فقه العبادات على المذهب المالكيصفحات 96-105
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الطهارة

صفحات 96-105
عن هذه الطبعة
عَلَم
كوكب عبيد
الكتاب
فقه العبادات على المذهب المالكي
المؤلف
الحاجّة كوكب عبيد
الناشر
مطبعة الإنشاء، دمشق - سوريا.
الطبعة
الأولى 1406 هـ - 1986 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1- من وجد الماء الذي طلبه طلباً لا يشق عليه بقربه بعد الانتهاء من الصلاة.

2- من وجد الماء الذي طلبه طلباً لا يشق عليه برحله بعد الانتهاء من الصلاة.

3- من لم يطلب الماء للطهارة خوفاً من لص أو سبع، وبعد الصلاة بالتيمم تبين عدم وجود ما خاف منه.

4- من تردد بإدراكه الصلاة في الوقت فتيمم وصلى، ثم تبين أنه يدرك في الوقت الطهارة والصلاة.

5- من كان راجياً وجود الماء آخر الوقت، إلا أنه تيمم وصلى، ثم وجد الماء الذي كان يرجوه.
ما يكره لفاقد الماء:

1- يكره لفاقد الماء إبطال الوضوء بحدث أو بسبب، أو إبطال غسله (وإن كان غير متوضئ) بجماع وغيره، لانتقاله من التيمم للحدث الأصغر إلى التيمم للحدث الأكبر، ما لم يحصل للمتوضئ ضرر من حقن أو غيره، وما لم يحصل للمغتسل ضرر بترك الجماع، وإلا لم يكره.

2- يكره لصحيح أن يتيمم بحائط مبني بالطوب النيء أو بالحجر، علماً أن للمريض ليس فيه كراهة.
حكم فاقد الطهورين: كل من فقد القدرة على استعمال الماء أو التراب، كالمكره والمصلوب والمحبوس في سجن مبني

بالآجر ومفروش به، تسقط عنه الصلاة أداء وقضاء، كالإغماء والجنون، فالحكم كحكم الحائض، وهو القول المعتمد في المذهب، لحديث ابن عمر رضي اللَّه عَنهما المتقدم قال: إني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول: (لا تقبل صلاة بغير طهور) . وهناك عدة أقوال:

  • قيل يؤديها بلا طهارة ولا يقتضي كالعريان.
  • وقيل يقضي ولا يؤدي.
  • وقيل يؤدي ويقضي.
    المسح على الجرح أو الجبيرة: الجبيرة هي الدواء الذي يوضع على الجرح، أو الأعواد التي يربط بها العضو المكسور، أو اللزقة على العضو، أو الخرقة التي توضع على عين الأرمد (بشرط أن لا ينزعها حتى ينتهي من الصلاة) ، أو قرطاس يوضع على الصدغ.
    حكم المسح على الجرح:

1- واجب: يجب على المكلف مسح العضو بدلاً من غسله في الوضوء أو الغسل، إن كان في العضو جرح أو دمل أو جرب أو حرق، واعتقد أو ظن أن غسل ذلك العضو يؤدي إلى هلاك أو شدة ضرر، كتعطيل منفعة عضو مثل ذهاب سمع أو بصر.
فإن لم يستطيع المسح على العضو، مسح على الجبيرة، فإن لم يستطع مسح على العصابة التي فوق الجبيرة، عن علي رضي اللَّه عَنهُ قال: (انكسرت أدى زندي فسألت النبي صلى اللَّه عليه وسلم فأمرني أن أمسح على الجبائر) 1 . ومن ذلك المسح على العمامة، إن لم يستطع مسح ما تحتها لعموم الجراحة الرأس كله، أم إن لم تعم الجراحة الرأس كله فيمسح بعض الرأس ويكمل على العمامة.

2- مندوب: إن خاف من غسل العضو شدة ألم أو تأخر شفاء بلا شَيْن.

3- لا يجوز المسح إن خاف من غسل العضو مجرد المشقة ولا بد من الغسل.

شروط صحة المسح على الجرح أو الجبيرة:

1- أن يكون غسل العضو المريض يضر به، بحيث يؤدي إلى هلاك أو ذهاب منفعة أو حدوث ألم شديد أو تأخر شفاء مرض أو زيادته.

