الأموال لابن زنجويهصفحات 951-966

كِتَابُ الصَّدَقَةِ وَأَحْكَامِهَا وَسُنَنِهَا

صفحات 951-966

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1720 - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، فِي الَّذِي يَكُونُ لَهُ الْمَالُ غَائِبًا أَوْ قَالَ: الدَّيْنَ - قَالَ: «إِنْ صَدَقَ فَإِذَا جَاءَهُ فَلْيُؤَدِّ عَنْهُ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1721 - أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنَجٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ لَكَ دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ , فَإِنْ زَكَّيْتَهُ مِمَّا عِنْدَكَ فَحَسَنٌ، وَإِنْ شِئْتَ لَمْ تُزَكِّهِ حَتَّى إِذَا قَبَضْتَهُ زَكَّيْتَهُ عَنِ السِّنِينَ الَّتِي لَمْ تُزَكِّهِ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1722 - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ , قَالَ: «كَانَ يُؤَدِّي صَدَقَةَ الدَّيْنِ فِي السَّنَةِ فِي كُلِّ عَامٍ , يُؤْخَذُ مِنْ صَاحِبِ الدَّيْنِ الَّذِي لَهُ عَلَى النَّاسِ , ثُمَّ دَايَنَ النَّاسَ دُيُونًا هَالِكَةً , فَنَرَى أَنَّ مَا قَبَضَ مِنْهَا أَدَّى زَكَاةَ مَا غَابَ , مِنْ حِينِ غَابَ إِلَى يَوْمِ اقْتَضَى عَنْ كُلِّ عَامٍ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1723 - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «أَخْرِجُوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ مِنْ حَوْلٍ إِلَى حَوْلٍ , فَمَا كَانَ لَكُمْ مِنْ دَيْنٍ فَاجْعَلُوهُ بِمَنْزِلَةِ مَا فِي أَيْدِيكُمْ مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَمَا كَانَ لَكُمْ مِنْ دَيْنٍ ظَنُونٍ , فَلَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ حَتَّى تَقْبِضُوهُ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1724 - أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: «إِذَا كَانَ لَكَ دَيْنٌ تَرْجُوهُ فَزَكِّهِ , فَإِنْ كُنْتَ لَا تَرْجُوهُ فَدَعْهُ , فَإِذَا قَبَضْتَهُ فَزَكِّهِ عَمَّا مَضَى مِنَ السِّنِينَ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1725 - ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: «إِذَا كَانَ لَكَ دَيْنٌ فَخَرَجَ فَزَكِّهِ لِمَا مَضَى»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1726 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا الْقَوْلُ الثَّالِثُ فَإِنَّ هُشَيْمًا أنا قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ دَيْنٌ، حَيْثُ لَا يَرْجُوهُ , فَأَخَذَهُ بَعْدُ , فَلْيُؤَدِّ زَكَاةَ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1727 - ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا , فَأَعْطِ فُلَانًا عِشْرِينَ أَلْفًا , وَخُذْ مِنْهُ صَدَقَةَ مَا مَضَى ثُمَّ أَرْدَفَنِي كِتَابٌ آخَرُ: إِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَأَعْطِ فُلَانًا عِشْرِينَ أَلْفًا , وَخُذْ مِنْهُ صَدَقَةً عَامَّةً , فَإِنَّهُ إِنَّمَا كَانَ ضِمَارًا "

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1728 - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ «كَتَبَ فِي مَالٍ قَبَضَهُ بَعْضُ الْوُلَاةِ ظُلْمًا , يَأْمُرُهُ بِرَدِّهِ إِلَى أَهْلِهِ , وَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ لِمَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ , ثُمَّ عَقَّبَ بَعْدَ ذَلِكَ بِكِتَابٍ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ إِلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ , فَإِنَّهُ كَانَ ضِمَارًا» قَالَ أَبُو أَحْمَدَ حُمَيْدٌ: التَّاوِي: الذَّاهِبُ الَّذِي لَا يُرْجَى

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1729 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَمَّا الْقَوْلُ الرَّابِعُ فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: " فِي الدَّيْنِ

يَطْلُبُهُ صَاحِبُهُ وَيَحْبِسُهُ , قَالَ: زَكَاتُهُ عَلَى الَّذِي يَأْكُلُ مَهْنَأَهُ "

