كتاب الحج -
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- كوكب عبيد
- الكتاب
- فقه العبادات على المذهب المالكي
- المؤلف
- الحاجّة كوكب عبيد
- الناشر
- مطبعة الإنشاء، دمشق - سوريا.
- الطبعة
- الأولى 1406 هـ - 1986 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
4- الرمي لكل يوم إثر الزوال وقبل صلاة الظهر، وأن يكون الرامي متوضئاً.
5- طهارة الحصيات التي يرمي بها.
6- المكث إثر رم يالجمرتين الأولى والوسطى للدعاء والثناء على اللَّه تعالى بقدر قراءة سورة البقرة، أما جمرة العقبة فيرميها وينصرف، لحديث عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: (إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة، ورمي الجمار لإقامة ذكر اللَّه) 1 .
7- أن يقف أثناء الدعاء عند الجمرة الوسطى بحيث يجعلها عن يساره ولا يحاذيها بل يتقدم عنها قليلاً، ويجعل الجمرة الأولى خلفه، وأما جمرة العقبة فيرميها من أسفلها من بطن الوادي ويقف بحيث تكون منى عن يمينه ومكّة عن يساره.
للحديث المتقدم عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما: (ثم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها) .
8- التتابع في رمي الحصيات والتتابع في رمي الجمرات فلا يفصل بينها إلا بمقدار الدعاء.
9- الرمي باليد اليمنى إن كان يحسن الرمي بها.
سادساً: الحلق والتقصير
الحلق هو أخذ الشعر من قرب أصوله وجذوره، وإن لم يكن له شعر يمرر الموس على رأسه، ويجزئ الحلق ولو بالنورة، ويسن الحلق لمن لبد شعره أو ضفره أو عقصه، والحلق أفضل للرجال من التقصير، فإن قصّر الشعر أجزئه بدليل حديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: (من لبّد رأسه فليحلق) 1 ، وعنه أيضاً أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: (اللَّهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول اللَّه؟ قال: اللَّه ارحم المحلقين.
قالوا: والمقصرين يا رسول اللَّه؟ قال: والمقصرين) 2 ولا يجزئ حلق أو تقصير بعض شعر الرأس بل لا بد من تناول الحلق أو التقصير كل شعر الرأس، ويبدأ بحلق اليمين من رأسه والأفضل أن يكون الحلق أو التقصير في منى.
أما المرأة فيسن لها التقصير نيابة عن الحلق، لحديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: (ليس على النساء حلق إنما على النساء تقصير) 3 ، وذلك بأن تأخذ قدر أنمُلة من نهاية شعر رأسها كلّه، فلا يكفيها تقصير بعض الشعر.
ومن ترك الحلق أو التقصير، ولو كان لوجع في رأسه ولا يقدر على أحدهما، فعليه دم.
وقته: بعد رمي جمرة العقبة، لأنه إذا لم يرمها لم يحصل له تحلل فلا يجوز له الحلق ولا غيره من محرّمات الإحرام إلى ما قبل خروجه من مكّة، فإذا خرج منها بعد انتهاء أيام التشريق ولم يحلق بعد، أو عاد إلى بلده دون حلق فعليه دم، أمّا إذا أخّر الحلق إلى ما بعد أيام التشريق ثم حلق بمكّة فليس عليه شيء.
مندوباته:
1- أن يحلق بعد الذبح لما روى أنس رضي اللَّه عنه (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أتى منى، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر.
ثم قل للحلاق خذ وأشار إلى جنبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس) 4
2- أن يحلق قبل الزوال من يوم النحر بعد رمي جمرة العقبة.
ثانياً- واجبات العمرة:
للعمرة واجب واحد هو الحلق أو التقصير بعد السعي.
تكرار العمرة:
يكره تكرار العمرة في العام الواحد، وإنما يطلب كثرة الطواف، وابتداء العام يعتبر من شهر محرم؛ فمن اعتمر في ذي القعدة، ثم اعتمر في محرم فلا كراهة في عمرته الثانية، لأنه أداها في سنة أخرى.
