1645 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَنَا حُمَيْدٌ قَالَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي رَجُلٍ أَصَابَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا , ثُمَّ أَصَابَ
مِائَةَ دِرْهَمٍ أَوْ تَمَامَ الْمِائَتَيْنِ , أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ , مِنْ يَوْمِ يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1646 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدَنَا , نَرَى النَّمَاءَ فِي النِّتَاجِ وَالْمَالِ كَغَيْرِهِمَا مِنَ الْفَوَائِدِ , إِنَّمَا ذَلِكَ كُلُّهُ هِبَةٌ مِنْ هِبَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَسَبَبُهُ الَّذِي يُفِيدُهُ لِعِبَادِهِ وَهَذَا الْبَابُ كُلُّهُ إِنَّمَا هُوَ فِي الْمَالِ الَّذِي يَسْتَأْنِفُ صَاحِبُهُ مِلْكَهُ اسْتِئْنَافًا فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ , ثُمَّ يُضَافُ إِلَيْهِ غَيْرُهُ , فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْمَالُ الْأَوَّلُ مِنْ بَقِيَّةِ مَالٍ قَدْ كَانَتِ الزَّكَاةُ حَلَّتْ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ أُضِيفَ إِلَى هَذِهِ الْبَقِيَّةِ مَالٌ آخَرُ , فَهَذَا الَّذِي قَالَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّهُ يُزَكِّي الْأَوَّلَ وَالْآخَرَ
أَنَا حُمَيْدٌ
1647 - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا فِي مَنْزِلِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ , الرَّجُلَ يَسْتَفِيدُ الْمَالَ قَبْلَ حَلِّ الزَّكَاةِ بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ , قَالَ: أنا الْفُضَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ فِي ذَلِكَ: يُزَكِّيهِ مَعَ مَالِهِ قَالَ فَرَأَيْتُهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى ذَلِكَ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1648 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ زِيَادٍ الْأَعْلَمِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ , زَكَّاهُ حِينَ تَحُلُّ زَكَاتُهُ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1649 - أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي الَّذِي يَسْتَفِيدُ مَالًا قَالَ: «لَا يُزَكِّيهِ حَتَّى يَأْتِيَ أَوْ يَحُولَ عَلَيْهِ حَوْلٌ , أَوِ الشَّهْرُ يُزَكِّي فِيهِ مَالَهُ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1650 - أنا عَلِيٌّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِذَا كَانَ لَكَ مَالٌ تُزَكِّيهِ , فَأَصَبْتَ مَالًا , فَزَكِّهِ مَعَ الَّذِي مَعَكَ إِذَا حَلَّتْ زَكَاتُكَ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1651 - أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ مَطَرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ: «حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، أَوْ يَأْتِيَ الْحِينُ الَّذِي يُزَكِّي فِيهِ مَالَهُ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1652 - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: «إِنْ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ أَنْفَقَ مِنْهُ , فَإِنْ أَهْلَكَهُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الشَّهْرَ الَّذِي يُؤَدِّي , فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ , وَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ فَلْيُؤَدِّ زَكَاةَ مَا بَقِيَ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1653 - أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: «إِذَا كَانَ عِنْدَ رَجُلٍ مَالٌ يُزَكِّيهِ , فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا دِرْهَمٌ وَاحِدٌ , ثُمَّ اسْتَفَادَ مَالًا فَلْيُزَكِّهِ إِذَا بَلَغَ الْحَوْلُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ الْأَوَّلِ , وَلَا يُسْتَأْنَفُ بِهِ الْحَوْلُ»
