كتاب الصلاة -
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- كوكب عبيد
- الكتاب
- فقه العبادات على المذهب المالكي
- المؤلف
- الحاجّة كوكب عبيد
- الناشر
- مطبعة الإنشاء، دمشق - سوريا.
- الطبعة
- الأولى 1406 هـ - 1986 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
2- أن يقدم لفظ الجلالة على أكبر.
3- أن لا يفصل بين لفظ الجلالة وأكبر بكلمة أخرى أو بسكوت طويل.
4- أن لا يمد همزة اللَّه بقصد الاستفهام.
5- أن لا يمد باء أكبر.
6- أن يمد لفظ الجلالة مداً طبيعياً.
7- أن لا يحذف هاء لفظ الجلالة.
8- أن يحرك لسانه بالتكبيرة، ولا يشترط أن يسمع نفسه، وإن كان أخرسَ تسقط عنه ويكتفى منه بالنية.
9- الإتيان بها قائماً بالصلاة المفروضة عند القدرة على القيام.
ثالثاً__ القيام لتكبيرة الإحرام:
هو فرض في الصلاة المفروضة سواء كان الفرض أصلياً كالصلوات الخمس، أو عارضاً كالنذر (إن نذر أن يصلي قائماً) ، أو كفائياً كصلاة الجنازة.
ومثله القيام لقراءة الفاتحة وللهوي للركوع وللقيام منه إن كان قادراً عليه.
فلا يجزئ إيقاع تكبيرة الإحرام قائماً مستنداً إلى شيء بحيث لو سقط هذا الشيء سقط معه، ولا إيقاعها جالساً أو منحنيا حتى يستقل قائماً، إلا المسبوق إذا وجد إمامه راكعاً وكبر منحنياً ورفع قبل أن يرفع إمامه فإن تكبيرته هذه مجزئة عن تكبيرة الإحرام، ولكن لا تحسب له هذه الركعة وعليه إعادتها بعد سلام إمامه، والسبب في عدم اعتبارها أن عدم الإتيان بالتكبير أثناء القيام يبطل الصلاة بالأصل لكن اعتبروا التكبير للقيام للركعة الثانية هو تكبير إحرام لأنه يقع في القيام وأبطلت الأولى لبطلان تكبيرة الإحرام.
أما إذا ابتدأ التكبير وهو قائم قبل أن يرفع الإمام ثم أتم التكبير فيما بعد فإن الركعة تحتسب له بشرط أن يكون نوى بالتكبيرة تكبيرة الإحرام أو الإحرام والركوع فقط لم تنعقد الصلاة.
أما حكم القيام في الصلاة المسنونة فهو سنة، وتركه مع القدرة عليه مكروه، وفي الصلاة المندوبة القيام مندوب وتركه مع القدرة عليه خلاف الأَولى، حيث يجوز للمتنفل الجلوس في الصلاة ابتداءاً وفي أثنائها بعد إيقاع بعضها من قيام، لكن لا يجوز بدل القيام غير الجلوس مع القدرة عليه، ويندب أن يكون هذا الجلوس متربعاً ليتميز عن الأصلي.
رابعاً__ قراءة الفاتحة:
قراءة الفاتحة فرض في الصلاة المفروضة والنافلة في كل ركعة وهو الراجح 1 لأنه قول الإمام
مالك، ولابد من حركة اللسان بها وإن لم يسمع نفسه لإِمام وفذ، فإن تركها عمداً فصلاته باطلة، لما روى عبادة بن الصامت رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" 2 ، وإن تركها في ركعة أو ترك بعضها ولو آية سهواً وركع قبل أن يتدارك ما ترك سجد في آخر صلاته قبل السلام سجود سهو، ولا إعادة عليه ولكن تندب الإعادة، فإن تذكر قبل الركوع وجب عليه الإِتيان بها وإلا بطلت صلاته.
ومن لا يحسن قراءة الفتحة يجب عليه تعلمها إن أمكنه ذلك، فإن لم يمكنه يجب عليه الاقتداء بمن يحسنها، فإن لم يجده سقطت عنه كما يسقط عنه القيام لقراءة الفاتحة وهو المختار، ولكن يندب له أن يفصل بين تكبيرة الإِحرام والركوع بسكوت أو بذكر للَّه تعالى.
أما قراءة الفاتحة بالنسبة للمأموم فهي مندوبة في الصلاة السرية ومكروهة في الصلاة الجهرية.