ويستثنى من كراهة تكرار العمرة من دخل مكّة في غير أشهر الحج، وكان ممن يحرم عليه مجاوزة الميقات حلالاً، فإنه لا يكره له تكرارها، بل يحرم بعمرة حين دخوله، ولو كان قد تقدمت له عمرة في نفس العام.
الباب الرابع: مندوبات الحج
1- النزول بطُوَى 1 لمن وصل مكّة ليلاً، فيبيت فيها ليدخل مكّة نهاراً صحوة، لحديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: (بان النبي صلى اللَّه عليه وسلم بذي طُوَى حتى أصبح، ثمَّ دخل مكّة) 2
2- دخول مكّة نهاراً من طريق كَداء 3 .
3- يندب الغسل لدخول مكّة لغير الحائض والنفساء، لما روى نافع قال: (كان ابن عمر رضي اللَّه عنهما، إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، ثمَّ يبيت بذي طُوَى، ثمَّ يصلّي به الصبح ويغتسل، ويحدّث أن نبي اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كان يفعل ذلك) 4 .
4- دخول المسجد الحرام من باب بني شبية المعروف الآن بباب السلام، لحديث عطاء قال: (يدخل المحرم من حيث شاء قال: ودخل النبي صلى اللَّه عليه وسلم من باب بني شيبة وخرج من باب بني مخزوم إلى الصفا) 5 .
5- الإكثار من شرب ماء زمزم بنيّة حسنة، لأنه مبارك ولحديث جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول: (ماء زمزم لما شرب له) 6 .
6- يندب للحاج حمل شيء من ماء زمزم معه إلى بلده وأهله للتبرك به.
7- يندب للإمام خطبة بعد ظهر اليوم السابع من ذي الحجة بمكّة يُعلم الناس فيها المناسك.
8- يندب إسراع السير ببطن وادي مُحسِّر للرجل، أما المرأة فلا يندب لها الإسراع إلا إذا كانت راكبة.
9- النزول بالمُحَصَّب (2) إن لم يكن متعجلاً _أي بات ثلاث ليالٍ بمنى ورمى اليوم الثالث من أيام التشريق) ليصلّي فيها أربع صلوات: الظهر والعصر والمغرب والعشاء، لما روي عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما (أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون بالأبطح) (3) ، وعن نافع (أن ابن عمر كان يرى التحصيب سنة) (4) . وأما المتعجل (أي الذي نفر النفر الأول) فلا يندب له النزول فيه، وكذا لا يندب النزول بالمحصب إذا كان يوم جمعة لكي يصلّي صلاة الجمعة بالحرم.
10- الإكثار من الطواف ليلاً ونهاراً ما استطاع.
11- الإكثار من الدعاء بعد الطواف.
12- فعل الذبح والحلق قبل زوال الشمس يوم النحر ولو قبل طلوع الشمس.
13- تقديم الرمي على الذبح، وتقديم الذبح على الحلق، وتقديم الحلق على طواف الإفاضة.
14- بندي طواف الوداع لكل خارج من مكّة وإن كان صغيراً، سواء كان من أهل مكّة أو غيرهم من الحجاج، إذا كان قاصداً أحد المواقيت أو محاذياً له أو قاصداً الطائف والأوْلَى إذا كان ذاهباً إلى أبعد من ذلك، وسواء كان خارجاً لحاجة أم لا، وسواء أراد العودة أم لا، لما روي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: (كان الناس ينصرفون في كلِّ وجه فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: لا ينفرن أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت) (5) . هذا إن لم يكن متردداً عليها لفاكهة ونحوها، أما إذا كان خارجاً لتردد فلا وداع عليه مطلقاً ولو تجاوز الميقات.