2- تعميم العضو المريض أو جبيرته بالمسح، وذلك بأن يغسل الجزء السليم من البدن، ثم يمسح على الجزء المريض جميعه، ولا فرق في المسح المذكور بين أن يكون في وضوء أو غسل، ولا إن كانت الجبيرة وضعت عل طهارة أم على غير طهارة، ولا إن وضعت على قدر الحاجة أو زادت عن الحاجة للضرورة.
وإن كان غسل الجزء الصحيح من البدن يضر بالعضو الجريح أو المريض، كأن كانت الجراحات في اليدين -فإذا تناول الماء لغسل الصحيح ضرّ بيده- فإنه يجب عليه الاستعاضة عن غسل الصحيح ومسح الجريح بالتيمم، وكذلك إن كان الجزء الصحيح من البدن قليلاً جداً، كأن كان يداً أو رجلاً، فإنه يتيمم ويترك الغسل والمسح.
حالات تعذر مسح الجراح: أ- إن كانت الجراح في أعضاء التيمم (الوجه واليدين) كلاً أو بعضاً، يتركها بلا غسل ولا مسح لتعذر مسها، ويتوضأ وضوءاً ناقصاً؛ إذ لو تيمم لتركها أيضاً، ووضوء أو غسل ناقص مقدم على تيمم ناقص.
ب- الجراحات في غير أعضاء التيمم: هناك أربعة أقوال: الأول: يتيمم ليأتي بطهارة ترابية كاملة.
الثاني: يغسل الصحيح ويسقط محل الجراح.
الثالث: يتيمم إن كثر الجريح بحيث كان أكثر من الصحيح، لأن الأقل تابع للأكثر وبالعكس.
الرابع: يجمع بين الغسل والتيمم، فيغسل الصحيح ويتيمم للجريح، ويقدم الغسل على التيمم لئلا يفصل بين الطهارة الترابية وبين ما فعلت له بالمائية.
مبطلات المسح على الجبيرة: يبطل المسح على الجبيرة بسقوطها أو نزعها من موضعها، وإن حصل ذلك أثناء الصلاة بطلت الصلاة أيضاً، سواء سقطت عن برء أو عن غير برء.
وإن سقطت الجبيرة بعد المسح عليها، بدون برء، عمداً، كأن نزعها لوضع دواء، ردها ومسح عليها، إن لم يطل الزمن، فإن طال الزمن بطلت الطهارة كلها.
وأما إن سقطت عن غير عمد، سهواً أو نسياناً، ردها ومسح عليها، سواء طال الزمن أم قصر.
أما إن نزعها بعد المسح عليها لبرء، عمداً، وأراد المحافظة على طهارته، بادر إلى تطهير ما

تحتها بالغسل إن كان مما يغسل كالوجه واليدين أو بالمسح إن كان مما يمسح في الأصل، بحيث لا تفوته الموالاة، أما إن طال الزمن بطلت الطهارة كلها.
وأما إن سقطت أو نزعها بغير عمد ناسياً، طهر ما تحتها، سواء طال الفصل أم لم يطل.

الباب السابع: الحيض والنفاس والاستحاضة

أولاً: الحيض: تعريفه: الحيض لغة: السيلان.
وشرعاً: دم، أو صفرة، أو كدرة، خرج بنفسه من قُبل امرأة في السن التي تحيض فيها المرأة عادة، وذلك جِبِلَّة في حال صحتها لا لعلة، ومن غير سبب ولادة أو فضاض.
ويخرج بذلك ما خرج من الدبر، فهو ليس بحيض، وكذا ما يخرج من قُبل الصغير التي لم تبلغ التسع سنين، أو الكبيرة التي بلغت السبعين، فهذا ليس بحيض عند الجميع.
أما ما تراه مَن هي في التاسعة حتى الثالثة عشرة، أو من هي في الخمسين حتى السبعين سنة، فيسأل فيه أهل الخبرة فيما إذا كان حيضاً أما لا.
وما تراه من هي في الثالثة عشر إلى الخمسين فهو حيض عند الجميع.
والأصل فيه ما روته عائشة قالت: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: (إن هذا أمر كتبه اللَّه على بنات آدم) 1 . والدم الذي تراه المرأة، بسبب استعمال دواء، في غير موعد الحيض، ليس بحيض، وعليها أن تصلي وتصوم، إلا أنها تقضي الصيام احتياطاً لاحتمال أن يكون حيضاً، بخلاف ما إذا استعملت دواء لتقطع به الحيض في غير وقته المعتاد، فإنه يعتبر طهراً وتقضي العدة.
مدة الحيض: أ- أقله: لا حدَّ لأقل الحيض بالنسبة للعبادة لا باعتبار الخارج ولا باعتبار الزمن، فلو نزل منها