1730 - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، مِثْلَ ذَلِكَ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1731 - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: سُئِلَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ " عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ شَهْرٌ مَعْلُومٌ يُزَكِّي فِيهِ مَالَهُ كُلَّ عَامٍ , فَاسْتَقْرَضَ مِنْ رَجُلٍ مَالًا إِلَى أَجْلٍ مَعْلُومٍ , فَجَاءَ الشَّهْرُ الَّذِي كَانَ يُزَكِّي فِيهِ مَالَهُ , وَذَلِكَ الْمَالُ عِنْدَهُ , هَلْ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ؟ فَزَعَمَ أَنَّ مَكْحُولًا كَانَ يَقُولُ: يُزَكِّيهِ , لِأَنَّهُ يَأْكُلُ فِيهِ , وَيَنْكِحُ فِيهِ , وَيَتَّجِرُ فِيهِ , وَيُزَكِّيهِ أَيْضًا صَاحِبُهُ الَّذِي أَقْرَضَهُ قَالَ: هَذَا مَالٌ يُزَكَّى مَرَّتَيْنِ

1732 - وَأَمَّا الْقَوْلُ الْخَامِسُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: فَإِنَّ يَعْلَى بْنَ عُبَيْدٍ , ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ " فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ سِنِينَ فَيُزَكِّيهِ , قَالَ: لَا , لِيُزَكِّهِ صَاحِبُهُ , قَالَ: لَا , حَتَّى يَقْبِضَهُ "

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1733 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً قَالَ: «لَيْسَ عَلَى دَيْنٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَقْبِضَهُ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1734 - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «أَمَّا نَحْنُ أَهْلَ مَكَّةَ فَنَرَى الدَّيْنَ ضِمَارًا»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1735 - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ: " عَنْ صَدَقَةِ الدَّيْنِ فَقَالَ: لَيْسَ فِي الدَّيْنِ صَدَقَةٌ حَتَّى يَقْبِضَهُ صَاحِبُهُ "

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1736 - أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا مُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، أنا مُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: " خَمْسَةٌ لَيْسَ عَلَيْهِمْ زَكَاةٌ: الْمَمْلُوكُ , وَالْمُكَاتَبُ , وَالرَّجُلُ يَشْتَرِي الْمَالَ بِالدَّيْنِ , وَالدَّيْنُ حَتَّى

يَخْلُصَ , وَالرِّبْحُ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1737 - قَألَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ , وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْحِجَازِ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ فِيهَا

