فتاوى منوعةالجواب

الجواب

عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد العزيز الراجحي
الكتاب
فتاوى منوعة
المؤلف
عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن الراجحيمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 26 درسا]

إذا كنت محتاجاً، قصدك أن تحج عن قريبه، وتنفع أخاك المسلم، فأرجو ألا يكون حرج؛ لأن شيخ الإسلام رحمه الله فرق بين من حج ليأخذ، ومن أخذ ليحج، من حج ليأخذ ما حج إلا لأجل المال، قال: هذا هو الذي يخشى أن يكون داخلاً في قول الله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ﴾ [هود:15 - 16]، هذا ما حج إلا لأجل المال، لأجل الدنيا، والطاعات والقرب من الأذان والصلاة، والإمامة والقضاء، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما تؤخذ عليها الأجرة، لكن الرواتب من بيت المال لا تدخل في هذا، والمعونات لا تدخل في هذا، لكن من استأجر شخصاً ليصلي بالناس، أو جماعة يستأجرون شخصاً يؤذن كل يوم بكذا، أو كل شهر بكذا، هذا لا يجوز، أو يستأجر شخصاً يصلي بالناس كل فرض بكذا، أو كل يوم بكذا، هذا ما يجوز.
سئل الإمام أحمد رحمه الله عن رجل يقول: أصلي بكم رمضان بكذا وكذا درهماً، فقال: أسأل الله العافية، ومن يصلي خلف هذا.
لكن الأرزاق والمرتبات من بيت المال لا تدخل؛ لأن بيت المال فيه كفالة للمسلمين، وهو حق للمسلمين، فالرواتب من بيت المال ما تدخل في هذا، وكذلك أيضاً المعونات، لو تبرع إنسان من المحسنين فأعطاهم معونة لا بأس، لكن مشارطة هذه لا يصح.
فإذا حججت بقصد محبة له، ورؤية المشاعر، والاستفادة من الصلوات، والطواف، ونحو ذلك تحج عن أخيك المسلم، وأنت تستفيد، عليه دين أيضاً، هو ما يستطيع أن يحج بنفسه، فهذا لا حرج إن شاء الله.

جارٍ التحميل