القرآن وجمع كلمة الأمة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- العودة إلى القرآن لماذا وكيف
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
:
القرآن هو الكتاب الوحيد القادر على جمع كلمة الأمة مصداقًًََََََا لقوله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) [آل عمران: 103].
فحبل الله هو القرآن كما قال ابن مسعود وغيره.
ومن وسائل القرآن في تجميع كلمة الأمة، بناؤه لوحدة التصور لدى أفرادها، فهو قادر - بإذن الله - على رسم خريطة الإسلام الصحيحة في ذهن كل مسلم بنسبها الصحيحية دون تفريط أو إفراط، لتنطلق الأعمال بعد ذلك منسجمة مع هذا التصور، فتتوحد الجهود، ويقل الخلاف - إن لم يتلاش - في الأمور الجوهرية، ويضيق في الأمور الفرعية ليصبح خلافًا محمودًا مرغوبًا يهدف إلى رفع الحرج عن الناس.
يقول سيد قطب رحمه الله: إننا نعتقد - بالدراسة الطويلة - أن هذا القرآن فيه غناء في بيان الحقائق التي يقوم عليه التصور الإسلامي، فلا يحتاج إلى إضافة من خارجه في هذا البيان ..
ويستطرد قائلًا: ونحن نحب أن يتعود قارئ هذا البحث أن يلجأ إلى القرآن وحده، ليجد فيه تبيانًا لكل شيء 5.1234
من هنا يتبين لنا أن الأمة الإسلامية بشبابها وشيوخها .. برجالها ونسائها لو اتجهت إلى القرآن دراسة وفهمًا، وأصغت سمعها إليه، وتعاملت معه على أنه كتاب هداية، فإن هذا من شأنه أن ينشئ قاسمًا مشتركًا بين أفرادها للتصور الصحيح لمفردات الحياة .. عندئذ لن نختلف فيما بيننا حول النظرة إلى الدنيا أو المال أو الأولاد .. ولن نجادل كثيرًا حول مفهوم الجهاد والدعوة إلى الله .. سنجتمع على الكليات، ونعرف كيف نرتب الأولويات.