الأموال لابن زنجويهصفحات 1119-1134

كِتَابُ الصَّدَقَةِ وَأَحْكَامِهَا وَسُنَنِهَا

صفحات 1119-1134

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2073 - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ لِيُثْرِيَ بِهِ مَالَهُ , فَهُوَ رَضَفٌ يَأْكُلُهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ , وَخُدُوشٌ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2074 - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّهَا النَّاسُ , تَعَفَّفُوا عَنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ , وَلَوْ عَنْ قَضْمِ سِوَاكٍ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2075 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِيَسْتَعْفِفْ أَحَدُكُمْ عَنِ الْمَسْأَلَةِ , وَلَوْ عَنْ قَضْمِ سِوَاكٍ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2076 - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي أَسَدٍ، أَنَّ رَجُلًا، جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ فَلَمْ يُعْطِهِ , فَتَغَيَّظَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَسْأَلُ عَبْدٌ، وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عَدْلُهَا، إِلَّا سَأَلَ إِلْحَافًا»

2077 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ يَسْأَلِ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى , فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَهَنَّمَ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَمَا ظَهْرُ الْغِنَى؟ قَالَ: «أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ عِنْدَ أَهْلِهِ مَا يُغَدِّيهِمْ أَوْ يُعَشِّيهِمْ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2078 - ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، أنا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً عَنْ ظَهْرِ غِنًى , اسْتَكْثَرَ بِهَا مِنْ رَضَفِ جَهَنَّمَ " قَالُوا: مَا ظَهْرُ غِنًى؟ قَالَ: «عَشَاءُ لَيْلَةٍ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2079 - ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي كُلَيْبٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْحَبَشِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَنْظَلِيَّةِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَاهَضَ فِي مَسْأَلَةٍ فَهُوَ كَالْآكِلِ لَا يَشْبَعُ , وَكَالشَّارِبِ لَا يُرْوَى , وَمَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً يَتَكَثَّرُ بِهَا عَنْ غِنًى فَقَدِ اسْتَكْثَرَ مِنَ النَّارِ» ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ: مَا الْغِنَى؟ قَالَ: «غَدَاءٌ وَعِشَاءٌ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2080 - ثَنَا مُحَاضِرٌ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ , فَيَأْتِيَ بِحُزُمِ حَطَبٍ فَيَبِيعَهَا , فَيَكُفُّ اللَّهُ بِهَا وَجْهَهُ عَنِ النَّاسِ , خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا , أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ»

2081 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو الْأَسْوَدِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةٌ مِنْ لَحْمٍ»

2082 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أنا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ يَعْلَمُ صَاحِبُ الْمَسْأَلَةِ مَا لَهُ فِيهَا , لَمْ يَسْأَلْ»

2083 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا زُهَيْرٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَسْأَلُهُ مِنَ الصَّدَقَةِ , فَقَالَ لَهَا: «إِنْ كَانَتْ أُوقِيَّةٌ لَمْ تَحِلَّ لَكَ الصَّدَقَةُ» وَالْأُوقِيَّةُ فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا , قَالَ: فَقَالَتْ: بَعِيرِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ كَذَا،

فَقُلْتُ لِمَيْمُونٍ: أَعْطَاهَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي

2084 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ الْفَائِشِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيًّا وَهُوَ يَقْسِمُ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَرَاكَ تَنْفَحُ النَّاسَ , فَأَعْطِنِي , قَالَ: وَعَلَيَّ قِطْعَةُ بُرُودٍ وَثِيَابٌ حَسَنَةٌ , قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ الشَّعْرِ، قَالَ: فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ وَصَوَّبَهُ , ثُمَّ قَالَ: " لَيْسَ لَكَ فِيهِ خَيْرٌ , ثُمَّ قَالَ: أَلَسْتَ غَنِيًّا؟ فَقُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ , إِنِّي لِسَيِّدُ قَوْمِي وَعَرِيفُهُمْ , وَإِنِّي لَكَثِيرُ الْمَالِ , قَالَ: فَدَعْهُ لِمَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْكَ "

2085 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ عَنْتَرَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ إِلْحَافًا فَأَعْطَوْهُ كَرْهًا , فَإِنَّمَا يَأْكُلُ النَّارَ»

2086 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا ابْنُ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ ابْنَ نِمْرَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى , فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ» .

