (1) الملاعنة ولده، وولد ابنه، وأمه عصبة، وعصبة أمه عصبته، فيورث الخال مع الأخت لأم.
وعن أحمد بن حنبل -رضي الله عنه- روايتان، إحداهما: عصبته عصبة أمه.
(2) والثانية: أن أمه عصبة.

فصل

في الاشتراك في الطهر

وإذا كانت جارية بين رجلين، فوطئاها جميعاً في طهر واحد، فأتت بولد فيدعياه جميعاً روي عن الأوزاعي، وسفيان الثوري، وأهل المدينة، وأهل الحجاز وفيهم الشافعي، ومالك.
أنهم قالوا: يرى الولد القافة فإن ألحقوه بأحدهما لحق به، وكانت الجارية أم ولده.1516

الجزء: 1 - الصفحة: 211

ومذهب أحمد بن حنبل -رضي الله عنه- أنه يرى القافة، فإن ألحقوه بهما، أو أحدهما لحق، وكانت أم ولدهما، ويرثهما، ويرثانه.
وقال أبو حنيفة: يكون الولد لهما يرثهما ويرثانه، وكل من ألحقه بالاثنين ألحقه بالأكثر.
وقال أبو يوسف: لا يلحق إلا بأربعة.
فهذه جملة اختلافهم.

فصل

في ميراث الخناثى

روي عن علي بن أبي طالب أنه سئل عن الخنثى؛ فقال: يقعد على كثيب من رمل فإن انسرب بوله فهو ذكر، ويحكم له بحكم الذكر، وإن انتثر بوله فهو أنثى، ويحكم له بحكم الإناث.
وروي عنه: يعد أضلاعه فإن المرأة أزيد من الرجل بضلع.
وقد روي عنه: ينظر إلى شهوته، فإن اشتهى الرجال فهو أنثى، وإن اشتهى النساء فهو ذكر ﴿119/ أ﴾ يحكم له بحكم الذكر.
وإذا أشكل أمره ولم يترجح بشيء من ذلك اختلفوا في ميراثه، فقال الشافعي: يعطى أقل أحواله ويوقف الباقي أبداً إلى أن يتبين أمره، فإن بان من أمره الذكورية أعطى حكم الذكورية وإن بان من أمره الأنوثية أعطى حكم الإناث.
وقال أهل المدينة، وفيهم مالك بن أنس: إذا كان خنثى واحداً جعل

الجزء: 1 - الصفحة: 212

للمسألة حالين، فأعطي نصف ما يصيبه في كل حال، وإن كانا خنثيين جعل للمسألة أربعة أحوال، فأعطي كل واحد ربع ما يصيبه في كل حال، وإذا كان ثلاث خناثي جعل للمسألة ثمانية أحوال، وأعطى كل خنثى ثمن ما يصيبه في كل حال، وعلى هذا كلما زاد خنثى أضعفت الأحوال، وأعطي جزء مما يصيبه في كل الأحوال.
وهو ﴿119/ ب﴾ مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل -رضي الله عنه-.
وقال أبو حنيفة: يعطى الخنثى أقل أحواله، ولا يوقف شيء.
وقال أبو يوسف: يضرب الخنثى في المال بما يدعيه، وتضرب العصبة.
وقال محمد بن الحسن: للخنثى ما لا يدعي أحد فيه شيئاً، وما يدعيه هو والأسوياء، فهو بينهم.
مسألة، مثال ذلك: إذا ترك ابنا سوياً، وولداً خنثى.
فالعمل على قول أصحابنا -رضي الله عنهم- وقول مالك، وأهل المدينة: تصح المسألة من اثني عشر للذكر سبعة، وللخنثى خمسة.
وذلك أن للخنثى حالتين: حالة الذكورية فتكون المسألة من اثنين، وحالة الأنوثية فتكون المسألة من ثلاثة، فتضرب إحدى مسألته في الآخرى تكون ستة، ثم تضربها في حالته تكون اثنتي عشر، فالخنثى يستحق بحال ذكوريته النصف ستة، وبحال أنوثيته الثلث أربعة، وذلك عشرة يعطى نصفها خمسة، والابن يستحق في حال ذكوريته الخنثى ستة ﴿120/ أ﴾، وفي حال أنوثيته ثمانية تكن أربعة عشر له نصفها سبعة.
وجه آخر من العمل، يقول الابن: يسلم للخنثى أربعة لا يزاحمها فيها، وهي تسلم له ستة لا تزاحمه فيها وبقى سهمان من اثني عشر يدعانها، فالخنثى

الجزء: 1 - الصفحة: 213

يقول هما لي حتى أكمل ستة أسهم، لأنني ذكر مثلك.
والابن يقول: استحقها لأكمل الثلثين، لأنك أنثى.
فلا يستحق إلا الثلث يقسم السهمان بينهما بتساويهما في الدعوى، فيصير للابن سبعة.
وللخنتى خمسة.
وعلى قول الشافعي -رضي الله عنه-: للخنثى في أعلى أحواله نصف المال، وفي أقل أحواله ثلث المال، فيعطى أقل أحوال المال يبقى سدس المال موقوفاً أبداً حتى يتبين الحال.
والعمل على قول أبي حنيفة: المال بينهم على ثلاثة، للخنثى سهم وللابن السوي سهمان.
وعلى قول محمد بن الحسن، وأهل الدعوى: للخنثى ثلث المال ﴿120/ ب﴾ لا يدعي أحد فيه شيئاً، وللابن السوي نصف المال لا يدعي أحد فيه شيئاً.
ويبقى سدس المال يدعيه الخنثى، ويدعيه الابن السوي فهو بينهما نصفان، وهو طريق عملنا في الأول.
وفي قول أبي يوسف: الخنثى يدعي نصف المال، والابن السوي يدعي ثلثي المال، فذلك مال وسدس، فتضرب كل واحد منهما في المال بما يدعيه فيكون بينهم على سبعة، للخنثى ثلاثة أسباعه، وللابن السوي أربعة أسباعه.

فصول

العمل وتصحيح المسائل

اعلم أن تصحيح السهام سبعة أحوال، فمنها أعداد مختلفة الفرائض تنقسم سهام كل عدد على عدد رؤوسهم، فتستغني بأصل المسألة وبعولها إن

الجزء: 1 - الصفحة: 214

كانت عائلة عن الضرب، وتقسم المسألة على سهام الفريضة بعولها.
وهذا الأصل يسمون أهل العراق فرائضه ومسائله: عملت نفسها، مثاله ﴿121/ أ﴾: إذا ترك ثلاث زوجات، وجدتين، وأربعة أخوة لأم، وثماني أخوات لأب وأم.
أصلها من اثنتي عشر سهماً: للزوجات الربع ثلاثة أسهم على ثلاثة، لكل واحدة سهم، وللجدتين السدس لكل واحدة سهم، وللأخوة لأم الثلث أربعة أسهم، لكل واحد سهم، وللأخوات للأب والأم الثلثان ثمانية أسهم، لكل واحد سهم، وتعول بربعها وسدسها، فتكون من سبعة عشر وهي عويص قيل فيها شعر: أيها السامع قولي ... هات إن كنت سميعاً عن إناث وذكور ... ورثوا مالاً جميعاً فسم هذا مثل هذا ... فاسل الناس سريعاً القسم الثاني: بينهما أعداد مختلفة الفرائض لا تنقسم سهام كل فريق على عدد رؤوسهم، ولا توافقهم بشيء فلابد من ضرب الأعداد بعينها في بعض، ثم في أصل المسألة بعولها إن كانت عائلة فما اجتمع فمنه ﴿121/ ب﴾ تصح الفريضة.
مثاله: إذا ترك خمس بنات، وثلاثة أخوة.
أصلها من ثلاثة أسهم: للبنات الثلثان سهمان على خمسة لا تنقسم ولا توافق، والأخوة سهم على ثلاثة لا تصح ولا توافق، فمعنا عددان خمسة وهن البنات، وثلاثة وهم الأخوة، فتضرب خمسة في ثلاثة تكون خمسة عشر سهماً، ثم في أصل المسألة وهو ثلاثة تكون خمسة وأربعين سهماً ومنها تصح.
وإذا أردت امتحان صحة ذلك فاضرب سهم كل من له شيء في أصل المسألة في خمسة عشرة وهو الذي ضربته في المسألة، فللبنات سهمان في خمسة

