الأموال لابن زنجويهصفحات 830-839

كِتَابُ الصَّدَقَةِ وَأَحْكَامِهَا وَسُنَنِهَا

صفحات 830-839

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1435 - ثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ الدَّوْسِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ عَامُ الرَّمَادَةِ، أَخَّرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الصَّدَقَةَ عَامَ الرَّمَادَةِ، حَتَّى إِذَا أَحْيَا النَّاسَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ وَأَسْمَنَ النَّاسُ، بَعَثَ إِلَيْهِمْ مُصَدِّقِينَ، وَبَعَثَنِي فِيهِمْ، فَقَالَ: خُذْ مِنْهُمُ الْعِقَالَيْنِ: الْعِقَالَ الَّذِي

أَخَّرْنَا عَنْهُمْ، وَالْعِقَالَ الَّذِي حَلَّ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ اقْسِمْ عَلَيْهِمْ أَحَدَ الْعِقَالَيْنِ وَأَحْدِرِ الْآخَرَ " قَالَ: فَفَعَلْتُ.
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1436 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ، قَدْ أَخَذَهُمْ بِصَدَقَةِ عَامَيْنِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ فِيَ مِثْلِ هَذِهِ الْمُدَّةِ وَأَقَلَّ مِنْهَا مَا تَكُونُ الْحَوَادِثُ بِالْمَاشِيَةِ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، فَلَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِمْ أَنْ يُحَاسَبُوا بِشَيْءٍ مِمَّا تَلَفَ؟ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ:

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1437 - ثنا ابْنُ أَبِي عَبَّادٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةِ ابْنَةِ حُسَيْنٍ أَنَّ

النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا ثَنَاءَ فِي الصَّدَقَةِ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1438 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَصْلُ الثُّنْيَا مِنْ كَلَامِهِمْ: تَرْدِيدُ الشَّيْءِ وَتَكْرِيرُهُ بِالْجَهْلِ، وَوَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، يَقُولُ: فَإِذَا تَأَخَّرَتِ الصَّدَقَةُ عَنْ قَوْمٍ عَامًا لِحَادِثَةٍ تَكُونُ، حَتَّى تَتْلَفُ أَمْوَالُهُمْ، لَمْ تُثَنَّ عَلَيْهِمْ فِي قَابِلِ صَدَقَةُ الْعَامِ الْمَاضِي، وَلَكِنَّهُمْ يُؤْخَذُونَ بِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ، لِلْعَامِ الَّذِي يُصَدِّقُونَ فِيهِ، وَمَا لَمْ يُتْلَفْ مِنْهَا، فَإِنَّهُمْ يُؤْخَذُونَ بِصَدَقَتِهَا كُلِّهَا، وَإِنْ أَتَى عَلَيْهَا أَعْوَامٌ، وَلَيْسَ هَذَا بِثَنَاءٍ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ يُؤْخَذُ مِنْ أَعْيَانِ الْمَاشِيَةِ، وَهِيَ قَائِمَةٌ فِي مِلْكِهِمْ، فَكَذَلِكَ يُؤْخَذُونَ بِصَدَقَةِ مَا مَضَى وَفِي الثَّنَاءِ وَجْهٌ آخَرَ: أَنْ لَا تُؤْخَذَ الصَّدَقَةُ فِي عَامٍ مَرَّتَيْنِ، وَهَذَا أَيْضًا وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَالتَّأَوْيِلُ الْأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَيَّ، لِأَنَّهُ يُرْوَى مُفَسَّرًا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ:

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1439 - أناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، «أَنَّ الصَّدَقَةَ، لَا تُثَنَّى فِيهَا وَلَكِنَّهَا تُؤْخَذُ فِي الْخِصْبِ وَالْجَدْبِ، وَالسِّمَنِ وَالْعَجْفِ، وَأَوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ» , وَلَا نَرَى أَنَّهَا إِذَا ثُنِّيَتْ تَكُونُ إِلَّا مِنْ بَقِيَّةِ الْمَالِ

بَابٌ: اخْتِلَافُ النَّاسِ فِي عَوَامِلِ الْإِبِلِ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1440 - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ - وَهُوَ خَلِيفَةٌ - " أَنْ تُؤْخَذَ الصَّدَقَةُ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي تَعْمَلُ فِي الرِّيفِ قَالَ: حَضَرْتُ ذَلِكَ وَرَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1441 - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ الْإِبِلَ الَّتِي تُكْرَى لِلْحَجِّ، تُزَكَّى بِالْمَدِينَةِ وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ حُضُورٌ لَا يَنْكِرُونَهُ وَيَرَوْنَهُ مِنَ السُّنَّةَ إِذَا لَمْ تَكُنِ الْإِبِلُ مُفْتَرَقَةً»

. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: وَهُوَ رَأْيُ اللَّيْثِ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ.
ثَنَا حُمَيْدٌ

1442 - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَذْهَبَانِ إِلَى أَنَّ الْآثَارَ، إِنَّمَا جَاءَتْ مُجْمَلَةً فِي الْإِبِلِ، وَلَمْ يُسْتَثْنَ بَعْضُهَا دُونَ بَعْضٍ، يَقُولَانِ: فَكُلُّهَا دَاخِلٌ فِي الصَّدَقَةِ، وَكَذَلِكَ نَرَى مَذْهَبَ عُمَرَ وَرَبِيعَةَ وَيَحْيَى.
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا مَذْهَبٌ وَوَجْهٌ لَوْلَا أَنَّا وَجَدْنَا السُّنَّةَ قَدْ خَصَّتِ السَّائِمَةَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ، فَلَا نَخُصُّ إِلَّا مَا خَصَّتْ، وَلَا نَعُمُّ إِلَّا مَا عَمَّتْ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1443 - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، أنا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ، فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، لَا تَفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا، فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ إِبِلِهِ، عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا، لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1444 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَكَذَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عُلَيَّةَ وَسَلَّمَ الَّذِي يُحَدِّثُونَهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ الْأَرْبَعِينَ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1445 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَلَمَّا جَاءَنَا هَذَانِ الْحَدِيثَانِ الْمُفَسَّرَانِ فِي الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ، مُفَسَّرًا بِذِكْرِ السَّائِمَةِ، اتَّبَعْنَاهُمَا، وَتَرَكْنَا مَا سِوَاهُمَا وَقَدْ كَانَ الْحَسَنُ مَعَ هَذَا يُفْتِي بِهِ:

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1446 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَيْسَ فِي الْإِبِلِ الْعَوَامِلِ، وَالْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1447 - ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " لَيْسَ زَكَاةُ مُثِيرِ الْأَرْضِ زَكَاةً

، وَلَا جَمَلِ الظَّعِينَةِ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1448 - ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى مُثِيرِ الْأَرْضِ زَكَاةٌ، وَلَا عَلَى جَمَلِ الظَّعِينَةِ زَكَاةٌ»

ثَنَا حُمَيْدٌ

1449 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ «كَانَ لَا يَرَى عَلَى ثَوْرٍ عَامِلٍ صَدَقَةً وَلَا عَلَى جَمَلِ ظَعِينَةِ صَدَقَةً»

أَنَا حُمَيْدٌ

1450 - ثنا سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ «كَانَ لَا يَرَى فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ، وَالْقِطَارِ مِنَ الْإِبِلِ زَكَاةً»

أَنَا حُمَيْدٌ

1451 - ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَسُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: " الْحَمُولَةُ وَالْمُثِيرَةُ، أَفِيهِمَا صَدَقَةٌ؟ قَالَ: «لَا» وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: سَمِعْنَا ذَلِكَ.
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1452 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِذَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ لِرَجُلٍ، ثُمَّ ضَاعَ مِنْهُ بَعْضُهَا، فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَ الْبَاقِي بِحِسَابِهِ، وَلَيْسَ يُشْبِهُ الْخَمْسَ مِنَ الْإِبِلِ هَذَا إِذَا مَاتَ مِنْهَا وَاحِدَةٌ بَعْدَ الْحَوْلِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَا لِأَنَّ الصَّامِتَ إِنَّمَا يُزَكِّيهِ صَاحِبُهُ لِشَهْرٍ مَعْلُومٍ عِنْدَهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِرَبِّ الْمَاشِيَةِ؛ لِأَنَّ حُكْمَهَا إِلَى السُّلْطَانِ، وَإِنَّمَا يَبْعَثُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً مَنْ يُزَكِّيهَا، فَقَدْ تَخْتَلِفُ أَوْقَاتُهُ فِي ذَلِكَ، فَإِذَا جَاءَهُ الْمُصَدِّقُ، وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ حِينَئِذٍ، فَلِهَذَا قَالَ مَنْ قَالَ: إِنَّمَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ فِي الْمَوَاشِي، عِنْدَ مَجِيءِ الْمُصَدِّقِينَ، وَفَرَّقُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، وَقَدْ كَانَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَنَاسٌ مَعَهُ، يُفْتُونَ بِخِلَافِ الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا، يَقُولُونَ: إِذَا جَاءَ الْمُصَدِّقُ وَقَدْ ذَهَبَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ الْإِبِلِ الْخَمْسِ، فَعَلَيْهِ الشَّاةُ كُلُّهَا، فَجَعَلُوهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ اللَّازِمِ.
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1453 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَنْ قَالَ هَذَا، لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ: لَوْ ذَهَبَتِ الْمَاشِيَةُ كُلُّهَا، كَانَتْ هَذِهِ الشَّاةُ عَلَيْهِ عَلَى حَالِهَا، وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ سِوَى الزَّكَاةِ، وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُ هَذِهِ الشَّاةِ، كَانَتِ الزَّكَاةُ تَحَاصُّ

