دفع شبهة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- العودة إلى القرآن لماذا وكيف
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
:
فإن قال قائل: ولكننا قرأنا أن فلانًا من السلف كان يختم القرآن في الليلة الواحدة مرة ومرتين، وفلان كان يختم القرآن في رمضان ستين ختمة، فلماذا لا نفعل مثلهم؟!
هذه الأخبار - لو صحت - فلا يمكن أن نستدل بها على جواز اتخاذ هذه الطريقة كوسيلة نحقق بها مقصود القرآن، قال تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [محمد: 24].
فنصوص القرآن واضحة في أهمية تدبره عند قراءته أو الاستماع إليه ليكون التدبر وسيلة للفهم والتأثر ثم العمل، يقول تعالى: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) [ص: 29].
ولأن فهم مقصود الخطاب لابد أن يلازم قراءة القرآن، كان توجيه الرسول صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص بألَّا يختم القرآن في أقل من ثلاث معللًا ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يفقهه من يقرؤه في أقل من ثلاث» (1).
والأمر الآخر أننا في هذه الصفحات نتحدث عن كيفية الانتفاع بالقرآن كهاد إلى الله وإلى صراطه المستقيم وكمصنع للتغيير، ومما لاشك فيه أن تحقيق هذه الأهداف يستلزم القراءة الهادئة المتأنية المسترسلة.