بركة القرآن
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- العودة إلى القرآن لماذا وكيف
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
:
إن بركة القرآن تكمن فيما يحمله من معان عظيمة تنير الطريق وتشفي الصدور وتُسعد العامل بها في الدنيا والآخرة ... فالمعنى إذن هو المقصود من تلاوته، وما الترتيل والتدبر إلا وسائل لتحقيق ذلك.
يقول ابن تيمية رحمه الله: ومن المعلوم أن كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد ألفاظه، فالقرآن أولى بذلك (1).
ويقول أيضا: ولا يخفى على أولي الألباب أن المقصود بنزوله اتباعه، والعمل بما فيه، إذ العاملون به هم الذين جُعلوا أهله، وأن المطلوب من تلاوته تدبره، وفهم معانيه، ولذلك أمر الله بترتيله والترسل فيه، ليتجلى أنوار البيان من مشارق تبصرته، ويتحلى بآثار الإيمان من حقائق تذكرته (2).
ويؤكد على هذا المعنى الأستاذ حسن الهضيبي رحمه الله فيقول: ليست العبرة في التلاوة بمقدار ما يقرأ المرء، وإنما العبرة بمقدار ما يستفيد، فالقرآن لم ينزل بركة على النبي صلى الله عليه وسلم بألفاظه مجردة عن المعاني، بل إن بركة القرآن في العمل به، واتخاذه منهجًا في الحياة يضيء سبيل السالكين.
فيجب علينا حين نقرأ القرآن أن يكون قصدنا من التلاوة أن نحقق المعنى المراد منها، وذلك بتدبر آياته وفهمها والعمل بها (3).