العودة إلى القرآن لماذا وكيفالمقدمة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

المقدمة

عن هذه الطبعة
عَلَم
مجدي الهلالي
الكتاب
العودة إلى القرآن لماذا وكيف
المؤلف
مجدي الهلالي
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد .. فلقد أكرم الله عز وجل هذه الأمة بخير رسالة أرسلها إلى البشر، ضمّن فيها سبحانه وتعالى كل ما يكفُل للإنسان العيش السعيد الآمن في الدنيا، والنعيم المقيم في الآخرة.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: 57].
هذه الرسالة عندما استمع إليها نفر من الجن أدركوا قيمتها العظيمة، وفهموا المقصد من نزولها، فسارعوا إلى قومهم ليخبروهم بما عملوا .. فماذا قالوا لهم؟ ﴿قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الأحقاف: 30 - 32]. ولم يكن هؤلاء النفر من الجن وحدهم هم الذين أدركوا قيمة القرآن؛ ففي تاريخنا أسطر من نور تقُصُّ علينا أن جيلًا كاملًا قد أحسن استقبال القرآن، وتعامل معه على أنه منهج حياة، جاءهم من عند مالك الحياة - رحمة منه وفضلًا - ليُعينهم على السير فيها بما يُحقق لهم السعادة في دنياهم وأخراهم.
فهم الصحابة - رضوان الله عليهم - المقصد العظيم من نزول القرآن؛ فتعاملوا معه من هذا المنطلق، وأتوه من أوله، فأعطوه عقولهم وقلوبهم وأوقاتهم، فأحسن القرآن وفادتهم، وأكرمهم بكرمه البالغ، وأعاد صياغتهم من جديد، ليخرجوا من مصنعه أُناسًا آخرين، لم تشهد البشرية لهم نظيرًا فدانت لهم الأرض، وسادوها في سنوات معدودات.
ومضى الزمان، وابتعد المسلمون شيئًا فشيئًا عن القرآن قائدًا وموجهًا، ومصنعًا للتشكيل والتغيير، واشتغلوا عنه بأمور أخرى، ولم يُعطوه من أوقاتهم وأنفسهم ما أعطاه الجيل الأول له، ولم يأتوا أمره من أوله، فما انطلقوا في تعاملهم معه من القصد الأسمى لنزوله .. فماذا كانت النتيجة، وماذا حصدت الأمة من وراء ذلك؟ لقد كانت لنتيجة الطبيعية لإغلاق مدرسة القرآن وتوقف ماكيناته عن العمل أن كل ما بناه الجيل الأول وحققه من مجد وعز تلاشى وأصبح أنقاضًا، وصرنا في ذيل الأمم لا قيمة لنا، ولا اعتبار لوجودنا، فأصبحنا أضيع من الأيتام على مائدة اللئام.
وتطبيقًا للقاعدة " ومن ثمارهم تعرفهم " فلقد عرفنا حُسن تعامل الصحابة - رضوان الله عليهم - مع القرآن من خلال الثمار العظيمة التي تحققت فيهم وفي أمتهم.
وتطبيقًا لنفس القاعدة على الواقع الحالي للمسلمين نجد أنه ومع وجود بعض الانشغال بالقرآن حفظًا وتلاوة إلا أن ثمار هذا الانشغال لم تظهر للوجود بصورة واضحة، وهذا يدل على أن هناك حلقة مفقودة في تعاملنا مع القرآن، وأن المطلوب معه أمر آخر بالإضافة إلى ما نفعله.
إننا وباختصار شديد نحتاج إلى عودة حقيقية إلى القرآن فندخل إلى عالمه ومصنعه، لتُعيد ماكيناته تشكيلنا من جديد، وتغيير ما بأنفسنا، ليُحقق الله وعده الذي لا يُخلف، فيُغير - سبحانه - ما حاق بنا من بؤس وعذاب وضياع.
قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: 11].

