الأموال لابن زنجويهصفحات 77-93

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

34 - أنا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّدُوسِيُّ، وَلَقَبُهُ عَارِمٌ السَّدُوسِيُّ، أنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ أَبِي حُكَيْمَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: " سَبُّ الْإِمَامِ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ: حَالِقَةُ الشَّعْرِ، وَلَكِنْ حَالِقَةُ الدِّينِ "

35 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، أَنَّهُمْ ذَكَرُوا الْوُلَاةَ يَوْمًا عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: «لَا تَلْعَنُوهُمْ؛ فَإِنَّ لَعْنَهُمُ الْحَالِقَةُ، وَبُغْضَهُمُ الْفَاقَرَةُ» ، قِيلَ: فَكَيْفَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، إِنْ نَحْنُ رَأَيْنَا مِنْهُمْ مَا لَا يُحِبُّ اللَّهُ؟ قَالَ: «فَدَعُوهُمْ حَتَّى يُغَيِّرَهُ اللَّهُ، فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ حَسَمَهُمْ بِالْمَوْتِ»

36 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ لِجُلَسَائِهِ يَوْمًا: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا خَرَجَ فِيكُمْ دَاعِيَانِ دَاعٍ، يَدْعُو إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَدَاعٍ يَدْعُو إِلَى سُلْطَانِ اللَّهِ فَأَيُّهُمْ تُجِيبُونَ؟» قَالُوا: نُجِيبُ الدَّاعِيَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ: «إِذَنْ تَهْلِكُوا وَتَضِلُوا بَلْ أَجِيبُوا الَّذِي دَعَاكُمْ إِلَى سُلْطَانِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ سُلْطَانِهِ وَكِتَابِهِ»

37 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ أَخْبَرَنَا

سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ عَمْرٍو الْبِكَالِيِّ، قَالَ: إِذَا كَانَ عَلَيْكَ أَمِيرٌ، فَأَمَرَكَ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، فَقَدْ حَلَّ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَ خَلْفَهُ، وَحُرِّمَ عَلَيْكَ سَبُّهُ "

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

38 - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْحِمْصِيُّ، أنا سَعِيدٌ الطَّائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، وَهُوَ يَقُصُّ فِي زَمَانِ عَبْدِ الْمَلِكِ، يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَالطَّعْنَ عَلَى الْأَئِمَّةِ؛ فَإِنَّ الطَّعْنَ عَلَيْهِمْ هِيَ الْحَالِقَةُ، حَالِقَةُ الدِّينِ لَيْسَ حَالِقَةُ الشَّعْرِ، إِلَّا أَنَّ الطَّعَّانِينَ هُمُ الْخَائِبُونَ، وَشِرَارُ الْأَشْرَارِ»

39 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو أَيُّوبَ، أنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَغَيْرُهُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِكِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الَّذِي لِي مَا عَدْلَ فِي الْحَكَمِ، وأَقْسَطَ فِي الْقِسْطِ، وَرَحِمَ ذَا الرَّحِمِ، فَمَنْ فَعَلَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ» قَالَ: يُرِيدُ الطَّاعَةَ فِي الطَّاعَةِ

بَابٌ: التَّشْدِيدُ فِي مُفَارَقَةِ الْأَئِمَّةِ وَالْخُرُوجِ مِنْ طَاعَتِهِمْ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

40 - أنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنِي الْمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَا: أنا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ الْمِعْوَلِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ أَوْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَمَاتَ، فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ وَمَنْ خَرَجَ مِنْ أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدِهَا، فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي، وَمَنْ خَرَجَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَنْصُرُ لِلْعَصَبِيَّةِ، وَيَغْضَبُ لِلْعَصَبِيَّةِ فَمَاتَ، فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

41 - أنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ غَيْلَانَ بْنَ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي قَيْسِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ

42 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَتْ عَلَيْهِ طَاعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَإِنْ خلَعَهَا بَعْدَ عَقْدِهَا فِي عُنُقِهِ لَقِيَ اللَّهَ وَلَيْسَتْ لَهُ حُجَّةٌ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

