الأموال لابن زنجويهصفحات 1187-1201

كِتَابُ الصَّدَقَةِ وَأَحْكَامِهَا وَسُنَنِهَا

صفحات 1187-1201

قَبْلَ الْحَوْلِ بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ سُرِقَتِ الدَّرَاهِمُ الَّتِي كُنْتَ تُزَكِّيهَا فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيْءٌ، فَإِذَا بَلَغَ رَأْسَ الْحَوْلِ مِنْ زَكَاةِ الدَّرَاهِمِ فَزَكِّ الدَّنَانِيرَ، وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَكَ دَنَانِيرُ تُزَكِّيهَا فَأَصَبْتَ قَبْلَ الْحَوْلِ بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ دَرَاهِمَ، ثُمَّ سُرِقَتِ الدَّنَانِيرُ، فَإِذَا تَمَّ الْحَوْلُ مِنْ زَكَاةِ الدَّنَانِيرِ، فَزَكِّ الدَّرَاهِمَ

بَابٌ: مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي حَمْلِ الزَّكَاةِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2232 - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ الْحِمْصِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ الدَّوْسِيِّ قَالَ: " لَمَّا كَانَ عَامُ الرَّمَادَةِ، أَخَّرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الصَّدَقَةَ عَامَ الرَّمَادَةِ، حَتَّى إِذَا أَحْيَا النَّاسُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَأَسْمَنَ النَّاسُ، بَعَثَ إِلَيْهِمْ مُصَدِّقِينَ، وَبَعَثَنِي فِيهِمْ، فَقَالَ: خُذْ مِنْهُمُ الْعِقَالَيْنِ: الْعِقَالَ الَّذِي أَخَّرْنَا عَنْهُمْ، وَالْعِقَالَ الَّذِي حَلَّ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ اقْسِمَ عَلَيْهِمْ أَحَدَ الْعِقَالَيْنِ، وَاحْدِرْ إِلَيَّ الْآخَرَ، قَالَ: فَفَعَلْتُ "

2233 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ لَهُمْ مُعَاذٌ بِالْيَمَنِ: «ائْتُونِي بِعَرْضٍ آخُذُهُ مِنْكُمْ مَكَانَ الصَّدَقَةِ؛ فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ، وَخَيْرٌ لِلْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ»

2234 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: «أَنَّهُ كَانَ يُرَخِّصُ فِي حَمْلِ الزَّكَاةِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ , لِذِي قَرَابَةٍ»

2235 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قُلْتُ لِلضَّحَّاكِ، وَنَحْنُ بِخُرَاسَانَ، وَلِي أَقَارِبُ بِالْكُوفَةِ: أَبْعَثُ إِلَيْهِمْ مِنْ زَكَاةِ مَالِي؟ قَالَ: نَعَمْ "

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2236 - ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ، أنا خَارِجَةُ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ، أَنَّ أَبَا الْعَالِيَةِ: كَانَ يَسْرَحُ بِزَكَاةِ مَالِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنَ الْبَصْرَةِ "

بَابٌ: فِي الْأَمْرِ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّدَقَاتِ فِي كُلِّ قَوْمٍ فِي أَهْلِ نَاحِيَتِهِمْ

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2237 - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ قَالَ: قُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الْأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ أَجَبْتُكَ» ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشْتَدٌّ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ: «سَلْ مَا بَدَا لَكَ» ، فَقَالَ الرَّجُلُ: نَاشَدْتُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» ، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» ، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» ، فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَإِنِّي رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ

2238 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو الْأَسْوَدِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: " إِنَّكَ سَتَقْدُمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، فَادْعُهُمْ إِلَى التَّوْحِيدِ، فَإِنْ أَقَرُّوا لَكَ بِذَلِكَ فَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِذَا أَقَرُّوا لَكَ بِذَلِكَ فَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِكُمْ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ وَيُعَادُ بِهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ، فَإِذَا

أَقَرُّوا لَكَ بِذَلِكَ فَخُذْ مِنْهُمْ، وَاتَّقِ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ، وَإِيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّ لَيْسَ لَهَا حِجَابٌ دُونَ اللَّهِ ". أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2239 - نا سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَحْوًا مِنْهُ

2240 - أنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

2241 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، أنا الْحَكَمُ بْنُ الصَّلْتِ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ شَرِيكٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ: اسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخَلَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ مُصَدِّقًا، فَكَانَ يَأْخُذُ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا وَيَرُدُّ عَلَى فُقَرَائِنَا، قَالَ: وَكُنْتُ يَوْمَئِذٍ غُلَامًا شَابًّا "

