كتاب الصلاة -
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- كوكب عبيد
- الكتاب
- فقه العبادات على المذهب المالكي
- المؤلف
- الحاجّة كوكب عبيد
- الناشر
- مطبعة الإنشاء، دمشق - سوريا.
- الطبعة
- الأولى 1406 هـ - 1986 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1- أن تكونا بالعربية ولو كان القوم عجماً لا يعرفونها، فإذا لم يوجد بينهم من يحسن اللغة العربية بحيث يؤدي الخطبة بها سقطت عنهم الجمعة.
2-أن تكونا بعد الزوال فإن تقدمتا عليه لم تصح الجمعة.
3- الجهر بهما، ولا يشترط سماع الحاضرين ولا إصغاؤهم وإن كان الإصغاء واجباً عليهم.
4- القيام فيهما، لما روى جابر بن سمرة رضي اللَّه عَنهُ (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كان يخطب قائماً.
ثم يجلس.
ثم يقوم فيخطب قائماً.
فمن نبأك أنه كان يخطب جالساً فقد كذب، فقد واللَّه صليت معه أكثر من ألفي صلاة) 1 .
5- أن تكونا مما تسميه العرب خطبة، بأن يكون الكلام مسجعاً يشتمل على وعظ.
6- أن تتصل الخطبتان بالصلاة، كما يشترط أن تتصلا ببعضهما، ويغتفر الفاصل اليسير.
7- أن تكونا داخل المسجد.
8- أن تحضرهما الجماعة التي تنعقد بها الجمعة، وهي اثنا عشر رجلاً مستوطناً.
ما يندب في الخطبتين: ا- يندب للإمام أن يجلس على المنبر قبل الخطبة الأولى حتى يفرغ المؤذن من الأذان الأول، وأن يجلس بين الخطبتين للاستراحة (وقيل الجلوس سنة) للحديث المتقدم عن جابر بن سمرة رضي اللَّه عَنهُ.
2- يندب أن تكونا على المنبر، لما روي عن ابن عمر رضي اللَّه عَنهما (أنه سمع النبي صلى اللَّه عليه وسلم يخطب على المنبر) 1 .
3- يندب للإمام أن يسلم على الناس حال خروجه للخطبة، لما روى جابر رضي اللَّه عَنهُ قال: (كان النبي صلى اللَّه عليه وسلم إذا صعد المنبر سلم عليهم) 2 .
4- أن يعتمد حال الخطبتين على عصا أو نحوها، لما روى الحكم بن حزم رضي اللَّه عَنهُ قال: (قدمت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم سابع سبعة.... شهدنا معه الجمعة فقام رضي اللَّه عَنهُ متوكئاً على قوس أو قال على عصا فحمد اللَّه وأثنى عليه بكلمات خفيفات طيبات مباركات) 3 .
5- أن يبتدأ كلاً من الخطبتين بالحمد والثناء على اللَّه تعالى، ثم الصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وسلم.
6- أن يقرأ فيهما شيئاً من القرآن ولو آية، ولأولى قراءة سورة من قصار المفصل.
ويستحب أن يقرأ فيهما قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللَّه وقولوا قولاً سديداً.... فوزاً عظيماً) 4 .
7- أن يختم الخطبة الثانية بقوله: "يغفر اللَّه لنا ولكم" أو بقوله: "اذكروا اللَّه يذكركم".
واشتمالها على الأمر بالتقوى والدعاء لجميع المسلمين بإجزال النعم ودفع النقم، ويجوز الدعاء لولي الأمر بالعدل والإحسان.
8- أن يزيد في الجهر حتى يسمع القوم الخطبة.
9- أن يخفف الخطبتين، وأن تكون الثانية أقصر من الأولى، لما روى عمار رضي اللَّه عنه قال: إني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول: (إن طول صلاة الرجل، وقصر خطبته مئنةٌ من فقهه.
فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة..) 5 .
10- الطهارة في الخطبتين (للإمام) . ويندب أن يقرأ في الصلاة سورة الجمعة بعد الفاتحة في الركعة الأولى، والغاشية أو الأعلى قي الركعة الثانية.
ما يندب لحاضري خطبة الجمعة:
1- يندب حمد عاطس حال الخطبة سراً ويكره جهراً لأنه يؤدي إلى التشميت.
2- يندب للحاضرين التعوذ والاستغفار والصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وسلم سراً عند ذكر السبب في الجميع؛ كأن يشرع الإمام في ذكر جهنم أو استغفار ...
3- يندب للحاضرين التأمين سراً إذا دعا الخطيب.
ما يجوز لحاضري خطبة الجمعة:
1- يجوز لحاضري الجمعة ذكر قليل سراً حال الخطبة.
ومن البدع المذمومة أن يقول الخطيب الجهول في آخر الخطبة الأولى: "ادعوا اللَّه وأنتم موقنون بالإجابة" ثم يجلس والناس تدعو.
2- يجوز للخطيب حال الخطبة أن ينهي إنساناً لغا، ويجوز للمخاطب إجابته فيما يجوز إظهاراً لعذره.
3- يجوز لداخل تخطي رقاب الجالسين لسدِّ فرجة قبل جلوس الخطيب على المنبر.
4- يجوز لداخل تخطي الرقاب بعد الخطبة للصلاة كمشي بين الصفوف.
5- يجوز خروج معذور كمحدث وراعف من المسجد بلا إذن من الخطيب.
6- يجوز لجالس احتباءٌ بثوب أو يدٍ (يجلس على إليتيه وينصب ساقيه ويضم ساقيه وفخذيه بيديه أو بثوب يربطه حوله) . ما يكره لحاضري الجمعة والخطبة:
1- يكره تخطي الرقاب قبل جلوس الإمام على المنبر لغير سد فرجة.
2- يكره للخطيب ترك الطهارة في الخطبتين (على المشهور) .
3- يكره ترك العمل في يومها لما فيه من التشبه باليهود والنصارى في السبت والأحد.
4- يكره للخطيب أن يتنفل قبل الخطبة، لكن إن دخل قبل الوقت ندبت له التحية.
5- يكره التنفل عند الأذان الأول لا قبله لجالسٍ يقتدى به (عالم أو سلطان أو إمام) في المسجد لا لداخل خوف اعتقاد العامة وجوبه.
6- يكره التنفل بعد صلاة الجمعة إلى أن ينصرف الناس من المسجد.
ما يحرم على حاضري الخطبة:
1- يحرم الكلام حال الخطبة وحال جلوس الإمام على المنبر بين الخطبتين، ولو لم يسمع الخطبة لبعده أو صممه؛ إلا أن يلغو الخطيب كأن يسبَّ من لا يجوز سبّه أو يمدح من لا يجوز مدحه.
2- يحرم ابتداء السلام من داخل أو جالس، وكذا يحرم ردُّه.
3- يحرم تشميت عاطس والردُّ عليه.
4- يحرم لغير الخطيب نهي لاغٍ عن الكلام، وكذا تحرم الإشارة له بالسكوت.
5- يحرم الشرب والأكل لجالس بل ولداخل.
6- يحرم التنفل لجالس بمجرد خروج الإمام للخطبة (والقاعدة أن خروج الخطيب يحرم الصلاة وكلامه يحرم الكلام) ، وعليه قطع النافلة إن ابتدأها ولو كان عقد ركعة، أما الداخل فلا يقطع إن جهل خروج الخطيب إلى المنبر وكان عقد ركعة لكن يخفف.
7- يحرم البيع وسائر العقود في الفترة بين الأذان الثاني إلى الفراغ من الصلاة، ويجب فسخه إن عقد.