الأموال لابن زنجويهصفحات 1176-1188

كِتَابُ الصَّدَقَةِ وَأَحْكَامِهَا وَسُنَنِهَا

صفحات 1176-1188

بَابٌ: الرُّخْصَةُ فِي الْعِتْقِ فِي الزَّكَاةِ

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2201 - ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَعْتِقْ مِنْ زَكَاتِكَ»

2202 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى، أنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنَ الزَّكَاةَ رَقَبَةً يُعْتِقُهَا»

2203 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ " عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي أَبَاهُ مِنَ الزَّكَاةِ فَيُعْتِقَهُ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ "

بَابٌ: مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ

2204 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: «أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَشْتَرِيَ، مِنَ الزَّكَاةِ رَقَبَةً يُعْتِقُهَا»

2205 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى، أنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: «أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَشْتَرِيَ، مِنَ الزَّكَاةِ رَقَبَةً يُعْتِقُهَا»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2206 - ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ: «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ، مِنَ الزَّكَاةِ رَقَبَةً يُعْتِقُهَا»

بَابٌ: الرُّخْصَةُ فِي تَقْدِيمِ الزَّكَاةِ قَبْلَ مَحِلِّهَا

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2207 - ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَتَى الْعَبَّاسَ يَسْأَلُهُ صَدَقَةَ مَالِهِ، فَقَالَ: قَدْ عَجَّلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةَ سَنَتَيْنِ، فَتَجَهَّمَ لَهُ عُمَرُ وَأَغْلَظَ عَلَيْهِ، فَرَافَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «صَدَقَ يَا عُمَرُ، قَدْ تَعَجَّلْنَا مِنْهُ صَدَقَةَ سَنَتَيْنِ»

2208 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَتَى عَلَى الْعَبَّاسِ يَأْخُذُ صَدَقَةَ مَالِهِ، فَتَجَهَّمَهُ الْعَبَّاسُ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُو إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عُمَرُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ، تَعَجَّلْنَا صَدَقَةَ الْعَبَّاسِ الْعَامَ عَامَ الْأَوَّلَ»

2209 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ قَالَ: سَأَلَنِي مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ، إِذَا رَأَى لَهَا مَوْضِعًا قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ ذَلِكَ: «فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

2210 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ، مِثْلَ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ

2211 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَفْصٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " لَا بَأْسَ أَنْ يُعَجِّلَ الرَّجُلُ زَكَاتَهُ ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ

2212 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ

حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ تُعَجِّلَ زَكَاةَ مَالِكَ وَتَحْتَسِبَ بِهَا»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2213 - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُخْرِجَ الرَّجُلُ زَكَاتَهُ قَبْلَ حِلِّهَا، قَالَ: وَسَأَلْتُ قَتَادَةَ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا أَنْ يُخْرِجَهَا قَبْلَ حِلِّهَا بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ، غَيْرَ أَنَّ زَكَاتَهُ فِي الشَّهْرِ الَّذِي كَانَ يُزَكِّي فِيهِ "

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2214 - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: " فِي الرَّجُلِ يُقَدِّمُ زَكَاتَهُ قَبْلَ السَّنَةِ بِأَشْهُرٍ، أَيُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ أَحْسَنَ "

2215 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «وَلِمَ يُعَجِّلُهَا» ؟ قَالَ سُفْيَانُ: كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ

قَالَ سُفْيَانُ: وَقَوْلُ ابْنِ سِيرِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ

