الأموال لابن زنجويهصفحات 1213-1224

كِتَابُ الصَّدَقَةِ وَأَحْكَامِهَا وَسُنَنِهَا

صفحات 1213-1224

بَابٌ: مَا جَاءَ فِي الَّذِي يَغْلَطُ فَيُعْطِي صَدَقَتَهُ غَنِيًّا، أَوْ مَمْلُوكًا، أَوْ مَنْ لَا يُعْطَى

2296 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَا: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، أنا أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيُّ، أَنَّ مَعْنَ بْنَ يَزِيدَ، حَدَّثَهُ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَجَدِّي وَأَبِي، وَخَطَبَ عَلَيَّ فَأَنْكَحَنِي، وَخَاصَمْتُ إِلَيْهِ كَانَ أَبِي يَزِيدُ أَخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا، فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَجِئْتُ فَأَخَذْتُهَا فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا إِيَّاكَ أَرَدْتُ بِهَا، فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «لَكَ مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ، وَلَكَ يَا مَعْنُ مَا أَخَذْتَ»

2297 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا بِيَدِ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا

يَتَحَدَّثُونَ: تَصَدَّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ، قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تَصَدَّقَ عَلَى سَارِقٍ، قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سَارِقٍ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تَصَدَّقَ عَلَى غَنِيٍّ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ، وَعَلَى سَارِقٍ، وَعَلَى غَنِيٍّ، فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ تُقُبِّلَتْ، أَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا تَسْتَعِفُّ بِهِ عَنْ زِنَاهَا، وَلَعَلَّ السَّارِقَ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَلَعَلَّ الْغَنِيَّ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ "

2298 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، " كَانَ يَقْسِمُ هَهُنَا بِمَكَّةَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ أَعْطَيْتَ مَمْلُوكًا، قَالَ: دَعُوهَا وَإِيَّاهُ "

2299 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، أَنَّ الْحَسَنَ، " كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُعْطِي مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ غَنِيًّا، أَوْ مَمْلُوكًا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، ثُمَّ عَلِمَ، قَالَ: يُعِيدُ " وَقَالَ غَيْرُهُ: أَجْزَتْ عَنْهُ

قَالَ سُفْيَانُ: وَقَوْلُ الْحَسَنِ أَحَبُّ إِلَيَّ

2300 - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: إِذَا أَعْطَى الرَّجُلُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ غَنِيًّا، أَوْ مَمْلُوكًا، أَوْ مُشْرِكًا وَهُوَ يَعْلَمُ أَوْ لَا يَعْلَمُ، فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُمْ فِي الزَّكَاةِ، وَإِنَّمَا هِيَ الْأَصْنَافُ الثَّمَانِيَةُ الْمُسَمَّيْنَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنْ أَعْطَاهُمْ رَجُلٌ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْتَجِعَهُ مِنْهُمْ، إِلَّا أَنْ يَكُونُوا غَرُّوهُ وَكَذَبُوهُ، وَلَكِنْ يَتْرُكُ لَهُمْ مَا أَعْطَاهُمْ وَيُعِيدُ

بَابٌ: مَا جَاءَ فِي دَفْعِ الزَّكَاةِ إِلَى الْخَوَارِجِ إِذَا غَلَبُوا عَلَى قَوْمٍ

2301 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ حِبَّانَ السُّلَمِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: يَجِيئُنِي مُصَدِّقُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَمُصَدِّقُ نَجْدَةَ، قَالَ: «إِلَى أَيِّهِمَا دَفَعْتَ أَجْزَأَكَ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2302 - ثَنَا عَلِيٌّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ الْأَنْصَارَ، سَأَلُوا ابْنَ عُمَرَ عَنِ الزَّكَاةِ، فَقَالَ: " ادْفَعُوهَا إِلَى الْعُمَّالِ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّامَ يَظْهَرُونَ مَرَّةً وَهَؤُلَاءِ مَرَّةً، قَالَ: ادْفَعُوهَا إِلَى مَنْ غَلَبَ "

2303 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: " فِي الرَّجُلِ هَلْ عَلَيْهِ حَرَجٌ إِنْ زَكَّتِ الْحَرُورَاءُ مَالَهُ؟ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ «يَرَى أَنَّ ذَلِكَ يَقْضِي عَنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ»

بَابٌ: مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ احْتِسَابِ مَا يَأْخُذُ الْعَشَّارُونَ فِي الزَّكَاةِ

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2304 - ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَا: أنا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنِي ثُوَيْرٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَمَّا يَأْخُذُ الْعَشَّارُونَ، فَقَالَ: «لَا يَحْتَسِبُ بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ»

2305 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: «لَا تَعْتَدَّ بِمَا أَخَذَ مِنْكَ الْعَاشِرُ» .

