الأموال لابن زنجويهصفحات 517-531

كِتَابُ مَخَارِجِ الْفَيْءِ وَمَوَاضِعِهِ الَّتِي يُصْرَفُ إِلَيْهَا وَيُجْعَلُ فِيهَا

صفحات 517-531

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

823 - قَالَ: أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ، كَانَ لَا يُعْطِي أَهْلَ مَكَّةَ عَطَاءً، وَلَا يَضْرِبُ عَلَيْهِمْ بَعْثًا , وَيَقُولُ: هُمْ كَذَا وَكَذَا كَلِمَةٌ لَا أُحِبُّ ذِكْرَهَا ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

824 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَا تَرَاهُ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ عَطَاءً دَارًّا، وَكَانَ لَا يُغْزِيهِمُ، وَرَأْيُهُ - مَعَ هَذَا - الْمَعْرُوفُ عَنْهُ فِي الْفَيْءِ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ إِلَّا لَهُ فِيهِ حَقٌّ، فَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّهُ أَرَادَ بِحُقُوقِ أَهْلِ

الْحَضَرِ الَّذِينَ يَنْتَفِعُ بِهِمُ الْمُسْلِمُونَ: الْأَعْطِيَةَ وَالْأَرْزَاقَ، وَأَرَادَ بِحُقُوقِ الْآخَرِينَ مَا يَكُونُ مِنَ النَّوَائِبِ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

825 - ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، ثنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: أُتِيَ عُمَرُ بِمَالٍ، فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ حَفْصَةُ , فَجَاءَتْ , فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَقَّ أَقْرِبَائِكَ فِي ذَا الْمَالِ، فَقَدْ وَصَّى اللَّهُ بِالْأَقْرَبِينَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ، إِنَّمَا حَقُّ أَقْرِبَائِي فِي مَالِي، فَأَمَّا هَذَا فَفَيْءُ الْمُسْلِمِينَ، غَشَشْتِ أَبَاكِ وَنَصَحْتِ أَقْرِبَاءَكِ، قُومِي " قَالَ الْحَسَنُ: فَقَامَتْ - وَاللَّهِ - تَجُرُّ ذَيْلَهَا "

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

826 - ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ عُمَرَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ صِهْرٌ وَقَرَابَةٌ، حَتَّى عَرَضَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ، فَانْتَهَرَهُ وَمَنَعَهُ وَأَخْرَجَهُ، قَالَ: فَلَقِيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ: هَلَّا مِنْ مَالِي سَأَلْتَنِي؟ مَا مَعْذِرَتِي إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى - إِذَا لَقِيتُهُ مَلِكًا خَائِنًا، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافٍ "

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

827 - ثنا أَبُو عُبَيْدٍ، أنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا زَوَّجَنِي عُمَرُ أَنْفَقَ عَلَيَّ مِنْ مَالِ اللَّهِ شَهْرًا، ثُمَّ قَالَ: يَا يَرْفَأُ، احْبِسْ عَنْهُ، ثُمَّ دَعَانِي، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَيْ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَرَى هَذَا الْمَالَ يَحِلُّ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَلَمْ يَكُنْ أَحْرَمَ عَلَيَّ مِنْهُ حِينَ وَلِيتُهُ، وَعَادَ أَمَانَتِي، وَقَدْ أَنْفَقْتُ عَلَيْكَ مِنْ مَالِ اللَّهِ شَهْرًا، وَلَنْ أَزِيدَكَ عَلَيْهِ، وَقَدْ أَعَنْتُكَ بِثُمُنِ مَالِي أَوْ قَالَ: بِثَمَرِ مَالِي بِالْعَالِيَةِ، فَانْطَلِقْ فَأَجْدِدْهُ , ثُمَّ بِعْهُ , ثُمَّ قُمْ إِلَى جَانِبِ رَجُلٍ مِنْ تُجَّارِ قَوْمِكَ فَإِذَا ابْتَاعَ فَاسْتَشْرِكْهُ ثُمَّ أَنْفِقْ وَاسْتَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

828 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَا تَرَاهُ قَدْ قَطَعَ الْإِجْرَاءَ عَنْهُ إِذْ لَمْ يَكُنْ بِسَبِيلٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِهِمْ لَرَأَيْتُ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُهُ عَنْهُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَا يُبَيِّنُ هَذَا

