الأموال لابن زنجويهصفحات 1088-1101

كِتَابُ الصَّدَقَةِ وَأَحْكَامِهَا وَسُنَنِهَا

صفحات 1088-1101

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2014 - ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يُؤْخَذُ فِي زَمَانِهِ مِنْ قِرَبِ الْعَسَلِ , مِنْ كُلِّ عَشْرِ قِرْبَاتِ قِرْبَةٌ مِنْ أَوْسَطِهَا»

2015 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، " أَنَّ بَنِي شَبَابَةَ، بَطْنٌ مِنْ فَهْمٍ، كَانُوا يُؤَدُّونَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَحْلٍ أَلِفَ عَلَيْهِمْ , مِنْ كُلِّ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةٌ , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْمِي لَهُمْ وَادِيَيْنِ لَهُمْ , فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ عَلَى مَا هُنَالِكَ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ , فَأَبَوْا أَنْ يُؤَدُّوا إِلَيْهِ شَيْئًا وَقَالُوا: إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ كُنَّا نُؤَدِّيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَتَبَ سُفْيَانُ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِنَّمَا النَّحْلُ ذُبَابُ غَيْثٍ , يَسُوقُهُ اللَّهُ رِزْقًا لِمَنْ يَشَاءُ , فَإِنْ أَدَّوْا إِلَيْكَ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحْمِ لَهُمْ وَادِيَيْهِمْ , وَإِلَّا فَخَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُمَا، فَأَدَّوْا إِلَيْهِ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ

إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَمَى لَهُمْ وَادِيَيْهُمْ "

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2016 - ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، أنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي سَيَّارَةَ الْمُتُعِيِّ، وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي بَجَالَةَ , أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ لِي نَحْلًا , قَالَ: «أَدِّ الْعُشْرَ» , قَالَ: احْمِ لِي إِذًا جَبَلَهَا , قَالَ: فَحَمَاهُ لَهُ فَكَانَ سُلَيْمَانُ يَقُولُ: مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أَزْقَاقٍ زِقٌّ قَالَ سَعِيدٌ: الزِّقُّ يَسَعُ قِسْطَيْنِ

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2017 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، أنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الزُّهْرِيُّ، أنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُنِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، قَالَ: " قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ , وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , اجْعَلْ لِقَوْمِي مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ , قَالَ: فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: وَاسْتَعْمَلَنِي عَلَيْهِمْ , ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ عَلَيْهِمْ , ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ عَلَيْهِمْ , قَالَ: وَكَانَ مِنْ أَهْلِ السُّرَاةِ , قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: فِي الْعَسَلِ زَكَاةٌ , وَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي مَالٍ لَا يُزَكَّى , قَالُوا: كَمْ تَرَى؟ قُلْتُ: الْعُشْرَ , قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُمُ الْعُشْرَ , فَقَدِمَ بِهِ عَلَى عُمَرَ , وَأَخْبَرَهُ بِمَا فِيهِ , قَالَ: فَأَخَذَهُ عُمَرُ فَبَاعَهُ , وَجَعَلَهُ فِي صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ "

2018 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْن ِ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ، قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّ عِنْدَنَا وَادِيًا فِيهِ عَسَلٌ كَثِيرٌ , فَقَالَ عُمَرُ: «عَلَيْهِمْ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَفْرَاقٍ فَرْقٌ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2019 - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «الْعَسَلُ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَفْرَاقٍ فَرْقٌ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2020 - ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ: «إِنَّ فِيَ الْعَسَلِ الْعُشُورَ»

بَابٌ: مَنْ لَمْ يَرَ فِي الْعَسَلِ شَيْئًا

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2021 - ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: " لَمَّا بُعِثَ مُعَاذٌ إِلَى الْيَمَنِ سُئِلَ عَنِ الْعَسَلِ , فَقَالَ

: لَمْ أُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ "

