حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1545 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: «تُصَدَّعُ الْغَنَمُ صَدْعَيْنِ، فَيَأْخُذُ صَاحِبُ الْغَنَمِ خَيْرَ الصَّدْعَيْنِ، وَيَخْتَارُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الصَّدْعِ الْآخَرِ»
بَابٌ: مَا يَجِبُ عَلَى الْمُصَدِّقِ مِنَ الْعَدْلِ فِي عَمَلِهِ، وَمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَضْلِ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1546 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ الْحِمْصِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ، كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1547 - أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبَى هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ، كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ كَالَّذِي يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ، وَيَصُومُ النَّهَارَ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1548 - ثنا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، بَعَثَ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَرَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ مُتَخَلِّفًا، فَقَالَ: «أَلَا أَرَاكَ مُتَخَلِّفًا وَلَكَ أَجْرُ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1549 - ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، وَسُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: خَرَجَ سَعْدٌ الْأَعْرَجُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ - حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ الْجِهَادَ، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى صَاحِبِكَ - وَيَعْلَى يَوْمَئِذٍ عَلَى الْيَمَنِ - «فَإِنَّ عَمَلًا بِحَقٍّ جِهَادٌ حَسَنٌ»
بَابٌ: مَا عَلَى الْمُصَّدِّقِ فِي عُدْوَانِهِ مِنَ الْإِثْمِ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1550 - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُتَعَدِّي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1551 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا عُمَرُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو هَانِئٍ قَالَ: سُئِلَ عَامِرٌ عَنِ الْمَاعُونِ فَقَالَ: «إِذَا كَانَ لَكَ مَالٌ فَلَا تُغَيِّبْ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّ مَانِعَ الصَّدَقَةِ وَالْمُعْتَدِي سَوَاءٌ»
1552 - حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمُعْتَدِي عَلَى الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1553 - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ سَاعِيًا , فَقَالَ أَبُوهُ: لَا تَخْرُجُ حَتَّى تُحْدِثَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدًا , فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا قَيْسُ بْنَ سَعْدٍ: لَا تَأْتِيَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِكَ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ , أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا ثُوَاجٌ , أَوْ شَاةٌ لَهَا يَعَارٌ , وَلَا تَكُنْ كَأَبِي رِغَالٍ " فَقَالَ سَعْدٌ: وَمَا أَبُو رِغَالٍ؟ قَالَ: مُصَدِّقٌ، بَعَثَهُ صَالِحٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَوَجَدَ رَجُلًا بِالطَّائِفِ , فِي غُنَيْمَةٍ قَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ شِصَاصٍ إِلَّا بِشَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَمَعَهُ بُنَيُّ لَهُ صَغِيرٌ , وَلَا أُمَّ لَهُ، فَلَبَنُ تِلْكَ الشَّاةِ عَيْشُهُ , فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْغَنَمِ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكَ , فَرَحَّبَ بِهِ وَقَالَ: هَذِهِ غَنَمِي خُذْ أَيَّهَا أَحْبَبْتَ , فَنَظَرَ إِلَى الشَّاةِ اللَّبُونِ فَقَالَ: هَذِهِ , فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذَا الْغُلَامُ كَمَا تَرَى , لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ غَيْرَهَا , قَالَ: إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ اللَّبَنَ فَأَنَا أُحِبُّهُ , فَقَالَ: خُذْ شَاتَيْنِ مَكَانَهَا، فَأَبَى , فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُهُ وَيَرْفَعُ لَهُ حَتَّى بَذَلَ لَهُ خَمْسِينَ شَاةً شِصَاصًا مَكَانَهَا , فَأَبَى عَلَيْهِ , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ
