الأموال لابن زنجويهصفحات 239-253

كِتَابُ فُتُوحِ الْأَرَضِينَ وَسُنَنِهَا وَأَحْكَامِهَا

صفحات 239-253

319 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا ابْنُ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «مَنْ خَلَعَ رِبْقَةَ مُعَاهَدٍ، فَجَعَلَهَا فِي عُنُقِهِ فَقَدِ اسْتَقَالَ هِجْرَتَهُ، وَوَلَّى الْإِسْلَامَ ظَهْرَهُ، وَمَنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ مِنَ الْجِزْيَةِ، فَقَدْ أَقَرَّ بِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْكُفْرِ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

320 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَشْتَرِيَ، أَرْضَ الْخَرَاجِ.
أَنَا حُمَيْدٌ

321 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدْ تَتَابَعَتِ الْآثَارُ بِالْكَرَاهِيَةِ بِشِرَاءِ أَرْضِ الْخَرَاجِ.
وَإِنَّمَا كَرِهَهَا الْكَارِهُونَ مِنْ جِهَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْأُخْرَى أَنَّ الْخَرَاجَ صَغَارٌ.
وَكِلَاهُمَا دَاخِلٌ فِي حَدِيثَيْ عُمَرَ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا: إِحْدَاهُمَا قَوْلُهُ: «وَلَا يُقِرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ بَعْدَ إِذْ نَجَّاهُ اللَّهُ مِنْهُ» . وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ وَغَيْرُهُمْ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا.
وَمَذْهَبُهُ فِي الْفَيْءِ قَوْلُهُ لِعُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ حِينَ اشْتَرَى الْأَرْضَ هَؤُلَاءِ أَهْلُهَا، يَعْنِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَذَكَرَ حَدِيثَهُ

322 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ دِهْقَانًا، مِنْ أَهْلِ عَيْنِ التَّمْرِ أَسْلَمَ، فَأَتَى عَلِيًّا، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: «أَمَّا أَنْتَ، فَلَا جِزْيَةَ عَلَيْكَ، وَأَمَّا أَرْضُكَ فَلِلْمُسْلِمِينَ.
فَإِنْ شِئْتَ فَرَضْنَا لَكَ.
وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْنَاكَ قَهْرَمَانًا عَلَى أَرْضِكَ، فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ أَتَيْتَنَا بِهِ»

323 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا قَبِيصَةُ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ، قَالَ: بَلَغَ عَلِيًّا عَنِ السَّوَادِ، فَسَادٌ، فَقَالَ: «مَنْ يَنْتَدِبُ؟» فَانْتَدَبَ لَهُ ثَلَاثُمِائَةٍ، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ تُضْرَبَ وجُوهُ قَوْمٍ عَنْ مَالِهِمْ لَقَسَمْتُ السَّوَادَ بَيْنَهُمْ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

324 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَلَمْ يَقُلْ عَلِيٌّ لِلدِّهْقَانِ: وَأَمَّا أَرْضُكَ فَلَنَا، ثُمَّ يَرَى قَسْمَ السَّوَادِ، إِلَّا وَهُوَ عِنْدَهُ لِلْمُسْلِمِينَ دُونَ الْآخَرِينَ

أَنَا حُمَيْدٌ

325 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ رَأْيَهُ كَانَ هَذَا: «كُلُّ أَرْضٍ افْتُتِحَتْ عَنْوَةً فَهِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

326 - وَأَخْبَرَنِي هُوَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ مَالِكٍ، أَنُّهُ كَانَ يُنْكِرُ عَلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ دُخُولَهُ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ

327 - قَالَ حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَنَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، وَكَانَ، مِنْ خِيَارِهِمْ وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَشُيُوخِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ عَلَى اللَّيْثِ أَيْضًا.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا دَخَلَ فِيهَا اللَّيْثُ لِأَنَّ مِصْرَ كَانَتْ عِنْدَهُ صُلْحًا وَكَانَ يُحَدِّثُهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ.
قَالَ: كَذَلِكَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

