ماذا يقول الطرطوشي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- العودة إلى القرآن لماذا وكيف
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
:
يقول أبو بكر الطرطوشي في كتابه «الحوادث والبدع»:
ومما ابتدعه الناس في القرآن الاقتصار على حفظ حروفه دون التفقه فيه، ويقول: سئل الإمام مالك عن صبي ابن سبع سنين جمع القرآن فقال: «ما أرى هذا ينبغي» وإنما وجه إنكاره ما تقرر في الصحابة رضي الله عنهم من التسرع في حفظ القرآن دون التفقه فيه.
وقد قال تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ [البقرة: 78].
كانوا يحفظون التوراة ولا يعلمون ما استودع الله تعالى فيها من الحكم والعبر، فوصفهم الله تعالى بأنه ليس عندهم من ذلك إلا الأماني، والأماني معناها: التلاوة.
وقال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: 5].
فشبَّه تالي القرآن من غير أن يفهمه كمثل الحمار يحمل أسفارا .. فدخل في عموم هذا من يحفظ القرآن من أهل ملتنا ثم لا يفهمه ولا يعمل به (1).
وأيضا قد قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [المائدة: 68]، أ. هـ (2).