عدم الاختلاف في القرآن
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- العودة إلى القرآن لماذا وكيف
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
:
لأن القرآن هو النعمة العظمى التي اختص الله بها الأمة، ولأن عز المسلمين مرتبط بتمسكهم به، واجتماعهم عليه، كان صلى الله عليه وسلم حريصا على عدم الاختلاف في القرآن، فما نعرف منه فلنعمل به، وما جهلنا منه فلنكله إلى عالمه سبحانه وتعالى.
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: لقد جلست أنا وأخي مجلسا ما أحب أن لي به حمر النعم، أقبلت أنا وأخي، وإذا مشيخة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس عند باب من أبوابه، فكرهنا أن نفرق بينهم فجلسنا حَجَرة إذا ذكروا آية من القرآن فتماروا فيها حتى ارتفعت أصواتهم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا قد احمر وجهه يرميهم بالتراب ويقول: «مهلا يا قوم، بهذا أهلكت الأمم من قبلكم باختلافهم على أنبيائهم وضربهم الكتب بعضها ببعض، إن القرآن لم ينزل يُكذِّب بعضه بعضا، بل يصدق بعضه بعضا، فما عرفتم منه فاعملوا به وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه» 5.
وعن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرءوا القرآن ما أئتلفت قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه» 6.1234