فَأَمَّا مَالِكٌ

1738 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: فَإِنَّ ابْنَ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الدَّيْنِ , أَنَّ صَاحِبَهُ لَا يُزَكِّيهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ وَإِنْ أَقَامَ عِنْدَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ سِنِينَ ثُمَّ اقْتَضَاهُ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ فِيهِ إِلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ , فَإِنْ قَبَضَ مَنْهُ شَيْئًا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ , فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ سِوَى الَّذِي اقْتَضَى , تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ , فَإِنَّهُ يُزَكِّي مَعَهُ الَّذِي اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَاضٌّ غَيْرُ الَّذِي خَرَجَ مِنْ دَيْنِهِ , فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ , وَلَكِنْ لِيَحْفَظْ عَدَدَ مَا اقْتَضَى , فَإِنِ اقْتَضَى بِعَدَدِ ذَلِكَ مَا يَتِمُّ بِهِ الزَّكَاةُ , فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ , فَإِنْ كَانَ قَدِ اسْتَهْلَكَ مَا اقْتَضَى , أَوْ لَمْ يَسْتَهْلِكْهُ , فَإِنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ مَعَ مَا يَقْتَضِي مِنْ دَيْنِهِ , فَإِذَا بَلَغَ مَا اقْتَضَى عِشْرِينَ دِينَارًا , أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ , ثُمَّ مَا اقْتَضَى بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ , فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ بِحِسَابِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1739 - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا قَوْلُ سُفْيَانَ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ , فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ الزَّكَاةَ وَاجِبَةً عَلَيْهِ إِذَا قَبَضَهُ لِمَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ , إِذَا كَانَ الدَّيْنُ فِي مَوْضِعِ الْمَلَاءِ وَالثِّقَةِ , فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ لَيْسَ بِمَرْجُوٍّ كَالْغَرِيمِ يَجْحَدُهُ صَاحِبُهُ مَا عَلَيْهِ , أَوْ يُعْدِمُ حَتَّى لَا يَقْدِرُ عَلَى الْأَدَاءِ , أَوْ يُضَيِّعُ الْمَالَ فَلَا يَصِلُ إِلَى رَبِّهِ , وَلَا يَعْرِفُ مَكَانَهُ , ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ مَالُهُ بَعْدَ ذَلِكَ , فَإِنِّي لَا أَحْفَظُ قَوْلَ سُفْيَانَ فِي هَذَا بِعَيْنِهِ , إِلَّا أَنَّ جُمْلَةَ قَوْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ , أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِمَّا مَضَى مِنَ السِّنِينَ , وَلَا زَكَاةَ سَنَةٍ أَيْضًا , وَهَذَا عِنْدَهُمْ كَالْمَالِ الْمُسْتَفَادِ يَسْتَأْنِفُ صَاحِبُهُ بِهِ الْحَوْلَ.
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا الَّذِي أَخْتَارُهُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ , فَالْأَخْذُ بِالْأَحَادِيثِ الْعَالِيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَابْنِ عُمَرَ , وَمَنْ سَمَّيْنَا مَعَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ , أَنَّهُ يُزَكِّيهِ فِي كُلِّ عَامٍ مَعَ مَالِهِ الْحَاضِرِ , إِذَا كَانَ الدَّيْنُ عَلَى الْأَمْلِيَاءِ الْمَأْمُونِينَ لِأَنَّ هَذَا حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ مَا فِي يَدِهِ فِي بَيْتِهِ وَإِنَّمَا اخْتَارُوا , أَوْ مَنِ اخْتَارَ مِنْهُمْ , تَزْكِيَةِ الدَّيْنِ مَعَ عَيْنِ الْمَالِ , لِأَنَّ مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ حَتَّى يَصِيرَ إِلَى الْقَبْضِ , لَمْ يَكَدْ يَقِفْ مِنْ زَكَاةِ دَيْنِهِ عَلَى حَدٍّ , وَلَمْ يَقُمْ بِأَدَائِهَا , وَذَلِكَ أَنَّ الدَّيْنَ رُبَّمَا اقْتَضَاهُ رَبُّهُ مُتَقَطِّعًا , كَالدَّرَاهِمِ الْخَمْسَةِ وَالْعَشْرَةِ , وَالْأَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ وَالْأَقَلِّ , فَهُوَ

يَحْتَاجُ فِي كُلِّ دِرْهَمٍ يَقْبِضُهُ , فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ , إِلَى مَعْرِفَةِ مَا غَابَ عَنْهُ مِنَ السِّنِينَ وَالشُّهُورِ وَالْأَيَّامِ , ثُمَّ يُخْرِجُ زَكَاتَهُ بِحِسَابِ مَا يُصِيبُهُ , وَفِي أَقَلِّ مِنْ هَذَا مَا يَكُونُ الْمَلَالَةُ وَالتَّفْرِيطُ , فَلِهَذَا أَخَذُوا بِالِاحْتِيَاطِ فَقَالُوا: يُزَكِّيهِ مَعَ جُمْلَةِ مَالِهِ فِي رَأْسِ الْحَوْلِ وَهُوَ عِنْدِي وَجْهُ الْأَمْرِ فَإِنْ أَطَاقَ ذَلِكَ الْوَجْهَ الْآخَرَ مُطِيقٌ , حَتَّى لَا يَشِذَّ عَنْهُ مِنْهُ شَيْءٌ، فَهُوَ وَاسِعٌ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَهَذَا كُلَّهُ فِي الدَّيْنِ الْمَرْجُوِّ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الثِّقَاتِ , فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ , وَكَانَ صَاحِبُ الدَّيْنِ يَائِسًا مِنْهُ , أَوْ كَالْيَائِسِ , فَالْعَمَلُ فِيهِ عِنْدِي عَلَى قَوْلِ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ فِي الدَّيْنِ الظَّنُونِ , وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الَّذِي لَا يَرْجُوهُ , أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي الْعَاجِلِ , فَإِذَا قَبَضَهُ زَكَّاهُ لِمَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ.
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1740 - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَوْلِ مَنْ لَا يَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا , وَمِنْ قَوْلِ مَنْ يَرَى عَلَيْهِ زَكَاةً عَامَّةً، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَالَ , وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ غَيْرَ رَاجٍ لَهُ , وَلَا طَامِعَ فِيهِ , فَإِنَّهُ مَالُهُ وَمِلْكُ يَمِينِهِ , مَتَى ثَبَتَهُ عَلَى غَرِيمِهِ بِالْبَيِّنَةِ , أَوْ أَيْسَرَ بَعْدَ إِعْدَامٍ , كَانَ حَقُّهُ جَدِيدًا عَلَيْهِ , فَإِنْ أَخْطَأهُ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ , وَكَذَلِكَ إِنْ وَجَدَهُ بَعْدَ الضَّيَاعِ , كَانَ لَهُ دُونَ النَّاسِ , فَلَا أَرَى مِلْكَهُ زَالَ عَنْهُ عَلَى