الجزء: 1 - الصفحة: 215

عشر تساوي ثلاثين سهماً لكل بنت ستة أسهم، وما بقي سهم للإخوة مضروب في خمسة عشر لكل أخ خمسة أسهم.
وعلى هذا ما جاء في هذا الباب.
القسم الثالث: أعداد مختلفة ﴿122/ أ﴾ الفرائض لا تنقسم سهام كل عدد منهم على رؤوسهم لكن أحد الأعداد توافقه سهام فريضته بجزء ما، فتجتزي بذلك الجزء من عدد رؤوسهم، وتضربه في العدد الآخر، ثم في أصل المسألة بعولها إن كانت عائلة، فما اجتمع فمنه تصح الفريضة.

فصل

والموافقة بين الرؤوس والسهام في تسعة أجزاء وهو النصف، والثلث، والربع، والخمس، والسبع، والثمن، وجزء من ثلاثة عشر، وجزء من ستة عشر، وجزء من سبعة عشر، فأما موافقة الرؤوس للرؤوس فبغير نهاية، مثاله أعني مثال المسألة لا مثال الفصل وحده: إذا ترك أربع بنات، وخمسة أخوة لأب وأم.
أصلها من ثلاثة أسهم، للبنات الثلثان سهمان على أربعة لا تنقسم إلا أن لهن نصف صحيح وهو ﴿228/ ب﴾ اثنان، ولما أصابهن نصف صحيح وهو سهم فيجتزي بنصف عددهن عن جميعه، وما بقي من المسألة وهو سهم بين الأخوة على خمسة لا تصح، فمعك عددان اثنان وهو الراجح من عدد البنات، وخمسة وهو عدد الأخوة، فتضرب اثنين في خمسة تكون عشرة، ثم في أصل المسألة تكون ثلاثين ومنه يصح للبنات الثلثان عشرون سهماً لكل بنت خمسة أسهم، وما بقي وهو عشرة على الإخوة لكل أخ سهمان.
القسم الرابع: أعداد مختلفة الفرائض لا تنقسم سهام فريضتهم على عدد رؤوسهم، لكن أحد الأعداد توافقه سهام فريضته بجزء ما، وذلك الجزء مثل العدد الآخر فتستغني بذلك الجزء عن العدد الآخر وتضربه في أصل الفريضة

الجزء: 1 - الصفحة: 216

بعولها إن كانت عائلة، فما اجتمع فمنه تصح الفريضة، مثاله ﴿229/ أ﴾: إذا ترك ست بنات، وثلاثة أخوة لأب وأم.
أصلها من ثلاثة أسهم للبنات الثلثان سهمان على ستة لا تنقسم إلا أن لهن نصفاً صحيحاً وهو ثلاثة وبما أصابهن نصف صحيح، وهو سهم فتجتزي بنصف عددهن عن جميعه، وما بقي من المسألة وهو سهم بين الأخوة على ثلاثة لا تنقسم ولا توافق فمعنا عددان ثلاثة وهو نصف البنات، وعدد من ثلاثة وهم الأخوة فثلاثة تجتزي عن ثلاثة، فتضرب الثلاثة في أصل الفريضة، وهي ثلاثة تكون تسعة، فللبنات الثلثان ستة لكل بنت سهم، وما بقي وهو ثلاثة أسهم للأخوة لكل واحد سهم.
القسم الخامس: أعداد مختلفة الفرائض لا تنقسم سهام كل عدد على رؤوسهم، لكن أحد الأعداد توافقه سهام فريضته بجزء ما، وذلك الجزء ﴿229/ ب﴾ يوافق العدد الآخر بجزء ما فتجتزي بجزء الجزء وتضربه في العدد الآخر، ثم في أصل الفريضة بعولها إن كانت عائلة فما اجتمع فمنه تصح الفريضة.
مثاله: إذا ترك ثماني بنات، وستة أخوة.
أصلها من ثلاثة أسهم، للبنات الثلثان سهمان على ثلاثة لا تنقسم إلا أن لهن نصفاً صحيحاً وهو أربعة ولما أصابهن نصف صحيح وهو سهم، فتجتزي بنصف عددهن في جميعه، وما بقي من المسألة وهو سهم على ستة أخوة لا ينقسم فمعنا عددان أربعة وهو نصف البنات، وستة وهم الأخوة، فالأربعة توافق الستة بالأنصاف، فتضرب نصف الأربعة وهو اثنان في ستة تكون اثني عشر سهماً ثم في أصل الفريضة وهو ثلاثة تكون ستة وثلاثين سهماً منه تصح المسألة، فللبنات الثلثان [230/ أ} أربعة وعشرون سهماً على ثمانية لكل واحدة ثلاثة أسهم، وما بقي وهو اثني عشر سهماً بين الأخوة.
على ستة لكل أخ سهمان.

الجزء: 1 - الصفحة: 217

القسم السادس: أعداد مختلفة الفرائض لا تنقسم سهام كل عدد على رؤوسهم لكن أحد الأعداد يوافقه سهام فريضته بجزء ما، وذلك الجزء يدخل في العدد الآخر بمعنى أنه ينتسب إليه بجزء ما فيسقط جزء الجزء وتكتفي بالعدد الآخر، وتضربه في أصل المسألة بعولها إن كانت عائلة، فما اجتمع فمنه تصح، فمتى انتسب القليل إلى الكثير بجزأين، مثل إن كان ثلثاه، أو سدساه، أو خمساه فلا ينتفع بالكثير، مثاله: إذا ترك ست بنات، وتسعة أخوة لأب وأم.
أصلها من ثلاثة أسهم، للبنات الثلثان سهمان على ستة لا تنقسم إلا أن لهن نصفاً ﴿110/ ب﴾ صحيحاً، ولما أصابهن نصف صحيح، فيجتزي بنصف عدده عن جميعه، وما بقي من المسألة وهو سهم بين الأخوة على تسعة لا تنقسم ولا توافق، فمعنا عددان عدد هو ثلاثة وهو نصف البنات، وعدد من تسعة وهم الأخوة فالثلاثة داخلة في التسعة لأنها ثلثها تسقط الثلاثة كأنها لم تكن، وتضرب التسعة في أصل الفريضة وهي ثلاثة تكون سبعاً وعشرين، ومنه تصح الفريضة، للبنات الثلثان، ثمانية عشر سهماً على ستة لكل بنت ثلاثة أسهم، وما بقي بين الأخوة وهو تسعة لكل أخ سهم.
القسم السابع: ثلاثة أعداد مختلفة الفرائض لا ينقسم سهام كل عدد على عدد رؤوسهم، ولا توافقهم بشيء، لكن كل عدد يوافق العدد الآخر بجزء ما ففيه وجهان، أحدهما: ما اختاره أبو النجار المصري وهو أن ﴿111/ أ﴾ توافق عددين وتضرب جزء عددهما في جميع الآخر، فما اجتمع توافق بينه وبين العدد الثالث، فإن وافقه بجزء ما فاضرب ذلك الجزء في أحدهما في جميع الآخر وإن لم يوافق ضربت أحدهما في جميع الآخر، ثم في أصل المسألة بعولها إن كانت عائلة فما اجتمع فمنه تصح الفريضة.

