طبيعة التدبر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- العودة إلى القرآن لماذا وكيف
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
:
حينما كنا نسمع أو نقرأ عن أهمية تدبر القرآن والعمل بما فيه، كانت الرغبة تجتاح النفس، والشوق يملؤها لذلك، ولكن ما إن نبدأ في التطبيق إلا ونقف عاجزين أمام الآيات فلا نكاد نستخرج منها شيئا، تماما كمن يقال له: انظر إلى الشمس وقت الغروب وتفكر فيها .. هو يتمنى أن يخرج بشيء من خلال رؤيته لهذا المنظر الجميل ولكنه يقف جامدا أمامه لأنه لم يتعلم كيف يتفكر، وعم يبحث.
ونفس الأمر إذا ما طلب من شخص ما إبداء رأيه في سيرة أو بناية أو ميزانية شركة وهو بعيد عن هذه المجالات فرأيه إن أبداه لن يفيد أحدا طالما أنه لا يعرف أين سيحرك عينيه، وعم سيبحث، وهذا هو ما يحدث معنا، فعندما يطلب منا التدبر واستخراج خواطر من الآيات، تجد الواحد منا يتأمل فيها ويشعر أنها تحتوي على معان عظيمة لكنه لا يخرج منها بشيء يُذكر لأنه لم يتعلم كيف يتدبر.
نعم قد يتأثر الوجدان بالقراءة والسماع في بعض الأوقات، ولكن هذا التأثر غالبا ما يكون مع آيات الوعيد التي من شأنها مخاطبة الوجدان واستثارة المشاعر، وهذا وحده لا يكفي.