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

829 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ نَمِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِرَجُلٍ مِنَ الْخَوَارِجِ إِلَى عَلِيٍّ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنِّي وَجَدْتُ هَذَا يَسُبُّكَ، قَالَ: «فَسُبَّهُ كَمَا سَبَّنِي» قَالَ: وَيَتَوَاعَدُكَ، قَالَ: «لَا أَقْتُلُ مَنْ لَمْ يَقْتُلْنِي» قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: " لَهُمْ عَلَيْنَا حَسِبْتُهُ قَالَ: ثَلَاثٌ لَا نَمْنَعُهُمُ الْمَسَاجِدَ أَنْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهَا، وَلَا نَمْنَعُهُمُ الْفَيْءَ مَا دَامَتْ أَيْدِيهِمْ مَعَ أَيْدِينَا، وَلَا نُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يُقَاتِلُونَا ".

830 - حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَا تَرَى عَلِيًّا رَأَى لِلْخَوَارِجِ فِي الْفَيْءِ حَقًّا، مَا لَمْ يُظْهِرُوا الْخُرُوجَ عَلَى النَّاسِ، وَهُوَ مَعَ هَذَا يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَسُبُّونَهُ وَيَبْلُغُونَ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنَ السَّبِّ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي أُمُورِهِمْ وَمَحَاضَرِهِمْ، حَتَّى صَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ بَعْدُ، فَكُلُّ هَذَا يُثْبِتُ أَنَّ إِجْرَاءَ الْأَعْطِيَةِ وَالْأَرْزَاقِ إِنَّمَا هُوَ لِأَهْلِ الْحَاضِرَةِ أَهْلِ الرَّدِّ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَالذَّبِّ عَنْهُ، وَأَمَّا سِوَى ذَلِكَ، فَإِنَّمَا حُقُوقُهُمْ عِنْدَ الْحَوَادِثِ وَالنَّازِلَةِ تَنْزِلُ بِهِمْ فَهَذَا عِنْدِي هُوَ الْفَصْلُ فِيمَا بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ، وَهُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِ عُمَرَ: لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا لَهُ فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ، وَهَذَا سَبِيلُ الْفَيْءِ خَاصَّةً، وَأَمَّا الْخُمُسُ وَالصَّدَقَةُ، فَلَهُمَا سَنَنٌ غَيْرُ ذَلِكَ وَسَيَأْتِي فِي مَوَاضِعِهِ - إِنَّ شَاءَ اللَّهُ

فَهَذِهِ حُقُوقُ أَهْلِ الْبَدْوِ فِي أَهْلِ الْحَاضِرَةِ وَأَمْوَالِهِمْ، وَأَمَّا حُقُوقُ بَعْضِهِمْ فِي أَمْوَالِ بَعْضٍ فَغَيْرُ هَذَا، وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ إِنَّمَا هُوَ صَدَقَةٌ لَيْسَ بِفَيْءٍ، فَهُوَ مَرْدُودٌ فِيهِمْ، وَوَاجِبٌ لِفُقَرَائِهِمْ عَلَى أَغْنِيَائِهِمْ فِي كُلِّ عَامٍ، وَفِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ:

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

831 - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ , ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيِّ أَصْحَابِهِ، قَالَ: قُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الْأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ , فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ أَجَبْتُكَ» فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنِّي يَا مُحَمَّدُ سَائِلُكَ، فَمُشْتَدٌّ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدَّنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ: سَلْ مَا بَدَا لَكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: نَاشَدْتُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلُكَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «نَعَمْ» قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَوَاتَ الْخَمْسِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» قَالَ: فَإِنِّي أَنْشُدُكَ اللَّهَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «نَعَمْ» قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ

الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتُقَسِّمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ "

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

832 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، فِي حَدِيثِ ذِكْرِهِ مَقْتَلَ عُمَرَ قَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِكَذَا وَكَذَا، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ , فَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ "

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

833 - ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: وَاللَّهِ لَأَرُدَّنَّهَا

عَلَيْهِمْ مَا زَادَ الْمَالُ، حَتَّى تَرُوجَ عَلَى أَحَدِهِمُ الْمِائَةُ مِنَ الْإِبِلِ يَعْنِي الصَّدَقَةَ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