2216 - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: لَا بَأْسَ بِتَعْجِيلِ الزَّكَاةِ قَبْلَ حِلِّهَا، وَتَقْدِيمِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَتَكْفِيرِ الْيَمِينِ قَبْلَ الْحِنْثِ وَبَعْدَ الْحِنْثِ، وَقَدْ شَبَّهَ نَاسٌ ذَلِكَ بِالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعَجِّلَهَا، كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصُومَ رَمَضَانَ قَبْلَ دُخُولِهِ - فَخَالَفُوا الْآثَارَ وَغَلَطُوا فِي الْقِيَاسِ، فَلَا يَجُوزُ تَشْبِيهُ الزَّكَاةِ بِالصَّلَاةِ لِاخْتِلَافِ حَالَيْهِمَا؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَ مَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ عَلَى مَا سِوَاهَا مِنَ الْأَوْقَاتِ، وَجَعَلَهَا أَمْرًا عَامًّا، وَحَقًّا لَازِمًا وَاجِبًا، عَلَى شَاهِدِ النَّاسِ وَغَائِبِهِمْ، وَصَحِيحِهِمْ وَسَقِيمِهِمْ، وَذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ، وَحُرِّهِمْ وَمَمْلُوكِهِمْ، وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ اخْتَارَ لَهُ شَهْرَ رَمَضَانَ عَلَى مَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ، وَكَذَلِكَ الْحَجُّ اخْتَارَ لَهُ أَيَّامَ الْحَجِّ، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُقَدِّمَ صَلَاةً قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا، وَلَا يَصُومَ رَمَضَانَ قَبْلَ دُخُولِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحُجَّ إِلَّا فِي أَيَّامِ الْحَجِّ، وَلَا أَنْ يُجَمِّعَ إِلَّا فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ وَمَعَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهَا إِنَّمَا هِيَ فَرَائِضُ عَلَى الْأَبْدَانِ، وَلَهَا أَوْقَاتٌ لَا تَزُولُ، وَلَيْسَتْ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ وَزَكَوَاتِ النَّاسِ وَكَفَّارَاتِ أَيْمَانَهِمْ وَذُنُوبِهِمْ، إِنَّمَا هِيَ حُقُوقٌ تَجِبُ لِبَعْضِهِمْ فِي مَالِ

بَعْضٍ لِآجَالٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَوْقَاتٍ شَتَّى، فَإِذَا أَدَّوْهَا قَبْلَ وُجُوبِهَا عَلَيْهِمْ فَقَدْ أَحْسَنُوا وَزَادُوا؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُعَجِّلَ الرَّجُلُ زَكَاةَ مَالِهِ، أَوْ صَدَقَةَ فِطْرِهِ، أَوْ كَفَّارَةَ يَمِينِهِ، قَبْلَ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ ثُمَّ يَمُوتُ قَبْلَ مَحِلِّ زَكَاتِهِ، وَقَبْلَ الْفِطْرِ، وَقَبْلَ الْحِنْثِ، فَيَكُونُ مُتَطَوِّعًا بِذَلِكَ كَالَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ إِلَى أَجْلٍ فَيُؤَدِّيهِ قَبْلَ مَحِلِّهِ عَلَيْهِ

بَابٌ: الرُّخْصَةُ فِي تَقْطِيعِ الزَّكَاةِ وَالْكَرَاهِيَةُ لِذَلِكَ

2217 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو نُعْمَانَ السَّدُوسِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُجَاهِدٍ جَالِسًا، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ، إِنِّي رَجُلٌ بِخَيْلٌ شَحِيحٌ، وَإِنَّ نَفْسِي لَا تَطِيبُ أَنْ أُخْرِجَ زَكَاةَ مَالِي ضَرْبَةً وَاحِدَةً قَالَ: «تَصَدَّقْ بِالدِّرْهَمِ وَالدِّرْهَمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ، وَالشَّطْرِ الدِّرْهَمِ، وَالثُّلُثِ دِرْهَمٍ، وَأَحْصِ ذَلِكَ عِنْدَكَ كُلَّهُ، فَإِذَا كَانَ رَأْسُ السَّنَةِ فَاحْسِبْ ذَلِكَ فَإِنْ تَمَّتْ زَكَاتُكَ فَمِنْ قِبَلِ اللَّهِ، وَإِلَّا فَأَتِمَّهَا»

2218 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنِ الْحَسَنِ: «أَنَّهُ كَرِهَ التَّعْجِيلَ، أَنْ يُعْطِيَ، دِرْهَمًا دِرْهَمًا، وَلَا يَرَى بِتَعْجِيلِهَا بَأْسًا جَمَاعَةٌ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2219 - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ، فَأَخْرَجَ الزَّكَاةَ فَجَعَلَهَا فِي كِيسٍ، وَجَعَلَ يُعْطِي قَلِيلًا قَلِيلًا، فَسَأَلَ عَنِ الْمَوْضِعِ، فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ لَا يَجِدُ، فَإِذَا وَجَدَ مَوْضِعًا يَفْرُغُ مِنْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ»

