خامسا: التجاوب مع القراءة:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- العودة إلى القرآن لماذا وكيف
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
القرآن خطاب مباشر من الله عز وجل لجميع البشر: لي، ولك، ولغيرنا .. هذا الخطاب يشمل من ضمن ما يشمل: أسئلة وأجوبة، ووعدا ووعيدا، وأوامر ونواهي.
فعلينا أن نتجاوب مع الخطاب القرآني بالرد على أسئلته، وتنفيذ ما يمليه من تسبيح أو حمد أو استغفار أو سجود، وعلينا كذلك التأمين على الدعاء والاستعاذة من النار، وسؤال الجنة، ولقد كان هذا من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصحابته الكرام.
عن عبد الله بن السائب قال: أخر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - العشاء الآخرة فصُليت ودخل فكان في ظهري، فقرأت: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ [الذاريات: 1] حتى أتيت على قوله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22]، فرفع صوته حتى ملأ المسجد: أشهد (1).
وسمع عبد الله بن مسعود رجلا قرأ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان: 1].
قال: إي وعزتك، فجعلته سميعا بصيرا، وحيا وميتا (2).
وعن أبي عمارة الكوفي - عبد خير - أنه سمع عليا قرأ في الصلاة: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1]، فقال: سبحان ربي الأعلى (3).
فعلينا المداومة على استخدام هذه الوسيلة والتي سنجد لها أثرا عظيما بمشيئة الله في دوام يقظة العقل، وسرعة تجاوب القلب.