الأموال لابن زنجويهصفحات 333-345

كِتَابُ فُتُوحِ الْأَرَضِينَ وَسُنَنِهَا وَأَحْكَامِهَا

صفحات 333-345

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

510 - حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ تُفْدِي عَانِيَهَا بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَا يَتْرُكُوا مُفْدِحًا مِنْهُمْ حَتَّى يُعْطُوهُ فِي فِدَاءٍ أَوْ عَقْلٍ.
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

511 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَالْعَانِي وَالْمَفْدُوحُ قَدْ تَشْتَرِكُ فِيهِ الْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ.
وَقَدْ يَدْخُلُ الصَّغِيرُ فِي مَعْنَى الْعَانِي، فَاشْتَرَطَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا، وَكِتَابُهُ مُفَسَّرٌ فِي حَدِيثٍ

يُرْوَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

512 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ، قَالَ: سُئِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ: عَلَى مَنْ فِدَاءُ الْأَسِيرِ؟ قَالَ: «عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي يُقَاتِلُ عَنْهَا» ، قِيلَ: فَمَتَى يَجِبُ سَهْمُ الْمَوْلُودِ؟ قَالَ: «إِذَا اسْتَهَلَّ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

513 - أنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ، قَالَ: سَأَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، عَنْ فِكَاكِ الْأَسِيرِ، فَقَالَ: «عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي يُقَاتِلُ مِنْ دُونِهَا»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

514 - ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، حِينَ طُعِنَ يَقُولُ: «وَاعْلَمُوا أَنَّ فِكَاكَ كُلِّ أَسِيرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

515 - أنا قَبِيصَةُ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَأَنْ أَسْتَنْقِذَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ "

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

516 - ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ، سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَسْأَلُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَسِيرِ، مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَأْسِرُهُ الْعَدُوُّ.
قَالَ: «فِكَاكُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ»

أَنَا حُمَيْدٌ

517 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى: ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِيَ» . أَنَا حُمَيْدٌ

518 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ أَهْلُ الذِّمَّةِ، يُجَاهَدُ مِنْ دُونِهِمْ، وَيُفَكُّ عُنَاتُهُمْ، فَإِذَا اسْتُنْقِذُوا رَجَعُوا إِلَى ذِمَّتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ أَحْرَارًا، وَفِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

519 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، أنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ كَانَ فِي وَصِيَّتِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، «أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِكَذَا وَكَذَا، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ خَيْرًا، أَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَلَا يُكَلَّفُونَ فَوْقَ طَاقَتِهِمْ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

520 - أنا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، سَأَلَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَسِيرِ، مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَأْسِرُهُ الْعَدُوُّ، قَالَ: «فِكَاكُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ»

أَنَا حُمَيْدٌ

521 - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَدُوِّ يُصِيبُونَ الذِّمِّيِّينَ، فَيَظْهَرُوا عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: «لَا يُسْتَرَقُّونَ» ، قِيلَ لِسُفْيَانَ، مُغِيرَةُ ذَكَرَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ

أَنَا حُمَيْدٌ

522 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُسَاوِرٍ الْوَرَّاقِ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنِ امْرَأَةٍ، مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ سَبَاهَا الْعَدُوُّ، فَصَارَتْ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي سَهْمِهِ.
قَالَ: «أَرَى أَنْ تُرَدَّ إِلَى الْعَهْدِ وَذِمَّتِهَا»

أَنَا حُمَيْدٌ

523 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي حُرٍّ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: «يَسْعَى لَهُ فِي ثَمَنِهِ، وَلَا يَسْتَرِقَّهُ» . قَالَ: «وَكَذَلِكَ أَهْلُ الذِّمَّةِ»

524 - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَعْطَى رَجُلًا مَالًا؛ لِيَخْرُجَ بِهِ لِفِدَاءِ الْأُسَارَى، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا سَنَجِدُ أُنَاسًا فَرُّوا إِلَى الْعَدُوِّ طَوْعًا، أَفْتَدِيهِمْ؟، قَالَ: «نَعَمْ»