حَالِهِ , وَلَوْ كَانَ زَالَ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِهِ عِنْدَ الْوِجْدَانِ , فَكَيْفَ يَسْقُطُ حَقُّ اللَّهِ عَنْهُ فِي هَذَا الْمَالِ , وَمِلْكُهُ لَمْ يَزَلْ عَنْهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ إِنْ كَانَ غَيْرَ مَالِكٍ لَهُ؟ فَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدِي دَاخِلٌ عَلَى مَنْ رَآهُ مَالًا مُسْتَفَادًا، وَدَاخِلٌ عَلَى مَنْ رَأَى عَلَيْهِ زَكَاةَ عَامٍ وَاحِدٍ , أَنْ يُقَالَ لَهُ: لَيْسَ يَخْلُو هَذَا الْمَالُ مِنْ أَنْ يَكُونَ كَالْمَالِ يَفِيدُهُ تِلْكَ السَّاعَةِ , عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْعِرَاقِ , فَلْيُنْفِدُ فِي ذَلِكَ مَا يَلْزَمُهُمْ مِنَ الْقَوْلِ , أَوْ أَنْ يَكُونَ كَسَائِرِ مَالِهِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ لَهُ , فَعَلَيْهِ زَكَاةُ مَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ , كَقَوْلِ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ , فَأَمَّا زَكَاةُ عَامٍ وَاحِدٍ فَلَا نَعْرِفُ لَهُ وَجْهًا , وَلَيْسَ الْقَوْلُ عِنْدِي إِلَّا عَلَى مَا قَالَا: إِنَّهُ يُزَكِّيهِ لِمَا مَضَى , وَإِنَّمَا يَسْقُطُ عَنْهُ تَعْجِيلُ إِخْرَاجِهَا مِنْ مَالِهِ كُلَّ عَامٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَائِسًا مِنْهُ , فَأَمَّا وُجُوبُهَا فِي الْأَصْلِ فَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مَا دَامَ لِذَلِكَ رِبًا فَهَذَا مَا فِي تَزْكِيَةِ الدَّيْنِ قَبْلَ الْقَبْضُ وَبَعْدَهُ فَإِنْ لَمْ يُرِدْ صَاحِبُهُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الْأَدَاءِ , وَلَكِنَّهُ أَرَادَ تَرْكَ الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ , وَأَنْ يَحْتَسِبَهُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ الَّذِي فِي يَدِهِ , فَإِنَّ هَذَا قَدْ رَخَّصَ فِيهِ بَعْضُ التَّابِعِينَ , وَهَذَا ذِكْرُ ذَلِكَ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1741 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ

الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: " لِي عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ , وَهُوَ مُعْسِرٌ , أَفَأَدَعُهُ لَهُ وَأَحْتَسِبُ مِنْ زَكَاةِ مَالِي؟ قَالَ: نَعَمْ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1742 - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، أنا يَزِيدُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، " أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا , إِذَا كَانَ مَنْ قَرَضَ قَالَ: فَأَمَّا بُيُوعُكُمْ هَذِهِ فَلَا "

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1743 - أنا خَالِدُ بْنُ صُبَيْحٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ بِابْنِ أُخْتٍ لَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , إِنَّ لِي عَلَى هَذَا دَنَانِيرَ , وَقَدْ مَاتَ , فَإِنْ تَرَكْتُهَا لِابْنِ أُخْتِي أَتَجْزِي عَنِّي مِنْ زَكَاةِ مَالِي؟ قَالَ: نَعَمْ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1744 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ , وَإِنَّمَا نَرَى الْحَسَنَ، وَعَطَاءً تَرَخَّصَا فِي ذَلِكَ لِمَذْهَبِهِمَا كَانَ فِي الزَّكَاةِ , وَذَلِكَ أَنَّ عَطَاءً كَانَ لَا