الْغُرَمَاءَ فِي دُيُونِهِمْ، وَهَذَا قَوْلٌ يَفْحُشُ وَيَخْرُجُ مِنْ قَوْلِ النَّاسِ

بَابٌ: صَدَقَةُ الْبَقَرِ وَمَا فِيهَا مِنَ السُّنَنِ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1454 - أنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أنا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: قَالَ مُعَاذٌ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً ثَنِيَّةً، وَمِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِرًا»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1455 - أنا يَعْلَى، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ سَلَامَةَ الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ خَاتَمُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ دَعَا بِكِتَابِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ الَّذِي كَتَبَهُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَتَبَ بِهِ إِلَيْهِ فَقُرِئَ وَأَنَا جَالِسٌ، فَكَانَ فِيهِ «فِي ثَلَاثِينَ تَبِيعًا جَذَعٌ، وَفِي أَرْبَعِينَ بَقَرَةٌ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1456 - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّ مُعَاذًا، قَالَ: " بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَدِّقَ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا - وَالتَّبِيعُ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ - وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَمِنَ السِّتِّينَ تَبِيعَيْنِ، وَمِنَ السَّبْعِينَ مُسِنَّةً وَتَبِيعًا، وَمِنَ الثَّمَانِينَ مُسِنَّتَيْنِ، وَمِنَ التِّسْعِينَ ثَلَاثَةَ أَتَابِيعَ، وَمِنَ الْمِائَةِ مُسِنَّةً وَتَبِيعَيْنِ، وَمِنَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثَ مُسِنَّاتٍ، أَوْ أَرْبَعَةَ أَتَابِيعَ، قَالَ: وَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا آخُذَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ شَيْئًا، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مُسِنًّا أَوْ جَذَعًا، وَزَعَمَ أَنَّ الْأَوْقَاصَ لَا فَرِيضَةَ فِيهَا "

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1457 - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدٍ ابْنَيْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ جَدِّهِمَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ أَمَّرَهُ عَلَى الْيَمَنِ: «وَفَرَائِضُ صَدَقَةِ الْبَقَرِ، لَيْسَ فِيمَا دُونَ ثَلَاثِينَ صَدَقَةً، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ فَفِيهَا عِجْلٌ جَذَعٌ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ، فَفِيهَا بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ، فَفِيهَا تَبِيعَانِ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سَبْعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سَبْعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ وَعِجْلٌ جَذَعٌ، حَتَّى تَبْلُغَ الثَّمَانِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَمَانِينَ، فَفِيهَا بَقَرَتَانِ مُسِنِّتَانِ، ثُمَّ عَلَى هَذَا إِنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ، فَعَلَى نَحْوِ فَرَائِضِ أَوَّلِهَا»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1458 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، أنا الْحَسَنُ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فِي أَرْبَعِينَ بَقَرَةٌ، وَفِي ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1459 - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا زُهَيْرٌ، عَنْ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي عَامِرٌ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ: «فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةٌ، وَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةٌ تَبِيعٌ جَذَعٌ اسْتَوَى قَرْنَاهُ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1460 - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا فِطْرٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «فِي ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ، قَدْ تَسَاوَى قَرْنَاهُ بِأُذُنَيْهِ، وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1461 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ، وَالْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ: «فِي ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعٌ، وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ»