الجزء: 1 - الصفحة: 218

والوجه الآخر: هو ما اختاره أبو عبد الله الزبيري، وأبو عبد الله بن الحباب، وهو أن توقف أحد الإعداد وينظر ما يوافق العددين الآخرين به، فإن سقط تساوى الموافقتين أسقط أحدهما واضرب الآخر في الموقوف، ثم في أصل المسألة بعولها، وإن لم تتماثلا ووافق أحدهما ﴿126/ ب﴾ الآخر بجزء ما فاضرب [] 17 في الموقوف ثم في أصل الفريضة [] (1) وإن لم يتماثلا ولا توافقا [] (1) أحدهما في جميع الآخر [] (1) في أصل المسألة [] (1) اجتمع فمنه تصح الفريضة.
مسألة: إذا ترك أربع عشرة [] (1) أختاً لأم وأختاً [] (1) أختاً لأب أصل المسألة [] (1) السدس سهم على أربعة عشر [] (1) الباقي وللأخت للأب والأم النصف ثمانية أسهم صحيح عليها [] (1) سهم على اثني عشر لا ينقسم لا يوافق بشيء تعول الفريضة بسدسها تكون من سبعة أسهم، فمعنا ثلاثة أعداد، عدد من أربعة عشر وهن الجدات، وعدد ﴿27/ أ﴾ [] (1) وهن الأخوات لأم، وعدد [] (1) الأخوات للأب، فعلى طريقة [] (1) الأربعة عشر والواحد والعشرين [] (1) هما سهمان يضربان في العدد [] (1) سهماً فمعك عددان [] (1) والأربعون، فالاثنا عشر توافق اثنين وأربعين بالأسداس، فتضرب سدس الاثني عشر وفق اثنين في اثنين وأربعين فتكون أربعة وثمانين سهماً في أحد الفريضة وعولها وهو سبعة فتكون خمسمئة وثمانية وثمانين سهماً، ومنه تصح المسألة.
وعلى طريقة أبي عبد الله بن الخباب، وأبي عبد الله الزبيري أن الأربعة عشر توافق الواحد وعشرين بالأسباع وتوافق [] (1) عشر الأنصاف فتوقف إلى

الجزء: 1 - الصفحة: 219

الإعداد فإن شئت أوقفت الأربعة عشر فالأثني عشر توافقها الأنصاف فنصف الاثني عشر ستة، والواحد وعشرين توافق الأربعة عشر ﴿127/ ب﴾ بالأسباع، فسبع الواحد وعشرين ثلاثة في ستة فتضرب ستة في الموقوف [] 18 عشر فتكون أربعة وثمانين [] (1) وعولها وهو سبعة [] (1) ومنه تصح المسألة.
وإن شئت [] (1) عشراً، لان الأربعة عشر توافق إثني عشر بالأنصاف، فنصف الأربعة عشر سبعة، والواحد وعشرين توافق الاثني عشر بالأثلاث فثلث الواحد وعشرين سبعة، فسبعة تجزئ عن [] (1) فتضرب في الموقف وهو اثني عشر فتكون أربعة وثمانين سهماً من أصل الفريضة، فتضربها وهو سبعة فتكون خمسمئة وثمانية وثمانين، ومنها تصح.
وإن شئت أوقفت الواحد والعشرين، والأربعة عشر توافقها بالأسباع، فسبع الأربعة عشر سهمان، والاثني عشر توافقها بالأثلاث، فثلث الاثني عشر أربعة ﴿128/ أ﴾ [] (1) الأربعة فتسقط الاثنين [] (1) فتضرب الأربعة في واحد وعشرين تكون أربعة وثمانين سهماً، ثم في [] (1) سبعة تكون [] (1) سهماً [] (1) شيء من ستة صار [] (1) من سبعة [] (1) كان مضروباً في أربعة وثمانين، فللجدات السدس سهم في أربعة وثمانين على أربعة عشر لكل واحدة ستة أسهم، وللأخوات للأم السدس سهمان في أربعة وثمانين تكون مئة وثمانية وستين سهماً على واحد وعشرين لكل واحدة ثمانية أسهم، وللأخت للأب والأم النصف ثلاثة أسهم في أربعة وثمانين تكون مئتين واثنين وخمسين سهماً، وللأخوات للأب السدس سهم في أربعة وثمانين تكون أربعة وثمانين ﴿128/ ب﴾ سهماً [] (1) لكل واحد سبعة أسهم.
فهذا حال تصحيح سهام الفرائض [] (1).

الجزء: 1 - الصفحة: 220

فصل

في العمل في مسائل الرد

[] 19 أن تقسم المسألة على ذي السهم [] (1) وهم ما عدا الزوج والزوجة، فما فضل رددته عليهم، ثم نظرت على كم [] (1) المردود فجعلت المسألة الأولى على هذا إذا لم يكن زوج ولا زوجة.
مثاله: أم، وبنت.
للأم السدس، وللبنت النصف، أصلها من ستة للأم سهم، وللبنت ثلاثة أسهم، ويكون الباقي بينهما ﴿129/ أ﴾ [] (1) أربعة وللبنت ثلاثة من أربعة [] (1) بالفرض والرد، وللبنت ثلاثة [] (1) فإن كان بعض [] (1) كسر عليهم سهامهم فاعمل [] (1) في عمل الكسر [] (1) تختص مسائل الرد بنت، وخمس بنات ابن.
للبنت النصف، ولبنات الابن السدس.
أصلها من ستة، وترجع إلى أربعة، للبنت ثلاثة من أربعة بعد أن كانت لها ثلاثة من ستة، ولبنت الابن سهم من أربعة بعد أن كان لها سهم من ستة، فالسهم غير صحيح على الخمس بنات الابن، فاضرب عددهن في أربعة تكون عشرين، للبنت ثلاثة أرباعها خمسة عشر بعد أن كان لها ثلاثة أرباع الأربعة، ولبنات الابن خمسه ربع العشرين بعد أن كان لهن ربع الأربعة لكل واحدة سهم، وعلى ﴿129/ ب﴾ هذا أبداً تضرب عدد [] (1) سهامهم في المسألة التي هي [] (1) رددته.

فصل [] (1) زوج أو زوجة [] (1) تخرج منه ثم [] (1) على قدر

الجزء: 1 - الصفحة: 221

سهامهم [] (1) وبنت ابن.
للزوج الربع [] (1) ولبنت الابن السدس [] (1) الربع كانت مسألته من أربعة، وما بقي بالفرض والرد على البنت وبنت الابن، للبنت النصف، ولبنت الابن السدس، فتكن [] (1)، لأن أقل مال له نصف وسدس [] (1) إلا أن ذلك يعود بالرد على أربعة فيكن معك أربعة [] (1) الزوج، وأربعة الفرض والرد، فتضرب أربعة في أربعة تكون ستة عشر، للزوج أربعة ربعها، وللبنت ثلاثة أرباع الباقي تسعة، لأنه كان لها ثلاثة أرباع الأربعة التي رددت المال إليها وثلاثة لبنت الابن وهي ربع الباقي كما كان لها ربع الأربعة ﴿130/ أ﴾ [] (1) بالفرض والرد على ذلك فاعمل.
[] العمل زوج [] (1) ابن الزوج [] للبنت ثلاثة، ولبنات [] (1) في أربعة تكون ستة [] (1) وللبنت ثلاثة أرباع [] (1) ثلثاه لا تصح على أربعة وعشرين [] (1) بالأثلاث فردها إلى ثمانية [] (1) أصل المسألة وهي ستة عشر تكون مئة وثمانية وعشرين سهماً يصح للزوج اثنان وتلاثون وللبنت اثنان وسبعون، ولبنات الابن أربعة وعشرون.