دفقة واحدة في لحظة واحد، كان حيضاً، أي يجب عليها أن تغتسل ويبطل صومها صوتقضي ذلك اليوم.
أما بالنسبة للعدة والاستبراء فلا يعد حيضاً، إلا إذا استمر نزول الدميوماً أو بعض يوم.
ب- أكثره: لا حدَّ لأكثره بالنسبة للزمن فهو كما يلي:

1- للمبتدئة: أكثر حيض لها خمسة عشر يوماً، إن استمر بها الدم، كأقل الطهر.

2- للمعتادة: أكثره: مدتها المعتادة مضافاً إليها ثلاثة أيام استظهاراً، إن استمر بها الدم، بشرط أن لا يزيد مجموعها عن خمسة عشر يوماً.
فمن كانت عادتها مثلاً أربعة أيام (وتثبت العادة مرة واحدة، والعبرة للمرة الأخيرة) ، ثم رأت في المرة التالية أكثر من أربعة أيام تنتظر لمدة أكثرها ثلاثة أيام أُخر استظهاراً، فإن نقيت وإلا كانت مستحاضة، وفي المرة الثالثة لو رأت الدم لمدة سبعة أيام، ثم استمر الدم فعليها أن تنتظر ثلاثة أيام أخر، فإن نقيت وإلا هي مستحاضة، وفي المرة التي بعدها لو رأت الدم لمدة عشرة أيام ثم استمر دمها انتظرت ثلاثة أيام، فإن نقيت وإلا فهي مستحاضة، وإذا رأت الدم في المرة التي بعدها لمدة ثلاث عشر يوماً ثم استمر دمها فتنتظر في هذه الحالة يومين فقط، فإن استمر يعتبر استحاضة، لأن الشرط أن لا تزيد عادتها مع مدة الاستظهار عن خمسة عشر يوماً، ويجب عليها بعد مدة الاستظهار أن تغتسل وتصوم وتصلي، ويمكن وطؤها، وتكون في الحقيقة طاهرة من مدة الاستظهار إلى خمسة عشر يوماً، لكن يندب لها قضاء صوم هذه الأيام لمراعة من يقول إنها حائض.
وليس المراد باستمرار الدم استغراقه الليل والنهار، بل إذا رأت باستمراره قطرة في يوم أو ليلة حسب ذلك اليوم يوم دم.

3-للحامل: أكثر حيضها (على اعتبار أن الحامل يمكن أن تحيض) إذا كان من دخول الشهر الثالث إلى نهاية الشهر الخامس، عشرون يوماً بالنسبة للعبادة (أما بالنسبة للعدة فالعبرة بوضع الحمل) ، أي إذا رأت الحامل الدم وهي في الشهر الثالث أو الرابع أو الخامس من الحمل واستمر دمها، كان أكثر حيضها عشرين يوماً.
أما إذا رأت الدم وهي في الشهر السادس أو السابع

أو الثامن إلى أن تضع حملها، فأكثر حيضها ثلاثون يوماً إذا استمر دمها.
وما زاد على العشرين في الحالة الأولى وعلى الثلاثين في الحالة الثانية فهو دم فساد.