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2242 - ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّ عُمَرَ، بَعَثَ سَعْدًا الْأَعْرَجَ سَاعِيًا، قَالَ سَعْدٌ: وَكُنَّا نَخْرُجُ فَنَأْخُذُ الصَّدَقَةَ، ثُمَّ نَقْسِمُهَا فَمَا نَرْجِعُ إِلَّا بِسِيَاطِنَا

2243 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَأَرُدَّنَّهَا عَلَيْهِمْ مَا زَادَ الْمَالُ، حَتَّى يَرُوحَ عَلَى الرَّجُلِ مِنْهُمُ الْمِائَةُ مِنَ الْإِبِلِ، يَعْنِي فِي الصَّدَقَةِ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2244 - ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، أَنَّهُ وَجَدَ فِي كِتَابٍ عِنْدَ أَبِيهِ أَنَّ مُعَاذًا قَضَى: أَنَّ مَنْ يَحُولُ مِنْ مِخْلَافٍ إِلَى مِخْلَافٍ، فَإِنَّ عُشْرَهُ وَصَدَقَتَهُ إِلَى مِخْلَافِهِ "

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2245 - ثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ قُرَيْطٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «لَا تَخْرُجَنَّ صَدَقَةُ رُسْتَاقٍ عَنْ أَهْلِهِ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2246 - ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «أَوَّلَ مَا اسْتُخْلِفَ أَمَرَ بِصَدَقَةِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَرُدَّتْ عَلَيْهِمْ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2247 - ثَنَا عَلِيٌّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «أَوَّلَ مَا اسْتُخْلِفَ، أَمَرَ بِصَدَقَةِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ نِصْفَهَا، وَعَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ نِصْفَهَا فَلَمَّا كَانَتِ السَّنَةُ الثَّانِيَةُ كَتَبَ أَنْ لَيْسَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، حَتَّى يَجْتَبِرَ أَهْلُ الْبَادِيَةِ، فَقُسِمَتْ عَلَى مَسَاكِينِهِمْ»

2248 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعَ ابْنَ جُرَيْجٍ يَقُولُ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، " أَنِ ارْفَعِ الْمَكْسَ عَنْ مَكَّةَ، فَلَمَّا رَفَعَ جَاءَهُ النَّاسُ مِنْ قِبَلِهِمْ بِزَكَاةِ أَمْوَالِهِمْ، سَبْعَةَ آلَافِ دِينَارٍ، فَصَرَّهَا فَبَعَثَ بِهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَرَدَّهَا عُمَرُ

إِلَيْهِ وَقَالَ: اقْسِمْهَا فِي فُقَرَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ "

2249 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ قَالَ: " قَدِمْتُ بِزَكَاةِ مَالِي إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: «اقْسِمْهَا بِأَرْضِكَ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2250 - ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبُو لَبِيدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: " لَا تُخْرِجْ زَكَاتَكَ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَى قَرْيَةٍ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَقَالَ لِي رَجُلٌ كَانَ مَعِي حِينَ سَمِعْتُهُ، قَالَ: لَا، إِنْ لَا يَجِدَ فِيهَا مَنْ يُعْطِيهِ؟ "

2251 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: «الزَّكَاةُ لَا تُخْرِجْهَا مِنْ بَلَدِكَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِبَلَدِكَ، فَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ»

2252 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: «لَا تُخْرِجْهَا مِنْ بَلَدِكَ إِلَى غَيْرِهِ إِلَّا أَلَّا تَجِدُ»

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2253 - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، أَنَّ ابْنَ جَحْدَمٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعَثَهُ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي تَغْلِبَ " فَكَانَ عَهْدُهُ إِلَيْهِ أَنْ يَقْبِضَهَا ثُمَّ يَرُدَّهَا فِي فُقَرَائِهِمْ، قَالَ: فَكُنْتُ آتِي الْحَيَّ فَأَدْعُوهُمْ بِأَمْوَالِهِمْ، فَأَقْبِضُ مَا كَانَ فِيهَا، ثُمَّ أَدْعُوا فُقَرَاءَهُمْ فَأَقْسِمُهَا عَلَيْهِمْ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُصِيبُ الْمِسْكِينُ الْفَرِيضَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ، فَمَا أُفَارِقُ الْحَيَّ وَفِيهِ فَقِيرٌ، ثُمَّ آتِي الْحَيَّ الْآخَرَ فَأَصْنَعُ بِهِ كَذَلِكَ، فَلَمْ أَنْصَرِفْ إِلَيْهِ بِدِرْهَمٍ "

