الجواب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد العزيز الراجحي
- الكتاب
- فتاوى منوعة
- المؤلف
- عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن الراجحيمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 26 درسا]
في ذمتي لا بأس، والقسم بها بالباء، فتقول: بذمتي.
وأما لعمري فليست قسماً، وإنما يؤتى بها لتأكيد الكلام، وقد جاءت في كلام السلف، وفي قول عائشة في تفسير سورة يوسف: لعمري، وجاءت في أحاديث سنن ابن ماجة؛ لتأكيد الكلام، وأما قوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر:72]، فهذا قسم من الله بحياة النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما قول: ما صدقت على الله، فلا يجوز، وقولك: ما صدقت أن هذا الشيء يحصل، كلمة عامية.
وأما قول: علينا وعليكم تبارك، فإذا كان يخاطب بها الرب تبارك الله، فهذا لا يليق بجانب الرب، والبركة من صفات الله، قال الله: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك:1]، وما يقوله بعض الناس لبعض: تباركت علينا أو تبارك علينا، فهذا غلط، ولكن يقول: تحصل البركة بمجيئك، إذا كان الشخص مباركاً، أو: أنت رجل مبارك، أو: رجل فيك بركة، أو: هذه من بركتك، كما قال أسيد بن حضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر.
أما تبارك فلا تقال إلا في جانب الرب وصفاته، قال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك:1].
ولا يجوز أن يقال: تباركت بالعيد؛ لأنها لا تقال إلا في جناب الرب تعالى، فهو المتبارك وعبده المبارك، ولهذا قال الله عن عيسى: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ [مريم:31]، فلا يقال: تبارك لا في العيد ولا في غيره؛ لأنها من صفات الله.