. قَالَ: وَعَبِيدًا فَرُّوا طَوْعًا وَإِمَاءً؟ قَالَ: «افْدُوهُمْ» ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ صِنْفًا مِنَ النَّاسِ مِنْ حَيِّزِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا أَمَرَهُ بِفِدَائِهِمْ

أَنَا حُمَيْدٌ

525 - ثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: " إِذَا خَرَجَ الْأَسِيرُ الْمُسْلِمُ يُفَادِي نَفْسَهُ، فَقَدْ وَجَبَ فِدَاؤُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لَهُمْ رَدُّهُ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ﴾ [البقرة: 85] "

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

526 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ كَتَبَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ: " ثُمَّ إِنَّ سِيَاحَةَ الْمُشْرِكِينَ كَانَتْ عَامَ الْأَوَّلِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَمَوْطِئَهُمْ حَرِيمَهُمْ وَاسْتِنْزَالَهُمْ نِسَاءَ الْمُسْلِمِينَ وَذَرَارِيَّهُمْ بِمَعَاقِلِهِمْ بقَلِيقَلَا، لَا يَلْقَاهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَاصِرٌ، وَلَا عَنْهُمْ مُدَافِعٌ، كَانَتْ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِي النَّاسِ، وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ، فَإِنَّ بِخَطَايَاهُمْ سُبِيُوا، وَبِذُنُوبِهِمُ اسْتُخْرِجَتِ الْعَوَاتِقُ مِنْ خُدُورِهِنَّ، يَكْشِفُ الْمُشْرِكُونَ عَوْرَاتِهِمْ، قَدْ تَدَاخَلَتْ أَيْدِي الْكُفَّارِ فِي أَنْكَابِهِنَّ، حَوَاسِرٌ عَنْ سُوقِهِنَّ وَأَقْدَامِهِنَّ، وَرُدَّ أَوْلَادُهُنَّ إِلَى صِبْغَةِ الْكُفْرِ بَعْدَ الْإِيمَانِ، مُقِيمَاتٌ فِي خُشُوعِ الْحُزْنِ وَضَرْبِ الْبُكَاءِ، يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى إِعْرَاضِ النَّاسِ عَنْهُنَّ، وَرَفْضِهِمْ إِيَّاهُنَّ فِي أَيْدِي عَدُوِّهِنَّ، وَاللَّهُ يَقُولُ مِنْ بَعْدِ أَخْذِهِ الْمِيثَاقَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّ إِخْرَاجَهُمُ فَرِيقًا مِنْهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ كُفْرٌ، وَمُفَادَاتِهِمْ أَسْرَاهُمْ إِيمَانٌ.
ثُمَّ أَتْبَعَ اخْتِلَافَهُمْ وَعِيدًا مِنْهُ شَدِيدًا، أَلَا يَهْتَمُّ بِأُمُورِهِنَّ جَمَاعَةٌ، وَلَا يَقُومُ فِيهِنَّ خَاصَّةٌ، فَيُذَكِّرُوا بِهِنَّ إِمَامَ جَمَاعَتِهِنَّ؟

فَلْيَسْتَعِنْ بِاللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَلْيَتَحَنَّنْ عَلَى ضُعَفَاءِ أُمَّتِهِ، وَلَّيَتَّخِذَ إِلَى اللَّهِ فِيهِنَّ سَبِيلًا، وَلْيَخْرُجْ مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْهِ فِيهِنَّ، بِأَنْ يَكُونَ أَعْظَمَ هَمِّهِ وَآثَرُ أُمُورِ أُمَّتِهِ عِنْدَهُ مُفَادَاتَهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَضَّ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الضُّعَفَاءِ فِي دَارِ الشِّرْكِ، فَقَالَ: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ [النساء: 75] . هَذَا وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَوْمٌ فِيهِمْ، فَكَيْفَ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَبَيْنَ الْمُؤْمِنَاتِ، يَظْهَرُ لَهُمْ مِنْهُنَّ مَا كَانَ مُحَرَّمًا عَلَيْنَا إِلَّا بِنِكَاحٍ.