328 - حَدَّثَنِي عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، وَغَيْرُهُ، فَلِذَلِكَ اسْتَجَازَ الدُّخُولَ فِيهَا، وَكَرِهَهُ الْآخَرُونَ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ عَنْوَةً.
وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ يَكْرَهُ الدُّخُولَ فِي بِلَادِ الثَّغْرِ؛ لِأَنَّهَا عَنْوَةٌ وَلَمْ يَتَّخِذْ بِهَا زَرْعًا حَتَّى مَاتَ

. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

329 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ، عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الثَّغْرِ.
فَهَذِهِ أَخْبَارُ مَنْ كَرِهَ الدُّخُولَ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ إِذَا صُيِّرَتْ خَرَاجًا، فَأَمَّا أَرْضُ الصُّلْحِ فَالْأَمْرُ فِيهَا أَيْسَرُ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

330 - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا جَرِيرٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «مِنَ السَّوَادِ مَا أُخِذَ عَنْوَةً، وَمِنْهُ مَا كَانَ صُلْحًا، فَمَا كَانَ مِنْهُ صُلْحًا فَهُوَ مَالُهُمْ» ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

331 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَوْلُهُ: مَالُهُمْ يُعَلِّمُكَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِشِرَائِهِ.
وَمَا كَانَ فَيْئًا كَرِهَهُ.
وَأُرَاهُ عَنَى بِالصُّلْحِ أَرْضَ الْحِيرَةِ وَبَانِقْيَا وَأُلَّيْسَ.
وَهِيَ الَّتِي يُرْوَى عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي شِرَائِهَا مِنْ بَيْنِ أَرْضِ السَّوَادِ

أَنَا حُمَيْدٌ

332 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ،: «لَا تَشْتَرِ مِنَ السَّوَادِ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ وَبَانِقْيَا وَأُلَّيْسَ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

333 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: «لَا تَبْتَعْ أَرْضًا دُونَ الْجَبَلِ، إِلَّا أَرْضَ صَلُوبَا، وَأَرْضَ الْحِيرَةِ» . أَنَا حُمَيْدٌ

334 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَمَّا أَهْلُ الْحِيرَةِ، فَإِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، كَانَ صَالَحَهُمْ فِي دَهْرِ أَبِي بَكْرٍ.
وَأَمَّا أَهْلُ بَانِقْيَا وَأُلَّيْسَ، فَإِنَّهُمْ دَلُّوا أَبَا عُبَيْدٍ وَجَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى مَخَاضَةٍ حِينَ عَبَرُوا إِلَى فَارِسَ، فَبِذَلِكَ

كَانَ صُلْحُهُمْ وَأَمَانُهُمْ وَفِيهِ أَحَادِيثُ

335 - فَأَمَّا أَهْلُ الْحِيرَةِ قَالَ:

، فَإِنَّ ابْنَ أَبِي زَائِدَةَ، أنا، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى الْعِرَاقِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ، حَتَّى يَنْزِلَ الْحِيرَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ طُولٌ

أَنَا حُمَيْدٌ

336 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، لَمَّا نَزَلَ الْحِيرَةَ صَالَحَ أَهْلَهَا صُلْحًا، وَلَمْ يُقَاتِلْهُمْ

337 - وَفِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ شَيْءٌ يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُمْ صَالَحُوا أَهْلَ الْحِيرَةِ عَلَى كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا وَرَحْلٍ.
قَالَ: قُلْتُ: مَا حَالُ الرَّحْلِ؟ قَالَ: صَاحِبٌ لَنَا ذَهَبَ رَحْلُهُ فَصَالَحْنَاهُمْ عَلَى أَنْ يُعْطُوهُ رَحْلًا

. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

338 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا أَمْرُ الْحِيرَةِ.
وَأَمَّا أَمْرُ بَانِقْيَا قَالَ:

فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ حَدَّثَنِي، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: «عَبَرَ أَبُو عُبَيْدٍ بَانِقْيَا فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَطَعَ الْمُشْرِكُونَ الْجِسْرَ، فَأُصِيبَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ كَانَ يَوْمُ مِهْرَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ وَالْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ» . قَالَ قَيْسٌ: «فَعَبَرَ إِلَيْهِمُ الْمُشْرِكُونَ، فَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ مِهْرَانُ، وَهُمْ عِنْدَ النُّخَيْلَةِ» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

