الشريعة رحمة كلها
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- العودة إلى القرآن لماذا وكيف
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
:
ولأن الشريعة الإسلامية التي شرعها الله لعباده رحمة كلها كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107].
لذلك نجد القرآن كثيرًا ما يُحذر من الظلم وعاقبة الظالمين، ويعرض الصور المختلفة للظلم ليجتنبها الناس.
مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: 10].
ولا يكتفي القرآن بذلك، بل إنه كثيرًا ما يتحدث عن فضل الإحسان ليستثير المشاعر، ويولد الرغبة، ويقوي العزيمة بصوره وأشكاله.
فلقد أخبر سبحانه وتعالى في كتابه أنه يُحب المحسنين.
قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: 134].
وأن رحمته سبحانه قريبة منهم: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: 56]، ويُذكرنا بأن مردوده سيعود على صاحبه، قال تعالى: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ﴾ [الإسراء: 7]، وأن معيته - سبحانه - ستكون للمحسنين ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: 69].
وجعل الإنسان طرفا تنعقد به العروة الوثقى مع الطرف الآخر وهو الاستسلام التام لله، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [لقمان: 22].