يَرَى فِي الدَّيْنِ زَكَاةً، وَإِنْ كَانَ عَلَى الثِّقَةِ الْمَلِيءِ، وَأَنَّ الْحَسَنَ كَانَ ذَلِكَ رَأْيُهُ فِي الدَّيْنِ الضِّمَارِ , وَهَذَا الَّذِي عَلَى الْمُعْسِرِ , هُوَ عِنْدَهُ ضِمَارٌ لَا يَرْجُوهُ , فَاسْتَوَى قَوْلُهُمَا هَهُنَا , فَلَمَّا رَأَيَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ رَبَّ الْمَالِ حَقُّ اللَّهِ فِي مَالِهِ هَذَا الْغَائِبُ , جَعَلَاهُ كَزَكَاةٍ قَدْ كَانَ أَخْرَجَهَا فَأَنْفَذَهَا إِلَى الْمُعْسِرٍ , وَبَانَتْ مِنْ مَالِهِ , فَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهَا الزَّكَاةَ، وَأَنْ يُبْرِئَ صَاحِبَهُ مِنْهَا، فَرَأَيَاهُ مُجْزِيًا عَنْهُ إِذَا جَاءَتِ النِّيَّةُ وَالْإِبْرَاءُ وَهَذَا مَذْهَبٌ , وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَعْمَلُ بِهِ , وَلَا يُذْهَبُ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْأَثَرِ وَأَهْلِ الرَّأْيِ , وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ - فِيمَا حُكِيَ عَنْهُ - يَكْرَهُهُ , وَلَا يَرَاهُ مُجْزِيًا

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1745 - أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «لَا تَدْفَعِ الزَّكَاةَ مَذَمَّةً , وَلَا تَجْعَلْهَا وِقَايَةً لِمَالِكٍ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1746 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَسَأَلْتُ عَنْهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَإِذَا هُوَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِ سُفْيَانَ , وَلَا أَدْرِي لَعَلَّهُ قَدْ ذَكَرَهُ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا , وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدِي غَيْرُ مُجْزِيءٍ عَنْ صَاحِبِهِ لِخِلَالٍ اجْتَمَعَتْ فِيهِ: أَمَّا أَحَدُهَا: فَإِنَّ سُنَّةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّدَقَةِ , قَدْ كَانَتْ خِلَافَ هَذَا الْفِعْلِ , لِأَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهَا عَنْ أَعْيَانِ الْمَالِ , عَنْ ظَهْرِ أَيْدِي الْأَغْنِيَاءِ , ثُمَّ يَرُدُّهَا فِي الْفُقَرَاءِ , وَكَذَلِكَ كَانَتِ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ , وَلَمْ يَأْتِنَا عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ أَذِنَ لِأَحَدٍ فِيهِمْ فِي احْتِسَابِ دَيْنٍ مِنْ زَكَاةٍ، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ النَّاسَ قَدْ كَانُوا يُدَانُونَ فِي دَهْرِهِمْ

وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ هَذَا مَالٌ تَاوٍ غَيْرُ مَوْجُودٍ , قَدْ خَرَجَ مِنْ يَدِ صَاحِبِهِ عَلَى مَعْنَى الْقَرْضِ وَالدَّيْنِ , ثُمَّ يُرِيدُ تَحْوِيلَهُ بَعْدَ الْتَوَى إِلَى غَيْرِهِ بِالنِّيَّةِ وَهَذَا لَيْسَ بِجَائِزٍ فِي مُعَامَلَاتِ النَّاسِ فِيمَا بَيْنَهُمْ , حَتَّى يَقْبِضَ ذَلِكَ الدَّيْنَ , ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ بِهِ الْوَجْهَ الْآخَرَ، فَكَيْفَ يَجُوزُ فِيمَا بَيْنَ الْعِبَادِ وَبَيْنَ اللَّهِ؟ وَالثَّالِثَةُ: أَنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَقِيَ مَالَهُ بِهَذَا الدَّيْنِ الَّذِي قَدْ يَئِسَ مِنْهُ , فَيَجْعَلُهُ رِدْءًا لِمَالِهِ يَقِيهِ بِهِ، إِذْ كَانَ يَائِسًا مِنْهُ , وَلَيْسَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: التَّاوِي الذَّاهِبُ الَّذِي لَا يُرْجَى