وهذا الكتاب " العودة إلى القرآن، لماذا وكيف؟ " يتناول هذا الموضوع، والذي يبدأ في فصله الأول بالحديث عن الهدف الأسمى من نزول القرآن، وفي فصله الثاني يستعرض جوانب الهداية القرآنية، أما الفصل الثالث فيُجيب عن تساؤل البعض عن كيفية التغيير القرآني، ويأتي الفصل الرابع والذي بعنوان " القرآن بين الأولين والآخرين " ليُقدم لنا النماذج التي تخرحت من مدرسة القرآن، ويستعرض كذلك تاريخ هجر القرآن، ووصول الأمر إلى ما وصل إليه الآن.
والفصل الخامس بعنوان " حاجتنا إلى القرآن"، والسادس بعنوان " عقبات في طريق العودة "، ثم يأتي الفصل السابع مُبيِّنًا الوسائل العملية للعودة إلى القرآن تحت عنوان " كيف نعود إلى القرآن؟ " أما الفصل الثامن والأخير فهو بعنوان " معينات على الطريق ". نسأل الله عز وجل التيسير والسداد والقبول .. ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: 127].

فصول الكتاب · 193 فصل · 113 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول العودة إلى القرآن لماذا وكيف · 113 صفحة
الفصل الأولخلق آدمطلب إبليسالهبوط إلى الأرضالمشهد العظيمماذا فعل الناس على الأرض؟حب الله لعبادهالرسائل السماويةكيف تعامل الناس مع هذه الرسائل؟الرسالة الأخيرةأعظم رسالةالفصل الثانيمفهوم الهدايةفكيف له ذلك؟كيفية الهداية القرآنيةالجانب الأول للهداية القرآنيةالمعرفة طريق الخشية والإجلالكيف نعرف الله؟دور القرآن في معرفة اللهنماذج تطبيقيةالجانب الثانيتربيته صلى الله عليه وسلم على تمام العبوديةواجبنا نحوه صلى الله عليه وسلمالرسالة القرآنيةالجانب الثالثالعقلالنفسالقلبالجانب الرابعاعرف عدوكالجانب الخامسالدنيا دار امتحانلماذا الاختلاف بين الناس؟إنها القصة المكررة منذ القدمويبقى السؤال: متى الحساب وإعلان النتيجة؟القرآن وقصة الوجودالجانب السادسالقوانين الماديةالقوانين الاجتماعيةالبداية من العبدالقرآن دستور الحياةالجانب السابعكون مُسخَّر:الكون العابدالجانب الثامنالشريعة رحمة كلهامن فوائد الإحسانوصور الإحسان في القرآن كثيرة، منهاالجانب التاسعفإن كان الأمر كذلك فلماذا لا يؤمن الكثير من الناس بالله وبدينه؟!ولكن كيف يُشخص الداعية حال من يدعوه، وهل هو من الذين يجهلون الحق أو يجحدونه؟لماذا يُثيرون الشُبهات؟صور الهدىمتى نرد على الشبهات؟الجانب العاشركيف نستخلص العبرة؟سؤال وجوابالفصل الثالثأمثلة من الواقعأين القدوة؟المعجزة الكبرىكيفية التغيير القرآنيالمحور الأولتجارب عمليةالشعور واللا شعورالشعور واللا شعورعلاقة العقل المُدرِك بالأخفى (أو علاقة الشعور باللاشعور)القرآن واللاشعوروهذا ما يفعله القرآنالمحور الثانيالقلب بين الإيمان والهوىالإيمان أولًا:مرض القلب وصحتهالقلب الحيالقرآن ودوره في دخول الإيمان القلبوهنا يأتي دور القرآندور الموعظةالقرآن يمزج الفكر بالعاطفةالقرآن وزيادة الإيمانالقرآن وشفاء القلبالقرآن وحياة القلوب (الولادة الثانية)القرآن والسير