القرآن والأولويات
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- العودة إلى القرآن لماذا وكيف
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
:
ومع الدعاء والتضرع إلى الله، علينا أن نضع القرآن في أعلى سلم أولوياتنا واهتمامتانا، وأن نعطيه أفضل أوقاتنا، ونمكث معه أطول فترة ممكنة، فعلى قدر ما سنعطي للقرآن سيعطينا ويكرمنا، فهو كما أخبر عنه الله عز وجل ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ [الواقعة: 77].
إن طول المكث مع القرآن من شأنه أن يسرع خطى التغيير المنشود .. تغيير العقل وإعادة تشكيله، وبناء اليقين الصحيح فيه، وتغيير القلب وطرد حب الدنيا والهوى منه، وترويض النفس على لزوم الصدق والإخلاص.
فكتاب هذا شأنه ينبغي أن نسلم له زمام قيادتنا ونترك أنفسنا له، وأن نكثر من الجلوس وعقد اللقاءات معه كلما سنحت الفرصة لذلك.
وليس معنى هذا إهمال العلوم الأخرى وإنما تفريغ الوقت الأكبر لهذا الكتاب.
وعلينا كذلك أن نهيئ مكانا للقائه بعيدا عن الضوضاء، وعن كل ما من شأنه أن يشوش على الذهن ويقلل التركيز.