2306 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2307 - ثَنَا عَلِيٌّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الضَّحَّاكِ: " فِي الرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْهُ الْعَشَّارُ الدَّرَاهِمَ: فَلَا يَعْتَدَّ بِذَلِكَ، لِيُزَكِّي مَالَهُ "

بَابٌ: الرُّخْصَةُ فِي احْتِسَابِ مَا يَأْخُذُ الْعَشَّارُونَ فِي الزَّكَاةِ

2308 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَالْحَسَنِ قَالَا: «مَا أَعْطَيْتَ فِي الْجُسُورِ وَالْعُشُورِ، فَهِيَ صَدَقَةٌ قَاضِيَةٌ»

2309 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا حَبِيبُ بْنُ جُرَيٍّ الْعَبْسِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ " عَنْ مَا يُؤْخَذُ عَلَى الْقَنَاطِرِ مِنَ الْعُشُورِ، أَيُحْتَسَبُ بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَا بَقِيَ عِنْدَكُمْ فَضَعُوهُ فِي مَوَاضِعِهِ "

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2310 - ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: " إِنِّي أَمُرُّ عَلَى قَنَاطِرِ الْكُوفَةِ، فَيَحْبِسُونِي حَتَّى يَأْخُذُونَ مِنِّي الزَّكَاةَ مِنْ بَزِّي وَمِنْ ذَهَبٍ، إِنْ كَانَ مَعِي، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُمْ يَضَعُونَهَا فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهَا، أَفَتُجْزِئُ عَنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ "

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2311 - ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «ضَعْهَا مَوَاضِعَهَا، وَأَخْفِهَا مَا اسْتَطَعْتَ، فَإِنْ أَخَذَ مِنْكَ الْعَشَّارُونَ فَاحْتَسِبْ بِهِ»

2312 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «مَا أَخَذَ مِنْكَ الْعَشَّارُ فَاحْتَسِبْ بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ، وَمَا أَخَذَ الْبَحَّاثُ وَالْكَاتِبُ فَلَا تَحْتَسِبْ بِهِ»

2313 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: «مَا أَخَذَ مِنْكَ الْعَاشِرُ فَاحْتَسِبْ بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ»

2314 - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: مَا أَخَذَ مِنْكَ الْعَاشِرُ عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ، فَاحْتَسِبْ بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ، وَمَا أَخَذَ مِنْكَ الْبَحَّاثُ وَالْكَاتِبُ وَأَصْحَابُ الْجُسُورِ، مِنَ الدِّرْهَمِ وَالدِّرْهَمَيْنِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الصَّدَقَةِ، فَلَا تَحْتَسِبْ بِهِ

مِنَ الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَأْخُذُونَ ذَلِكَ لِأَنْفُسِهِمْ لِحِفْظِهِمْ تِلْكَ السُّبُلَ، وَتَعَاهُدِهِمْ تِلْكَ الْجُسُورَ، وَلَا يُؤَدُّونَهَا إِلَى بَيْتِ الْمَالِ

بَابٌ: تَفْسِيرُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾

2315 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي قَوْلِهِ: ﴿وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [البقرة: 265] قَالَ: «يَتَثَبَّتُونَ أَيْنَ يَضَعُونَ أَمْوَالَهُمْ»

2316 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَسَدِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [البقرة: 265] قَالَ: «يَقِينًا وَتَصْدِيقًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2317 - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَرَأَ: ﴿ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ قَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ إِذَا هَمَّ بِالصَّدَقَةِ يَتَثَبَّتُ، فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ أَمْضَى، وَإِنْ خَالَطَهُ شَيْءٌ أَمْسَكَ»

بَابٌ: السُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ الصَّدَقَةَ ثُمَّ يَرِثُهَا

2318 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً، أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ فَمَاتَتْ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ آجَرَكِ اللَّهُ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2319 - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَعْطَيْتُ أُمِّي حَدِيقَةً لِي،

وَإِنَّهَا مَاتَتْ وَلَمْ تَتْرُكْ وَارِثًا غَيْرِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «وَجَبَتْ صَدَقَتُكَ، وَرَجَعَتْ حَدِيقَتُكَ إِلَيْكَ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2320 - ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَصَدَّقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ بِمَالٍ لَهُ، لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ، كَانَ يَعِيشُ فِيهِ هُوَ وَأَبَوَاهُ، فَجَاءَ أَبَوَاهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ وَهُوَ الَّذِي نَعِيشُ بِهِ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَبِلَ مِنْكَ صَدَقَتَكَ، وَرُدَّهَا مِيرَاثًا عَلَى أَبَوَيْكَ» قَالَ بَشِيرٌ: فَوَرِثَهُمَا

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2321 - ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ

يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَجَعَلَهَا صَدَقَةً، فَقَالَ أَبَوَاهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَ لَنَا مَالٌ يُعَيِّشُنَا غَيْرُهَا، «فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَيْنَ أَبَوَيْهِ» ، ثُمَّ مَاتَا فَوَرِثَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ

2322 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أنا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِذَا تَصَدَّقْتَ بِصَدَقَةٍ فَاشْتَرَيْتَهَا، أَوْ وُهِبَتْ لَكَ، أَوْ وَرِثْتَهَا، فَهِيَ كَأُسْوَةِ مَالِكَ»

أَنَا حُمَيْدٌ

2323 - ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا هَمَّامٌ، قَالَ: سُئِلَ قَتَادَةُ عَنْ رَجُلٍ، تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ الْمِيرَاثُ، فَقَالَ قَتَادَةُ: زَعَمَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنْ يَتَصَدَّقْ بِهَا أَفْضَلُ، وَإِنْ أَمْسَكَ فَكِتَابُ اللَّهِ قَبْلَ صَدَقَتِهِ قَالَ قَتَادَةُ: وَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ

الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ

2324 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «كُلْ مَا رَدَّ عَلَيْكَ الْقُرْآنُ أَوْ كِتَابُ اللَّهِ»

2325 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا مُوَرِّعٌ السَفَرِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ رَجُلٍ، تَصَدَّقَ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ بِصَدَقَةٍ، ثُمَّ مَاتَ الَّذِي تَصَدَّقَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «إِنْ شَاءَ أَمْضَاهُ، وَإِلَّا فَالْقُرْآنُ يَرُدَّهُ عَلَيْكَ مِيرَاثًا»

جارٍ التحميل