إلى اللهأعمال القلوبالحال والمقامالطريق إلى العبوديةأهمية الانشغال بالقرآنالمحور الثالثأنواع الشهواتالشرك الخفيالقرآن يعرفنا بأنفسنامعرفة الله حقجوانب النعمعفو الله أو النارمن فوائد النظر في حق اللهوسائل عمليةمعرفة النفسنماذج تربويةاحتياجات التغيير القرآنيالفصل الرابعالرسول والقرآنالتحذير من عدم الانتفاع بالقرآنالقرآن علم يدعو للعملعدم الاختلاف في القرآنصفاء المنبعالجيل الجديدوحدة التصور والسلوكمن وصايا الصحابةالتفرغ للقرآن وعدم الانشغال بغيرهومن هذه الوصايا: تأكيدهم المستمر بأن المعنى هو المقصود من التلاوة والعمل هو ثمرته:تصحيح مفهوم حامل القرآن:ومن وصاياهم: الإيمان قبل القرآن:ومن وصاياهم: ضرورة تدبر القرآن وفهمه وتحريك القلب به:ومن وصاياهم: عدم التعمق في إقامة حروف القرآن:ومن وصاياهم: اترك نفسك للقرآن وتمسك به:حالنا مع القرآنفما الذي حدث؟تاريخ هجر القرآنالتشخيصواقع الأمة الإسلاميةالفصل الخامسالتشخيصفلنبدأ بأنفسناالقرآن هو الحللماذا القرآن؟القرآن وجمع كلمة الأمةسمات المنهج القرآنيدفع شبهةحاجة الفرد إلى القرآنأولا: تحقيق الربانية:ثانيا: تحقيق السعادة:ثالثا: ومن دواعي حاجة المسلم إلى القرآن: زيادة الإيمان:رابعا: من دواعي العودة الحقيقية للقرآن: التذكر الدائم لحقائق الإيمان وجوانب الهداية:خامسا: تحصيل العلم النافع:سادسا: العصمة من الفتن:سابعا: ومن دواعي العودة للقرآن: حسن التعامل مع متغيرات الحياة:الفصل السادسالعقبة الأولىبركة القرآنختمتان للقرآن!!دفع شبهةالوسائل والغاياتالعقبة الثانيةانتبهمعنى التحذير من القول في القرآنالتلقي المباشر من القرآنماذا قال صاحب الظلال؟العقبة الثالثةطبيعة التدبرفلنبحث عن الهدىالعقبة الرابعةالعقبة الخامسةالعقبة السادسةالفصل السابعالدعاء والتضرع إلى اللهالقرآن والأولوياتسلامة النطقالوسائل العملية للانتفاع بالقرآنأولا: المداومة على التلاوة اليومية:ثانيا: تهيئة الجو المناسب:ثالثا: التركيز مع القراءة:رابعا: أن نجعل المعنى هو المقصود:خامسا: التجاوب مع القراءة:سادسا: ترديد الآية التي تؤثر في القلب:سابعا: استصحاب معنى من المعاني الإيمانية:التعرف على الله (الواحد)التعرف على الله (المنعم)التعرف على الله (الرحيم)التعرف على الله (القوي) (الجبار)جوانب الفقر إلى اللهالتعرف على الله (العزيز - القهار).الدنيا دار امتحانالرسائل الإلهيةكيف ربى الله رسولنا صلى الله عليه وسلم على تمام العبودية؟السنن الاجتماعية الحاكمة للحياةالفصل الثامنأولا: كثرة ذكر الموت:ثانيا: ومن المعينات أيضا: قيام الليل:ثالثا: دراسة السيرة النبوية:رابعا: التفسير:خامسا: الدعوة إلى الله:سادسا: ومن المعينات كذلك: حلقات المدارسة:سابعا: حفظ القرآن:تجربة مفيدةالصغار وحفظ القرآنماذا يقول الطرطوشيرأي البناتصور مقترح لحفظ الآياتالوسيلة الأولىالوسيلة الثانيةالقرآن كتاب هدايةلا بديل عن العمل بالقرآننموذج مقترحالخاتمة
جارٍ التحميل