834 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِي مِثْلِ هَذَا أَحَادِيثُ لَيْسَ مَوْضِعُهَا هَاهُنَا، فَهَذَا مَا جَاءَ فِي الْأَعْرَابِ، وَلَا أَرَى حَالَ مَنْ سَكَنَ الْقُرَى وَالسَّوَادَ وَالْجِبَالَ إِلَّا كَحَالِهِمْ، يَجِبُ لَهُمْ مَا يَجِبُ لَهُمْ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ

الْفَرْضُ لِلْمَوَالِي مِنَ الْفَيْءِ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

835 - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، أنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ، فَرَضَ لِأَهْلِ بَدْرٍ، لِلْمُهَاجِرِينَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْمَوَالِي خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَلِلْأَنْصَارِ وَمَوَالِيهِمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ "

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

836 - أنا مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ أَبِي

الْأَحْوَصِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: وَمَنْ أَعْتَقْتُمْ مِنَ الْحَمْرَاءِ فَأَسْلَمُوا فَأَلْحِقُوهُمْ بِمَوَالِيهِمْ، لَهُمْ مَا لَهُمْ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ، وَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ يَكُونُوا قَبِيلَةً وَحْدَهُمْ، فَاجْعَلُوهُمْ أُسْوَتَكُمْ فِي الْعَطَاءِ وَالْمَعْرُوفِ " فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

837 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ بِذَلِكَ وَلَمْ يُسْنِدْهُ

أَنَا حُمَيْدٌ

838 - ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ: «اكْتُبِ النَّاسَ» فَجَاءَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: قَدْ كَتَبْتُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَرَاكَ قَدْ تَرَكْتَ مِنْهُمْ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا فَعَلْتُ، قَالَ عُمَرُ: «بَلَى» قَالَ ابْنُ أَرْقَمَ

: لَا أَدْرِي، قَالَ عُمَرُ: «ارْجِعْ فَاكْتُبْهُمْ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

839 - قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَمَّارِ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: «كَانَ عَطَاءُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ سِتَّةَ آلَافٍ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

840 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، قَالَ: «كَانَ عَطَاءُ سَلْمَانَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

841 - أنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ

، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَرَضَ لِأَشْرَافِ الْأَعَاجِمِ لِدِهْقَانِ نَهْرِ الْمَلِكِ فَيْرُوزَ بْنِ يَزِدْجَرْدَ، وَالنَّخِيرَجَانِ، وَجَمِيلٍ، وَخَالِدٍ ابْنَيْ بَسْبَهْرَى دهقان الْفَلُّوجَةِ، وَبَسْطَامَ بْنِ بَرْسَا دِهْقَانَ بَابِلَ، وَجُفَيْنَةَ الْعِبَادِي، وَالرُّفَيْلِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ، فَقِيلَ ذَلِكَ لِعُمَرَ , فَقَالَ: «قَوْمٌ أَعَاجِمُ أَشْرَافٌ، أَحْبَبْتُ أَنْ أَتَأَلَّفَ بِهِمْ غَيْرَهُمْ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

842 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عُمَرَ، فَرَضَ لِلْهُرْمُزَانِ، أَمَّا مَرْوَانُ فَلَمْ يُسَمِّهِ، وَلَكِنْ سَمَّاهُ غَيْرُهُ فِي أَلْفَيْنِ "

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

843 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ قَوْمًا قَدِمُوا عَلَى عَامَلٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَعْطَى الْعَرَبَ وَتَرَكَ الْمَوَالِيَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَمَا بَعْدُ «فَبِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقُرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

844 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ

الْحَسَنِ، نَحْوُ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ «أَلَا سَوَّيْتَ بَيْنَهُمْ»

فِي الْفَرْضِ لِلذُّرِّيَّةِ مِنَ الْفَيْءِ وَإِجْرَاءِ الْأَرْزَاقِ عَلَيْهِمْ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

845 - أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا وُلِّينَاهُ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

846 - قَالَ: الْكَلُّ عِنْدَنَا كُلُّ عَيِّلَ، وَالذُّرِّيَّةُ مِنْهُمْ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَالِ حَقًّا بَيَّنَهُ لَهُمْ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

847 - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، أنا الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضِيَاعًا أَوْ عِيَالًا فَلْأُدْعَ لَهُ، فَأَنَا وَارِثُهُ، مَنْ كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلْيُدْعَ وَارِثُهُ مَنْ كَانَ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