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2087 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا التَّشْدِيدُ فِي مَسْأَلَةِ النَّاسِ، فِيمَا نَرَى، إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الصَّدَقَةَ أَوْسَاخُ النَّاسِ فَلَا تَحِلُّ إِلَّا لِمُضْطَرٍّ إِلَيْهَا , وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَ أَهْلِهِ مَا يُغَدِّيهِمْ أَوْ يُعَشِّيهِمْ , وَمِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ أَمْوَالَ النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ , وَقَلَّ مَا سَأَلَ رَجُلٌ أَخَاهُ مَسْأَلَةً إِلَّا كَرِهَهَا الْمَسْؤُولُ , فَإِنْ أَعْطَاهُ أَعْطَاهُ بِغَيْرِ طِيبِ النَّفْسِ , فَلَمْ يَطِبْ لِلسَّائِلِ مَا أَخَذَ , وَإِنْ مَنَعَهُ وَهُوَ كَارِهٌ , فَإِثْمُ السَّائِلِ بِإِدْخَالِهِ الْمَكْرُوهَ عَلَى أَخِيهِ وَمَنْ كَانَ سَائِلًا لَا مَحَالَةَ فَمَسْأَلَةُ الصَّالِحِينَ أَيْسَرُ مِنْ مَسْأَلَةِ غَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ أَوْسَاخُ النَّاسِ , وَأَوْسَاخُ الصَّالِحِينَ أَخَفُّ مِنْ أَوْسَاخِ غَيْرِهِمْ؛ وَلَأَنَّ الصَّالِحَ أَجْدَرُ أَنْ تَطِيبَ بِمَا يُعْطِي نَفْسُهُ , وَلَا يَكْرَهُ مَا يُسْأَلُ لِمَا يَرْغَبُ فِيهِ مِنْ ثَوَابِهِ مِمَّنْ سِوَاهُ وَأَشَدُّ الْمَسَائِلِ وَأَخْبَثُهَا مَا كَانَتْ عَلَى وَجْهِ الْمَسْكَنَةِ وَالتَّكْثِيرِ , فَإِنِ اسْتَوْهَبَ الرَّجُلُ أَخَاهُ الشَّيْءَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْمَسْكَنَةِ وَالتَّكْثِيرِ فَهُوَ أَسْهَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَا يَدْخُلُ الْقَرْضُ , وَلَا الْعَارِيَةُ , وَلَا الْمِنْحَةُ فِي الْمَسْأَلَةِ , وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَحَدًا عَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَلَا كَرِهَهُ , بَلْ كَانُوا يَسْتَقْرِضُونَ إِذَا احْتَاجُوا , وَيَسْتَعِيرُونَ وَيَسْتَمْنِحُونَ , وَكَانَ الْمَذْمُومُ عِنْدَهُمْ مَنْ يَمْنَعُ ذَلِكَ وَلَا يَبْذُلُهُ

بَابٌ: التَّحْضِيضُ عَلَى إِعْطَاءِ السَّائِلِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2088 - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ يَعْلَى، مَوْلًى لِفَاطِمَةَ ابْنَةِ الْحُسَيْنِ، عَنْ فَاطِمَةَ ابْنَةِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهَا حُسَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ» . أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2089 - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْن، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدِ عَنْ يَعْلَى بْنِ أَبِي يَحْيَى، مَوْلًى لِفَاطِمَةَ ابْنَةِ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ.