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2022 - ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَيْسَ فِي الْخَيْلِ , وَلَا الْعَسَلِ , وَلَا الرَّقِيقِ صَدَقَةٌ , إِلَّا صَدَقَةَ الْفِطْرِ فِي الرَّقِيقِ»

2023 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنْ لَا تَأْخُذَ مِنَ الْعَسَلِ شَيْئًا , إِلَّا أَنْ يَكُونَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخَذَ مِنْهُ , فَسَأَلَ عُرْوَةُ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَجِدْ، فَتَرَكَهُ فَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2024 - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: بَعَثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْيَمَنِ , فَأَرَدْتُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْعَسَلِ , فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ: لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، قَالَ: فَكَتَبَ

إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ الْمُغِيرَةِ بْنَ حَكِيمٍ قَالَ: لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، قَالَ: فَكَتَبَ أَنَّهُ عَدْلٌ رَضَيٌّ , لَا تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، لَيْسَ فِي الْعَسَلِ شَيْءٌ

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2025 - ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي وَهُوَ بِمِنًى , أَلَّا يَأْخُذَ مِنَ الْخَيْلِ وَلَا مِنَ الْعَسَلِ صَدَقَةً "

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2026 - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى فِي الْعَسَلِ صَدَقَةً»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2027 - حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، أَخْبَرَنِي عَامِلٌ، لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: وَكَانَ يُزَكِّي الْعَسَلَ , فَاجْتَمَعَ مِنْهُ مَالٌ , قَالَ: فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ عِنْدِي مَالٌ , فَمَا تَأْمُرُنِي فِيهِ؟ قَالَ: ارْدُدْهُ عَلَى أَهْلِهِ , قُلْتُ: الْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ , قَالَ: «إِنَّمَا النَّحْلُ ذُبَابُ غَيْثٍ , فَارْدُدْهُ عَلَى أَهْلِهِ»

قَالَ حُمَيْدٌ:

2028 - أَحْسَنُ مَا سَمِعْنَا فِي الْعَسَلِ، وَالزَّيْتُونِ، أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمَا صَدَقَةٌ , وَذَلِكَ لِأَنَّ السُّنَّةَ قَدْ مَضَتْ بِأَنَّهُ لَا صَدَقَةَ إِلَّا فِي الْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ: الْحِنْطَةِ , وَالشَّعِيرِ , وَالنَّخْلِ , وَالْكَرْمِ، وَأَنَّ مُعَاذًا، وَأَبَا مُوسَى حِينَ بُعِثَا إِلَى الْيَمَنِ لَمْ يَأْخُذَا إِلَّا مِنْهُمَا , وَأَنَّ مُعَاذًا سُئِلَ عَنِ الْعَسَلِ بِالْيَمَنِ، وَهِيَ مِنْ أَكْثَرِ الْأَرَضِينَ عَسَلًا، فَقَالَ: لَمْ أُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ , وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَلَا لِلزَّيْتُونِ ذِكْرٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَاتِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْخَذُ فِي زَمَانِهِ مِنْ قِرَبِ الْعَسَلِ , مِنْ كُلِّ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةٌ مِنْ أَوْسَطِهَا وَحَدِيثُ بَنِي شَبَابَةَ، أَنَّهُمْ كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَحْلِ أَلِفَ عَلَيْهِمُ الْعُشْرَ , فَلَيْسَا بِثَابِتَيْنِ , وَلَوْ كَانَا ثَابِتَيْنِ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا أَيْضًا حُجَّةٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ بُيِّنَ لَكَ أَنَّ بَنِي شَبَابَةَ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا يُؤَدُّونَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَقُلْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَرَضَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَنَرَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ شَيْئًا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ يَحْمِيَ لَهُمْ وَادِيَيْهِمْ , أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَمَّا أَبَوْا أَنْ يُؤَدُّوا مِنْ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يُكْرِهْهُمْ عَلَى ذَلِكَ , وَأَبَاحَ وَادِيَيْهِمْ؟ وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّحْلَ ذُبَابُ غَيْثٍ كَمَا قَالَ عُمَرُ يَسُوقُهُ اللَّهُ رِزْقًا لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ , فَإِذَا قَامَ بِتَعَاهُدِهِ وَإِصْلَاحِهِ بَعْضُ النَّاسِ دُونَ بَعْضٍ , وَرَأَى الْإِمَامُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا يَعُودُ نَفَعُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَيَحْمِيهِ لَهُمْ، فَعَلَ ذَلِكَ وَكَانَ ذَلِكَ نَظَرًا