1654 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ , إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ الثَّانِي مُضَافًا إِلَى بَقِيَّةِ مَالٍ , قَدْ كَانَتِ الزَّكَاةُ حَلَّتْ فِيهِ , فَيُلْحِقُونَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ , وَلَيْسَ هَذَا مَذْهَبَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ، وَالْحَسَنِ فِي كُلِّ الْحَالَاتِ عِنْدِي , إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْمَالِ الْمُخْتَلَطِ الَّذِي لَمْ يُوقَفْ عَلَى وَقْتِ اسْتِفَادَتِهِ , كَالرَّجُلِ التَّاجِرِ أَوْ غَيْرِهِ يَسْتَفِيدُ الشَّيْءَ فِي أَيَّامٍ مِنَ الْأَرْبَاحِ أَوْ غَيْرِهَا , فَيَأْتِي عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَهُوَ لَا يُحْصِي مَا مَضَى مِنْ فَوَائِدِهِ , وَلَا يَقِفُ عَلَى أَوْقَاتِهَا , فَهَذَا الَّذِي يُضَمُّ بَعْضُ مَالِهِ إِلَى بَعْضٍ , ثُمَّ يُزَكِّيهِ كُلَّهُ , لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى زَكَاةِ الْمَالِ الْأَوَّلِ إِلَّا بِهَذَا الْفِعْلِ , فَأَمَرَ أَنْ يَأْخُذَ فِي ذَلِكَ بِالِاحْتِيَاطِ فَيُزَكِّيَهُ أَجْمَعَ , فَأَمَّا مَنْ يَبِينُ لَهُ مَالٌ أَفَادَهُ بِعَيْنِهِ قَبْلَ الْحَوْلِ , وَعَلِمَ مَبْلَغَهُ وَوَقْتَهُ، فَمَا بَالُ هَذَا يُضِيفُهُ إِلَى الْأَوَّلِ؟ وَالسُّنَّةُ
لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ إِلَّا بَعْدَ الْحَوْلِ، وَكَيْفَ يَنْتَقِلُ حَقٌّ لَزِمَ مَالًا إِلَى مَالٍ سِوَاهُ؟ وَإِنَّمَا الْحُكْمُ أَنْ لَا يَلْزَمَ كُلَّ مَالٍ إِلَّا حَقُّهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَا يُفَسِّرُ هَذَا
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1655 - أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: جِئْتُ يَوْمًا حِينَ فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , فَقَالَ رَجُلٌ: لَوْ سَمِعْتَ كِتَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , فَقُلْتُ: وَمَا كَانَ فِيهِ؟ قَالَ كَتَبَ «أَنْ لَا تَعَرَّضُوا لِأَرْبَاحِ التُّجَّارِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1656 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: «لَيْسَ عَلَى مَالِ رِبْحٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1657 - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَسْتَ تَرَى أَنَّ عُمَرَ، اسْتَأْنَفَ بِالرِّبْحِ , وَلَمْ يَضُمَّهُ إِلَى أَصْلِ الْمَالِ ثُمَّ يُزَكِّيهِ مَعًا، فَإِنْ كَانَ لَا يَرَى أَنْ يُضَمَّ نَمَاءُ الْمَالِ إِلَيْهِ وَهُوَ مِنْهُ فَالْفَائِدَةُ مِنْ ذَلِكَ أَبْعَدُ , فَهَذَا مُخَالِفٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ، إِذْ رَأَى أَنْ يُضَمَّ الرِّبْحُ إِلَى أَصْلِ الْمَالِ , وَفَرَّقَ بَيْنَ الرِّبْحِ وَالْفَائِدَةِ، فَهُوَ عِنْدَنَا عَلَى مَا قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الرِّبْحِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ , وَقَدْ كَانَ اللَّيْثُ يَقُولُ نَحْوَ هَذَا
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1658 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: «إِنَّمَا يُزَكَّى مَا أُضِيفَ إِلَى أَصْنَافِ الْمَالِ مِنَ الْمَاشِيَةِ , فَأَمَّا الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهِمَا حَوْلًا مِنْ يَوْمِ اسْتَفَادَهُ» . ثَنَا حُمَيْدٌ
1659 - قَالَ: أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ سِوَى ذَلِكَ كُلِّهِ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «إِنْ كَانَ مَا بَقِيَ عِنْدَهُ أَكْثَرَ , وَالْفَائِدَةُ أَقَلَّ , زَكَّاهُ , وَإِنْ كَانَ مَا أَفَادَ أَكْثَرَ فَلَا يُزَكِّيهِ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي زَكَاةِ الدَّرَاهِمِ إِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فِي رَأْسِ الْحَوْلِ , وَفِي الدَّنَانِيرِ إِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ , فَإِذَا نَقَصَتَا مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ خَمْسَةَ أَقْوَالٍ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1660 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، أنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةُ دَنَانِيرَ , فَقَالَ: «يُعْطِي مِنْ هَذِهِ بِحِصَّتِهَا , وَمِنْ هَذِهِ بِحِصَّتِهَا» قَالَ: وَسَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ، فَقَالَ: يَحْسِبُ الْأَقَلَّ عَلَى الْأَكْثَرِ، فَإِذَا بَلَغَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ زَكَّاهَا
. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1661 - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَنْ يَحْسِبَ الْأَقَلَّ، بِقِيمَتِهِ وَسِعْرِهِ يَوْمَئِذٍ، فَهَذَانِ قَوْلَانِ , وَأَمَّا الْقَوْلُ الثَّالِثُ فَأَنْ يَجْعَلَ قِيمَةَ الدَّنَانِيرِ عَشَرَةً عَشَرَةً إِذَا ضَمَّهَا , وَإِنْ كَانَ السِّعْرُ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ وَأَمَّا الْقَوْلُ الرَّابِعُ: فَأَنْ تَكُونَ الدَّنَانِيرُ هِيَ الْمَضْمُومَةَ إِلَى الدَّرَاهِمِ بِقِيمَتِهَا أَبَدًا، إِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنَ الدَّرَاهِمِ أَوْ أَكْثَرَ وَأَمَّا الْقَوْلُ الْخَامِسُ: فَأَسْقَطَ الزَّكَاةَ مِنَ الْمَالَيْنِ جَمِيعًا , فَلَا يَكُونُ فِيهِمَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ الدَّرَاهِمُ مِائَتَيْنِ , وَالدَّنَانِيرُ عِشْرِينَ.
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ وَجْهٌ يَحْتَمِلُهُ , فَأَمَّا مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْحِصَصِ فَيَقُولُ: إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى الْمَالِ الزَّكَاةُ فِي ذَاتِهِ , وَلَا يَتَحَوَّلُ حَقٌّ لَزِمَهُ إِلَى غَيْرِهِ , فَلِذَلِكَ لَا يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ , وَهَذِهِ حُجَّةٌ لِإِبْرَاهِيمَ , وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَأَمَّا الَّذِي ذَهَبَ إِلَى ضَمِّ الْأَقَلِّ إِلَى الْأَكْثَرِ , فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُمَا مَالًا وَاحِدًا , يَقُولُ: رَأَيْتُ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ ثَمَنًا لِلْأَشْيَاءِ , وَلَا تَكُونُ الْأَشْيَاءُ ثَمَنًا لَهُمَا وَرَأَيْتُهُمَا مَعَ هَذَا لَا يَحِلُّ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ نَسْأً , فَدَلَّنِي ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمَا نَوْعٌ وَاحِدٌ , فَأَضُمُّ الْأَقَلَّ إِلَى الْأَكْثَرِ لِسِعْرِهِ , فَهَذِهِ حُجَّةُ الشَّعْبِيِّ فِيمَا نَرَى وَبِهِ كَانَ يَأْخُذُ الْأَوْزَاعِيُّ
. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1662 - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنِي عَنْهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وَبِهِ كَانَ يَأْخُذُ سُفْيَانُ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ وَأَمَّا الَّذِي يَجْعَلُ الدَّنَانِيرَ مَضْمُومَةً إِلَى الدَّرَاهِمِ أَبَدًا إِذَا جَامَعَتْهَا , وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنَ الدَّرَاهِمِ , فَإِنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ السُّنَّةَ إِنَّمَا جَاءَتْ فِي زَكَاةِ الدَّرَاهِمِ , وَهِيَ الَّتِي ثَبَتَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّمَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ الزَّكَاةَ فِي الذَّهَبِ تَشْبِيهًا بِالدَّرَاهِمِ , فَأَنَا أَجْعَلُهَا بِمَنْزِلَةِ الْعَرَضِ فِي أَمْوَالِ التُّجَّارِ , وَأَضُمُّهَا إِلَى الدَّرَاهِمِ بِقِيمَتِهَا , وَهَذَا مَذْهَبٌ يَذْهَبُ إِلَيْهِ بَعْضُ مَنْ يَقُولُ بِالْحَدِيثِ وَالْأَثَرِ وَقَدْ رُوِيَ شَيْءٌ يُشْبِهُهُ عَنْ عَطَاءٍ، وَالزُّهْرِيِّ , أَنَّهُمَا كَانَا يَجْعَلَانِ الدَّنَانِيرَ بِمَنْزِلَةِ الْعَرَضِ وَأَمَّا الَّذِي يَجْعَلُ الدَّنَانِيرَ بِعَشَرَةٍ عَشَرَةً , وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَى قِيمَتِهَا , فَإِنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهَا هَكَذَا عُدِلَتْ فِي الْأَصْلِ بِهَا , يَقُولُ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا تَجِبُ فِيهَا زَكَاةٌ حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ، كَمَا لَا تَجِبُ فِي الدَّرَاهِمِ زَكَاةٌ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ , فَلَمَّا تَسَاوَيَا وَجَبَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا رُبُعُ عُشْرِهَا وَهَذَا قَوْلٌ لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَقُولُهُ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ ذَلِكَ رَأْيُهُ , وَخَالَفَ فِيهِ أَصْحَابَهُ وَأَمَّا الَّذِي يُسْقِطُ الزَّكَاةَ مِنَ الْمَالَيْنِ جَمِيعًا , حَتَّى تَبْلُغَ الدَّرَاهِمُ مِائَتَيْنِ , وَالدَّنَانِيرُ عِشْرِينَ , فَإِنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ السُّنَّةَ نَفْسَهَا , قَالَ: قَدْ رَأَيْتُهَا قَدْ فَرَّقَتْ بَيْنَهُمَا , وَجَعَلْتُهَا نَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ رِبًا , إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ , فَسَوَّى بَيْنَهُمَا إِذَا