فصل

في المناسخات

وهو أن يرث الميت ورثته، فلم يقسم ميراثه حتى مات أحد ورثته، فإنك تصحح الفريضة التي للميت الأول، وننظر كم أصاب الميت الثاني منها، ومن ورثة الميت ﴿130/ ب﴾ الأول، فإن انقسم [] 20 فريضته فقد استغنيت عن الضرب [] (1) الفريضتين معاً، وإن لم تنقسم [] (1) فاضرب جزء فريضته

الجزء: 1 - الصفحة: 222

فما صحت [] 21 الأولى فما اجتمع فمنه تصح الفريضة، وكل من له شيء من المسألة الأولى [] (1) فيها، وكل من له شيء من الثانية [] (1) أو وفق ما مات عنه، وكذلك [] (1) وارث آخر فإنك تنظر ورثته من الميت الأول، وما ورثه من الميت الثاني، وننظر من ورثة الميت الأول، ومن ورثة الميت الثاني منه وتصح فريضته، فإن انقسم ما ورثه منه على سهام فريضته فقد استغنيت عن الضرب وصححت الثلاث فرائض، فما صحت منه الفريضة، الأولى والثانية، وإن لم ينقسم ما ورثه منهما على سهام فريضته الأولى والثانية بشيء ضرب جملة سهام، فما صحت منه الفريضتان فما اجتمع فمنه تصح الثلاث فرائض، وكذلك العمل في الميت الرابع والخامس ﴿131/ أ﴾ [] (1) فإذا فرغت [] (1) ما بقي في [] (1) ما ورثه من سائر المولى [] (1) توافقه بجزء ما فليس [] (1) مثال ذلك: إذا ترك زوجة، وأبوين، وابنين، وابنتين، هلك الأب ثم أحد الابنين [] (1) من أربعة وعشرين، وتصح من مئة وأربعة وأربعين، للزوجة الثمن ثمانية عشر سهما، وللأبوين السدسان ثمانية وأربعون سهماً لكل واحد أربعة وعشرون سهماً، وما بقي وهو ثمانية وسبعون سهماً بين البنين والبنات على ستة أسهم لكل بنت ثلاثة عشر سهماً ولكل ابن ستة وعشرون سهماً.
ثم هلك الأب وفي يده أربعة وعشرون سهماً، وخلف زوجة وهي الأم وابني ابنه، وبنتي ابنه كانت فريضته من ثمانية وتصح من ثمانية وأربعين سهماً.
﴿131/ ب﴾ فما [] (1) لا ينقسم على سهامه فتضرب [] (1) السدس

الجزء: 1 - الصفحة: 223

فتضرب [] 22 سهمان، فما صحت منه الأولى [] (1) سهماً فيكون [] (1) تصح الفريضة [] (1) لثمن ستة وثلاثون سهماً [] (1) وتسعون سهماً لكل واحد، وما بقي وهو مئة [] (1) على ستة لكل [] (1) سهماً ولكل ابن اثنان وخمسون سهماً، فلما مات الأب وفي يده ثمانية وأربعون سهماً وخلف زوجة، وابني ابن، وبنتي ابن كان للزوجة الثمن ستة أسهم، وما بقي وهو اثنان وأربعون سهماً بين البنتين وبنات البنين لكل بنت سبعة أسهم، ولكل ابن أربعة عشر سهماً.
لما مات [] (1) في يدها من الميت الأول اثنان وخمسون سهماً، ومن الميت الثاني أربعة عشر سهماً، فذلك ستة وستون سهماً، وخلف [] زوجة الميت الأول، وأخاً وأختين كانت فريضته من ﴿132/ أ﴾ [] (1) أربعة وعشرين سهماً [] (1) على سهام [] (1) لكن [] فتضرب [] (1) سهام [] (1) الفريضتان [] (1) سهماً فيكون [] (1) سهماً، ومنه تصح الأربعة [] (1) فاقسم [] (1) كان له شيء من أربعة [] (1) سهماً مضروب في ستة، ثم في [] (1) فاللزوجة الثمن ثلاثة في ستة تكون [] (1) ستة وثلاثين سهماً، ثم في أربعة تكون مئة [و] أربعة وأربعين سهماً، وللأبوين السدسان ثمانية في ستة تكون ثمانية وأربعين سهماً، ثم في أربعة تكون ثلاث مئة وأربعة وثمانين سهماً لكل واحد مائة [و] اثنان وتسعون سهماً، وما بقي وهو ست مئة [و] أربعة وعشرون سهماً على ستة لكل بنت مئة وأربعة أسهم ﴿132/ ب﴾ ولكل ابن مئتان وثمانية أسهم [] (1) وفي [] (1) من الميت الأول [] (1) الثاني ستة وخمسون سهماً، [] (1) أربعة وستون سهماً، فلأمه السدس [] (1) وأربعون سهماً، وهي زوجة الميت الأول وما بقي وهو اثنان وعشرون

الجزء: 1 - الصفحة: 224

سهماً بين الأخ والأختين كل أخت خمسة وخمسون سهماً، وللأخ مئة وعشرة أسهم لما ماتت الزوجة وفي يدها من الميت الأول مئة وأربعة وأربعون سهماً ومن [] (1) مئة [و] (1) ثمانية وثمانون سهماً خلفت ابناً وبنتين كان ذلك على أربعة أسهم، لكل بنت سبعة وأربعين، وللابن أربعة وتسعون سهماً، فيصير في يد الأم من الميت الأول مئة [و] (1) اثنين وتسعين سهماً، ومن الميت الثاني زوجها أربعة ﴿133/ أ﴾ [] (1) خمسة أسهم، ومن الميت [] (1) ومن الميت الثالث [] (1) أسهم [] (1) من الميت [] (1) فذلك أربعمئة وثمانية [] (1) مئتان [] (1) هذه السهام [] (1) وهو أربعة وستون سهماً للأم [] (1) ما أصابها وهو اثنا عشر سهماً، وللابن [] (1) ما أصابه ستة وعشرون سهماً، ولكل بنت نصف تسع ما أصابها ثلاثة عشر سهماً.
فهذه الجملة تكفيك في المثال فاعمل [] (1) إن شاء الله.

فصل

من التركات

إذا ترك الميت ورثه، وترك مالاً، وأردت أن تقسم المال على الورثة، فصحح الفريضة على الورثة، ثم انظر كل من كان له شيء من سهام الفريضة فاضربه ﴿133/ ب﴾ في التركة واقسمها على سهام [] 23 أصاب سهماً واحداً [] (1) زوجة [] (1) للزوجة الربع ثلاثة [] (1) وللأختين للأب والأم [] (1) سهم تعول الفريضة [] (1) عشر سهماً، فإن أردت [] (1) كم يصيب كل واحد، فللزوجة الربع [] (1) سهم مضروبة في ألف وهي [] (1)

الجزء: 1 - الصفحة: 225

آلاف مقسومة على سهام الفريضة [] (1) وهي خمسة عشر سهماً [] (1) سهماً واحداً من خمسة عشر [] (1) فهو نصيبها، وللأم السدس سهمان في التركة وهي ألف درهم فتكن ألفين مقسومة على سهام الفريضة بعولها وهي خمسة عشر [] (1) سهماً واحداً وهو مئة وثلاثون سهماً وثلث سهم فهو نصيبها ﴿134/ أ﴾ [] (1) السدس سهمان [] (1) تكون [] (1) على خمسة عشر [] (1) مئة وثلاثة [] (1) فهو نصيبها [] (1) ثمانية أسهم في ألف [] (1) سهماً واحداً وهو [] (1) درهماً وثلث درهم [] (1) لكل واحد مئتين وستة وستون درهماً [] (1) درهم ثم على هذا فقس [] (1) وهذا الباب موافقا للصواب.

