تصحيح مفهوم حامل القرآن:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- العودة إلى القرآن لماذا وكيف
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
يقول عبد الله بن عمرو بن العاص: من جمع القرآن فقد حمل أمرا عظيما، فقد أُدرجت النبوة بين كتفيه غير أنه لا يوحى إليه.
ولقد جمع أبو موسى الأشعري الذين قرأوا القرآن وهم قريب من الثلاثمائة فعظَّم القرآن وقال: إن هذا القرآن كائن لكم ذخرا، وكائن عليكم وزرا، فاتبعوا القرآن ولا يتبعكم، فإنه من اتبع القرآن هبط به على رياض الجنة، ومن اتبعه القرآن زج به في قفاه فقذفه في النار 6.
وكان أبو عبد الرحمن السلمي إذا ختم عليه الخاتم القرآن أجلسه بين يديه ووضع يده على رأسه وقال له: يا هذا اتق الله، فما أعرف أحدا خير منك إن عملت بالذي علمت 7.
وكان محمد بن كعب القرظي يقول: كنا نعرف قارئ القرآن بصُفرة اللون 8.
فلا يصح جمع القرآن عندهم إلا بالعمل به أولا، وهذا ما أشار إليه الحسن البصري بقوله: إن أولى الناس بهذا القرآن من اتبعه وإن لم يقرأه 9.
ويؤكد ابن عبد البر على هذا المعنى فيقول: وحملة القرآن هم العالمون بأحكامه، وحلاله وحرامه، والعاملون به 10.12345
ولقد أتى رجل أبا الدرداء فقال: إن ابني جمع القرآن، فقال: اللهم غفرا، إنما جمع القرآن من سمع له وأطاع (1).
4 -