التشخيص
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- العودة إلى القرآن لماذا وكيف
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
:
والأمر اللافت للانتباه أنه كلما نزلت بالمسلمين نازلة، وأصابهم جرح جديد تعالت الأصوات من هنا وهناك بأن هذا عقاب من الله عز وجل قد حاق بنا، وهذه هي الحقيقة بالفعل، فما حدث للأمة ما هو إلا تطبيق لسنن الله الحاكمة للأرض.
قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الأنفال: 53].
ولما بدأنا بالتغيير كان هذا الواقع الذي نشكو منه، فالله سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [يونس: 44].
لقد تمثل فينا قول رسولنا صلى الله عليه وسلم: «إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم» (1).
نعم، هذا هو التشخيص الصحيح للوضع الأليم الذي يعيشه العالم الإسلامي اليوم، فمن ارتكب الذنب لا ينبغي عليه أن يستغرب العقوبة.
قال تعالى: «ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ» [الروم: 41].