فصل

في نوع آخر من التركات

إذا ترك الميت ورثة وترك مالاً وأثاثاً، وعقاراً، وأخذ بعض الورثة الأثاث والعقار بحصته ففيه وجهان، أحدهما ﴿134/ ب﴾ ما اختاره أبو النجار وهو أن نصححها [] 24 سهام من أخذ العقار، أو الأثاث [] (1) الموجود على ما بقي [] (1) الفريضة فما [] (1) سهماً واحداً فمنه [] (1) كان له سهمان [] (1) أبو عبد الله الزبيري، وأبو عبد الله [] (1) هو أن تصحح المسألة [] (1) الأثاث والعقار وتوقف الباقي [] (1) أن نعلم كم قيمة العقار، فاضرب سهام [] (1) في المال [] (1) فما اجتمع فمنه قاسم [] (1) السهام الموقوفة، فما أصاب سهماً واحداً فهو قسم [] (1) مثاله: إذا تركت زوجاً، وأماً، وأختين لأم، وأختين لأب وأم، وترك ألف درهم، وداراً، فأخذت

الجزء: 1 - الصفحة: 226

إحدى الأختين للأب والأم الدار بحصتها، فعلى طريقة أبي النجار تصحح الفريضة فتكن أصلها من ستة أسهم، للزوج النصف ثلاثة أسهم، وللأم السدس سهم، وللأختين للأم الثلث سهمان، وللأختين ﴿135/ أ﴾ [] (1) أربعة أسهم لكل واحدة [] (1) تكون من عشرة [] (1) الأم يبقى [] (1) فتقسم الألف درهم وهي التركة على ثمانية [] (1) رحمه [] (1) للأب وللأم سهم [] (1) فهو قيمة [] (1) تسقط [] (1) يبقى ثمانية أسهم فتوقفها فإن [] (1) أن نعلم كم قيمة الدار، فاضرب سهام الأخت للأب والأم وهي سهمان في التركة وهي ألف درهم فتكون ألفي درهم مقسومة على السهام الموقوفة وهي ثمانية، فما أصاب سهماً واحداً وهو مئتان وخمسون درهماً فهو قيمة الدار.
وبالله التوفيق.

فصل آخر من التركات

وإذا ترك الميت ورثة، وترك مالاً مجهولاً، فأخذ أحد الورثة من جملة المال شيئاً معلوماً، فأردت أن تعلم كم جملة المال المجهول، فتصحح المسألة واضربها في الشيء المعلوم ﴿135/ ب﴾ [] 25 اجتمع [] (1) الفريضة [] (1) التركة.
مثاله [] (1) وأماً وأختاً لأب [] (1) بحصتها ثلاثمئة درهم [] (1) فالعمل أن تصحح الفريضة [] (1) سهماً للزوجة الربع [] (1) السدس سهمان، وللأخت للأب [] (1) النصف ستة أسهم وللأخت للأب [] (1) تكملة الثلثين تعول الفريضة [] (1) سدسها فتكون من ثلاثة عشر سهماً، فتضرب الثلاثة عشر فما أخذته الزوجة من الفريضة وهو ثلاثة أسهم فما [] (1) سهماً واحداً وهو ألف وثلاثمئة فهو جملة التركة.

الجزء: 1 - الصفحة: 227

فصل

في العمل لمسائل الجد

اعلم أن مذهبنا في ذلك مذهب زيد بن ثابت رضي الله عنه، وصورته أن يقاسم بين الجد والأخوة والأخوات للأب والأم ﴿136/ أ﴾ [] (1) يسقطهم على مذهبه [] (1) فرضه [] (1) قاسمت [] (1) الجد والأخوة [] (1) فروضهم، ثم قاسمت بين الجد وبين الأخوة، أو الأخوات [] (1) من ثلث الباقي، أو [] (1) فإن نقصت المقاسمة عن ثلث [] (1) الباقي بشرط أن [] (1) فصاعداً، فإن كان ثلث الباقي ناقصاً عن سدس الأصل فرضت له سدس الأصل [] (1) المال بينهما على اثنين للجد [] (1) وسهم جد وأخ وأخت لأب وأم المال بينهما على خمسة، للجد سهمان، وللأخ سهمان وللأخت سهم.
جد وثلاثة أخوة لأب وأم للجد ثلث المال ﴿136/ ب﴾ والباقي للأخوة [] (1) عن ثلث أخ [] (1) الجد المال [] (1) سهمان وللأخ سهمان، وللأختين سهمان.

فصل

في المعادلة

[] 26 الجد ولد الأب، ثم [] (1) والأم تمام النصف ويبقى [] (1) مسائل في أصلين، أحدهما: جد [] (1) وأخ لأب، أختان لأب [] (1) أو ثلاث أخوات [] (1) على هذا فرض له الثلث، وللأخت النصف، وجعل

الجزء: 1 - الصفحة: 228

الباقي [] (1) الأب ولم يقاسم بهم، والأصل الثاني أن يكون في المسألة جد [] (1) وأخت لأب وأم، وثلاث أخوات لأب، أو أخ وأخت لأب فمن [] (1) ولد الأب على هذا لم يقاسم، وفرض للأم السدس، وللجد ثلث ما يبقى، وللأخت للأب والأم النصف، وجعل الباقي لولد الأب، وأما ما عدا هذه المسائل فإن ولد الأب إذا قاسموا الجد ردوا على ولد الأب ﴿137/ أ﴾ [] (1)

فصل

[] 27 في الأخوة والأخوات الذين يزاحمون الجد ولا يرثون [] (1) لأب المال بينهم [] (1) ويرجع الأخ للأب [] (1) فيأخذ ما في يده.
[] (1) وأخ لأب [] (1) لأب وأخ وأم [] (1) الجد والأخ للأب [] (1) الأخ للأب على ثلاثة ولا شيء للأخ من الأم، وإنما ذكرت لك هذه المسألة مثالاً لما تقدم لتألف إسقاطه في العمل مع الجد ويعود الأخ والأم على أخيه لأبيه فيأخذ سهماه.
جد وأخت لأب وأم، وأخت لأب.
المال بينهم على أربعة، الجد سهمان، وللأختين سهمان، وتعود الأخت للأب ﴿212/ ب﴾ والأم على أختها فتأخذ ما في يدها لتستكمل النصف، فإن كان مع التي من قبل الأب أخوها كان المال بين الجد والأخ والأختين على ستة أسهم: للجد سهمان، وللأخ سهمان، ولكل أخت سهم، ثم رجعت الأخت من الأب والأم على الأخ والأخت من الأب فأخذت مما في يديهما لتستكمل النصف، فتصح هذه من ثمانية عشر سهماً، للجد ستة أسهم، وللأخت للأب والأم تسعة أسهم، وللأخ سهمان، وللأخت سهم، وعلى هذا فاعمل.

