الأموال لابن زنجويهصفحات 758-769

كِتَابُ الصَّدَقَةِ وَأَحْكَامِهَا وَسُنَنِهَا

صفحات 758-769

بَابٌ: فَضْلُ الصَّدَقَةِ وَالثَّوَابُ فِي إِعْطَائِهَا

1302 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا: " إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَاتِ، وَلَا يَقْبَلُ مِنْهَا إِلَّا الطِّيبِ، يَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرْبِيهَا لِصَاحِبِهَا، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ أَوْ فَصِيلَهُ، حَتَّى تَصِيرُ اللُّقْمَةُ مِثْلَ أَحَدٍ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمَنْزِلِ ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: 276] وَ ﴿أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: 104]

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1303 - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَخِي أَبِي مَرْثَدٍ

، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ - وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطِّيبَ - إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً، فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ جُبَيْلٍ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ»

1304 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ أَنَّ رُزَيْقَ بْنَ الْحَكِيمِ، كَانَ فِيمَا يَحُضُّهُمْ بِهِ عَلَى الصَّدَقَةِ يَقُولُ: لَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ «لَيْسَ مِنْ مُسْلِمٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ، إِلَّا وَضَعَهَا فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ، فَيُرَبِّيهَا لَهُ حَتَّى تَمْلَأَ كَفَّهُ»

1305 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا تَصَدَّقَ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ، حَتَّى وَقَعَتْ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ " ثُمَّ قَرَأَ ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: 104]

أَنَا حُمَيْدٌ

1306 - ثنا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ خُثَيْمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ عَنْ أَيْمَنَهِ، فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ أَشَأَمِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ، ثُمَّ يَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَرَأَى النَّارَ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقِيَ وَجْهَهُ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ»

1307 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا النَّضْرُ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحِلِّ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتَّقُوا اللَّهَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ , فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1308 - ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أنا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:: «الصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مَيْتَةَ السُّوءِ»

1309 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنَّهَا تَسُدُّ مِنَ الْجَائِعِ مَسَدَّهَا مِنَ الشَّبْعَانِ، وَتُقِيمُ الْجُوعَ، وَتَقْطَعُ الْخَطِيئَةَ، وَتَمْنَعُ مَيْتَةَ السُّوءِ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1310 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحْرِزٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَدْرَأُ بِالصَّدَقَةِ عَنْ صَاحِبِهَا، سَبْعِينَ مَيْتَةً مِنَ السُّوءِ , أَدْنَاهَا الْهَمُّ»

1311 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضِبَ الرَّبِّ»

أَنَا حُمَيْدٌ

1312 - ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرٍ، عَنْ بَعْضِ بَنِي رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ

، - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «حُسْنُ الْمَلَكَةِ نَمَاءُ وَسُوءُ الْخَلْقِ شُؤْمٌ، وَالْبِرُّ زِيَادَةٌ فِي الْعُمُرِ، وَالصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مَيْتَةَ السُّوءِ»

ثَنَا حُمَيْدٌ

1313 - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَامِرِيِّ، عَنْ زَيْدٍ أَوْ يَزِيدَ بْنِ بِشْرٍ , قَالَ: بَعَثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِكِسْوَةِ الْكَعْبَةِ، فَأَتَيْتُ أَرْضَ تَيْمَاءَ، فَجَاءَ سَائِلٌ فَقَالَ: تَصَدَّقُوا فَإِنَّ الصَّدَقَةَ تُنْجِي مِنْ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ السُّوءِ , قَالَ: فَسَأَلْتُ مَنْ أَعْلَمُ أَهْلِ تَيْمَاءَ؟ قَالُوا: فُلَانٌ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَأَشْرَفَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: قُولِي لَهُ يَنْزِلُ، قَالَتْ ارْفُقْ، فَحِينَ رَآنِي أَخَذَ يَتَوَضَّأُ , فَقُلْتُ: مَا لَكَ حِينَ رَأَيْتَنِي أَخَذْتَ تَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِمُوسَى: إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ وضُوءٍ فَلَا تَلُمْ إِلَّا نَفْسَكَ، ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّ سَائِلًا أَتَانَا، فَقَالَ: تَصَدَّقُوا، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ تُنْجِي مِنْ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ السُّوءِ.
قَالَ: وَتُنْجِي مِنْ الْحَائِطِ وَضَرْبَةِ الدَّابَّةِ.
قُلْتُ: تُنْجِي مِنْ النَّارِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»

1314 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا الْأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْحِمْصِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: لِأُمِّ الدَّرْدَاءِ: يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ، «إِنَّ لِلَّهِ لَسِلْسِلَةً لَمْ تَزَلْ تَغْلِي بِهَا مَرَاجِلُ النَّارِ، مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ - تَعَالَى - جَهَنَّمَ إِلَى يَوْمِ تُلْقَى فِي رِقَابِ النَّاسِ، قَدْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْ نِصْفِهَا بِإِيمَانِنَا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، فَحُضِّي عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ» يُرِيدُ أَبُو الدَّرْدَاءِ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ [الحاقة: 34]