تلفيق الحيض: إذا انقطعت أيام الدم عند المبتدئة والمعتادة، بأن تخللها طهر ولم يبلغ الانقطاع نصف الشهر؛ كأن كان يأتيها الدم يوماً أو يومين أو أكثر ثم ينقطع لمدة أقل من خمسة عشر يوماً ثم يأتي، فإنها تلفق أي تجمع أيام الحيض فقط.
فالمبتدئة أو من اعتادت أن حيضها نصف شهر تجمع الخمسة عشر يوماً حيضاً في مدة شهر أو شهرين أو ثلاثة أو أكثر أو أقل، أما المعتادة التي مدة عادتها مع مدة الاستظهار أقل من خمسة عشر يوماً، فإنها تلفق بقدر مجموعهما، أما إذا انقطع الدم مدة خمسة عشر يوماً، كانت مدة الانقطاع هذه طهراً والدم الذي بعدها حيض جديد.
فإن لفقت أيام حيضها وبلغ مجموعها أكثر مدة الحيض بالنسبة للمبتدأة أو المعتادة أو الحامل يكون نزل بعد ذلك دم استحاضة.
حكم الملفقة: تغتسل وجوباً كلم انقطع دمها وتصلي وتوطأ وتصوم إذا طهرت قبل الفجر وتطوف طواف الإفاضة، إلا أن تظن أنه يعاودها قبل انقضاء وقت الصلاة التي هي فيه سواء كان ضرورياً أو اختيارياً فلا تؤمر بالغسل.
الطهر: أ- أقل مدة الطهر خمسة عشر يوماً، سواء كان واقعاً بين حيضتين أو بين حيض ونفاس.
فمن رأت الدم قبل تمام أقل الطهر، وكانت استوفت أكثر مدة الحيض (بنصف شهر أو بالاستظهار) كان ذلك الدم دم استحاضة، وإلا ضمته للدم الأول حتى يحصل تمام الحيض أو النفاس، وما زاد فهو استحاضة.
أما إن رأت الدم بعد تمام أقل الطهر فهو حيض مستأنف قطعاً.
ب- أكثر مدة الطهر: لا حدّ لأكثره، فلو انقطع دم الحيض وبقيت المرأة خالية منه طول عمرها فإنها تعد طاهرة.

علامة الطهر (النقاء) : للطهر علامتان إما الجفوف، وإما القَصَّة، وإما الاثنين معاً لمعتادتهما، والقصَّة أبلغ في الطهر.
أما الجفوف: فهو خروج الخرقة خالية من أثر الدم أو الكدرة أو الصفرة، ولا يضر بللها من رطوبة الفرج.
وأما القصَّة: فماء أبيض يخرج من فرج المرأة، وهو أبلغ وأدل على براءة الرحم من الحيض.
فمن اعتادت القصَّة أو اعتادتهما معاً، طهرت بمجرد رؤيتها فلا تنتظر الجفوف، وإذا رأت الجفوف قبل القصَّة انتظرت إلى آخر وقت الصلاة المختار.
أما من اعتادت الجفوف فقط، فمتى رأته أو رأت القصَّة طهرت، ولا تنتظر إلى آخر الوقت.
ثانياً: النفاس: تعريفه: هو الدم، أو الصفرة، أو الكدورة، الخارج من قُبل المرأة مع الولادة أو بعدها.
(أما الخارج قبلها، فالراجح أنه حيض فلا يحسب من الستين يوماً) . وكذلك الدم الخارج مع السقط أو بعده هو دم نفاس، إن كان ظهر بعد خلق السقط من أصبع أو أظفر أو شعر أو نحو ذلك، أما إن لم يظهر بعض خلقه؛ كأن كان علقة أو مضغة، فالدم الخارج معه أو عقبه دم حيض.
مدته: أقله: دفقة واحدة.
أكثره: ستون يوماً، فإن تقطع لفقت أكثر مدة النفاس بحيث تضم أيام الدم لبعضها، وتلغي أيام الانقطاع، حتى تبلغ أيام الدم ستين يوماً، ويجب عليها أن تغتسل كلما انقطع الدم، وتفعل ما تفعله الطاهرات من صلاة وصيام.
أما إن بلغت مدة انقطاع دم النفاس خمسة عشر يوماً بصورة مستمرة (مدة أقل الطهر) ، فقد تم الطهر، وما تراه بعده فهو دم حيض.
وإن ولدت المرأة توأمين، وكان بينهما أقل من ستين يوماً، كان لها نفاس واحد تبدأ مدته من ولادة التوأم الأول، بشرط أن لا ينقطع دم النفاس بين التوأمين مدة خمسة عشر يوماً بصورة مستمرة، فإن انقطع الدم لمثل هذه المدة قبل ولادة التوأم الثاني، أو كانت المدة بين ولادة التوأمين ستين يوماً فأكثر، كان للمرأة نفاسان لكل توأم نفاس.

