ثالثا: التركيز مع القراءة:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- العودة إلى القرآن لماذا وكيف
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
نريد أن نقرأ القرآن كما نقرأ أي كتاب - كحد أدنى - فعندما نشرع في قراءة كتاب أو مجلة أو جريدة فإننا نعقل ما نقرؤه، وإذا ما سرحنا في موضع من المواضع عُدنا بأعيننا إلى الوراء، وأعدنا قراءة ما فات على عقولنا، وما دفعنا إلى ذلك إلا لتفهم المراد من الكلام.
هذا ما نريده مع القرآن: أن نقرأه بحضور ذهن، فإذا ما سرحنا في وقت من الأوقات علينا أن نعيد الآيات التي شرد فيها ذهننا.
نعم في البداية سنجد صعوبة في تطبيق هذه الوسيلة بسبب تعودنا على التعامل مع القرآن كألفاظ مجردة من معانيها، ولكن بالمدوامة والمثابرة سنعتاد بمشيئة الله القراءة بتركيز وبدون سرحان.
ولنتذكر دائما قول الله عز وجل: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: 204].12
ولكن في بعض الأوقات قد نبدأ القراءة فنجد أنفسنا وقد غلبها النعاس، وأصبحنا لا ندري ما نقول، فماذا نفعل إذا ما فشلنا في جمع الذهن مع القراءة بعد العديد من المحاولات؟
علينا عندئذ التوقف بنية العودة إليها في وقت آخر.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه، فلم يدر ما يقول فليضطجع» (1).
وليكن مقياس استمرارنا في القراءة قول الحسن بن علي رضي الله عنهما: «اقرأ القرآن ما نهاك فإذا لم ينهك فلست تقرأه» (2).