أَنَا حُمَيْدٌ

1315 - ثنا سَعِيدُ بْنُ غَفِيرٍ، أنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنِ ابْنِ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ

الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: «الصَّدَقَةُ تَمْنَعُ الْمُصِيبَةَ، وَالصِّيَامُ يَمْنَعُ مِنْ قَدَرِ السُّوءِ»

1316 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّلَاةُ بُرْهَانٌ , وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ»

1317 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ

بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ سَلَامَةَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الْحَسَدُ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ، وَالصَّلَاةُ نُورُ الْمُؤْمِنِ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1318 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا إِسْرَائِيلُ، أنا زِيَادٌ الْمُصَفِّرُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقَةُ اللَّيْلِ تُذْهِبُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصَدَقَةُ النَّهَارِ تُطْفِئُ الذُّنُوبَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ»

1319 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي عَبَّادٍ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ كَانَ يَحْمِلُ الْخُبْزَ بِاللَّيْلِ عَلَى ظَهْرِهِ، يَتْبَعُ بِهِ الْمَسَاكِينَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَيَقُولُ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ»

1320 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا أَحْسَنَ عَبْدٌ الصَّدَقَةَ، إِلَّا خَلَّفَهُ اللَّهُ فِي تَرِكَتِهِ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1321 - أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ، قَالَ: وَكَانَ مِنْ أَوَائِلِ أَهْلِ مِصْرَ، يَرُوحُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَكَانَ لَا يَأْتِيهِ أَبَدًا إِلَّا وَمَعَهُ شَيْءٌ يَتَصَدَّقُ بِهِ، فَرُبَّمَا جَاءَ بِالْفُلُوسِ، وَرُبَّمَا جَاءَ بِالْخَبْزِ، حَتَّى أَنْ لَكَانَ لَيَأْتِي بِالْبَصَلِ يَحْمِلَهُ فِي كُمِّهِ حَتَّى يُعْطِيهِ الْمَسَاكِينَ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَبَا الْخَيْرِ، إِنَّ هَذَا يُنْتِنُ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَبِي حَبِيبٍ، " إِنِّي لَمْ أَكُنْ أَجِدُ فِي بَيْتِي شَيْئًا أَتَصَدَّقُ بِهِ غَيْرَهُ، وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ ظِلَّ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَتُهُ»

أَنَا حُمَيْدٌ

1322 - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَا يُرِيدُ أَنْ تَفُوتَهُ كُلَّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ , قُلْتُ: كُلَّ يَوْمٍ تَجِدُ صَدَقَةً؟ قَالَ: «نَعَمْ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ»

1323 - أنا هِشَامُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا مُوسَى الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ: " اذْكُرُوا صَاحِبَ الرَّغِيفِ , فَإِنَّ صَاحِبَ الرَّغِيفِ عَبَدَ اللَّهَ سَبْعِينَ سَنَةً، ثُمَّ فُتِنَ بِامْرَأَةٍ، فَخَرَجَ تَائِبًا، كُلَّمَا خَطَا خُطْوَةً بَنَى مَسْجِدًا فَصَلَّى , فَأَدْرَكَهُ الْجَهْدُ وَالْمَسَاءُ إِلَى اثْنَى عَشْرَ مِسْكِينًا، كَانَ يَأْتِيهِمْ رَجُلٌ كُلَّ لَيْلَةً بِاثْنَيْ عَشْرَ رَغِيفًا، فَيُعْطِي كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَغِيفًا، فَأَعْطَاهُ فِيمَنْ أَعْطَى، وَبَقِيَ مِسْكِينٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهُ: عَلَامَ تَحْبِسُ عَلَيَّ رَغِيفِي؟ قَالَ الرَّجُلُ: أَعْطَيْتُ رَجُلًا مِنْكُمْ رَغِيفَيْنِ، قَالُوا: لَا , فَجَعَلَ يُجَادِلُهُ فِي ذَلِكَ الرَّغِيفِ، فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ الْعَابِدُ، دَفَعَ إِلَيْهِمُ الرَّغِيفَ، وَأَصْبَحَ مَيِّتًا، فَوُزِنَتِ السَّبْعِينَ سَنَةٍ الَّتِي عَبَدَ اللَّهَ فِيهَا بِالْخَطِيئَةِ، فَرَجَحَتِ الْخَطِيئَةُ، فَوُزِنَ الرَّغِيفُ بِالْخَطِيئَةِ فَرَجَحَ الرَّغِيفُ "

