فقه العبادات على المذهب المالكيصفحات 254-257
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الصلاة -

صفحات 254-257
عن هذه الطبعة
عَلَم
كوكب عبيد
الكتاب
فقه العبادات على المذهب المالكي
المؤلف
الحاجّة كوكب عبيد
الناشر
مطبعة الإنشاء، دمشق - سوريا.
الطبعة
الأولى 1406 هـ - 1986 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

3- تجريد الميت من ثيابه، لسهولة تنظيفه، عدا العورة (من السرة إلى الركبة) فإنه يجب سترها؛ إلا إذا كان الغاسل زوج الميت أو الميتة فعندها يندب الستر.

4- عصر بطن الميت حال الغسل برفق لإخراج ما في بطنه من نجاسة لتقليل العفونة، والإكثار من صب الماء حال غسل مخرجيه من تحت السرة بخرقة كثيفة وجوباً يلفها على يده اليسرى.

5- توضئة الميت بعد إزالة ما عليه من نجاسة وأوساخ وتعهد أسنانه وأنفه بالتنظيف، عند المضمضة والاستنشاق، بواسطة خرقة مبلولة نظيفة وإمالة رأسه إلى صدره برفق لمضمضته.

6- يندب الإيتار بالغسل إن حصل الإنقاء بأقلّ من السبع حتى السبع فعندها تُطلب النظافة لا الإيتار؛ أي إن نقي من مرتين فقط يندب إضافة غسلة ثالثة، وإن نقي بأربع ندب إضافة غسله خامسة وهكذا إلى السبع، فإن نقي بثمان فلا يندب إضافة غسلة تاسعة.
عن أم عطية رضي اللَّه عنها قالت: (دخل علينا النبي صلى اللَّه عليه وسلم ونحن نغسل ابنته.
فقال: اغسلنها ثلاثاً، أو خمساً، أو أكثر من ذلك، إن رأيتن ذلك، بماء وسدر.
واجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاً من كافور) (3) .

7- يندب إذابة سدر أو صابون في ماء الغسلة الثانية ودلك الجسد به، ثم يصب عليه الماء النظيف، لحديث أم عطية المتقدم.

8- يندب إذابة كافور بماء الغسلة الأخيرة ثم يصب على الجسد، ولو كان الميت مُحْرِماً أو امرأة معتدة، لأن الموت يقطع التكليف ولذا يغطى رأس المحرم بالكفن.

9- يندب تنشيف الجسد جيداً خشية أن لا يبتل الكفن.

10- يندب وضع الطيب، وأفضلها الكافور، على قطنة وجعلها على منافذ الميت ومواضع سجوده كالجبهة واليدين والرجلين وفي منعطفات جسمه كإبطيه.

11- يندب ضفر شعر المرأة وإلقاؤه من خلفها، لما روت أم عطية رضي اللَّه عنها قالت: (وجعلنا رأسها ثلاثة قرون) 2 .

12- يندب اغتسال الغاسل بعد الفراغ من الغسل، لما روى أبو هريرة رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: (من غسل الميت فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ) 3 .1

مكروهات الغسل:

1- يكره تسريح شعر رأس الرجل ولحيته، وقص أظفاره وشعره وشاربه، وإزالة شعر إبطيه وعانته.
ويحرم حلق لحيته وشاربه، وإن سقط شيء من ذلك رد إلى الكفن ليدفن معه.

2- يكره تغسيل الجنب للميت (لا الحائض) .

3- يكره تغسيل السقط، وهو من لم يستهل صارخاً ولو ولد بعد تمام أمد الحمل.
تكفين الميت: حكمه: فرض كفاية على المسلمين لكل ميت فرض غسله عليهم.
أقله: أ- للرجل: ثوب يستر عورته من سرته إلى ركبتيه.
ب- للمرأة: ثوب يستر جميع بدنها.
مندوباته:

1- عدم تأخير التكفين عن الغسل.

2- أن يكون بما يلبسه من الثياب عادة للعبادة كصلاة الجمعة لحصول البركة بثياب مشاهد الخير ولو كانت قديمة، إن اتفقت الورثة على ذلك، وكان الميت لم يوص بأقل من ذلك.