الجزء: 1 - الصفحة: 229

فصل

من مسائله إذا كان معه ذو فرض زوج، وجد، وأخوان: للزوج النصف، وما بقي بين الجد والأخوان على ثلاثة، فإن كانوا تلاثة أخوة أعطيت الزوج النصف، وفرضت للجد ثلث الباقي، وما بقي فللأخوة.
أصلها من اثنى عشر، للزوج ستة، وللجد ثلث ﴿213/ أ﴾ الباقي سهمان، وللأخوة ما وبقي أربعة على ثلاثة لا تصح، ولا توافق، فاضرب عددهم ثلاثة في اثني عشر تكن ستة وثلاثين، للزوج ثمانية عشر، وللجد ستة، وهي ثلث الباقي، ويبقى اثنا عشر سهماً لكل أخ أربعة.
وتصح بالاختصار من ثمانية عشر للزوج النصف تسعة، وللجد ثلث الباقي ثلاثة، ويبقى ستة بين الثلاثة الأخوة لكل أخ سهمان.
وقد ذكرنا الأكدرية مع الملقبات، ونشير إليها ها هنا، لأن موضوعها مسائل الجد، وهي زوج، وأم، وأخت لأب وأم، وجد.
فللزوج النصف، وللأم الثلث، وللأخت النصف، وللجد السدس، ثم تقسم نصف الأخت وسدس الجد بينهما على ثلاثة لا تصح، وقد عالت بنصفها ثلاثة، فصارت سهامها تسعة، فتضرب ثلاثة عدد المنكسر عليهم في تسعة تكون سبعة ﴿213/ ب﴾ وعشرين، ومنها تصح، للزوج تسعة، لأنك ضربت نصفه من الستة وهو ثلاثة مما ضربته في المسألة وهو ثلاثة، وللأم سهمان من الستة مضروبة في ثلاثة تكن ستة، وللأخت ثلاثة مضروبة في ثلاثة تكون تسعة، وللجد سهم مضروب في ثلاثة يكون ثلاثة، فتجمع التسعة التي للأخت إلى ثلاتة الجد تكون اثني عشر للجد ثلثاها ثمانية، وللأخت أربعة.
وإذا كانت أماً، وأختاً، وجداً، فللأم الثلث، وما بقي بين الجد والأخت

الجزء: 1 - الصفحة: 230

على ثلاثة، للجد سهمان، وللأخت سهم، وهذه الخرقا.
وإذا كانت بنتاً، وأختاً، وجداً، فللبنت النصف، وما بقى بين الجد والأخت على ثلاثة، للجد سهمان، وللأخت سهم.

فصل

في تنزيل الجدات

إن قيل لك: نزل لنا جدتان وارثتان على أقرب المنازل إلى الميت.
قل هما: أم أم، وأم أب.
فإن قيل: نزل ثلاث جدات على أقرب المنازل إليه.
فنزلهن ﴿214/ أ﴾ ثلاث درج، فاجعل أول درجة من قبل أم الميت، والثانية من جهة أبيه، والثالثة من جهة جده، فتقول في الأولى: أم أم أم.
فهذه من جهة أمه.
وتقول في الثانية: أم أم أب.
والثالثة: أم أبي أب.
فهذه من قبل جده.
فإن قيل لك: نزل لنا أربع جدات وارثات من أقرب المنازل إلى الميت.
فقل: لا تصح على مذهب أحمد -رضي الله عنه- لأننا قد بينا أنه لا يرث ثلاث جدات وارثات، ولا يخلص ثلاث جدات وارثات إلا من أربع جدات الميت، وأربع جدات تخلصن من ثماني جدات، وكذلك كلما زادت واحدة تضاعف عددهن يخلصن منه مرة واحدة.
وإذا كانتا جدتين قربى من قبل الأب وبعدى من قبل الأم فهل تسقط القربى البعدى؟ على روايتين، إحداهما: تسقطها 28. وهي اختيار الخرقي.
والثانية: لا تسقطها.

الجزء: 1 - الصفحة: 231

وجه قول الخرقي: أنهما جهتان اجتمعا إحداهما أقرب من ﴿214/ ب﴾ الآخرى، فكانت القربى مسقطة للبعدى، كما لو كانت القربى من جهة الأم والبعدى من جهة الأب فإنها تسقطها في هذه المسألة رواية واحدة، كذلك ها هنا.
ووجه الثانية وهي أصح: أن الجدات من قبل الأب يدلين بالأب، ثم الأب نفسه لا يتقوى على إقساط الجدات من قبل الأم، كذلك من يدلي به.
مسألة: أم أم أم الميت، وأم أبيه.
على قول الخرقي: السدس لأم أبيه، وعلى الرواية الثانية: السدس بينهما.

فصل

في توريث الجدة مع ابنها

اعلم أن ابنها تارة يكون عماً للميت، وتارة يكون أباً للميت، فإن كان عماً لم يحجبها بالإجماع، وأما إن كان أباً للميت فلا يحجبها أيضاً على قول أحمد بخلاف الجد يحجبه الأب، لأن الجد عصبة يدلي بالأب، والعصبة إذا أدلى بشخص لا يرث معه، كابن الابن مع الابن، وابن الأخ مع الأخ، وابن العم مع العم، ويجوز ﴿215/ أ﴾ أن يرث إذا كان ذا فرض مع من يدلي به، كذلك [أم] 29 الأم مع الأم.
وفارق بنت الابن مع الابن، لأنها لما سقطت أسقطها الابن الذي هو أبوها وأسقطها إذا كان عمها، وهذه لما لم تسقط مع أحد ابنيها لا تسقط مع ابنها الآخر.
مثال ذلك: جده، وأب.
للجدة السدس، وللأب ما بقي.

الجزء: 1 - الصفحة: 232

ثلاث جدات، وأب.
على قول الخرقي، وهو مذهب علي، وزيد: السدس لأم أم الأم [و] (1) قول عمر، وعبد الله: هو بينهن جميعاً.
وقول أحمد -رضي الله عنه- في الرواية الآخرى: ثلاث جدات، وجد.
قول علي وزيد، وهو قول الخرقي: السدس لأم أم أم أم، وأم أم أب [و] (1) قول عبد الله: هو بينهن جميعهن.
واعلم أن من يورث الجدة مع ابنها ويورث أكثر من ثلاث جدات يورث مع الأب جدة، ومع الجد جدتين، ومع أبي الجد ثلاث جدات، ومع جد الجد أربع جدات كلما زاد في درج الآباء أب زاد في الوارثات واحدة من الجدات.

فصل

﴿215/ ب﴾ والجدة ترث بقرابتين.
قال أبو الحسن التميمي: هذا قياس مذهبنا.
ولعله أراد به توريث المجوس.
مثاله: أن تكون زوجت امرأة بنت بنتها بابن بنتها الآخرى، وذلك إن جدتك أم أمك زوجتك بنت بنتها الآخرى وهي بنت خالتك، فأولدتها ولداً، فتكون جدتك أم أم أم ولدك، وأم أم أبيه، فإن مات ولدك وخلف هذه الجدة وخلف أم أبيك فقياس المذهب أنها تضرب بسهمين من السدس، ونص شيخنا -رضي الله عنه: أنها لا تفضل بما فيها من القرابة بشيء من السدس.
مسألة أخرى من المثال: زوجت ابن ابنها ببنت بنتها، فقد زوجت الغلام ببنت عمته، وزوجت الجارية بابن خالها، فإذا ولد لهما ولد فالمرأة هي أم أم أمه، وهي أم أبي أبيه، فإن مات هذا الولد وخلف هذه الجدة ﴿216/ أ﴾30

الجزء: 1 - الصفحة: 233

وخلف معها أم أم أبيه، فمن وَرَّثَ بالقرابات وهو قياس مذهبنا على ما ذكره التميمي -رضي الله عنه- جعل للجدة التي تدلي بسببين سهمين من السدس، وهي ثلثاه، وللجدة التي تدلي بسبب واحد ثلث السدس.
ومذهب الثوري، وأبي يوسف، ومالك، والشافعي: السدس بينهما نصفان، وعلى هذا فاعمل.