خامساً- القيام لقراءة الفاتحة:
يجب القيام لقراءة الفاتحة في صلاة الفرض للقادر، قال تعالى: ﴿وقوموا للَّه قانتين﴾ 1 ، وهو ليس بفرض مستقل وإنما تابع للفاتحة، لذا كان القيام لها فرضاً على الإِمام والفذ، أما المأموم لما كان يجوز له ترك قراءة الفاتحة جاز له ترك القيام، أي جاز له أن يستند إلى شيء يسقط بسقوطه أثناء قيام إمامه لقراءة الفاتحة، لكن إن قعد خلف إمامه القائم بغير عذر ثم قام للركوع بطلت صلاته لإِتيانه بأفعال كثيرة وليس لمخالفته لإِمامه لأنه يصح اقتداء الجالس بالقائم واقتداء القائم بالقاعد العاجز عن القيام ويتحمل الإِمام القاعد الفاتحة عن المأموم، فإن كان الإِمام والفذ عاجزين عن القيام سقط عنهما، وإن كان عاجزاً عن بعض القيام دون بعض وقف بقدر ما يستطيع ثم قعد وأتم صلاته على القول المشهور وقيل: يقعد من الأصل.
أما إن جلس أو انحنى حال القراءة بدون عجز أو استند إلى شيء بحيث لو أزيل لسقط بطلت صلاته، أما إذا لم يسقط إذا أزيل ما استند إليه كره له ذلك وأعاد في الوقت.
أما في النفل فالقيام ليس بفرض، لذا إذا قعد بدلاً من القيام ندب له التربيع ليتميز قعود القيام عن قعود التشهد أو بين السجدتين حيث يندب فيهما التورك.
سادساً- الركوع:
الركوع فرض في كل صلاة سواء كانت فرضاً أو نفلاً، وحدّ الركوع هو أن ينحني المصلي بقدر ما تصل راحتا الكفين إلى رأس الفخذين مما يلي الركبتين.
ودليل ركنيته قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا﴾ 3 .
سابعاً- الرفع من الركوع:
يجب الرفع من الركوع، وحدّه أن ينتقل المصلي من انحناء الظهر إلى اعتداله، فإن لم يرتفع من الركوع عمداً أو جهلاً بطلت صلاته، وإن لم يرفع سهواً فيرجع محدودباً حتى يصل لحالة الركوع ثم يرفع ويسجد للسهو بعد السلام إن كان إماماً أو فذاً، أما إن كان مأموماً فلا يسجد للسهو لتحمل إمامه سهو عنه، أما إن رجع إلى القيام ثم سجد أعاد صلاته إن كان رجوعه عمداً، وإن كان رجوعه سهواً ألغى تلك الركعة وسجد للسهو بعد السلام.
ودليل ركنيته قوله صلى اللَّه عليه وسلم للمسيء في صلاته: "ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً" 2 .
ثامناً- السجود:
ودليل ركنيته قوله تعالى: ﴿اركعوا واسجدوا﴾ .
ويتحقق بوضع أيسر جزء من الجبهة على الأرض، فلو سجد أنفه دون جبهته لم يجزئه.
وإن عجز عن السجود على الجبهة ففرضه أن يومىء للسجود.
وعرَّف بعضهم السجود بقوله: مسُّ الأرض أو ما اتصل بها من ثابت بالجبهة.
إذن شروطه هي:
1- أن يمس الأرض بجبهته، فلو وضع جبهته على كفيه لم تصح صلاته، ولكن لا يضر إن وضع جبهته على شيء ملبوس أو محمول له يتحرك بحركته ككور عمامته وإن كان مكروهاً.
2- أن يسجد على شيء ثابت متصل بالأرض بحيث تستقر جبهته عليه كالحصير والبساط بخلاف الفراش المنفوش أو السرير ذي النابض وما شابههما فإنهما لا تستقر الجبهة عليهما ولا يصح على السرير المعلق لأنه لا يتصل بالأرض.
3- أن لا يكون موضع جبهته مرتفعاً عن الأرض كثيراً، أما إن كان ارتفاعاً يسيراً فلا يضر لكنه خلاف الأولى كالسجود على مفتاح أو سبحة.
4- يشترط التحامل على الجبهة، فلا يكفي مجرد الملاصقة، وليس معنى التحامل هو شد الجبهة على الأرض حتى تؤثر فيها.
تاسعاً- الرفع من السجود:
ويتحقق برفع الجبهة عن الأرض، ولو بقيت يداه عليها، وهو المعتمد، فإن تركه عمداً أو سهواً ولم يتمكن من تداركه بطلت صلاته، لقوله صلى اللَّه عليه وسلم للمسيء في صلاته: "ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً" 1 .
عاشراً- القعود للسلام:
القعود بقدر السلام فرض (وبقدر التشهد الأخير سنة وبقدر الصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وسلم مندوب وبقدر الدعاء المندوب مندوب أيضاً) ، فلا يصح السلام من قيام ولا اضطجاع، ولا يقاس على تكبيرة الإحرام للمسبوق، لأن اللمسبوق حريص على الدخول في العبادة فاغتفر له ترك القيام لها، وأما المسلّم خارج من العبادة فلا يغتفر له ترك الجلوس.