كَانَتَا نَوْعًا وَاحِدًا , وَكَذَلِكَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ , ثُمَّ أَحَلَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذَّهَبَ بِأَضْعَافِ الْفِضَّةِ إِذَا كَانَا نَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ , يَقُولُ: فَكَيْفَ أَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَأَجْعَلُهُمَا جِنْسًا , وَقَدْ جَعَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِنْسَيْنِ؟ هَذَا قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَشَرِيكٌ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَهَذَا عِنْدِي هُوَ أَلْزَمُ الْأَقْوَالِ لِتَأْوِيلِ الْآثَارِ , وَأَصَحُّهَا فِي النَّظَرِ , مَعَ الِاتِّبَاعِ لِهَذِهِ الْحُجَّةِ الَّتِي فِي الصَّرْفِ , وَلِحُجَّةٍ أُخْرَى فِي الزَّكَاةِ نَفْسِهَا أَيْضًا: وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا لَوْ مَلَكَ عِشْرِينَ دِينَارًا مِنْ غَيْرِ دَرَاهِمَ , وَسِعْرُ الدَّنَانِيرِ يَوْمَئِذٍ تِسْعَةُ الدَّرَاهِمِ بِدِينَارٍ , أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ , كَانَتِ الزَّكَاةُ وَاجِبَةً عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ مَالِكٍ لِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ , وَلَوْ كَانَتْ لَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ وَقِيمَةُ الدَّنَانِيرِ يَوْمَئِذٍ عِشْرُونَ دِرْهَمًا أَوْ أَكْثَرَ , لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ , وَهُوَ مَالِكٌ لِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَصَاعِدًا أَفَلَسْتَ تَرَى أَنَّ مَعْنَى الدَّرَاهِمِ قَدْ زَالَ هَهُنَا عَنْ مَعْنَى الدَّنَانِيرِ , وَبَانَ مِنْهُ؟ فَمَا بَالُ الدَّنَانِيرِ تُضَمُّ إِلَى الدَّرَاهِمِ , ثُمَّ تَكُونُ مَرَّةً عَرُوضًا إِذَا نَقَصَتْ مِنَ الْعِشْرِينَ , وَتَكُونُ عَيْنًا إِذَا تَمَّتْ عِشْرِينَ؟ وَلَيْسَ الْأَمْرُ عِنْدِي إِلَّا عَلَى مَا قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَشَرِيكٌ، وَالْحَسَنُ: إِنَّهُمَا مَالَانِ مُخْتَلِفَانِ كَالْإِبِلِ مَعَ الْغَنَمِ , وَالْبُرِّ مَعَ التَّمْرِ , لَا يُضَمُّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ , فَهَذَا مَا فِي الدَّرَاهِمِ إِذَا نَقَصَتْ مِنَ الْمِائَتَيْنِ , وَفِي الدَّنَانِيرِ إِذَا نَقَصَتْ مِنَ الْعِشْرِينَ , فَإِذَا بَلَغَتْ هَذِهِ مِائَتَيْنِ , وَهَذِهِ عِشْرِينَ , اسْتَوَتِ الْأَقْوَالُ فِيهِمَا وَزَالَ الِاخْتِلَافُ فَإِنْ زَادَتَا عَلَى ذَلِكَ كَانَ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1663 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «فِي كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا نِصْفُ دِينَارٍ , وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارٌ، وَفِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ , وَمَا زَادَ فَبِالْحِسَابِ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1664 - أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «فِي كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ , وَمَا زَادَ فَبِالْحِسَابِ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1665 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، أنا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: «فِي مِائَتَيْنِ خَمْسَةٌ , وَمَا زَادَ فَبِالْحِسَابِ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1666 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «مَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَبِالْحِسَابِ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1667 - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: وَكَانَ زُرَيْقُ بْنُ حَيَّانَ عَلَى جَوَازِ مِصْرَ فِي زَمَنِ الْوَلِيدِ، وَسُلَيْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , فَذَكَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ «أَنِ انْظُرْ مَنْ مَرَّ بِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَخُذْ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ , مِمَّا يُدِيرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ , مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا , وَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ , حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ دِينَارًا , فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ فَدَعْهَا وَلَا تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا»
. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1668 - وَحَدَّثَنَاهُ يَعْلَى، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، مِثْلَهُ , إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا: عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حَيَّانَ
1669 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا أَحَدُ الْأَقْوَالِ
وَأَمَّا الثَّانِي حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِنَّ ابْنَ طَارِقٍ أنا، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: بَعَثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ إِلَى الْعِرَاقِ , فَجَعَلَ أَبَا مُوسَى عَلَى الصَّلَاةِ , وَجَعَلَنِي عَلَى الْجِبَايَةِ فَقَالَ: «إِذَا بَلَغَ مَالُ الْمُسْلِمِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ , فَخُذْ مِنْهَا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ , وَمَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1670 - أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ
«أَنْ خُذْ، مِمَّنْ مَرَّ بِكَ مِنْ تُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ , مِنْ كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةً , فَمَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا»
1671 - ثَنَا حُمَيْدٌ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ يَعْنِي أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1672 - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1673 - أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مِائَتَا دِرْهَمٍ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا؟ قَالَ: «لَيْسَ فِي الْعِشْرِينَ حَتَّى تَبْلُغَ الْأَرْبَعِينَ نَيِّفًا عَلَى الْمِائَتَيْنِ , فَفِيهَا حِينَئِذٍ سِتَّةُ دَرَاهِمَ، ثُمَّ لَا شَيْءَ حَتَّى تَبْلُغَ تَمَامَ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، ثُمَّ كَذَلِكَ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1674 - أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قِرَاءَةً، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «فِي كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا نِصْفُ دِينَارٍ» قَالَ عَطَاءٌ: وَإِنْ كَانَتْ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ دِينَارًا، فَفِي الْعِشْرِينَ نِصْفُ دِينَارٍ , وَإِنْ بَلَغَ صَرْفُ ثَلَاثَةِ دَنَانِيرَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا فَفِيهَا دِرْهَمٌ , وَإِلَّا فَلَا
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1675 - ثَنَا يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَيْسَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ شَيْءٌ , حَتَّى يَكُونَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1676 - أنا يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ , ثُمَّ لَيْسَ فِي شَيْءٍ بَعْدَهَا شَيْءٌ , حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1677 - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «لَيْسَ فِي النَّيِّفِ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ شَيْءٌ , حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا» وَأَمَّا الْقَوْلُ الثَّالِثُ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1678 - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَشَيْءٌ يُرْوَى عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: إِذَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَلَا شَيْءَ فِيهَا حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعَمِائَةٍ , فَيَكُونُ فِيهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ , فَإِنْ زَادَتْ فَلَا شَيْءَ فِيهَا حَتَّى تَبْلُغَ سِتَّمِائَةٍ , ثُمَّ كَذَلِكَ يُرْوَى هَذَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ.