مِنْهُ لَهُ وَلَهُمْ , وَعَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي سَيَّارَةَ الْمُتُعِيِّ أَيْضًا عِنْدَنَا وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، فَإِنَّهُ أَخْبَرَكَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي قَالَ لَهُمْ: فِي الْعَسَلِ زَكَاةٌ , فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي مَالٍ لَا يُزَكَّى وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ عُمَرَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ , فَإِنَّمَا وَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهُ وَإِيَّاهُمْ هُمُ الَّذِينَ رَأَوْا ذَلِكَ , وَتَطَوَّعُوا بِهِ , فَقَبِلَهُ عُمَرُ مِنْهُمْ , كَمَا قَبِلَ صَدَقَةَ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ مِنَ الَّذِينَ تَطَوَّعُوا بِهَا , وَرَزَقَهُمْ مِثْلَهَا وَمِنْ أَبْيَنِ الْحُجَجِ وَأَوْضَحِهَا فِي الْعَسَلِ , أَنَّهُ لَا صَدَقَةَ فِيهِ , أَنَّا لَمْ نَجِدْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْآثَارِ أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ كَذَا مِنَ الْعَسَلِ صَدَقَةٌ , فَإِذَا بَلَغَ كَذَا وَكَذَا فَفِيهِ كَذَا وَكَذَا , كَمَا وَجَدْنَا فِي الْعَيْنِ وَالْحَرْثِ وَالثِّمَارِ وَالْمَاشِيَةِ، وَلَمْ نَجِدْ لَهُ ذِكْرًا فِي كُتُبِ الصَّدَقَاتِ

بَابٌ: مَا جَاءَ فِي جَامِعِ مَا لَا صَدَقَةَ فِيهِ مِنَ الْخُضَرِ

2029 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ: " أَنَّ بَعْضَ الْأُمْرَاءِ، أَرْسَلَ إِلَيْهِ صَدَقَةَ أَرْضِهِ , فَقَالَ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَيَّ فِيهَا صَدَقَةٌ , إِنَّمَا أَرْضِي خُضَرٌ وَرِطَابٌ , «إِنَّ مُعَاذًا حِينَ بُعِثَ إِلَى الْيَمَنِ أُمِرَ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ»

2030 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «كَانَ لَا يَرَى فِي الْخَضْرَوَاتِ صَدَقَةً»

2031 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «لَيْسَ فِي الْفَاكِهَةِ، وَالْبَقْلِ، وَالتَّوَابِلِ، وَالزَّعْفَرَانِ، وَالْقَضْبِ، وَالْخِرْبِزِ، وَالْكُرْسُفِ، وَالْعُصْفُرِ وَالْفَاكِهَةِ الْيَابِسَةِ وَالرَّطْبَةِ زَكَاةٌ»

2032 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " لَيْسَ فِي الْخُضَرِ شَيْءٌ: التُّفَّاحُ وَالرُّمَّانُ وَالْبُقُولُ "

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2033 - ثَنَا يَعْلَى، أنا عُبَيْدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «لَيْسَ فِي الرَّطْبَةِ وَالْبُقُولِ زَكَاةٌ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2034 - ثَنَا يَعْلَى، أنا إِدْرِيسُ الْأَوْدِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى التُّفَّاحِ وَالرُّمَّانِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ مِنَ الْبُقُولِ , مِمَّا لَا يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ زَكَاةٌ»