ثانياً: الاستحاضة: تعريف المستحاضة: هي من رأت الدم في غير وقت الحيض والنفاس بعد بلوغها سن الحيض (أما الخارج من الصغيرة قبل بلوغ سن الحيض فهو دم علة وفساد) ، أو من استمر دمها بعد تمام مدة أكثر الحيض أو النفاس بتلفيق أو بغير تلفيق.
حيض المستحاضة: أ- المميزة: إذا ميزت المستحاضة الدم بتغير رائحة أو لون أو رقة أو ثخونة أو ألم، لا بكثرة ولا بقلة، بعد تمام طهر (خمسة عشر يوماً) فيكون ذلك الدم المميز حيضاً، فإن استمر بصفة التمييز استظهرت على عادتها بثلاثة أيام، ما لم تجاوز نصف شهر، ثم تعود مستحاضة.
وإذا لم تدم صفة التمييز بأن رجع الدم لأصله تعتبر مدة حيضها كعادتها ولااستظهار [؟؟] . ب- غير المميزة: إذا لم تمييز المستحاضة الدم بعد تمام الطهر، أو ميزت قبل تمام طهر فهي مستحاضة (أي حكمها حكم الطاهرة) ولو مكثت على ذلك طول حياتها، وتعتد عدة المرتابة سنة.
ما يمنعه الحيض أو النفاس:

1- الطواف: لقوله صلى اللَّه عليه وسلم لعائشة رضي اللَّه عَنها حين حاضت في الحج: (فافعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري) 1 .

2- الاعتكاف.

3- الصلاة والصوم كما يمنع وجوبهما، لما روى أبو سعيد الخدري رضي اللَّه عَنهُ أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال للنساء: (أليس إذا حاضت -يعني المرأة- لم تصل ولم تصم) 2 . ويجب على الحائض والنفساء بعد النقاء قضاء الصوم دون الصلاة، للحديث المروي عن عائشة رضي اللَّه عَنها قالت: (كان يصيبنا ذلك -تعني الحيض- فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة) 3 .

4- دخول المسجد إلا لعذر كخوف على نفس أو مال، لقوله صلى اللَّه عليه وسلم فيما روته عائشة رضي اللَّه عَنها: (فإني لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب) 4 .

5- مس المصحف ما لم تكن معلمة أو متعلمة.

6- أما قراءة القرآن فلا تحرم عليها إلا في الفترة من انقطاع الحيض حتى تغتسل 5 ، أما أثناء الحيض أو النفاس فلا تمنع من القراءة إن خشيت النسيان.

7- الغسل لرفع الحدث بل لا يصح.

8- يحرم على الزوج أن يطلق زوجته أثناء حيضها، وإذا طلق صح ولكن يجبر الزوج على رجعتها إن لم يكن الطلاق بائناً (هذا بالنسبة للمدخول بها إن لم تكن حاملاً، فإن كانت حاملاً فعدتها تنتهي بوضع حملها ولو كانت تحيض أثناء حملها) .

9- يحرم على الرجل الوطء بالفرج، أو فيما بين السرة والركبة، حتى تطهر بالماء بعد انقطاع دمها، فإن لم تجد الماء وتيممت فتحل لها الصلاة ولكن لا يحل للزوج وطؤها، إلا إذا خشي الوقوع بالضرر لطول يحصل فله الوطء بعد التيمم إن انقطع دمها ولو بسبب دواء.
قال تعالى: ﴿ويسألونك عن المحيض، قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن، فإن طهرن فأتوهن من حيث أمركم اللَّه﴾ 6 . كما يحرم على الحائض أن تمكن زوجها من الوطء.

10- يحرم على الرجل الاستمتاع بزوجته فيما بين السرة والركبة كاللمس والمباشرة، على القول المشهور، ولو من فوق حائل.
أما النظر لما تحت الإزر (بين السرة والركبة) أو الاستمتاع بباقي بدنها فلا مانع.

11- يمنع الحيض بدء العدة لمن تعتد بالقروء، فلا تحسب أيام الحيض منها بل مبدؤها من الطهر الذي بعد الحيض.

فصول الكتاب · 6 فصل · 402 صفحة
جارٍ التحميل