527 - قَالَ: وَقَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، أَنَّهُ كَانَ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَتَبَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ «أَنْ لَا يَتْرُكُوا مُفْرَحًا أَنْ يُعِينُوهُ فِي فِدَاءٍ أَوْ عَقْلٍ» ، وَلَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ فَيْءٌ مَوْقُوفٌ، وَلَا أَهْلُ ذِمَّةٍ يُؤَدُّونَ إِلَيْهِمْ خَرَاجًا، إِلَّا خَاصَّةَ أَمْوَالِهِمْ.
ثُمَّ وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنِّسَاءِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَقَوْلُهُ: أُوصِيكُمْ بِالضَّعِيفَيْنِ خَيْرًا الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ "، وَرَأْفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ بِهِمْ قَوْلُهُ: «إِنِّي لَأَقُومُ لِلصِّلَاةِ، أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي كَرَاهَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ» فَبُكَاؤُهَا عَلَيْهِ مِنْ صِبْغَةِ الْكُفْرِ أَعْظَمُ مِنْ بُكَائِهِ بَعْضَ سَاعَةٍ وَهِيَ

تُصَلِّي، وَلْيَعْلَمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ رَاعٍ، وَأَنَّ اللَّهَ مُسْتَوْفٍ مِنْهُ حُقُوقَهُ حِينَ يُوقَفُ عَلَى مَوَازِينِ الْقِسْطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُلَقِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حُجَّةً، وَيُحْسِنَ بِهِ الْخِلَافَةَ لِرَسُولِهِ فِي أُمَّتِهِ، وَيُؤْتِيَهُ مِنْ لَدُنْهُ عَلَيْهِ أَجْرًا عَظِيمًا "

بَابٌ: مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ قَتْلِ الْأُسَارَى

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

528 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «لَا يُمَنُّ، وَلَا يُفَادَى الْأَسِيرُ حَتَّى يُثْخَنَ فِيهِمُ الْقَتْلُ»

أَنَا حُمَيْدٌ

529 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " يُقْتَلُ أُسَارَى الْمُشْرِكِينَ، وَلَا يُفَادُونَ حَتَّى يُثْخَنَ فِيهِمُ الْقَتْلُ، وَقَرَأَ: ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: 4] "

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

530 - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: 67] قَالَ: " كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، فَلَمَّا كَثُرُوا وَاشْتَدَّ سُلْطَانُهُمْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: 4] فَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمُؤْمِنِينَ فِي الْأُسَارَى بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُمْ، وَإِنْ شَاءُوا فَادُوهُمْ، وَإِنْ شَاءُوا مَنُّوا عَلَيْهِمْ "

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

531 - أنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ [محمد: 4] قَالَ: «لَا تَأْسِرُوهُمْ، وَلَا تُفَادُوهُمْ حَتَّى تُثْخِنُوهُمْ بِالسَّيْفِ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

532 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَحَجَّاجٌ، كِلَاهُمَا، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: 4] قَالَ: " هِيَ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَهَا قَوْلُهُ

: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: 5] "

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

533 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: «هِيَ مَنْسُوخَةٌ قَدْ قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ يَوْمَ أُحُدٍ صَبْرًا»

أَنَا حُمَيْدٌ

534 - ثنا النُّفَيْلِيُّ، أنا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثَةَ رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ صَبْرًا: النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، وَالْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ.
فَلَمَّا أَمَرَ بِقَتْلِ النَّضْرِ، قَالَ الْمِقْدَادُ: أَسِيرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَفِي رَسُولِهِ مَا كَانَ يَقُولُ» قَالَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ أَغْنِ الْمِقْدَادَ مِنْ فَضْلِكَ» وَكَانَ

