الجانب الثاني
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- العودة إلى القرآن لماذا وكيف
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
الرسول والرسالة
من جوانب الهداية في القرآن: التعريف برسولنا صلى الله عليه وسلم، وبالرسالة التي حملها إلى البشر.
قال تعالى: ﴿الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ [إبراهيم: 1].
فرسولنا صلى الله عليه وسلم بشر مثلنا، كلفه ربه بحمل رسالته وتبليغها إلي الناس.
قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ [الكهف: 110].
وقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: 1].
هذا التبليغ يشمل شرح الرسالة القرآنية، وتفصيل المجمل منها.
قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: 44].
ولقد قام صلى الله عليه وسلم بهذ الدور خير قيام، فالناظر إلى سنته يجد أنها مكملة للقرآن ومفصلة له كما جاء في الحديث: " ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه" 1.
ففي القرآن والسنة عصمة من الضلال كما قال صلى الله عليه وسلم: "تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتى" 2.
ولقد تعرض الرسول صلى الله عليه وسلم لكثير من المضايقات، واتُّهم بالعديد من الاتهامات والافتراءات فصبر على ذلك حتى نصره ربه، ودخل الناس في دين الله أفواجا، قال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ [الروم: 60].
وقال تعالى: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ [النحل: 127].