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ سَكِينَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2090 - ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جِمَازٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْطُوا السَّائِلَ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ»

2091 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُسْلِمٌ، أنا إِبْرَاهِيمُ، أنا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيُّ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْطُوا الْأَجِيرَ حَقَّهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ , وَأَعْطُوا السَّائِلَ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ»

2092 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ , فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ ,

فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تَصَدَّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ، قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ , فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تَصَدَّقَ عَلَى سَارِقٍ، قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى السَّارِقِ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ , فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تَصَدَّقَ عَلَى غَنِيٍّ , قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ وَعَلَى سَارِقٍ وَعَلَى غَنِيٍّ , فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ قُبِلَتْ، أَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا تَسْتَعِفُّ عَنْ زِنَاهَا , وَلَعَلَّ السَّارِقَ أَنْ يَسْتَعِفَّ بِهِ عَنْ سَرِقَتِهِ , وَلَعَلَّ الْغَنِيَّ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ "

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2093 - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ , ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ , حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ، سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّرَهُ عَلَى قَوْمِهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مُرْ لِي بِشَيْءٍ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ , قَالَ: «نَعَمْ» ، فَكَتَبَ لِي كِتَابًا بِذَلِكَ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ , وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , سَمِعْتُكَ تَقُولُ لِلسَّائِلِ: «مَنْ سَأَلَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ , وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ» وَقَدْ سَأَلْتُكَ وَأَنَا غَنِيُّ؟ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هُوَ ذَاكَ , فَإِنْ شِئْتَ فَاقْبَلْ , وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ» فَقُلْتُ: أَدَعُ

2094 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَأْتِينِي فَيَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ , وَمَا يَحْمِلُ فِي حِضْنَيْهِ إِلَّا النَّارَ» , فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , لِمَ تُعْطِيهِمُ النَّارَ؟ فَقَالَ: «يَسْأَلُونِي وَيَأْبَى اللَّهُ لِيَ الْبُخْلَ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2095 - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا فُضَيْلٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا ذَرٍّ «فَأَعْطَاهُ شَاةً» فَقَالُوا: إِنَّ لَهُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْغَنَمِ , فَقَالَ: «إِنَّهُ سَأَلَ وَلِلسَّائِلِ حَقٌّ , وَدَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهَا رَضْفَةٌ فِي يَدِهِ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2096 - ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ حَبِيبٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَسَأَلَهُ , «فَأَمَرَ لَهُ بِشَاةٍ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً كَانَتْ لَهُ يَوْمَئِذٍ» , فَلَمَّا انْطَلَقَ قِيلَ لَهُ: أَعْطَيْتَ هَذَا وَإِنَّهُ لَغَنِيُّ , فَقَالَ: «سَأَلَ وَلِلسَّائِلِ حَقٌّ , وَلَرَضْفَةٌ فِي يَدِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2097 - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ، " أَنِ أَعْطِ الْفُقَرَاءَ، دَرَاهِمَ , تَقْسِمُهَا فِيهِمْ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَدِيُّ: إِنَّهُ يَأْتِينِي أُنَاسٌ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ فُقَرَاءُ , وَيُقَالُ: إِنَّهُمْ أَغْنِيَاءُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: «مَنْ جَاءَكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ فَقِيرٌ فَأَعْطِهِ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ فَبَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ , وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ فَلَا بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ»

بَابٌ: مَا يُرَخَّصُ فِيهِ مِنَ الْمَسَائِلِ وَمَا يُنْهَى عَنْهَا

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2098 - ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقِ الْهِلَالِيِّ قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ فِيهَا , فَقَالَ: «أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَأْتِيَنِي الصَّدَقَةُ , فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا» ثُمَّ قَالَ: " يَا قَبِيصَةُ , إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: قَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ , فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، فَمَا سِوَاهُنَّ يَا قَبِيصَةُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ سُحْتٌ , يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا "

