الوسائل العملية للانتفاع بالقرآن
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- العودة إلى القرآن لماذا وكيف
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
مما لا شك فيه أن من يقبل على القرآن مستشعرا أنه خطاب من الله عز وجل موجه إليه يحمل في طياته مفاتيح سعادته في الدنيا والآخرة، وأنه القادر بإذن الله على تغييره مهما كان حاله .. لا شك أن هذا الشخص لا يحتاج إلى من يدله على وسائل تعينه على الانتفاع بالقرآن، لأنه بهذا الشعور قد أصبح مهيأ للتغيير الذي يقوم به القرآن.
أما وإنه من الصعب علينا في البداية أن نكون كذلك بسبب ما ورثناه من أشكال التعامل الخاطئ مع القرآن، مما يجعل هناك حاجزا نفسيا بيننا وبينه يمنعنا من الانتفاع الحقيقي به.
أما والأمر كذلك فإن عودتنا إلى القرآن تحتاج إلى وسائل سهلة وعملية ومحددة تعين صاحبها على إدارة وجهه للقرآن، والإقبال على مأدبته، والدخول إلى عالمه ومصنعه بصورة متدرجة.123
هذه الوسائل تنطلق من قاعدة (تيسير القرآن للذكر)، فما دام القرآن ميسرا للذكر فلابد أن تكون وسائل الانتفاع به ميسرة للجميع.
هذه الوسائل على سبيل الإجمال هي:
1 - المداومة على التلاوة اليومية.
2 - تهيئة الجو المناسب.
3 - التركيز مع القراءة.
4 - أن نجعل المعنى هو المقصود.
5 - التجاوب مع القراءة.
6 - ترديد الآية التي تؤثر في القلب.
7 - استصحاب معنى من المعاني الإيمانية.
وقبل أن نتحدث في شرح وبيان هذه الوسائل هناك أمر جدير أن نلفت الانتباه إليه، وهو أن هذه الوسائل السبع تخص القارئ للقرآن، أما السامع فعليه أن يأخذ منها قدر المستطاع لتتحقق له الفائدة المرجوة من هذه المعجزة الكبرى.
قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: 204].
ويقول ابن عباس: من سمع آية من كتاب الله عز وجل تتلى كانت له نورا يوم القيامة (1).