حادي عشر- السلام:
وهو فرض لمرة واحدة، فإن تركه واكتفى بنية الخروج من الصلاة، أو أتى بمنافٍ للصلاة قبله، بطلت صلاته، لخبر أبي داود المتقدم: (مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم) .
وصيغته: السلام عليكم، ولا يضر زيادة ورحمة اللَّه وبركاته، ولكن الأولى تركها
شروطه:
1- تعريف السلام بأل، وتقديمه على عليكم بلا فاصل.
2- أن يكون بصيغة الجمع، سواء كان المصلي إماماً أو مأموماً أو فذاً، إذ لا يخلو من جماعة من الملائكة مصاحبين له أقلهم الحفظة.
3- أن يكون بالعربية للقادر عليها، فلا يجزئ الإتيان بمرادفه في غير العربية، أما من عجز عن العربية فيكتفي بنية الخروج.
ويندب قرن نية الخروج بالسلام.
ثاني عشر- الطمأنينة:
تجب الطمأنينة في جميع الأركان، لقوله صلى اللَّه عليه وسلم للمسيء في صلاته: "ثم اركع حتى تطمئن راكعاً" وقوله أيضاً: "ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً".
وحدُّها: استقرار الأعضاء زمناً ما زيادة على ما يحصل به الواجب من الاعتدال والانحناء.
ثالث عشر- الاعتدال:
الاعتدال هو رجوع المصلي كما كان، فيجب بعد الركوع والسجود، وحال السلام، وتكبيرة الإحرام، ولا يكفي الانحناء في ذلك، وإن تركه ولو سهواً بطلت الصلاة.
رابع عشر- ترتيب الأركان:
يجب ترتيب الأركان بحيث يؤدي المصلي القيام قبل الركوع والركوع قبل السجود.... وهكذا، فإن ترك الترتيب بطلت الصلاة.
حالات العجز عن أركان الصلاة:
أولاً- حالة العجز عن القيام فقط:
يسقط القيام عن المكلف إن كان عاجزاً عن القيام وحده دون شيء يعتمد عليه، أو إن كان يجد مشقة في القيام كالدُوار في الرأس مثلاً، أو إن توقع مع القيام حصول مرض يبيح التيمم، كأن كان من عادته إن قام أغمي عليه، أو إن خاف مع القيام خروج ريح إلى غير ذلك، لما روى عمران بن حصين رضي اللَّه عَنهُ قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي صلى اللَّه عليه وسلم عن الصلاة، فقال: "صلّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تسطع فعلى جنب" 1 .
وعندئذ يستبدل المكلف بالقيام ما ما يلي على الترتيب:
1- يخيّر بين أن يقوم مستنداً إلى شيء أو إنسان بشرط أن لا يكون جنباً ولا حائضاً (إن استند إليهما مع وجود غيرهما أعاد الصلاة في الوقت الضروري، وإن لم يوجد غيرهما فلا إعادة عليه للضرورة) أو أن يصلي جالساً، لكن يندب له اختيار القيام مستنداً، وإن صلى قاعداً ندب له القعود متربعاً في القعود الذي هو بدل من القيام ليتميز عن القعود الأصلي الذي هو بين السجدتين والقعود للتشهد حيث يندب فيه التورك.
2- إن عجز عن الجلوس استقلالاً صلى جالساً مستنداً إلى شيء.
3- إن عجز عن مستنداً صلى مضطجعاً على شقه الأيمن أو الأيسر، لكن يندب اختيار الأيمن.
4- إن لم يستطع أن يصلي مضطجعاً صلى مستلقياً على ظهره ورجلاه للقبلة.
5- إن لم يستطع أن يصلي مستلقياً فعلى بطنه ورأسه للقبلة.
فإن خلف المكلف هذا الترتيب المذكور بطلت صلاته.
وإن زال عذره وهو في الصلاة أو خف انتقل من الحالة التي هو فيها إلى الأعلى وجوباً حسب الترتيب كمضطجع قدر على الجلوس فيجب عليه أن يتم صلاته جالساً وهكذا، لحديث أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: "وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" 2 .
ثانياً- حالة العجز عن الركوع والسجود والجلوس مع القدرة على القيام:
إذا عجز المكلف عن الركوع والسجود مع القدرة على القيام يومئ للركوع وهو قائم على أن يكون إيماؤه للسجود أخفض منه للركوع ليتميز عنه.
ومن حيث الإيماء باليدين إلى السجود مع الظهر والرأس هناك قولان: الأول: أن يتبع إيماء اليدين بإيماء الظهر والرأس، والثاني: لا يومئ بهما.