2254 - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ الْإِمَامَ يَبْعَثُ عَلَى صَدَقَاتِ كُلِّ قَوْمٍ مَنْ يَأْخُذُهَا مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، وَيُفَرِّقُهَا فِي فُقَرَائِهِمْ، غَيْرَ أَنَّ الْإِمَامَ نَاظِرٌ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ أُخْوَةٌ، فَإِنْ رَأَى أَنْ يَصْرِفَ مِنْ صَدَقَاتِ قَوْمٍ لِغِنَاهُمْ عَنْهَا، إِلَى فُقَرَاءِ قَوْمٍ لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهَا، فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى التَّحَرِّي وَالِاجْتِهَادِ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَقْسِمُ زَكَاةَ مَالِهِ، لَا بَأْسَ أَنْ يَبْعَثَ بِهَا مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، لِذِي قَرَابَةٍ أَوْ صَدِيقٍ أَوْ جَهْدٍ يُصِيبُ بِهَا ذَلِكَ الْبَلَدَ

بَابٌ: مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي أَنْ يُعْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ مَنْ لَهُ النَّشَبُ مِنَ الْمَالِ لَا يَكْفِيهِ

2255 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ: أَتَاهُ رَجُلٌ يَشْكُو إِلَيْهِ مِنْ إِبِلِهِ عَجَفًا وَدَبَرًا فَقَالَ: " وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّهَا صِحَاحًا سِمَانًا، فَذَهَبَ، فَلَقِيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ يَحْدُوهَا وَهُوَ يَقُولُ [البحر الرجز]

أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ ... مَا إِنْ بِهَا مِنْ نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ فَاغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فَجَرْ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مِنْ إِبِلِي عَجَفًا وَدَبَرًا، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّهَا صِحَاحًا سِمَانًا، فَقَالَ فَإِنِّي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَا أَنْزِلُ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَائْتِنَا بِهَا، فَأَتَاهُ فَأَعْطَاهُ مَكَانَهَا إِبِلًا مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ "

2256 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " لَأَرُدَّنَّهَا عَلَيْهِمْ مَا زَادَ الْمَالُ، حَتَّى يَرُوحَ عَلَى الرَّجُلِ مِنْهُمُ الْمِائَةُ مِنَ الْإِبِلِ، يَعْنِي فِي الصَّدَقَةِ

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2257 - ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ عُمَرَ: " كَانَ يَأْمُرُ السُّعَاةَ فَيَقُولُ: أَعْطُوا مِنَ الصَّدَقَةِ مَنْ أَبْقَتْ لَهُ السَّنَةُ غَنَمًا، وَلَا تُعْطُوا مَنْ أَبْقَتْ لَهُ السِّنِينُ غَنَمَيْنِ، قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ أَوْ غَيْرُهُ: الْغَنَمُ مِائَةٌ

2258 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: «إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ مَا تَحِلُّ فِيهِ الزَّكَاةُ فَخُذْهُ»

2259 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ: سَأَلَتْنِي امْرَأَةٌ مِنَ الْحَيِّ فَقَالَتْ: إِنَّ لِي أُخْتًا تَبَنَّنْتُهَا فِي حِجْرِي وَفِي عِيَالِي، وَلَهَا تِبْرٌ وَضَحٌّ وَوِسَادَةٌ وَنَمَطٌ قِيمَةُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَتَرَى لِي أَنْ أُعْطِيَهَا مِنْ زَكَاتِي شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: انْتَظِرِي حَتَّى أَسْأَلَ إِبْرَاهِيمَ، فَأَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «تُعْطِيهَا مِنْهَا»

2260 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الرَّبِيعُ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ دَارٌ تَكُفُّهُ، وَالْخَادِمُ الَّتِي تَكُفُّهُ، يَأْخُذُ مِنَ الزَّكَاةِ إِذَا احْتَاجَ»

2261 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيٌّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: كُنَّا بِالْأَعْمَاقِ مَعَ الْعَلَاءِ بْنِ يَحْيَى التَّغْلِبِيِّ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ خَلِيفَةٌ، بِصَدَقَةٍ يَقْسِمُهَا،

فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ خَادِمٌ وَدَارٌ وَدَابَّةٌ، هَلْ يُعْطِيهِ مِنَ الْمَالِ شَيْئًا؟ فَكَتَبَ عُمَرُ: «إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ إِلَّا ذَلِكَ فَأَعْطِهِ»

2262 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيٌّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «إِذَا كَانَ لَهُ خَادِمٌ وَدَارٌ»

2263 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، أَوْ مُغِيرَةَ، أَوْ كِلَيْهِمَا، أَنَّ زُبَيْدًا سَأَلَ إِبْرَاهِيمَ: عَنِ امْرَأَةٍ لَهَا دَارٌ وَخَادِمٌ وَمِائَةٌ فِي الْعَطَاءِ، أَتُعْطِيهَا مِنَ الزَّكَاةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»

2264 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أنا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: «مَا كَانُوا يَمْنَعُونَ الزَّكَاةَ مَنْ لَهُ الدَّارُ وَالْخَادِمُ»

2265 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي

جارٍ التحميل