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2099 - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ قَبِيصَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ يَسْأَلُونَهُ فِي نِكَاحِ صَاحِبِهِمْ فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُمْ شَيْئًا، فَلَمَّا وَلَّوْا قُلْتُ لَهُ: أَتَوْكَ يَسْأَلُونَكَ فِي نِكَاحِ صَاحِبِهِمْ , وَأَنْتَ سَيِّدُهُمْ , فَلَمْ تُعْطِهِمْ شَيْئًا , قَالَ: إِنَّهُمْ سَأَلُوا فِي غَيْرِ حَقٍّ , وَلَوْ أَنَّ صَاحِبَهُمْ عَمَدَ إِلَى ذَكَرِهِ فَعَصَبَهُ بِقُدٍّ حَتَّى يَيْبَسَ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي سَأَلُوا لَهُ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

يَقُولُ: " لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ أَصَابَتْ مَالَهُ حَالِقَةٌ , فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ , ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ , وَرَجُلٍ تَحَمَّلَ عَنْ قَوْمٍ بِحَمَالَةٍ , فَيَسْأَلُ حَتَّى يُؤَدِّيَ حَمَالَتَهُ، ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ , وَرَجُلٍ يُقْسِمُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ بِاللَّهِ: لَقَدْ حَلَّتْ لِفُلَانٍ الْمَسْأَلَةُ، فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ مَعِيشَةٍ , ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ سُحْتٌ , لَا يَأْكُلُ إِلَّا سُحْتًا "

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2100 - ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمَسَائِلُ كَدُوحٌ، فَمَنْ شَاءَ كَدَحَ وَجْهَهُ , وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ , إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ , أَوْ يَسْأَلَ فِي أَمْرٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا»

2101 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، أنا زَيْدُ بْنُ عُقْبَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا هَذِهِ الْمَسَائِلُ كَدٌّ يَكِدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ , فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ , وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ , إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ أَمْرٍ لَا يَجِدُ مِنْ سُؤَالِهِ بُدًّا» قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ الْحَجَّاجَ فَقَالَ: أَنَا ذُو سُلْطَانٍ فَسَلْنِي، فَسَأَلْتُهُ فَأَلْحَقَ لِي عَيْلًا.
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2102 - ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ , وَزَادَ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ سُلْطَانًا , أَوْ ذَا مَحْرَمٍ، أَوْ فِي أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2103 - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّا قَوْمٌ نَتَسَاءَلُ أَمْوَالَنَا , قَالَ: «يَسْأَلُ الرَّجُلُ فِي الْجَائِحَةِ وَالْفَتْقِ لِيُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ قَوْمِهِ , فَإِذَا بَلَغَ أَوْ كَرَبَ اسْتَعْفَفَ»

2104 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ فِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ , أَوْ غُرْمٍ مُوجِعٍ , أَوْ دَمٍ مُفْظِعٍ , فَقَدْ وَجَبَ حَقُّكَ» , قَالَ: مَا أَسْأَلُكَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَؤُلَاءِ , قَالَ: «فَلَا حَقَّ لَكَ» , فَأَتَى ابْنَ عُمَرَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

2105 - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، , عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حِبَالِ بْنِ رُفَيْدَةَ التَّيْمِيِّ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَتَاهُ سَائِلٌ، فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ عَنْ غُرْمٍ مُفْظِعٍ , أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ , أَوْ دَمٍ مُوجِعٍ , فَقَدْ وَجَبَ حَقُّكَ»

2106 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا ابْنُ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ فِي دَمٍ مُفْظِعٍ , أَوْ غُرْمٍ مُثْقِلٍ، أَوْ فَقْرٍ مُجْهِدٍ , حَلَّتْ لَكَ الْمَسْأَلَةُ» , ثُمَّ أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ "

2107 - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: فَهَؤُلَاءِ جُمْلَةُ مَنْ تَحِلُّ لَهُمُ الْمَسْأَلَةُ , وَهُمْ سِتَّةُ أَصْنَافٍ: صَاحِبُ الْفَتْقِ , وَصَاحِبُ الْجَائِحَةِ , وَصَاحِبُ الْفَاقَةِ , وَالَّذِي يَسْأَلُ مَحْرَمَهُ , وَالَّذِي يَسْأَلُ السُّلْطَانَ , وَالَّذِي قَدْ أَثْقَلَهُ الْغَرِيمُ فَأَمَّا الْفَتْقُ: فَالْحَرْبُ تَكُونُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ , فَيَقَعُ بَيْنَهُمُ الدِّمَاءُ وَالْجِرَاحَاتُ , فَيَتَحَمَّلُهَا رَجُلٌ لِيُصْلِحَ بِذَلِكَ بَيْنَهُمْ , وَلِحَقْنِ دِمَائِهِمْ , فَيَسْأَلُ فِيهَا , وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا , حَتَّى يُؤَدِّيَهَا , وَهُوَ صَاحِبُ الْحَمَالَةِ , وَالْحَمَالَةُ الْكَفَالَةُ وَأَمَّا صَاحِبُ الْجَائِحَةِ: فَرَجُلٌ أَصَابَتْ مَالَهُ جَائِحَةٌ , فَذَهَبَتْ بِهِ , فَإِنَّهُ يَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ , وَهُوَ مَا يَسُدُّ بِهِ حَاجَتَهُ , ثُمَّ يُمْسِكُ، وَكُلُّ شَيْءٍ سَدَدْتَ بِهِ حَالًا فَهُوَ سَدَادٌ وأَمَّا الْفَاقَةُ: فَالْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ , وَقَوْلُهُ: حَتَّى يَشْهَدَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ أَنْ قَدْ حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ , يَقُولُ: حَتَّى تَبْلُغَ الْحَاجَةُ مِنْهُ مَبْلَغَهَا , لِيَشْهَدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْعُقُولِ مِنْ قَوْمِهِ أَنْ قَدْ حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ , وَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا لَهُ حَتَّى يَكُونَ بِحَالٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ

عِنْدَهُ مَا يُغَدِّي أَهْلَهُ أَوْ يُعَشِّيهِمْ ومِنْهُ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا: إِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ مِنْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ أَيْ: مِنْ فَقْرٍ قَدْ أَلْزَقَكَ بِالدَّقْعَاءِ , وَهُوَ التُّرَابُ , حَتَّى لَا تَتَوَارَى مِنْهُ بِشَيْءٍ , فَقَدْ وَجَبَ حَقُّكَ وَإِنَّمَا أُرْخِصَ لِهَؤُلَاءِ فِي الْمَسْأَلَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ , لِأَنَّ صَاحِبَ الْحَمَالَةِ إِنَّمَا يَسْأَلُ فِي دَيْنِ غَيْرِهِ , يُرِيدُ الْإِصْلَاحَ وَتَسْكِينَ الْحَرْبِ بَيْنَ النَّاسِ وَصَاحِبُ الْجَائِحَةِ وَالْفَاقَةِ إِنَّمَا يَسْأَلَانِ مِنَ الْحَاجَةِ الَّتِي قَدْ أَصَابَتْهُمَا وَالَّذِي يَسْأَلُ مَحْرَمَهُ إِنَّمَا يَسْأَلُ أَنْ يَصِلَ رَحِمَهُ , وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَالَّذِي يَسْأَلُ السُّلْطَانَ إِنَّمَا يَسْأَلُ مِنْ حَقِّهِ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَصَاحِبُ الْغُرْمِ الْمُثْقِلِ , إِنَّمَا فِي دَيْنِهِ , وَقَدْ فَرَضَ اللَّهُ لِلْغَارِمِينَ مِنَ الصَّدَقَاتِ سَهْمًا مَعْلُومًا

جارٍ التحميل