بَابٌ: تَزْكِيَةُ الْمَالِ يَكُونُ مُنَجَّمًا عَلَى صَاحِبِهِ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1747 - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ يَذْكُرُ أَنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي هَذَا وَأَشْبَاهِهِ مِنْ زَكَاةِ الدَّيْنِ , مِثْلَ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ مَا نَضَّ مِنْهُ , وَلَا يُؤَدِّيَ عَنِ الْغَائِبِ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1748 - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: " فِي رَجُلٍ أَعْطَى مَتَاعًا , أَوْ وَرِثَهُ , ثُمَّ بَاعَهُ إِلَى سِنِينَ , قَالَ: لَا أَرَى عَلَيْهِ زَكَاةً حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ بَعْدَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ " قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ أَرْضًا لَهُ , فَأَقَامَ الثَّمَنَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي سِنِينَ؟ فَقَالَ: مَا أَرَى عَلَيْهِ فِيهَا زَكَاةً حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ يَقْبِضُ الذَّهَبَ وَقَالَ مَالِكٌ: مَا كَانَ عِنْدَكَ مِنْ مَالٍ فَخَرَجَ مِنْكَ فِي سَلَفٍ أَوْ غَيْرِهِ , ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْكَ , فَأَدِّ زَكَاتَهُ حِينَ تَقْبِضُهُ , وَلَيْسَ مَا أَخْرَجْتَ مِنْ يَدِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ , وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدِكَ , وَلَمْ تَقْبِضْهُ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ عَرْضًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ , ثُمَّ أَخَذَ مَكَانَ الْأَلْفِ عَرَضًا , فَأَقَامَ عِنْدَهُ حَوْلًا , أَيُزَكِّيهِ؟ قَالَ: لَا حَتَّى يَبِيعَهُ , فَإِذَا بَاعَهُ زَكَّاهُ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1749 - ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا، بَاعَ مِنْ رَجُلٍ مَالًا لِيَتِيمٍ لَهُ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُنَجَّمَةً عَلَى الْمُبْتَاعِ , فِي كُلِّ عَامٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لِوَالِي الْيَتِيمِ: أَخْرِجْ مِمَّا وَصَلَ إِلَيْكَ فِي كُلِّ عَامٍ صَدَقَةَ الْمَالِ كُلِّهِ , نَاضِّهِ وَكَالِئِهِ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ اسْتَقَالَ الْبَيْعَ

بَابٌ: تَزْكِيَةُ الْمُهُورِ عَلَى الْأَزْوَاجِ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1750 - أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الْأَزْهَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ الْهَوْزَنِيِّ قَالَ: «أَدْرَكْتُ النِّسَاءَ الْأُوَلَ يُزَكِّينَ مُهُورَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ وَحُلِيهِنَّ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1751 - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْبَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: «لَا زَكَاةَ فِي ثَمَنِ دَارٍ , وَلَا مَهْرَ امْرَأَةٍ حَتَّى يَقْبِضَهُ , إِلَّا أَنْ تَكُونَ دَارًا اشْتُرِيَتْ لِلتِّجَارَةِ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1752 - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: قَالَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ: «مُهُورُ النِّسَاءِ دَيْنٌ يُصْنَعُ بِهِ كَمَا يَصْنَعُ صَاحِبُ الدَّيْنِ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1753 - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا فِي زَكَاةِ الدُّيُونِ إِذَا كَانَتْ لِلرَّجُلِ، فَأَمَّا إِذَا كَانَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ ثَنَا، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: «هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّهِ , حَتَّى تُخْرِجُوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ , وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ لَمْ يُطْلَبْ مِنْهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ تَطَوُّعًا , وَمَنْ أَخَذَ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ حَتَّى يَأْتِيَ هَذَا الشَّهْرُ مِنْ قَابِلٍ» قَالَ إِبْرَاهِيمُ: أُرَاهُ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ

أَنَا حُمَيْدٌ

1754 - ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ: «هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ , فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّ دَيْنَهُ حَتَّى تُحَصَّلْ أَمْوَالُكُمْ فَتُؤَدُّوا مِنْهَا الزَّكَاةَ»

1755 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَمُطَرِّفٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ: " عَنْ رَجُلٍ، لَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ , أَعَلَيْهِ زَكَاةٌ؟ فَقَالَ: لَا "

جارٍ التحميل