فلنبحث عن الهدى
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- العودة إلى القرآن لماذا وكيف
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
:
القرآن مليء بأنواع كثيرة من العلوم وأوجه الإعجاز، فمن قرأه وهو يبحث عن البلاغة وجدها، ومن قرأه وهو يبحث عن القصة عثر عليها، ومن قرأه وهو يبحث عن الإعجاز العلمي ظفر به، ومن قرأه وهو يبحث عن الهداية وجدها، ومن قرأ القرآن وهو لا يبحث فيه عن شيء لن تراه غالبا وقد استوقفه شيء منه، ألم يقل سبحانه وتعالى عن قصة يوسف: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ [يوسف: 7].
فالسائلون المهتمون بالموضوع هم الذين سينتفعون بما في القصة من آيات وعبر.1234
من هنا نقول إن من تبين له بوضوح الهدف الأساسي من نزول القرآن، ستسهل عليه قراءة القرآن وتدبره، وسيخرج منها بالكثير من جوانب الهداية، أما من لم يتضح له هذا الهدف ولم يستشعر عظيم حاجته إليه فسيصعب عليه التدبر، ولن يستطيع المدوامة عليه لعدم وجود قضية تشغله يعلم أن في القرآن حلها، وحسبنا في ذلك قول ابن تيمية: من تدبر القرآن طالبا الهدى منه تبين له الحق (1).