339 - قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: «كَانَ يَوْمُ مِهْرَانَ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ، وَالْقَادِسِيَّةِ فِي آخِرِ السَّنَةِ» قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَقَالَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ: «وَأَتَى رُسْتُمُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ فِيلًا وَاشْتَكَى سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ قُرْحَةً بِرِجْلِهِ، وَلَمْ يَخْرُجْ فَهَزَمْنَاهُمْ»

340 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا سَبَبُ أَمَانِ أَهْلِ بَانِقْيَا وَصُلْحِهِمْ، هُمْ كَانُوا جَوَّزُوا أَبَا عُبَيْدٍ، وَأَمَّا أَهْلُ أُلَّيْسَ، فَلَهُمْ حَدِيثٌ لَا يَحْضُرُنِي الْآنَ.
فَهَذِهِ الْأَرَضُونَ الثَّلَاثُ، قَدْ تَرَخَّصَ فِيهَا بَعْضُ مَنْ كَرِهَ شِرَاءَ أَرْضِ الْعَنْوَةِ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ , وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَيْهِمَا وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ الرُّخْصَةُ فِي شِرَاءِ أَرْضِ الصُّلْحِ، وَالْكَرَاهَةُ لِلْعَنْوَةِ، وَهُوَ رَأْيُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

341 - حَدَّثَنِيهِ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: «كُلُّ أَرْضٍ فُتِحَتْ صُلْحًا فَهِيَ لِأَهْلِهَا؛ لِأَنَّهُمْ مَنَعُوا بِلَادَهُمْ حَتَّى صَالَحُوا عَلَيْهَا، وَكُلُّ بِلَادٍ أُخِذَتْ عَنْوَةً فَهِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ»

342 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَعَ هَذَا كُلِّهِ، إِنَّهُ قَدْ تَسَهَّلَ فِي الدُّخُولِ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِهِمْ وَلَمْ يَشْتَرِطُوا عَنْوَةً وَلَا صُلْحًا مِنْهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَمِنَ التَّابِعِينَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ ذَلِكَ رَأْيَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِيمَا يُحْكَى عَنْهُ، فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ

343 - قَالَ:

فَإِنَّ حَجَّاجًا حَدَّثَنِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ طَيِّئٍ، حَسِبْتُهُ، قَالَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ» ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَكَيْفَ بِمَالٍ بِرَاذَانَ وَبِكَذَا وَبِكَذَا

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

344 - أنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، أنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْأَخْرَمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَتَّخِذُوا الضِّيَاعَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا» فَقَالَ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ أَبُو الصَّلْتِ لِسُفْيَانَ: وَفِي الْحَدِيثِ وَبِرَاذَانَ مَا بِرَاذَانَ، وَبِالْمَدِينَةِ مَا بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

345 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى عَبْدَ اللَّهِ قَدْ ذَكَرَ أَنَّ لَهُ بِرَاذَانَ مَالًا

. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَبِرَاذَانَ قَرْيَةٌ مِنْ عُكْبَرا

أَنَا حُمَيْدٌ

346 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قُرَيْرٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ بِالسَّوَادِ، كَانَتْ لِأَبِيهِ وَرِثَهَا، أَرْضُ خَرَاجٍ.
فَقَالَ لِابْنِ هُبَيْرَةَ: «اجْعَلْ عَلَيْهَا شَيْئًا مَعْلُومًا، لَا يُزَادُ فِيهِ وَلَا يُنْقَصُ» ، فَكَانَ يُؤَدِّي خَرَاجَهَا وَيَقْبَلُهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

347 - ونا أَبُو الْيَمَانِ، أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، أَنَّهُ أَخَذَ مَرْزَعَةً مِنَ السُّلْطَانِ بِمَا عَلَيْهَا مِنَ الْجِزْيَةِ.
فَلَمْ يَزَلْ يَزْرَعُهَا، وَيُؤَدِّي عَنْهَا الْجِزْيَةَ حَتَّى مَاتَ.
وَكَانَ لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ الْأَوْصَابِيُّ شَرِيكَهُ فِيهَا.
فَكَانَا يَقُولَانِ: «نَأْخُذُهَا بِمَا عَلَيْهَا مِنَ الْجِزْيَةِ، وَنُؤَدِّي عَنْهَا فَيَكُونُ زِيَادَةً فِي فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ نَتْرُكَهَا كَمَا هِيَ»