فصول

في العمل في ميراث ذوي الأرحام

اعلم أن العمل في ميراثهم أن تنزل كل شخص بمنزلة من يدلي به، فتجعل الخال بمنزلة الأم، والعمة بمنزلة الأب في إحدى الروايتين 31، والآخرى: بمنزلة العم.
فعلى هذا إذا اجتمع خالة (وعمة) 32 المال بينهما على ثلاثة للخالة سهم (وللعمة) (2) سهمان.
وإذا اتفق ثلاث بنات أخوات مفترقات كان لبنت الأخت للأب والأم ثلاثة أسهم النصف سهم أمها، ولبنت الأخت للأم السدس سهم أمها، ولبنت الأخت للأب الثلث سهم أمها أمها، فيكون المال بينهم على ستة وبنت الأخ بمنزلة الأخ.
فعلى هذا إذا كن ثلاث بنات إخوة مفترقين كان لبنت الأخ من الأم السدس، وما بقي لبنت ﴿216/ ب﴾ الأخ من الأبوين.

الجزء: 1 - الصفحة: 234

فإن كن ثلاث بنات عمومة مفترقين فالمال لبنت العم للأب والأم، وسقط الباقون.
وإذا كن ثلاث خالات مفترقات فللتي من قبل أمه وأبيه ثلاثة أسهم، وللتي من قبل الأم سهم، وللخالة من قبل الأب سهم.
وإذا كن ثلاث عمات مفترقات فالمال بينهن على خمسة، فأما التي من قبل الأب والأم ثلاثة أسهم، والتي من قبل الأب سهم، والتي من قبل الأم سهم.

فصل

ويورث ذوو الأرحام ذكورهم وإناثهم بالسوية إذا كان أبوهم واحداً وأمهم واحدة في أصح الروايتين 33، مثاله: بنت أخت معها أخوها.
المال بينهما بالسوية في أصح الروايتين.
فأما بنت أخت، وابن أخت فالمال بينهما نصفان رواية واحدة.
فأما الخال والخالة فإنه جعل للخال سهمين، والخالة سهم، وإن اتفقا في الأب والأم استحسانا.

فصل في ذوي الأرحام إذا كان معهم زوجة ذكر شيخنا أبو يعلى ﴿217/ أ﴾ رضي الله عنه: أن الأشبه: لمذهبنا ما ذهب إليه محمد بن الحسن، واللولؤي، وأبو عبيد أعطوا الزوج فرضه، وأعطوا ذوي الأرحام ما بقي بينهم على ما ذكرنا كأن لا زوج معهم.
وذهب ضرار، ويحيى أن باقي المال يكون مقسوماً بينهم بمنزلة من يدلون

الجزء: 1 - الصفحة: 235

به مع الزوج ولا يجعل بينهم كالمفردين عن الزوج، وإنما يقع الفرق بين دخول الزوج وخروجه في

مسائل

يورث فيها بفرض وتعصيب، فمتى ورثوا فيها بفرض أو تعصيب فقط استوى حال خروج الزوج ودخوله ويبين ذلك بالمثال.
مسائل من ذلك زوج، وبنت بنت، وخالة، وبنت عم في قولنا، وهو قول اللولؤي، وأبي عبيد: المسألة من اثني عشر، للزوج النصف ستة، ولبنت البنت نصف ما بقي ثلاثة أسهم، وللخالة سدس ما بقي سهم، والباقي لبنت العم، فصار ما بقي كأصل مسألة مبتدؤه من يستحق النصف في الأصل يستحق نصف ما بقي، ومن يستحق سدس ﴿217/ ب﴾ الأصل يستحق من الباقي سدسه، ومن يستحق ما بقي من الأصل يستحق ما بقى الباقي.
وفي قول يحيى وضرار إذا أنزلتهم صاروا زوجاً، وبنتاً، وأماً، وعماً، فللزوج الربع ثلاثة أسهم، وللبنت النصف ستة أسهم، وللأم السدس سهمان، وللعم ما بقي سهم.
مسألة أخرى من المثال: امرأة، وثلاث بنات أخوة مفترقين.
في قولنا: للمرأة الربع، والباقي بين بنت الأخ للأم والأخ للأب والأم على ستة، لبنت الأخ للأم سهم، ولبنت الأخ للأب والأم خمسة أسهم.

فصل

في ميراث المجوس

اعلم أن مذهبنا توريثهم بالقرابتين، مثاله مجوسي تزوج بنته، فأولدها ابنتين، ثم مات المجوسي، فإن امرأته لا ترث بالنكاح شيئاً ولكنها ترثه بكونها

الجزء: 1 - الصفحة: 236

بنته ويرثانه بنتاها لكونهما بنتيه، فإذا ماتت إحدى بنتيه الصغيرتين خلفت أمها وهي أختها لأبيها، وأختها لأبيها وأمها وهي بنت المجوسي الآخرى ﴿218/ أ﴾ من الصغيرتين، فالميراث بينهما لأختها التي هي أختها لأبيها، وهي أمها السدس بكونها أماً لأنها انحجبت عن الثلث بنفسها، وبالأخت الآخرى، وتستحق السدس بكونها أختاً لأب، وتستحق الأخت الصغرى التي هي أخت الميتة لأبيها وأمها النصف.
فأصل المسألة من ستة، وترجع بالرد إلى خمسة، للأخت الصغرى التي هي لأبيها وأمها ثلاثة أخماس المال، ولأختها لأبيها التي هي أمها سهمان.
مثال آخر: مجوسي تزوج أمه، فأولدها بنتاً، ثم تزوج بابنته، فأولدها ابناً، ثم تزوج الابن جدته فهي أم أبيه المجوسي، فأولدها بنتاً، ثم مات المجوسي فالمال ميراث لأمه السدس بالأمومة، ولا ترث بالزوجية، والباقي بين ابنه وبنته التي هي بنت أبيها وهي أم ابن ابنها وبين ابن ابنها للذكر مثل حظ الانثيين، وتصح من تسعة أسهم، لابنتها التي هي بنت ابنها أربعة أسهم، ولابنتها التي هي بنت ابن ابنها ثلاثة أسهم، ولابن ابنها ﴿218/ ب﴾ سهمان فإن مات الابن بعد ذلك فلأمه السدس، ولابنته النصف، والباقي لأمه، لأنها أخت من أب، فإن ماتت بنت الابن فلجدتها أم أمها السدس ولها سدس آخر، لأنها أخت لأم، وهي عمة لأب.

فصل

يتضمن مسائل في وطء الشبهة لذوات المحارم

مسألة: إذا اشترى رجل جارية، أو تزوج امرأة، فأولدها أولاداً، أو وطء امرأة يحسبها امرأته فحملت منه، ثم تبين بعد ذلك أنهم ذوات محارم فلا

الجزء: 1 - الصفحة: 237

حد عليه، وثبت النسب منه، والحكم في ميراثهم كالحكم فيما ذكرناه من مسائل المجوس، ومتى ألقي في هذا الباب جدة هي أخت لأب فإنها لا تكون إلا أم أم.
وإذا قيل لك: صور أماً هي أخت.
فقل: رجل تزوج أمه، فأولدها ولداً، ثم تزوج بها ولده، فولدت ولداً، فإنها تكون أختاً له وأماً.
أعني المولود الثاني فإن قيل لك: صور لنا أباً هو أخ.
فقل: لا يكون إلا أخاً لأم، وذلك أن امرأة لها ولدان تزوج بها أحدهما، فيولدها فيكون ابنها المتزوج بها أباً للمولود ﴿219/ أ﴾ وأخاه لأمه.

