لماذا يُثيرون الشُبهات؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- العودة إلى القرآن لماذا وكيف
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
عندما يتمكن الهوى من القلب فإنه يعمل على إغلاق سمع وبصر صاحبه تجاه الحق، بل يدفعه إلى إثارة الشبهات حوله، ليظهر صاحب الحق بمظهر العاجز المهزوم، وينتفش الباطل، ويجد أهل الأهواء لأنفسهم مبررا لاستمرارهم على ما هو فيه.
وما من دعوة لله عز وجل قامت إلا وعمل أصحاب الأهواء على إثارة الشبهات حولها، تأمل معي ماذا قالوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (7) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (8) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: 7 - 9].
ثم تأمل ما قال الله سبحانه وتعالى لرسوله عليه الصلاة والسلام، وكيف بين دافعهم من وراء هذه الشبهات، قال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (10) بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا﴾ [الفرقان: 10، 11].