اَنَا حُمَيْدٌ

348 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ، أَنَّ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ، سَأَلَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَرْضًا بِالْبَلْقَاءِ، قَالَ: لِضَيْفِي وَمَنْ غَشِيَنِي، بِمَا فِيهَا مِنْ حَقٍّ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «إِنَّكَ لَتَعْلَمُ فِيهَا مِثْلَ مَا أَعْلَمُ.
إِيَّايَ تُخَادِعُونَ؟ خُذْهَا بَذُلِّهَا وَصَغَارِهَا» . قَالَ عِرَاكٌ: وَاللَّهِ مَا خَادَعْتُكَ

أَنَا حُمَيْدٌ

349 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ رَجَاءٍ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَعْطَاهُ أَرْضًا بِجِزْيَتِهَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَعْنِي مِنْ أَرْضِ السَّوَادِ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

350 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَتَأَوَّلُ الرُّخْصَةَ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ، أَنَّ الْجِزْيَةَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: 29] ، إِنَّمَا هِيَ عَلَى الرُّءُوسِ، لَا عَلَى الْأَرْضِ وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْهُ:

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

351 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، أنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: «إِنَّمَا الْجِزْيَةُ عَلَى الرُّءُوسِ.
وَلَيْسَ عَلَى الْأَرْضِ جِزْيَةٌ» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

352 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَقُولُ: فَالدَّاخِلُ فِي أَرْضِ الْجِزْيَةِ لَيْسَ يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ.
وَأَمَّا الَّذِي يُرْوَى عَنْ سُفْيَانَ، فَإِنَّهُ يُرْوَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَقَرَّ الْإِمَامُ أَهْلَ الْعَنْوَةِ فِي أَرَضِيهِمْ يَتَوَارَثُوهَا وَيَتَبَايَعُوهَا، فَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ رَأْيَهُ الرُّخْصَةُ فِيهَا»

. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

353 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى الْعُلَمَاءَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَكُلُّهُمْ إِمَامٌ، إِلَّا أَنَّ أَهْلَ الْكَرَاهِيَةِ أَكْثَرُ، وَالْحُجَّةُ فِي مَذْهَبِهِمْ أَبْيَنُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

354 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدِ احْتَجَّ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الرُّخْصَةِ بِإِقْطَاعِ عُثْمَانَ مَنْ أَقْطَعَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّوَادِ، وَلِذِكْرِ ذَلِكَ مَوْضِعٌ يَأْتِي فِيهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
فَهَذَا مَا تَكَلَّمُوا فِيهِ مِنَ الْكَرَاهِيَةِ وَالرُّخْصَةِ، وَإِنَّمَا كَانَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْأَرَضِينَ الْمُغَلَّةِ الَّتِي يَلْزَمُهَا الْخَرَاجُ مِنْ ذَوَاتِ الْمَزَارِعِ وَالشَّجَرِ فَأَمَّا الْمَسَاكِنُ وَالدُّورُ بِأَرْضِ السَّوَادِ، فَمَا عَلِمْنَا أَحَدًا كَرِهَ شِرَاءَهَا وَحِيَازَتَهَا وَسُكْنَاهَا.
وَقَدِ اقْتُسِمَتِ الْكُوفَةُ خُطَطًا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ أَذِنَ فِي ذَلِكَ، وَنَزَلَهَا مِنْ أَكَابِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجَالٌ، مِنْهُمْ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَامِرٌ وَحُذَيْفَةُ وَسَلْمَانُ وَخَبَّابٌ وَأَبُو مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُمْ، ثُمَّ قَدِمَهَا عَلِيٌّ فِيمَنْ مَعَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَأَقَامَ بِهَا خِلَافَتَهُ كُلَّهَا، ثُمَّ كَانَ التَّابِعُونَ بَعْدُ بِهَا.
فَمَا بَلَغَنَا أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمُ ارْتَابَ بِهَا، وَلَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مِنْهَا شَيْءٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ.
وَكَذَلِكَ سَائِرُ السَّوَادِ.
وَالْحَدِيثُ فِي هَذَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى.
وَكَذَلِكَ أَرْضُ مِصْرَ مِثْلَ السَّوَادِ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