فصل

العمل في الغرقى

فإذا غرق متوارثان، أو ماتا تحت هدم لا يعلم السابق منهما ورثنا كل واحد من الآخر من تلاد ماله دون ما ورثه عنه، ولا نجعل مال كل واحد منهما لورثته ما عدا من غرق معه، مثاله: أخوان ماتا على الصفة التي ذكرنا أحدهما مولى بني تميم، والآخر مولى بني هاشم، فمن لم يورث أحدهما من الآخر جعل مال كل واحد لمواليه، وهم أبو بكر الصديق، وابن عباس، وزيد -رضي الله عنهم-، ومن ورثهم وهو أحمد إمامنا -رضي الله عنه- ومن له سبقه بالقول في ذلك وهو عمر بن الخطاب، وابن عباس -رضي الله عنهما- قدر أن مولى بني هاشم مات أولاً، فورثه أخوه التميمي، ثم موتنا أخاه التميمي، فورثه بنو تميم، وعدنا فقدرنا موت التميمي أولا، فورثه أخوه الهاشمي، ثم مات الهاشمي، فورثه ﴿219/ ب﴾ بنو هاشم، فجعل مال كل أخ لموالي

الجزء: 1 - الصفحة: 238

أخيه، فانتقل مال هذا لموالي أخيه، ومال هذا إلى موالي أخيه، فإن خلف كل واحد منهما امرأة وبنتاً فعلى قولنا وعليه يقع المثال لئلا يختلط عليك العمل بطريقة مخالفك، نجعل للمرأة الثمن، وللبنت النصف، والباقي لأخيه كأنه حي، فالفريضة من ثمانية أسهم، للأخ منها ثلاثة أسهم، فتقسم الثلاثة بين الأحياء من ورثة الأخ، لامرأته من ذلك الثمن، ولابنته النصف، والباقي لمولاه، لا تنقسم الثلاثة أسهم على ثمانية فاضرب ثمانية في ثمانية تكون أربعة وستين، فاقسم مال كل أخ على أربعة وستين سهما لامرأته من ذلك الثمن ثمانية، ولابنته النصف اثنان وثلاثون، ويبقى أربعة وعشرون تكون لأخيه، فتقسم ذلك على اثنى عشر، ولمولاه تسعة.
مسألة أخرى من ذلك، ليقوى المثال، وتتضح لك طريقة العمل: أخ وأخت غرقا، فلم يعلم أيهما مات أولاً، خلف الأخ امرأة ﴿220/ أ﴾ وبنتاً، وخلفت الأخت زوجاً وبنتاً.
فتميت الأخ تقديراً وتجعل الأخت كأنها حية فيكن لامرأته الثمن، ولبنته النصف، والباقي وهو ثلاثة أسهم لأخته، ثم تقسم الثلاثة أسهم على الأحياء من ورثة الأخت لزوجها من ذلك الربع، ولبنتها النصف، والباقي لعصبتها الأحياء، فأصل مسألتها من أربعة، فاضرب الأربعة في ثمانية تكون اثنين وثلاثين، فتقسم مال الأخ على اثنين وثلاثين سهماً لامرأته الثمن أربعة، ولبنته النصف ستة عشر، ولأخته اثنا عشر يكون ذلك لورثتها الأحياء، لزوجها من ذلك ثلاثة أسهم ربع الاثني عشر التي ورثتها عن أخيها، ولبنتها ستة نصف ما ورثته عنه، ولعصبتها الأحياء ما بقي وهو ثلاثة.
ثم تقدر موت الأخت، وتجعل الأخ كأنه حي، فيكون لزوجها الربع، ولبنتها النصف، ويبقى سهم لأخيها يكون على ﴿125/ ب﴾ ورثته

الجزء: 1 - الصفحة: 239

الأحياء.
لامرأته من ذلك الثمن [] 34 والباقي لعصبته، فتصبح فريضة الأخ من ثمانية، فاضربها في فريضة الأخت [] (1) تكون اثنتين وثلاثين، فتقسم مال الأخت على اثنين وثلاثين سهماً، لزوجها الربع ثمانية، ولابنتها ستة عشر النصف، والباقي لأخيها ثمانية، لامرأته من ذلك الثمن سهم، ولبنته أربعة، ولعصبته ثلاثة.
مسألة أخرى: زوج، وزوجة غرقا على الصفة التي ذكرنا، وخلف كل واحد أبوين، ولهما ابن وبنت، فقدر موت الزوج أولاً واجعل الزوجة كأنها حية فيكون لامرأته الثمن، ولأبويه السدسان، والباقي بين الابنين والبنت، وتصح من اثنين وسبعين، للمرأة منها تسعة أسهم مقسمة بين الأحياء من ورثتها لأبويها السدسان والباقي بين ابنها وبنتها، فمسألتها تصح من [] (1) تسعة أسهم توافق مسألتها ﴿126/ أ﴾ [] (1) فاضرب وفق فريضتها، وهو اثنان في اثنين وسبعين تكون من مئة.
أربعه وأربعه وأربعون، فاقسم مال الزوج على ذلك، لأبويه السدسان [] (1) ولابنته وبنته ثمانية وسبعون [] (1) ثمانية عشر لأبويها من ذلك سدساه تسعة، وابنها وبنتها اثنا عشر، فتجمع للابن ستون سهماً، وللبنت ثلاثون سهماً، ولسهام كل واحد ثلث صحيح، فاختصر المسألة واجعلها من ثلاثة، وذلك ثمانية وأربعون سهماً، واجعل لكل واحد ثلث ما في يده فيكون لأبوي الزوج ستة عشر، ولأبوي المرأة سهمان، وللأم عشرون، وللبنت عشرة.
ثم تميت المرأة، وتجعل الزوج حياً فيكون لزوجها الربع، ولأبويها السدسان، والباقي بين الابن والبنت فريضتها من ستة وثلاثين سهماً، للزوج تسعة تكون لورثته الأحياء، لأبويه [] 35.

الجزء: 1 - الصفحة: 240

فصول الكتاب · 70 فصل
فصول التذكرة في الفقه لابن عقيل
المقدمةكتاب الطهارةكتاب الحيضكتاب الصلاةكتاب الزكاةكتاب الصيامكتاب الاعتكافكتاب الحجكتاب البيوعكتاب الرهنكتاب التفليسكتاب الحجركتاب الصلحكتاب الحوالة والضمانكتاب الشركةكتاب المضاربةكتاب الوكالةكتاب الإقراركتاب الغصبكتاب الشفعةكتاب المساقاةكتاب المساقاةكتاب الإجارةكتاب الوقفكتاب الهبةكتاب اللقطةكتاب اللقيطكتاب إحياء المواتكتاب الوصيةكتاب الفرائضكتاب النكاحكتاب الصداقكتاب الخلعكتاب الطلاقكتاب الرجعةكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعانكتاب العدةكتاب الرضاعكتاب النفقاتكتاب الجناياتكتاب الدياتكتاب الدياتكتاب القسامةكتاب المرتدكتاب البغاةكتاب الحدودكتاب القطع في السرقةكتاب قطاع الطريقكتاب الأشربةكتاب الجهاد والفيء والغنيمةكتاب الخراجكتاب الجزيةكتاب الصيودكتاب الذبائحكتاب الأطعمةكتاب الضحاياكتاب العقيقةكتاب السبق والرميكتاب الأيمانكتاب الكفاراتكتاب النذوركتاب أدب القضاةكتاب الشهاداتكتاب الدعاوىكتاب العتقكتاب المدبركتاب المكاتبكتاب أمهات الأولاد
جارٍ التحميل