3- أن يكون الكفن أبيض، لما روى أبو المهلب سمرة رضي اللَّه عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: (البسوا من ثيابكم البياض فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم) 1 .

4- أن يكون الكفن قطناً لأن النبي صلى اللَّه عليه وسلم كّفن فيه.

5- أن يزاد على التكفين بثوب واحد وأن يكون وتراً: أ- بالنسبة للرجل: أفضل الكفن للرجل خمسة:

1- وزرة 2 : تستره من السرة إلى نصف الساقين، والسروال أفضل.

2- قميص: يستره من الرقبة إلى القدمين، وله أكمام وأزرار.

3- عمامه لها عذبة قدر ذراع يُغطى بها وجهه.

4- لفافتان.
ب- بالنسبة للمرأة:

1- خمار يُغطى به رأسها وعنقها ويسدل على وجهها.

2-قميص.

3- وزرة.

4- أربع لفافات.
ويندب أن يزاد على كفن الرجل والمرأة قطنة توضع على خرقة بين الفخذين مخافة أن يخرج شيء من أحد السبيلين.
كما يندب تبخير الكفن ووضع طيب داخل كل لفافة من الكفن.

ما يجوز بالكفن:

1- يجوز التكفين بملبوس نظيف طاهر لم يشهد به مشاهد الخير.

2- يجوز التكفين بمصبوغ بالزعفران أو الورس (نبات أصفر في اليمن) . ما يكره بالكفن:

1- يكره أن يكون الكفن من حرير أو خزٍّ أو نجس إذا أمكن غيره، سواء كان الميت امرأة أو رجلاً.

2- يكره أن يكون الكفن مصبوغاً بأخضر أو أصفر إذا أمكن غيره، وإلا فلا كراهة.

3- يكره الاقتصار بالكفن على ثوب واحد، أو زيادة الأكفان على الخمسة بالنسبة للرجل وعلى السبعة بالنسبة للمرأة، لأنه من الإسراف.
نفقة التكفين: يجب تكفين الميت من ماله الخاص الذي لم يتعلق به حق الغير، كالمرهون عند الدائن، فإن

تعلق به حق الغير كالدين مثلاً يقدّم الدين عليه، فإن لم يكن له مال خاص فيؤخذ ممن تلزمه نفقته في حال حياته، كالوالد على ولده الصغير أو العاجز، والولد على والديه الفقيرين، ويستثنى من ذلك الزوجية، فالزوج غير ملزم بنفقة تجهيز زوجته ولو كان غنياً وكانت هي فقيرة.
فإن لم يكن لمن تلزمه نفقته مالٌ للكفن فمن بيت مال المسلمين، فإن لم يكن فعلى المسلمين القادرين.
ومثل نفقة الكفن نفقة الغسل والحمل والدفن.
حمل الميت إلى المقبرة والتشييع: حكم حمل الميت إلى المقبرة: فرض كفاية كغسله وتكفينه والصلاة عليه.
حكم التشييع: مندوب، لما روى البراء رضي اللَّه عنه في حديث له قال: (أمرنا النبي صلى اللَّه عليه وسلم باتباع الجنائز) 1 .

مندوبات الجنازة:

1- يندب المشي للمشيعيين في ذهابهم، لما روى جابر بن سمرة رضي اللَّه عنه (أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم اتبع جنازة أبي الدحداح ماشياً ورجع على فرس) [^fn482] .

2- يندب الإسراع في الجنازة إسراعاً وسطاً بحيث يكون فوق المشي المعتاد وأقل من الهرولة.
لما روى أبو هريرة رضي اللَّه عنه أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: (أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها، وإن يك سوى ذلك، فشر تضعونه عن رقابكم) (2) .

3- يندب تقدم المشيِّع أمام الجنازة إن كان ماشياً وتأخره عنها إن كان راكباً.

4- يندب تأخر النساء، ولو كنَّ مشاة، إلى وراء الجنازة ووراء الرجال.

5- يندب، إن كان الميت أنثى، ستر النعش بقبة من الجريد أو غير ويلقى عليه ثوب أو رداء وذلك لمزيد الستر.

فصول الكتاب · 6 فصل · 402 صفحة
جارٍ التحميل