ثَنَا حُمَيْدٌ

1324 - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا يَزِيدُ، ثنا

بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ ذَرِيحٍ الْحِمْيَرِيِّ، أَنْهَ كَانَ عِنْدَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ هُوَ وَابْنُ أَبِي حَنَّةَ وَجَابِرُ بْنُ سَهْلٍ , فَقَالَ لَهُ عُقْبَةُ: «لَئِنْ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ لَتَنْدَمَنَّ» قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: وَلِمَ أَنْدَمُ إِنْ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: «نَعَمْ لَعَلَّكَ تَرَى عَبْدَ بَنِي فُلَانٍ فَوْقَكَ، فَتَنْدَمُ أَلَّا تَكُونَ أَعْطَيْتَ رَغِيفًا، أَوْ ثَوْبًا فَلَحِقْتَ بِهِ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1325 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ وَقَدْ أُهْدِيَ لَهَا سَلَّةٌ مِنْ عِنَبٍ، فَجَاءَ سَائِلٌ فَأَمَرَتْ لَهُ بِحَبَّةٍ مِنْ عِنَبٍ، وَنِسْوَةٌ فِي الْبَيْتِ، فَنَظَرَ بَعْضُهُنَّ إِلَى بَعْضٍ، فَفَطِنَتْ لَهُنَّ , فَقَالَتْ: «هَذَا أَثْقَلُ مِنْ مَثَاقِيلِ ذَرٍّ كَثِيرٍ»

1326 - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، حَدَّثَتْنِي مَوْلَاةٌ لَنَا يُقَالُ لَهَا طُفَيْلَةُ , قَالَتْ: جَاءَتْ مِسْكِينَةٌ إِلَى عَائِشَةَ فَاسْتَطْعَمَتْهَا، وَبَيْنَ يَدَيْهَا عِنَبٌ مِنْ عِنَبِ الطَّائِفِ، فَنَاوَلَتْهَا حَبَّةً فَأَطْعَمَتْهَا، فَنَظَرَتْ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: مَا لَكِ تَنْظُرِينَ إِلَيَّ؟ «الْحَبَّةُ فِيهَا مَثَاقِيلُ ذَرٍّ كَثِيرٍ»

1327 - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي مَدِينَةَ الدَّارِمِيِّ أَنَّ سَائِلًا أَتَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ عَلَيْهِ عِنَبٌ، فَأَعْطَاهُ عِنَبَةٌ، فَقِيلَ: أَنَّى تَقَعُ هَذِهِ مِنْهُ، فَقَالَ: «فِيهَا مَثَاقِيلُ ذَرٍّ كَثِيرٍ»

ثَنَا حُمَيْدٌ

1328 - أنا حَجَّاجٌ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ فَرُّوخَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ أَتَاهُ سَائِلٌ وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ عَلَيْهِ تَمْرٍ فَأَعْطَاهُ تَمْرَةً فَقَبَضَ يَدَهُ، أَوْ قَالَ: فَكَفَّ يَدَهُ , فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - يَقْبَلُ مِنَّا الذَّرَّةَ وَالْخَرْدَلَةَ فَكَائِنٌ فِي هَذِهِ مَثَاقِيلُ ذَرٍّ»

1329 - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ لَهُمْ شَاةٌ فَأَرَادَتْ أَنْ تَمُوتَ، فَذَبَحُوهَا، فَقَسَّمَتْهَا عَائِشَةُ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا فَعَلَتْ شَاتُكُمْ؟ قَالَتْ: أَرَادَتْ أَنْ تَمُوتَ فَذَبَحْنَاهَا، فَقَسَمْنَاهَا فَمَا بَقِيَ عِنْدَنَا مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا كَتِفُهَا، فَقَالَ: «شَاتُكُمْ كُلُّهَا لَكُمْ إِلَّا كَتِفُهَا»

ثَنَا حُمَيْدٌ

1330 - أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «الصَّلَاةُ عمادُ الْإِسْلَامِ، وَالْجِهَادُ سَنَامُ الْعَمَلِ، وَالصَّدَقَةُ شَيْءٌ عَجَبٌ شَيْءٌ عَجَبٌ» فَقَالَ رَجُلٌ: لَقَدْ أَوْثَقَ أَوْ أَفْضَلَ عَمَلٍ فِي نَفْسِي، قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: الصَّوْمُ , قَالَ: «قُرْبَةٌ وَلَيْسَ هُنَاكَ»

1331 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، أنا الْأَعْمَشُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يُخْرِجُ الرَّجُلُ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يُفَكَّ عَنْهَا لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا»

1332 - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيُّ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: «مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ صَدَقَةٍ تَخْرُجُ حَتَّى تُفَكَّ عَنْهَا لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا، كُلُّهُمْ يَنْهَاهُ عَنْهَا»

بَابٌ: التَّرْغِيبُ فِي جَهْدِ الْمُقِلِّ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1333 - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، وَغَيْرِهِ عَنِ الْمَشْيَخَةِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «سَرٌّ إِلَى فَقِيرٍ، أَوْ جَهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ»

جارٍ التحميل