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1679 - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأُرَاهُ إِنَّمَا ذَهَبَ فِي هَذَا إِلَى تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ: إِذَا بَلَغَتِ الرِّقَةُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ , فَفِيهَا رُبُعُ الْعُشْرِ , وَإِلَى الْحَدِيثِ الْآخَرِ: فِي كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ , فَجَعَلَ الْمِائَتَيْنِ وَقْتًا وَاحِدًا , وَأَلْغَى مَا دُونَ ذَلِكَ , تَشْبِيهًا بِمَا جَاءَ فِي الْمَاشِيَةِ: فِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاةٌ , وَفِي كُلِّ عَشْرٍ شَاتَانِ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَ طَاوُسًا عَلَى هَذَا، وَلَا عَمِلَ بِهِ وَأَمَّا الْقَوْلُ الَّذِي يُرْوَى عَنْ عُمَرَ وَمَنْ ذَكَرْنَا مِنَ التَّابِعِينَ , فَإِنَّهُ عِنْدِي عَلَى تَأْوِيلِ الْأَوَاقِي لِمَا جَاءَ فِي الْأَثَرِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ أَوَاقٍ شَيْءٌ , ثُمَّ فِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ , رَأَوْا أَنَّ فِيَ كُلِّ أُوقِيَّةٍ دِرْهَمًا , وَلَمْ يَرَوْا فِي الْكُسُورِ شَيْئًا , إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذِكْرٌ فِي الْحَدِيثِ
وَبِهَذَا الْقَوْلِ كَانَ يَقُولُ الْأَوْزَاعِيُّ.
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1680 - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَاهُ عَنْهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَقَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُ عُمَرَ: فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ , وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارٌ , أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَرَادَ يُفْهِمُ النَّاسَ الْحِسَابَ , وَأَنْ يُعْلِمَ أَنَّ فِيَ كُلِّ أُوقِيَّةٍ دِرْهَمًا , وَهُوَ مَعَ هَذَا يَرَى أَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ , وَعَلَى عِشْرِينَ دِينَارًا , أَنَّ فِيهَا الزَّكَاةَ بِالْحِسَابِ وَأَمَّا الْقَوْلُ الَّذِي قَالَ بِهِ عَلِيٌّ، وَابْنُ عُمَرَ وَمَنْ سَمَّيْنَا مَعَهُمَا , فَإِنَّهُ عِنْدَنَا الْمَعْمُولُ بِهِ , وَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ الْأَعْظَمُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , فَبِهِ كَانَ يَقُولُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَسُفْيَانُ، وَمَالِكٌ , وَمَعَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَيْهِ، أَنَّهُ مُوَافِقٌ لِتَأْوِيلِ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1681 - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ , وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ , وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ»
. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1682 - قَالَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَخْبَرَ أَنْ لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ أَوَاقٍ شَيْءٌ , أَنَّهُ جَعَلَ الْخَمْسَ حَدًّا فَاصِلًا فِيمَا بَيْنَ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ , وَبَيْنَ مَا لَا تَجِبُ، فَبَيَّنَ لَنَا بِقَوْلِهِ هَذَا , أَنَّ الزَّائِدَ عَلَى خَمْسٍ سَوَاءٌ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ , وَأَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ فِيهِ , إِذْ لَمْ يَذْكُرْ بَعْدَ الْخَمْسِ وَقْتًا آخَرَ , كَتَوْقِيتِهِ فِي الْمَاشِيَةِ , فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ , وَفِي كُلِّ عَشْرٍ شَاتَانِ , فَجَعَلَ صَدَقَةَ الْمَاشِيَةِ مَرَاتِبَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، وَأَلْغَى مَا بَيْنَهُمَا , وَجَعَلَ الصَّامِتَ وَمَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ كُلَّهُ مَنْزِلَةً وَاحِدَةً , إِذَا بَلَغَتِ الْخُمُسَ فَصَاعِدًا , ثُمَّ شَرَحَهُ عَلِيٌّ وَابْنُ عُمَرَ وَمَنْ سَمَّيْنَا مَعَهُمَا، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا
بَابٌ: مَنْ رَأَى فِي الدَّنَانِيرِ إِذَا بَلَغَ صَرْفُهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ الزَّكَاةَ وَإِنْ نَقَصَتْ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
1683 - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ جَدِّهِمَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: «فَإِذَا بَلَغَتْ قِيمَةَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ , فَفِي قِيمَةِ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ , حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ دِينَارًا , فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ دِينَارًا فَفِيهَا دِينَارٌ»