الْمِقْدَادُ الَّذِي أَسَرَ النَّضْرَ.
قَالَ النُّفَيْلِيُّ: وَكَانَ هُشَيْمٌ يُغَلِّطُ فِيهِ، إِنَّمَا هُوَ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ

535 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَكَذَا حَدِيثُ هُشَيْمٍ، وَأَمَّا أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي، فَيُنْكِرُونَ مَقْتَلَ مُطْعِمٍ يَوْمَئِذٍ، يَقُولُونَ: مَاتَ بِمَكَّةَ مَوْتًا قَبْلَ بَدْرٍ، وَإِنَّمَا قُتِلَ أَخُوهُ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ، وَلَمْ يُقْتَلْ صَبْرًا، قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ.
وَمِمَّا يُصَدِّقُ قَوْلَهُمُ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ حِينَ كَلَّمَهُ فِي الْأُسَارَى: «شَيْخٌ لَوْ كَانَ أَتَانَا شَفَّعْنَاهُ» يَعْنِي أَبَاهُ مُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَقْتُولًا يَوْمَئِذٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِيهِ هَذِهِ الْمَقَالَةَ؟ فَأَمَّا مَقْتَلُ عُقْبَةَ وَالنَّضْرِ، فَلَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

536 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وثنا يَزِيدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ

عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاصَرَ بَنِي قُرَيْظَةَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ، قِيلَ لَهُمْ: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ.
فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ» ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدٍ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «احْكُمْ فِيهِمْ» ، فَحَكَمَ فِيهِمْ أَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَيُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، وَتُقَسَّمَ أَمْوَالُهُمْ.
فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

537 - أنا النُّفَيْلِيُّ، أنا مِسْكِينٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَيُسْبَى ذُرِّيَّتُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَكَمْتَ بِحُكْمِ الْمَلَكِ» يَعْنِي جِبْرِيلَ

538 - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدٍ: «لَقَدْ حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقُعَةٍ»

أَنَا حُمَيْدٌ

539 - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطِيَّةُ الْقُرَظِيُّ، قَالَ: «كُنْتُ فِيمَنْ أُخِذَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَكَانُوا يَقْتُلُونَ مَنْ أَنْبَتَ، وَيَتْرُكُونَ مَنْ لَمْ يُنْبِتْ، فَكُنْتُ فِيمَنْ تُرِكَ»

540 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبْنَاءُ

قُرَيْظَةَ أَنَّهُمْ عُرِضُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زَمَنِ قُرَيْظَةَ، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُحْتَلِمًا، أَوْ أَنَبْتَ عَانَتُهُ قُتِلَ، وَمَنْ لَا تُرِكَ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

541 - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، فَقَضَى بِأَنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُمْ وَتُقَسَّمَ ذَرَارِيُّهُمْ، وَأَمْوَالُهُمْ.
فَقُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ كَذَا وَكَذَا»

أَنَا حُمَيْدٌ

542 - ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ.
فَلَمَّا نَزَلَ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْتُلُوهُ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

543 - ثنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ: «وَاللَّهِ لَأَقْتُلَنَّكَ» ، قَالَ: مِنْ بَيْنِ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ وَطِئَ عَلَى عُنُقِي، وَأَنَا سَاجِدٌ، فَلَمْ يَرْفَعْ عَنِّي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَنْ يَرْفَعَ حَتَّى تَنْدُرَ عَيْنَايَ، وَجَاءَنِي ذَاتَ يَوْمٍ، وَأَنَا سَاجِدٌ بِسَلَى شَاةٍ، فَلَفَّهُ عَلَى رَأْسِي حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ، فَأَخَذَتْهُ عَنْ رَأْسِي وَغَسَلَتْ رَأْسِي»

544 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلِ الْأُسَارَى، وَقَدْ عَمِلَتْ بِهِ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ

جارٍ التحميل