الجواب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد العزيز الراجحي
- الكتاب
- فتاوى منوعة
- المؤلف
- عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن الراجحيمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 26 درسا]
هذا من الشيطان، وهو يريد أن يتعبه ويرده عن الاستقامة، وهذا قد أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عندما شكا الصحابة إليه هذا وقالوا: (يا رسول الله! إن أحدنا يجد -يعني: في نفسه من الوساوس- ما لأن يخر من السماء خير له من أن ينطق به)، وفي لفظ: (ما يود أحدنا أن يكون حممة -يعني: فحمة- ولا يتكلم به، قال: وقد وجدتموه؟ قالوا: نعم، قال: ذاك صريح الإيمان)، أي: أن استعظام هذا الشيء واستعظام التكلم به ومدافعته صريح الإيمان، وجاء في الحديث الآخر: (إن الشيطان يأتي إلى الإنسان فيقول له: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق الله؟ فإذا وجد ذلك فليستعذ بالله من الشيطان ولينته)، فالدواء هو أن يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وجاء في الحديث الآخر أنه يقول: (﴿اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:1 - 4])، وينته ويقطع التفكير، فإن الشيطان عدو الله يتعب الإنسان، فيأتيه أحياناً يوسوس له ويقول: لا يوجد جنة ولا نار، لا يوجد رب ولا بعث، فإذا وجد هذا فليستعذ بالله من الشيطان ولينته، ويقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، آمنت بالله ورسوله، ﴿اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:1 - 4]، ثم يقطع هذا التفكير، ويشتغل في شأنه، فهذا هو الدواء والعلاج.