تصور مقترح لحفظ الآيات
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- العودة إلى القرآن لماذا وكيف
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
بطريقة الإيمان قبل القرآن
بداية التصور المقترح لحفظ الآيات بطريقة الإيمان قبل القرآن يبدأ بضرورة الاقتناع بأنه لا داعي للاستعجال في الحفظ، فالصحابة رضوان الله عليهم - وهم من هم - كان اهتمامهم بالعمل بالقرآن قبل اهتمامهم بحفظ حروفه وكلماته، لذلك كان الحفاظ فيهم قليلين.
لقد بدأوا أمر القرآن من أوله، وأول أمر القرآن هو الانتفاع به وتحقيق المقصود من نزوله، أما الحفظ فليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة مساعدة لتيسير الانتفاع بالقرآن من خلال سرعة استدعائه في أي وقت وأي مكان.
النقطة الأخرى للتصور المقترح هو تبني طريقة الصحابة في الحفظ، والتي أخبرنا عنها بعضهم كما مر علينا سابقا، وأخبرنا كذلك أحد تلامذتهم وهو أبو عبد الرحمن السُلمي.
يقول رحمه الله: إنما أخذنا القرآن من قوم أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزوهن إلى العشر الأخرى حتى يعلموا ما فيهن من العمل.
قال: فتعلمنا العلم والعمل جميعا، وأنه سيرث القرآن من بعدنا قوم يشربونه شرب الماء، لا يجاوز هذا، وأشار إلى حنكه (2).
وتكمن أهمية هذا الأثر في أن صاحبه - وهو ليس من الجيل الأول بل من التابعين- ينقل لنا الطريقة السائدة في حفظ القرآن بين الصحابة وبعد أن اكتمل نزوله.
إذن ف