عَمَدَ إِلَى قَوْسِهِ , فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ وَقَالَ: مَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ بِهَذَا الْخَبَرِ أَحَدٌ قَبْلِي , فَأَتَى صَاحِبُ الْغَنَمِ صَالِحًا النَّبِيّ َ , فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ صَالِحٌ: اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ , اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ , اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ " فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْفِ قَيْسًا مِنَ السِّعَايَةِ
بَابٌ: فِي النَّهْيِ عَنِ التَّضْيِيقِ عَلَى النَّاسِ فِي الصَّدَقَةِ وَأَخْذِ كَرَائِمِ أَمْوَالِهِمْ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1554 - أنا سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ الصُّنَابِحِيّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الصُّنَابِحَ قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ نَاقَةً مُسِنَّةً , فَغَضِبَ» وَقَالَ: «مَا هَذِهِ؟» , قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , ارْتَجَعْتُهَا بِبَعِيرَيْنِ مِنْ حَاشِيَةِ الصَّدَقَةِ , «فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1555 - ثنا سُفْيَانُ، وَعَلِيٌّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: " أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ نَاقَةً حَسْنَاءَ , فَغَضِبَ فَقَالَ: «مَا لِصَاحِبِ هَذِهِ قَاتَلَهُ اللَّهُ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي ارْتَجَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْإِبِلِ , إِنِّي لَمْ آخُذْهَا , «فَسَكَتَ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1556 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: أَتَانَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ , فَقَرَأْتُ فِي عَهْدِهِ: «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ , وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ» , فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ عَظِيمَةٍ مُلَمْلَمَةٍ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ بِنَاقَةٍ دُونَهَا , فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا , ثُمَّ قَالَ: أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي , وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي , إِذَا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ أَخَذْتُ خِيَارَ إِبِلِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ؟
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1557 - ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَدِّقًا فَقَالَ: «لَا تَأْخُذْ مِنْ حَزَرَاتِ أَنْفُسِ النَّاسِ شَيْئًا , خُذِ الشَّارِفَ وَالْبِكْرَ وَذَا الْعَيْبِ»
. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1558 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ: «حَزَرَاتِ أَنْفُسِ النَّاسِ» , يَعْنِي: خِيَارَ الْمَالِ , وَالشَّارِفُ مِنَ الْإِبِلِ: هِيَ النَّابُ الْهَرِمَةُ فَجَاءَتِ الرُّخْصَةُ هَهُنَا فِي أَخْذِهَا وَأَخْذِ ذِي الْعَيْبِ، وَالْآثَارُ كُلُّهَا عَلَى الْكَرَاهَةِ لَهُمَا , وَلَا أَعْلَمُ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَجْهًا , إِلَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ تَطِيبَ أَنْفُسُ النَّاسِ بِالصَّدَقَةِ , فَلَمَّا أَنَابَ الْمُسْلِمُونَ وَحَسُنَتْ نِيَّاتُهم , جَرَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى مَجَارِيهَا وَسُنَّتِهَا فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ الْأَرْبَعِ , وَنُهُوا عَنْ إِعْطَاءِ الْهَرِمَةِ وَذَاتِ الْعَوَارِ , بِذَلِكَ تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1559 - ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ , حِينَ بَعَثَهُ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ: «إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ , فَإِذَا جِئْتَهُمْ , فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ , فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً , تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ , فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ , فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ , وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1560 - ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، وَسُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيِّ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ سُعْرٍ الدِّيلِيَّ، مِنْ كِنَانَةَ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: كُنْتُ فِي غَنَمٍ لَنَا بِالْخِمْصِ , فَأَتَانِي رَجُلَانِ عَلَى بَعِيرٍ وَاحِدٍ قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّ أَحَدَهُمَا مِنَ الْأَنْصَارِ , فَقَالَا: نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّدَقَةِ , فَقُلْتُ: وَمَا الصَّدَقَةُ؟ فَقَالَا: شَاةٌ فِي غَنَمِكَ , فَقُمْتُ لَهُمَا إِلَى لَبُونٍ كَرِيمَةٍ , فَقَالَا: إِنَّا لَمُ نُؤْمَرْ بِهَذِهِ , ثُمَّ جِئْتُ بِمَاخِضٍ , فَقَالَا: إِنَّا لَمْ نُؤْمَرْ بِهَذِهِ , إِنَّا لَمْ نُؤْمَرْ بِحُبْلَى وَلَا ذَاتِ لَبَنٍ , قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى عَنَاقِ أُنْثَى إِمَّا ثَنِيَّةً وَإِمَّا جَذَعَةً نَاصَّةً , وَالنَّاصَّةُ
الشَّخِيصَةُ , فَأَخَذَهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَهُمَا , ثُمَّ دَعَوْا لِي بِالْبَرَكَةِ , وَمَضَيَا
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1561 - أنا ابْنُ أَبِي عَبَّادٍ، أنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ
الْحَمِيدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي مُرَارَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَعْرٍ قَالَ: إِنِّي لَفِي غَنَمٍ لِي بِنَاحِيَةِ مَرَّ , فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ , إِذَا أَنَا بِرَجُلَيْنِ، مُرْتَدِفَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ , فَخَشَيْتُ أَنْ يَكُونَا مِمَّنْ يَنْتَهِبُ , فَتَوَارَيْتُ مِنْهُمَا بِصَخْرَةٍ وَأَلْجَأْتُ عُنُقِي إِلَى حَبْلٍ , وَقَدْ كَانَا بَصَرَا بِي , فَأَقْبَلَا حَتَّى وَقَفَا عَلَيَّ فَقَالَا: السَّلَامُ عَلَيْكَ , فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمَا السَّلَامُ , فَمَنْ أَنْتُمَا رَحِمَكُمَا اللَّهُ؟ فَقَالَا: إِنَّا رَسُولَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ: مَرْحَبًا بِرَسُولَيْ رَسُولِ اللَّهِ , فَمَا حَاجَتُكُمَا؟ قَالَا: نُصَدِّقُ غَنَمَكَ هَذِهِ , وَفِيهَا شَاةٌ , فَقُمْ فَأَخْرِجْهَا , فَقُمْتُ فَلَمْ آلوُ أَفْضَلَ شَاةٍ فِي الْغَنَمِ , فَأَخْرَجْتُهَا , فَلَمَّا رَأَيَاهَا قَالَا: لَا، أَرْسِلْ فَلَيْسَ لَنَا هَذِهِ , فَأَرْسَلْتُهَا وَأَخَذْتُ الَّتِي تَلِيهَا فِي الْخِيَرَةِ , فَقَالَا: أَرْسِلْ , فَإِنَّا لَا نَأْخُذُ شَافِعًا , فَأَرْسَلْتُهَا وَأَخَذْتُ شَاةً قَدِ اعْتَاطَتْ , فَقَالَ الْمُقَدَّمُ مِنْهُمَا: نَاوِلْنِيهَا، فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهَا , فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَا: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَزَكَّاكَ , ثُمَّ ذَهَبَا وَمَا نَزَلَا قَالَ مُسْلِمٌ: الشَّافِعُ: الْمَاخِضُ , وَالْمُعْتَاطَةُ: الَّتِي قَدْ ضَرَبَهَا الْفَحْلُ فَلَمْ تُلْقِحْ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1562 - أنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: " مَرَّتْ بِعُمَرَ غَنْمٌ , فَإِذَا فِيهَا شَاةٌ ذَاتُ ضَرْعٍ ضَخْمٍ فَقَالَ: مَا بِهَذِهِ الشَّاةِ؟ قَالُوا: أُخِذَتْ فِي الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: «مَا أَعْطَى هَذِهِ أَهْلُهَا وَهُمْ طَائِعُونَ , لَا تَفْتِنُوا النَّاسَ , لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ النَّاسِ تَنَكَّبُوا عَنِ الطَّعَامِ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1563 - ثَنَاهُ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ
بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ عُمَرَ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1564 - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ، مِنْ أَشْجَعَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، كَانَ يَأْتِي مُصَدِّقًا فَيَقُولُ لِرَبِّ الْمَالِ «أَخْرِجْ إِلَيَّ صَدَقَةَ مَالِكَ , فَلَا يَعُودُ إِلَيْهِ بِشَاةٍ فِيهَا وَفَاءٌ مِنْ حَقِّهِ , إِلَّا قَبِلَهَا»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1565 - ثنا سُفْيَانُ، وَعَلِيٌّ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ بَعَثَهُ ابْنُ يُوسُفَ سَاعِيًا عَلَى حَكَمٍ، فَلَمْ يَأْتِهِ بِدِرْهَمٍ , وَقَسَمَهَا , فَسَأَلْتُهُ: كَيْفَ كُنْتَ تَقُولُ لَهُمْ؟ قَالَ: يَسِيرُ إِلَيَّ الرَّجُلُ فَنَقُولُ: تُزَكِّي يَرْحَمُكَ اللَّهُ مِمَّا أَعْطَاكَ اللَّهُ , فَإِنْ جَاءَ بِهَا وَإِلَّا لَمْ نَقُلْ لَهُ شَيْئًا , قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ بِصَدَقَتِهِ ثُمَّ أَدْبَرَ بِهَا ذَاهِبًا؟ قَالَ: إِذَنْ لَا نُرْجِعُهُ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1566 - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: «لَا جَنَبَ , وَلَا جَلَبَ , وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ , وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا فِي بُيُوتِهِمْ , وَفِي أَفْنِيَتِهِمْ , وَعَلَى مِيَاهِهِمْ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1567 - أنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا جَنَبَ، وَلَا جَلَبَ , وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلَّا فِي دُورِهِمْ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1568 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ «لَا جَلَبَ» يُفَسَّرُ تَفْسِيرَيْنِ: يُقَالُ: إِنَّهُ يَكُونُ فِي رِهَانِ الْخَيْلِ لَا يُجْلَبُ عَلَيْهَا , وَيُقَالُ: هُوَ فِي الْمَاشِيَةِ , لَا يَنْبَغِي لِلْمُصَدِّقِ أَنْ يُقِيمَ بِمَوْضِعٍ , ثُمَّ يُرْسِلَ إِلَى أَهْلِ الْمِيَاهِ , فَيَجْلِبُوا إِلَيْهِ مَوَاشِيَهُمْ فَيُصَدِّقُهَا , وَلَكِنْ يَأْتِيهِمْ عَلَى مِيَاهِهِمْ حَتَّى يُصَدِّقَهَا هُنَاكَ , وَهُوَ تَأْوِيلٌ قَوْلِهِ: «عَلَى مِيَاهِهِمْ وَبِأَفْنِيَتِهِمْ» وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1569 - ثنا سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى سُفْيَانَ , «أَنْ خُذِ الصَّدَقَةَ فِي الْأَصْنَافِ , حِينَ يَجْمَعُ النَّاسُ عَلَى الْمِيَاهِ , وَتَنْفَصِلُ أَسْنَانُ الْإِبِلِ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1570 - ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «أَنَّ النَّاسَ كَانُوا فِي زَمَانِ عُمَرَ لَا يُسْتَحْلَفُونَ فِي زَكَاةِ أَمْوَالِهِمْ، وَلَا تُصْبَرُ أَيْمَانُهُمْ , وَمَا رَفَعُوا قُبِلَ مِنْهُمْ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1571 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، أنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَامِلِهِ: «مَنْ جَاءَكَ بِصَدَقَتِهِ فَاقْبَلْهَا مِنْهُ , وَمَنْ لَمْ يَأْتِ فَاللَّهُ حَسِيبُهُ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1572 - حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: «السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يُضَيَّقُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي زَكَاتِهِمْ , وَأَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ مَا رَفَعُوا مِنْ زَكَاةِ أَمْوَالِهِمْ وَلَا يُسْتَحْلَفُونَ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1573 - أنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ
قَالَ: «السَّاعِي يَنْبَغِي لَهُ إِذَا أَتَى الْقَوْمَ أَنْ لَا يَأْخُذَ أَيْمَانَهُمْ , وَأَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمْ مَا أَعْطَوْهُ؛ لِأَنَّ النَّاسَ مُؤْتَمَنُونَ عَلَى صَلَاتِهِمْ وَزَكَاتِهِمْ»
بَابٌ: مَا أُمِرَ بِهِ النَّاسُ مِنْ إِرْضَاءِ السُّعَاةِ، وَأَنْ لَا يُغَيِّبُوا عَنْهُمْ شَيْئًا
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1574 - ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ الْغِفَارِيُّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَيَأْتِيكُمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُونَ , فَإِذَا أَتَوْكُمْ فَرَحِّبُوا بِهِمْ , وَخَلُّوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَبْغُونَ , فَإِنْ عَدَلُوا فَلِأَنْفُسِهِمْ , وَإِنْ ظَلَمُوا فَعَلَيْهِمْ , فَإِنَّ تَمَامَ زَكَاتِكُمْ رِضَاهُمْ , وَلْيَدْعُوا لَكُمْ»