2220 - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: السُّنَّةُ الْمَعْرُوفَةُ الْمَعْمُولُ بِهَا عِنْدَنَا، أَنْ يُخْرِجَ الرَّجُلُ زَكَاةَ مَالِهِ إِذَا حَلَّتْ عَلَيْهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، فَيُفَرِّقَهَا، ثُمَّ لَا يَدَعُ مَعَ ذَلِكَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِلَى تَمَامِ الْحَوْلِ مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِطْعَامِ الْمَسَاكِينِ، وَإِعْطَاءِ السَّائِلِ، وَقِرَى الضَّيْفِ، وَالْإِنْفَاقِ فِي النَّوَائِبِ؛ لِأَنَّهَا حُقُوقٌ لَازِمَةٌ لَهُ مَعَ الزَّكَاةِ , وَالْأَمْرُ الْمَكْرُوهُ أَنْ يَجْعَلَ زَكَاةَ مَالِهِ وِقِايَةً لِمَالِهِ وفَلَا يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ يَدِهِ شَيْءٌ مِنْ حَوْلٍ إِلَى حَوْلٍ، إِلَّا حَسَبَهُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ إِنْ فَعَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ تَبِعَةِ الزَّكَاةِ، وَلَكِنْ كَيْفَ بِالْمَخْرَجِ لَهُ مِنَ الْبُخْلِ، وَمِنْ هَذِهِ الْحُقُوقِ اللَّازِمَةِ؟

بَابٌ: مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُخْرِجُ زَكَاةَ مَالِهِ فَتَضِيعُ

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2221 - ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِذَا حَلَّتِ الزَّكَاةُ فَهُوَ ضَامِنٌ إِنْ ضَاعَتْ»

2222 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدٍ، أَنَّ الْحَسَنَ قَالَ: " فِي الرَّجُلِ يُخْرِجُ زَكَاةَ مَالِهِ فَتَضِيعُ، قَالَ: لَا تُجْزِيءُ عَنْهُ " وَعَنْ سَعِيدٍ أَيْضًا، عَنْ حَمَّادٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ قَالَ: لَا تُجْزِيءُ عَنْهُ

2223 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ: " فِي رَجُلٍ بَعَثَ بِصَدَقَةِ مَالِهِ فَوَقَعَتْ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَى مَنْ بَعَثَ بِهَا، قَالَ: لَا تُجْزِيءُ عَنْهُ، لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ كَانَ عَلَيْهِ بَعَثَ بِهِ إِلَى صَاحِبِهِ فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ "

2224 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيٌّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: " فِي رَجُلٍ أَخْرَجَ زَكَاةَ مَالِهِ؛ لِيُؤَدِّيَهَا فَسُرِقَتْ، أَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ؟ قَالَ: لَا نُرَاهَا إِلَّا مِنْهُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا إِلَى مَحِلِّهَا "

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2225 - ثَنَا عَلِيٌّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ: " عَنِ الرَّجُلِ يُخْرِجُ زَكَاةَ مَالِهِ فَتَضِيعُ، قَالَ: يُخْرِجُهَا أَيْضًا "

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2226 - ثَنَا عَلِيٌّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: «أَجْزَأَتْ عَنْهُ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2227 - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «أَجْزَأَتْ عَنْهُ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2228 - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ: " فِي الرَّجُلِ يُخْرِجُ زَكَاةَ مَالِهِ؛ لِيُؤَدِّيهَا عِنْدَ مَحِلِّهَا فَتُسْرَقُ مِنْهُ أَوْ تَسْقُطُ، قَالَ: أُرَاهَا تُجْزِيءُ عَنْهُ، فَقِيلَ لِمَالِكٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَخْرَجَهَا بَعْدَ مَحِلِّهَا بِأَيَّامٍ فَسُرِقَتْ أَوْ سَقَطَتْ؟ قَالَ: إِذًا يَضْمَنُهَا "