43 - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، أنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَتَى ابْنَ مُطِيعٍ، فَقَالَ: جِئْتُكَ؛ لِأُخْبِرَكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ طَاعَةٍ، مَاتَ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ قَدْ نَزَعَ يَدًا مِنْ بَيْعَةٍ، كَانَ عَلَى ضَلَالٍ»

44 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ جَرِيرٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسِ الرَّحَبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَشَى إِلَى سُلْطَانِ اللَّهِ لِيُذِلَّهُ، أَذَلَّ اللَّهُ رَقَبَتَهُ مَعَ مَا ادَّخَرَ لَهُ مِنَ الْخِزْيِ وَالْهَوَانِ، وَسُلْطَانُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ»

45 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا كَثِيرٌ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، أَنَّهُ أَتَى حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ لَمَّا خَرَجَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا رِبْعِيُّ، مَا فَعَلَ قَوْمُكَ؟ قُلْتُ: عَنْ أَيِّ أَمْرِهِمْ تَسْأَلُنِي؟ قَالَ خَرَجَ إِلَى عُثْمَانَ مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: خَرَجَ مِنْ بَنِي فُلَانٍ وَمِنْ بَنِي فُلَانٍ، فَأَخَذَتْ لَهُ قَبَائِلُ عَبْسٍ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ شِبْرًا وَاسْتَذَلَّ الْإِمَارَةَ، لَقِيَ اللَّهَ وَلَا وَجْهَ لَهُ»

46 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

47 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، قَالَ: تَجَهَّزَ نَاسٌ مِنْ بَنِي عَبْسٍ إِلَى عُثْمَانَ لِيُقَاتِلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «مَا سَعَى قَوْمٌ لِيَذِلُّوا سُلْطَانَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا أَزَلَّهُمُ اللَّهُ قبْلَ أَنْ يَمُوتُوا»

أَنَا حُمَيْدٌ

48 - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خِيَارُكُمْ وَخِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ، وَشِرَارُكُمْ وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تَبْغَضُونَهُمْ، وَيَبْغَضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ» . قَالُوا: أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا، مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ الْخَمْسَ، إِلَّا مَنْ وَلِيَهُ وَالٍ، فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَلْيَكْرَهُ مَا أَتَى مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ , أَلَا وَلَا تَنْزِعَنْ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ»

بَابٌ: مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَوْقِيرِ أَئِمَّةِ الْعَدْلِ وَتَعْزِيزِهِمْ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

49 - ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ كَاتِبُ ابْنِ لَهِيعَةَ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَمْسٍ، مَنْ فَعَلَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ خَرَجَ مَعَ جِنَازَةٍ، أَوْ خَرَجَ غَازِيًا أَوْ دَخَلَ عَلَى إِمَامِهِ، لَا يُرِيدُ إِلَّا تَعْزِيزَهُ وَتَوْقِيرَهُ، أَوْ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَسَلِمَ النَّاسُ مِنْهُ وَسَلِمَ»

50 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " سِتَّةُ مَجَالِسَ، الْمُسْلِمُ فِيهَا ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَا كَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَفِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ، أَوْ عِيَادَةِ مَرِيضٍ، أَوْ جِنَازَةٍ، أَوْ بَيْتِهِ أَوْ عِنْدَ إِمَامٍ مُقْسِطٍ، وَيُوَقِّرُهُ لِلَّهِ " قَالَ: قُلْتُ: مَا الضَّامِنُ؟ قَالَ: «مَنْ مَاتَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ»

51 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو أَيُّوبَ، ثنا إِسْمَاعِيلَ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي مُطَّرِحُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي إِمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَسْتَخِفُّ بِحَقِّهِمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، إِمَامٌ مُقْسِطٌ، وَذُو الشَّيْبَةِ فِي الْإِسْلَامِ، وَذُو الْعِلْمِ»

52 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا عَوْفٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلُ الْقُرْآنِ غَيْرُ الْغَالِي فِيهِ وَلَا الْجَافِي عَنْهُ ، وَإِكْرَامُ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

53 - أنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، أَنَّهُ عُوتِبَ فِي كَثْرَةِ دُخُولِهِ عَلَى السُّلْطَانِ، فَقَالَ: «نُؤَدِّي مِنْ حَقَّهُمْ»