بَابٌ: الْأَوْقَاصُ وَالْأَسْنَانُ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1462 - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، قَالَ: " بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَدِّقَ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنَ الْبَقَرَةِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا - وَالتَّبِيعُ: جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَقَالَ: «إِنَّ الْأَوْقَاصَ لَا فَرِيضَةَ فِيهَا»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1463 - ثنا سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، قَدِمَ الْيَمَنَ، فَأَخَذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا جَذَعًا - أَوْ قَالَ: جَذَعَةً - وَمِنَ الْأَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً، فَقَالُوا لَهُ: أَلَا تَأْخُذُ مِنَ الْأَوْقَاصِ؟ قَالَ: «لَمْ أُومَرْ فِيهَا بِشَيْءٍ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1464 - أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، فِي صَدَقَةِ الْبَقَرِ قَالَ: " لَيْسَ فِيمَا دُونَ الثَّلَاثِينَ شَيْءٌ، وَهِيَ الْأَوْقَاصُ , مَا لَمْ تَحِلُّ فِيهَا الصَّدَقَةُ , فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ , فَإِنَّ فِيهَا تَبِيعًا جَذَعًا، وَفِي أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1465 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: " لَمَّا بُعِثَ مُعَاذٌ إِلَى الْيَمَنِ سُئِلَ عَمَّا دُونَ الثَّلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ فَقَالَ: «لَمْ أُومَرْ فِيهَا بِشَيْءٍ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1466 - أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، وَسُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَأْخُذْ مِنَ الْأَوْقَاصِ شَيْئًا» يَعْنِي مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ وَالْخَمْسِينَ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1467 - أنا سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَعَلِيٌّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " لَيْسَ فِيمَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ زَكَاةٌ، وَلَا فِيمَا بَيْنَ الْخَمْسِينَ إِلَى السِّتِّينَ زَكَاةٌ.
قَالَ: وَهِيَ الْأَوْقَاصُ " قَالَ: وَقَالَ حَمَّادٌ: فِي الْأَوْقَاصِ بِالْحِسَابِ، قَالَ: سَبْعِينَ، وَلَا يُعْجِبُنَا قَوْلُ حَمَّادٍ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1468 - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ «أَنْ لَيْسَ، فِي الْأَوْقَاصِ شَيْءٌ»

أَنَا حُمَيْدٌ

1469 - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ دَاوُدَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَامِرًا عَنِ الْأَشْنَاقِ فَقَالَ: «لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ الْفَرِيضَةَ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1470 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْأَوْقَاصُ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ وَهُوَ عَلَى التَّفْسِيرِ الَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ الْأَوَّلِ، كَذَلِكَ الْأَشْنَاقُ فِي الْإِبِلِ، وَلَيْسَ يُؤْخَذُ فِي صَدَقَةِ الْبَقَرِ غَيْرُ السِّنَّيْنَ: التَّبِيعِ وَالْمُسِنَّةِ

1471 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " التَّبِيعُ الَّذِي قَدِ اسْتَوَى قَرْنَاهُ وَأُذُنَاهُ , وَالْمُسِنَّةُ: الثَّنِيَّةُ فَمَا زَادَ.
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1472 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي الْحَدِيثِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «التَّبِيعُ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ» فَالتَّفْسِيرُ فِي الْحَدِيثِ هَكَذَا، وَأَمَّا أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فَيَقُولُونَ: التَّبِيعُ لَيْسَ بِسِنٍّ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا بَلَغَ مِنَ السِّنِّ مَا يَقْوَى عَلَى اتِّبَاعِ أُمِّهِ سُمِّيَ بِذَلِكَ تَبِيعًا، وَهَذَا لَيْسَ بِمُخَالِفٍ لِلْحَدِيثٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَكُونُ هَذَا مِنْهُ، إِلَّا بَعْدَ الْأَجْذَاعِ، كَمَا أَنَّ الْفَصِيلَ مِنَ الْإِبِلِ لَيْسَ بِسِنٍّ، وَلَكِنَّهُ سُمِّيَ فَصِيلًا، لِأَنَّهُ فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ فِي الرَّضَاعِ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ: إِنَّ الْبَقَرَ لَا أَوْقَاصَ لَهَا، وَإِنَّهَا إِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِينَ وَاحِدَةً، أُخِذَ مِنْهَا بِحِسَابِ ذَلِكَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ كُلَّمَا زَادَتْ، وَكَانَ يَقُولُ فِيمَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَتَيْنِ مِنَ الدَّرَاهِمِ: إِنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ، وَكَذَلِكَ مَا زَادَ مِنَ الدَّنَانِيرِ عَلَى عِشْرِينَ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، فَجَعَلَ الْأَوْقَاصَ فِي الذَّهَبِ وَالْوَرْقِ وَأَسْقَطَهَا مِنَ الْبَقَرِ وَإِنَّمَا جَاءَتِ السُّنَّةُ بِالْأَوْقَاصِ فِي الْبَقَرِ، وَإِسْقَاطِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرْقِ، فَخَالَفَهَا فِي الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا

جارٍ التحميل