كتاب الصلاة -
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- كوكب عبيد
- الكتاب
- فقه العبادات على المذهب المالكي
- المؤلف
- الحاجّة كوكب عبيد
- الناشر
- مطبعة الإنشاء، دمشق - سوريا.
- الطبعة
- الأولى 1406 هـ - 1986 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
2- يحرم وضع الأحجار أو الخشب أو نحو ذلك على القبر بقصد التفاخر والمباهاة.
3- يحرم التبول والتغوط على القبر.
4- يحرم نبش القبر ما دام يُظن بقاء شيء من عظام الميت، أما نبشه بعد الدفن قبل أن يطول الفصل لإخراج مال ذي قيمة دفن معه فلا مانع بشرط أن يكون الميت غير متغير والمال لم يتلف بعد، أما إذا ظن تلف المال المدفون أو تغير الميت فيحرم نبش القبر.
5- يحرم جمع أموات لغير ضرورة في قبر واحد في أوقات مختلفة.
6- يحرم دفن مشركة أو كتابية حملت من مسلم في مقابر المسلمين، وإنما تدفن في مقابرها.
ولا يستقبل بها قبلتنا ولا قبلتهم.
ما يجوز في الدفن:
1- يجوز جمع أموات في قبر واحد لضرورة كضيق مكان، ولو كانوا ذكوراً وإناثاً أجانب يحرم بعضهم على بعض، سواء دفنوا في أوقات مختلفة أو في وقت واحد، ويجعل أفضلهم مما يلي القبلة، ويقدّم الذكر على الأنثى والحر على العبد والكبير على الصغير، لكن يندب أن يفصل بين كل اثنين بتراب.
روي عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟ فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة.
وأمر بدفنهم بدمائه ولم يصلِّ عليهم، ولم يغسلهم) 1 .
2- يجوز نبش القبر للدفن فيه إذا بَلي الميت كما يجوز المشي عليه، أما زرعه أو البناء عليه فلا يجوز.
3- يجوز القعود والنوم على القبر.
التعزية بموت المسلم 2 : التعزية هي حمل آل الميت على الصبر بوعد الأجر، والدعاء للميت والمصاب؛ كأن يقول "عظَّم اللَّه أجركم وأحسن عزاءكم وغفر لميتكم".
حكمها: تعزية صاحب المصيبة مندوبة.
والأولى أن تعم التعزية جميع أقارب الميت رجالاً ونساء كباراً وصغاراً، إلا المرأة الشابة فإنه لا يعزيها إلا محارمها دفعاً للفتنة.
وكذا الصغير الذي لا يميز فإنه لا يُعزى.
روى ابن مسعود رضي اللَّه عنه (أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: من عزى مصاباً فله مثل أجره) 3 .
وقتها: من حين الموت إلى ثلاثة أيام، والأوْلى أن تكون بعد الدفن وفي بيت المصاب، وأما كونها عند القبر بعد تسوية التراب خلاف الأفضل.
وتكره بعد ثلاثة أيام إلا إذا كان المعزّي أو المعزى غائباً.
ويندب تهيئة طعام لأهل الميت لكونهم حلَّ بهم ما يشغلهم، لحديث عبد اللَّه بن جعفر رضي
اللَّه عنهما قال:
لما جاء نعي جعفر قال النبي صلى اللَّه عليه وسلم: (اصنعوا لأهل جعفر طعاماً فإنه قد جاءكم ما يشغلهم) 1 ، ويلح عليهم بالأكل لأن الحزن قد يمنعهم منه.
وأما جمع الناس على طعام بيت الميت فبدعة مكروهة، وإن كان في الورثة قاصر حرم إعداد الطعام وتقديمه.
زيارة القبور: حكمها:
1- مندوبة للرجال والنساء اللواتي لا يخشى منهن الفتنة وبشرط أن لا تؤدي زيارتهن إلى الندب والنياحة، لما روى بريدة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: (نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها) 1 .
2-محرمة على النساء الشابات اللواتي يخشى منهن الفتنة، أو النساء اللواتي يخشى منهن الندب والنياحة.
الحكمة منها: الاتعاظ والتذكير بالآخرة والدعاء للميت.
لما روى أبو هريرة رضي اللَّه عنه قال: (زار النبي صلى اللَّه عليه وسلم قبر أمه فبكى ... وقال: فزوروا القبور فإنها تذكر الموت) 2 ، وما رواه بريدة رضي اللَّه عنه قال: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر.
فكان قائلهم يقول: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين.
وإنا إن شاء اللَّه به للاحقون أسأل اللَّه لنا ولكم العافية) 3 .