2035 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «لَيْسَ فِي الْبُقُولِ صَدَقَةٌ، إِلَّا شَيْءٌ يُنْتَفَعُ بِهِ رَطْبًا وَيَابِسًا مِثْلُ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ»

2036 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ طَاوُسٍ، وَعِكْرِمَةَ، قَالَا: «لَيْسَ فِي الْوَرْسِ , وَلَا فِي الْعُطْبِ , وَلَا فِي الْعَسَلِ زَكَاةٌ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَالْعُطْبُ: الْقُطْنُ

2037 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو الْأَسْوَدِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ «أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقَطَانِيِّ , وَلَا فِي السَّمْنِ , إِلَّا فِي أَثْمَانِهَا إِذَا بِيعَتْ»

2038 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَسُئِلَ: هَلْ فِي أَصْوَافِ الْغَنَمِ وَرِسْلِهَا صَدَقَةٌ؟ قَالَ: لَا , وَلَا نَرَى فِي أَثْمَانِ مَا بِيعَ مِنْ ذَلِكَ , وَمَا قَدْ صُدِّقَ صَدَقَةً , حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ , وَالتِّبْنُ وَالْقَطَّانِيُّ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ الصَّدَقَةَ تَكُونُ إِلَّا فِي النَّخْلِ وَالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ وَالزَّبِيبِ وَالزَّيْتُونِ وَالْعَسَلِ , فِي عُشْرِ ذَلِكَ , فَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ فَأَرَى أَنْ تُخْرَجَ الصَّدَقَةُ مِنْ أَثْمَانِهَا

2039 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْخُضَرِ وَالْفَوَاكِهِ صَدَقَةٌ»

2040 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: «الْأَمْرُ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا , وَالَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْفَوَاكِهِ كُلِّهَا صَدَقَةٌ , مِنَ الرُّمَّانِ وَالْفِرْسِكِ وَالتِّينِ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ , وَمَا لَمْ يُشْبِهْهُ إِذَا كَانَ مِنَ الْفَوَاكِه صَدَقَةٌ» . قَالَ مَالِكٌ: «وَلَا فِي الْقَضْبِ وَلَا فِي الْبُقُولِ كُلِّهَا صَدَقَةٌ , وَلَا فِي أَثْمَانِهَا إِذَا بِيعَتْ حَتَّى يَحُولَ عَلَى أَثْمَانِهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ يَبِيعُهَا صَاحِبُهَا وَيَقْبِضُ ثَمَنَهَا» من ها هنا إلى آخره إجازة لابن خزيم.
(ولم يكن في الأصل لابن خزيم)

أَبْوَابُ مَخَارِجِ الصَّدَقَةِ وَسُبُلِهَا الَّتِي تُوضَعُ فِيهَا

2041 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْإِفْرِيقِيُّ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي , فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى , فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ , وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ» ، قَالَ السَّائِلُ: فَأَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ , حَتَّى حَكَمَ هُوَ فِيهَا , فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ , فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ أَوْ أَعْطَيْنَاكَ»

2042 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُمَيْطٍ، عَنْ وَالِدِهِ شُمَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّدَقَةِ أَيُّ مَالٍ هِيَ؟ قَالَ: «شَرُّ مَالٍ , إِنَّمَا هِيَ مَالُ الْعُمْيَانِ وَالْعُرْجَانِ الْكُسْحَانِ وَالْيَتَامَى وَكُلُّ مُنْقَطِعٌ بِهِ» قُلْتُ: فَإِنَّ لِلْعَامِلِينَ عَلَيْهَا حَقًّا وَالْمُجَاهِدِينَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ لِلْعَامِلِينَ عَلَيْهَا بِقَدْرِ عَمَالَتِهِمْ، وَلِلْمُجَاهِدِينِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَوْمٌ أُحِلَّ لَهُمْ , إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ , وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ»

جارٍ التحميل