54 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ يَعْزِمُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ الْكِتَابُ عِنْدَ جُنْحِ اللَّيْلِ، وَكَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ يُسَمِّيهَا ابْنَةَ الْكَافِرِينَ، فَقَالَتْ: أَلَا تَقْرَأُ كِتَابَ أَمِيرِ

الْمُؤْمِنِينَ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهَا، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ قَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ: «عَزْمَةٌ مِنْ عُمَرَ إِذَا قَرَأْتَ كِتَابِي، فَلَا تَضَعْهُ مِنْ يَدَكِ حَتَّى تَرْتَحِلَ إِلَيَّ» . قَالَ: فَقَالَ لَهَا: يَا بِنْتَ الْكَافِرِينَ، أَرَدْتِ أَنْ أَبِيتَ عَاصِيًا، أَوْ أَنْ أَبِيتَ أَرْحَلُ تَحْتَ اللَّيْلِ.
قَالَ: فَرَبَطَهُ بِعَضُدِهِ وَأَقْبَلَ يَرْحَلُ

صُنُوفُ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَلِيهَا الْأَئِمَّةُ لِلْرَعِيَّةِ، وَأُصُولِهَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ

55 - قَالْ أَبُو أَحْمَدَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ، وَكُلُّ شَيْءٍ أُحَدِّثُهُ، عَنْهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، فَهُوَ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ: أَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِهِ مِنْ ذِكْرِ الْأَمْوَالِ، مَا كَانَ مِنْهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِصًا دُونَ النَّاسِ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَمْوَالٍ: أَوَّلُهَا: مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، وَهِيَ فَدَكٌ وَأَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ، فَإِنَّهُمْ صَالَحُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَرْضِيِمْ، بِلَا قِتَالٍ كَانَ مِنْهُمْ، وَلَا سَفَرٍ تَجَشَّمَهُ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ

. وَالْمَالُ الثَّانِي: الصَّفِيُّ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْطَفِيهِ مِنْ كُلِّ غَنِيمَةٍ يَغْنَمُهَا الْمُسْلِمُونَ قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ، وَالْمَالُ الثَّالِثُ: خُمُسُ الْخُمُسِ، بَعْدَمَا تُقْسَمُ الْغَنِيمَةُ وَتُخَمَّسُ وَفِي كُلِّ ذَلِكَ آثَارٌ مَعْرُوفَةٌ قَائِمَةً

56 - فَأَمَّا أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ أنا عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: «كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَلَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ، وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ثُمَّ ذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا:

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

57 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: " حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي النَّضِيرِ، وَهُمْ سِبْطٌ مِنَ الْيَهُودِ

. حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلَاءِ، وَعَلَى أَنَّ لَهُمُ، مَا أَقَلَّتِ الْإِبِلُ مِنَ الْأَمْتِعَةِ إِلَّا الْحَلْقَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِمْ ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لَأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ . . .، إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: 5] ". قَرَأَهَا الشَّيْخُ.
قَالَ حُمَيْدٌ: الْحَلْقَةُ السِّلَاحُ

أَنَا حُمَيْدٌ

58 - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ وَقِيعَةَ بَنِي النَّضِيرِ، كَانَتْ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقِيعَةِ بَدْرٍ، وَكَانَ مَنْزِلُهُمْ وَنَخْلُهُمْ نَاحِيَةً مِنَ الْمَدِينَةِ، فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلَاءِ

. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مَعْمَرٍ

أَنَا حُمَيْدٌ

59 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، فَأَنْزَلَ مَا ﴿قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ، أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: 5] "

أَنَا حُمَيْدٌ

60 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَوْ سُئِلَ عَنْ سُورَةِ الْحَشْرِ، فَقَالَ: «نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ»

61 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي أُولَئِكَ، قَالَ: وَأَمَّا فَدَكٌ

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، أنا، عَنْ، أَيُّوبَ عَنِ، الزُّهْرِيِّ

فِي قَوْلِهِ: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: 6] ، قَالَ: «هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةٌ، قُرَى عَرَبِيَّةٌ، فَدَكٌ وَكَذَا وَكَذَا»

جارٍ التحميل