ثالثاً- حالة العجز عن الركوع والسجود مع القدرة على القيام والجلوس:
إذا عجز المكلف عن الركوع والسجود مع القدرة على القيام والجلوس يومئ للركوع من قيام ويومئ للسجود من قعود، فإن خالف ذلك بطلت صلاته.
أما من حيث وضع اليدين على الأرض إن كان مستطيعاً ذلك في الإيماء للسجود فهناك قولان: الأول: يضع يديه، والثاني: لا يضعهما على الأرض بل على الركبتين.
ويجب في جميع حالات الإيماء للسجود، سواء كان من قيام أو من قعود، رفع العمامة عن الجبهة بحيث لو سجد المكلف لأمكن وضع جبهته على الأرض أو على ما اتصل بها.
ومن كان من حقه الإيماء للسجود لقروح في جبهته مثلاً، فسجد على أنفه فقط صحت
صلاته لأنه أتى بما في طاقته من الإيماء، وقيل: لا تصح صلاته لأنه لم يأت بإيماء ولا سجود لأن حقيقة السجود وضع الجبهة على الأرض.
رابعاً- حالة القدرة على كل الأركان مع العجز عن القيام من السجود:
إن عجز المكلف عن القيام لقراءة من السجود صلى ركعة كاملة بسجدتيها وتمم صلاته بعدها وهو جالس.
خامساً- حالة العجز عن القيام لقراءة الفاتحة فقط:
إن عجز المكلف عن القيام لقراءة الفاتحة فقط جلس وقرأها ثم قام وهوى للركوع.
سادساً- حالة العجز عن سائر الأركان:
إذا عجز المكلف عن سائر الأركان نوى الدخول في الصلاة واستحضرها في قلبه وأومأ بطرفه وسلّم إن استطاع، أي تجب عليه الصلاة بما قدر عليه ويسقط عنه غير مقدورِهِ، ولا يؤخرها عن وقتها بما قدر عليه ما دام المكلف سليم العقل.
الفصل الثاني سنن الصلاة تقسم السنن إلى قسمين:
1- سنن تختص بالفرائض فقط.
2- سنن تشترك بها الفرائض والنوافل.
أولاً- السنن التي تختص بالفرائض فقط:
1- قراءة ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة للإمام والمنفرد وللمأموم في الصلاة السرية (أما في الجهرية فتكره له ولو لم يسمع الإمام أو سكت) ولو آية أو بعض آية ذات معنى (وإتمام السورة مندوب، أما قراءة سورتين أو سورة وبعض أخرى فمكروه) في الركعتين الأوليين في الصلاة المكتوبة، إن اتسع الوقت، إلا وجب تركها.
وإن عجز عن القراءة بعد الفاتحة يركع ولا يقف بقدرها.
عن أبي قتادة رضي اللَّه عَنهُ (أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم كان يقرأ في الظهر، في الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأُخريين بأم الكتاب، ويسمعنا الآية، ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الركعة الثانية، وهكذا في العصر، وهكذا في الصبح) 1 .
2- القيام للقراءة الزائدة على أم الكتاب.
3- الجهر في الصبح والجمعة وأوليي المغرب والعشاء.
ودليل الجهر في صلاة الصبح ما روى البخاري عن أم سلمة رضي اللَّه عَنها -تحت باب الجهر بقراءة صلاة الفجر- قالت: (طفت وراء الناس والنبي صلى اللَّه عليه وسلم يصلي ويقرأ بالطور) 2 .
وفي أوليي المغرب والعشاء ما روي عن جبير بن مطعم رضي اللَّه عَنهُ قال: (سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قرأ في المغرب بالطور) 3 ، وعن البراء رضي اللَّه عَنهُ (أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم كان في سفر، فقرأ في العشاء في إحدى الركعتين بالتين والزيتون) 4 .
ويتأكد الجهر لقراءة الفاتحة في الصلوات المذكورة.
وأقل جهر الرجل إسماع من يليه إذا كان متوسط السمع، وأعلى جهره لا حد له والمهم الإبلاغ، أما المرأة فجهرها إسماع نفسها.
4- الإسرار في الظهر والعصر وأخيرة المغرب وأخيرتي العشاء.
لما روي عن أبي معمر قال: قلنا لخباب بن الأرت رضي اللَّه عَنهُ: (أكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم.
قلنا: بم كنتم تعرفون ذاك؟ قال: باضطراب لحيته) 5 .
وسرُّ الرجل تحريك لسانه فقط وأعلى سره إسماع نفسه، أما المرأة فأدنى سرها حركة لسانها.
ثانياً- السنن التي تشترك بها الفرائض والنوافل:
1- كل تكبيرات الصلاة ما عدا تكبيرة الإحرام فإنها فرض، لما روى البخاري عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة، يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول سمع اللَّه لمن حمد حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوي، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس) [^fn261] .