355 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، دَخَلَ مِصْرَ وَمَعَهُ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَخَمْسُمِائَةِ رَجُلٍ.
وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُشْفَقَ عَلَيْهِ، فَأَرْسَلَ الزُّبَيْرَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا فَأَدْرَكَهُ، فَشَهِدَ مَعَهُ فَتْحَ مِصْرَ قَالَ: فَاخْتَلَطَ الزُّبَيْرُ بِالْفُسْطَاطِ وَالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ عَنْهُمْ فِي الْأَرَضِينَ وَفِي الْمَسَاكِنِ.
وَأَمَّا الْأَسْوَاقُ فَحُكْمُهَا غَيْرُ ذَلِكَ كُلِّهِ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

356 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى السُّوقِ، فَرَأَى أَهْلَ السُّوقِ وَقَدْ حَازُوا أَمْكِنَتَهُمْ.
فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» فَقَالُوا: هَذَا السُّوقُ، وَقَدْ حَازُوا أَمْكِنَتَهُمْ.
فَقَالَ: «لَيْسَ ذَلِكَ لَهُمْ، سُوقُ الْمُسْلِمِينَ كَمُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ مَنْ سَبَقَ إِلَى شَيْءٍ، فَهُوَ لَهُ يَوْمَهُ حَتَّى يَدَعَهُ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

357 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنِي الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَى السُّوقِ، فَإِذَا دَكَاكِينُ قَدْ بُنْيَتْ.
فَقَالَ: «مَا هَذِهِ؟» فَقَالُوا: هَذِهِ دَكَاكِينُ رِجَالٍ صَنَعُوهَا يَبِيعُونَ عَلَيْهَا.
قَالَ: فَأَمَرَ بِهَا فَخُرِّبَتْ.
وَقَالَ: «إِنَّمَا هَذِهِ الْأَسْوَاقُ لِلْأَسْوَدِ وَالْأَبْيَضِ، فَمَنْ سَبَقَ إِلَى مَكَانٍ فَهُوَ مَكَانٌ لَهُ إِلَى اللَّيْلِ» ، فَكُنَّا نَأْتِي الرَّجُلَ فِي الْمَكَانِ قَدْ كُنَّا نُبَايِعُهُ فِيهِ، ثُمَّ نَأْتِيهِ مِنَ الْغَدِ فَنَجِدُهُ فِي مَكَانٍ آخَرَ جَالِسًا فِيهِ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

358 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، أَنَّ رَجُلًا، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَدَّثَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ فِي السُّوقِ، وَهُوَ عَلَى دَابَّةٍ، فَإِذَا بِرَجُلٍ قَدْ بَنَى دُكَّانًا، فَنَزَلَ فَكَسَرَهُ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

359 - ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَقُولُ: «مَنْ جَلَسَ فِي مَكَانٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، حَتَّى يَقُومَ مِنْهُ» قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَسَأَلْتُ عَنِ الشَّيْخِ فَقَالُوا: هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ

360 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ «لَا، تَأْخُذُوا مِنَ السُّوقِ أَجْرًا»

361 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ قَالَ: «إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

362 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَقْعَدِهِ، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ، وَلَكِنْ تَوَسَّعُوا وَتَفَسَّحُوا»

بَابٌ: فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ مِنَ الْعَنْوَةِ يُسْلِمُ صَاحِبُهَا , عَلَيْهِ فِيهَا عُشْرٌ مَعَ الْخَرَاجِ

363 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ دِهْقَانَةَ نَهْرِ الْمَلِكِ أَسْلَمَتْ وَلَهَا كَثِيرُ أَرْضٍ، فَكَتَبَ عُمَرُ أَنِ «ادْفَعُوا إِلَيْهَا أَرْضَهَا، فَتُؤَدِّيَ عَنْهَا الْخَرَاجَ»

جارٍ التحميل