2229 - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: إِذَا بَعَثَ الرَّجُلُ بِزَكَاةِ مَالِهِ إِلَى السُّلْطَانِ، فَضَاعَتْ قَبْلَ وُصُولِهَا إِلَيْهِ، أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ؛ لِيُفَرِّقَهَا فَضَاعَتْ أَوْ سُرِقَتْ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَهَا الثَّانِيَةَ، حَتَّى يُوَصِّلَهَا إِلَى السُّلْطَانِ، أَوْ يُفَرِّقَهَا فِي الْمَسَاكِينِ، فَإِنْ سُرِقَ أَصْلُ الْمَالِ وَقَدْ حَلَّتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ، إِذَا فَرَّطَ فِي إِخْرَاجِهَا بَعْدَ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي بَيْنَ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ وَبَيْنَ أَنْ تُسْرَقَ بِقَدْرِ مَا لَا يُمْكِنُهُ فِيهِ إِخْرَاجُهَا، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّطْ، وَكَذَلِكَ الَّذِي يَمْلِكُ مَا يَحُجُّ فِي غَيْرِ وَقْتِ خُرُوجِ الْحَجِّ، فَجَاءَهُ وَقْتُ الْخُرُوجِ وَقَدْ ذَهَبَ مَا كَانَ فِي يَدَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا حَجَّ عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ مَلَكَ ذَلِكَ فِي وَقْتِ الْخُرُوجِ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى ذَهَبَ الْوَقْتُ، ثُمَّ ذَهَبَ مَا بِيَدِهِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَقْتُ الصَّلَاةِ فَتَحِيضُ فِي وَقْتِهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ الصَّلَاةِ إِذَا طَهُرَتْ، إِلَّا أَنْ تُفَرِّطَ، وَالتَّفْرِيطُ: أَنْ تَحِيضَ بَعْدَ ذَهَابِ وَقْتِهَا

بَابٌ: الْأَمْرُ فِي الرَّجُلِ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ فَيُسْرَقُ أَصْلُ الْمَالِ

2230 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِذَا حَلَّتِ الزَّكَاةُ فَسُرِقَ الْمَالُ فَهُوَ ضَامِنٌ»

قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ غَيْرُهُ لَا يَرَى ضَمَانًا قَالَ مُحَمَّدٌ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: مَا تَرَى؟ أَمَضْمُونَةٌ هِيَ أَمْ لَا؟ قَالَ: مَا أَرَى عَلَيْهِ ضَمَانًا إِذَا لَمْ يُغَيِّرْهَا، فَإِنْ غَيَّرَهَا ضَمِنَ قَالَ سُفْيَانُ: وَتَفْسِيرُهَا أَنْ يَبْتَاعَ بِهَا شَيْئًا، أَوْ تُخْلَطَ بِمَالٍ لَا يَعْرِفُهُ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَسُئِلَ سُفْيَانُ عَنْ دَرَاهِمَ وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ خَمْسَةٌ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا، فَسُرِقَ أَصْلُ الْمَالِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا؟ قَالَ: يُؤَدِّي زَكَاةَ الْخَمْسَةِ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا بِالْحِسَابِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ غَيْرُهُ

2231 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: «إِذَا كَانَ عِنْدَكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، فَسُرِقَ مِنْهَا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ قَبْلَ أَنْ تُزَكِّيَهَا فَزَكِّ الْخَمْسَمِائَةِ الَّتِي بَقِيَتْ، لَيْسَ عَلَيْكَ فِيمَا سُرِقَ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَرَفْتَهَا فِي شَيْءٍ بَعْدَمَا حَلَّتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَأَنْتَ لَهَا ضَامِنٌ، فَزَكِّ الْأَلْفَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ صَرَفْتَهَا فِي شَيْءٍ وَسُرِقَتْ جَمِيعًا فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ» قَالَ: وَقَالَ سُفْيَانُ: إِذَا كَانَ عِنْدَ رَجُلٍ مَالٌ يُزَكِّيهِ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا دِرْهَمٌ وَاحِدٌ، ثُمَّ اسْتَفَادَ مَالًا فَلْيُزَكِّهِ إِذَا بَلَغَ الْحَوْلَ، مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ الْأَوَّلِ، وَلَا يُسْتَأْنَفُ بِهِ الْحَوْلَ قَالَ: وَقَالَ سُفْيَانُ: إِذَا كَانَ عِنْدَكَ دَرَاهِمُ تُزَكِّيهَا، فَأَصَبْتَ دَنَانِيرَ

جارٍ التحميل