848 - أنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ

، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ - صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: «مَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيْنَا» وَرُبَّمَا قَالَ: «إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ» وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَأَنَا وَارِثٌ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، أَرِثُهُ وَأَعْقِلُ عَنْهُ، وَالْخَالُ وَارِثٌ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، يَرِثُهُ وَيَعْقِلُ عَنْهُ "

849 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «لَمَّا وُلِدَ زَيْدٌ أَلْحَقَهُ عُمَرُ فِي مِائَةٍ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

850 - أنا هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ شُعْبَةَ، نَحْوُهُ

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

851 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ قَالَ: سُئِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ: مَتَى يَجِبُ سَهْمُ الْمَوْلُودِ؟ قَالَ: «إِذَا اسْتَهَلَّ» قِيلَ: فَعَلَى مَنْ فِدَاءُ الْأَسِيرِ؟ قَالَ: «عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي يُقَاتِلُ عَنْهَا»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

852 - ثنا أَبُو عُبَيْدٍ، أنا يَزِيدُ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ يَحْيَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ لَا يَفْرِضُ لِلْمَوْلُودِ حَتَّى يُفْطَمَ، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى أَلَّا تُعْجِلُوا أَوْلَادَكُمْ عَنِ الْفِطَامِ، فَإِنَّا نَفْرِضُ لِكُلِّ مَوْلُودٍ فِي الْإِسْلَامِ، قَالَ: وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى الْآفَاقِ، بِالْفَرْضِ لِكُلِّ مَوْلُودٍ فِي الْإِسْلَامِ "

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

853 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ الْمَدَنِيُّ،: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، وَجَدَّتِي أَنَّهَا كَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَفَقَدَهَا يَوْمًا , فَقَالَ لِأَهْلِهِ: " مَا لِي لَا أَرَى فُلَانَةَ؟ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَدَتِ اللَّيْلَةَ غُلَامًا، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَشُقَيِّقَةٍ سُنْبُلَانِيَّةٍ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا عَطَاءُ ابْنُكِ، وَهَذِهِ كِسْوَتُهُ , فَإِذَا مَرَّتْ بِهِ سَنَةٌ رَفَعَنَاهُ إِلَى مِائَةٍ "

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

854 - ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَتَأَنَّى بِأَعْطِيَةِ النَّاسِ أَنْ يُقَالَ: فُلَانَةُ تَلِدُ اللَّيْلَةَ، فَيَقُولُ: كَمَا أَنْتُمْ، انْظُرُوا فَإِنْ وَلَدَتْ جَارِيَةً أَوْ غُلَامًا، أُخْرِجُ لَهُ مَعَ النَّاسِ "

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

855 - أنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، أنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ، أَنَّ جَدَّهُ الْخِيَارَ أَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ: كَمْ مَعَكَ مِنْ عِيَالِكَ يَا شَيْخُ؟ قَالَ: إِنَّ مَعِيَ كَذَا، قَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا شَيْخُ، فَقَدْ فَرَضْنَا لَكَ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ - قَالَ زُهَيْرٌ: يَعْنِي أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ - وَلِعِيَالِكَ مِائَةً مِائَةً "

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

856 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ذَهْلِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ مُسَيْحٍ أَنَّهُ خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَالْتَقَطَ - صَبِيًّا عَلَى بَابِهِ، فَأَتَى بِهِ عَلِيًّا، فَأَلْحَقَهُ عَلِيٌّ مِائَةً "

857 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ قَالَ: «رَأَيْتُ وَلَدَ زِنَا أَلْحَقَهُ عَلِيٌّ عَلَى مِائَةٍ»

858 - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ شُعَيْبٍ السَّمَّانُ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْأَعْلَى ابْنَةُ الْأَعْلَمِ الْبَرْجَمِيَّةُ، قَالَتْ: حَمَلَنَا أَبِي أَنَا وَأُخْتِي، إِلَى عَلِيٍّ فَأَلْحَقَنَا فِي مِائَةٍ، قَالَتْ: وَقَالَ: «لَيْسَ الصَّبِيُّ الَّذِي يَعَضُّ عَلَى الْكِسْرَةِ وَيَأْكُلُ الطَّعَامَ بِأَحَقِّ بِالْعَطَاءِ مِنَ الْمَوْلُودِ الَّذِي يَمُصُّ الثَّدْيَ»

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

859 - أنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُوسَى بْنُ الْمُغِيرَةِ الزَّقَّاقُ

جارٍ التحميل