وكذا خروجه إلى منطقة الحِلّ (التنعيم أو الجعرانة) فلا وداع عليه، إلا إذا كان خروجه للتوطن فيها فعندها يندب له الوداع.
ويجزئ عن طواف الوداع طواف الإفاضة أو طواف العمرة، ويحصل له ثواب طواف الوداع إن نواه بهما.
ويخرج بعد طواف الوداع ماشياً تلقاء وجهه وطهره إلى الكعبة.
وإذا أقام بمكة بعض يوم بال بعد طواف الوداع، فإنه يندب له إعادته، وإن كان طافه مع طواف الإفاضة أو طواف العمرة ذهب ثوابه، إلا أن طوافه مجزئ بالنسبة للإفاضة والعمرة.
أما إذا أقام لشغل خفيف بعد الطواف كبيع أو شراء أو قضاء دين فلا مانع.
فإذا بطل طواف الوداع أو لم يفعله من أصله ندب له الرجوع لفعله، إن لم يخف فوات رفقة أو نحو ذلك وإلا لم يرجع.
15- زيارة قبر النبي صلى اللَّه عليه وسلم وحرمه الشريف، وهي من أعظم القربات إلى اللَّه تعالى، لأن تعظيم الرسول صلى اللَّه عليه وسلم من تعظيم اللَّه الذي أرسله، وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قار رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: أنا خاتم الأنبياء ومسجدي خاتم مساجد الأنبياء أحقّ المساجد أن يزار وتشد إليه الرواحل) (1) . بل الرحلة إلى المدينة المنورة واجبة على المستطيع إليها سبيلاً.
وقد ورد في فضل الزيارة أحاديث كثيرة منها ما رواه عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: (من حجَّ فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي) (2) ، وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: (من زار قبري وجبت له شفاعتي) (3) ، وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: (ما من أحد يسلم عليَّ إلا ردَّ اللَّه عليَّ روحي حتى أردَّ عليه السلام) (4) .
فإذا نوى المؤمن زيارة القبر الشريف فلينو معه زيارة المسجد النبوي أيضاً، فإنه أحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال، لحديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: (صلاة في مسجدي هذا، خير من ألف صلاة في غيره من المساجد، إلا المسجد الحرام) (5) ، وعنه أيضاً يبلغ به النبي صلى اللَّه عليه وسلم: لا تشد الرحال إلى إلى ثلاثة مساجد.
مسجدي هذا، ومسجد الحرام ومسجد الأقصى) (6) .
فإذا توجه الزائر إلى المدينة فليكثر من الصلاة والتسليم عليه صلى اللَّه عليه وسلم في طريقه.
ويستحب أن يغتسل قبل دخوله المدينة المنورة، ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه، وأن يجدد التوبة، ويستحضر في قلبه شرف المدينة المنورة.
وعند دخول المسجد النبوي الشريف يأتي الروضة، وهي ما بين القبر والمنبر، فيصلّي ركعتين تحية المسجد، ثم يأتي القبر الكريم فيستدير القبلة، ويستقبل جدار القبر الشريف، مقترباً منه، مستحضراً في قلبه منزلة من هو بحضرته، ثم يسلم ملتزماً الأدب الظاهري والباطني، ثم يصلّي على النبي صلى اللَّه عليه وسلم.
ثم يتأخر جهة يمينه قدر ذراع حتى يقف قبالة سيدنا أبي بكر رض فيسلّم عليه.
ثم يتأخر قدر ذراع جهة يمينه فيقف قبالة قبر سيدنا عمر رضي اللَّه عنه ويسلم عليه.
ويستحب له مدة إقامته بالمدينة أن يزور مساجدها، وأن يخرج إلى البقيع، ويزور قبور الشهداء بأحد، كما يستحب أن يأتي مسجد قباء يوم السبت، ويصلّي فيه ركعتين، لحديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يأتي مسجد قُباءٍ، راكباً وماشياً.
فيصلّي فيه ركعتين) (1) . 789101112131415161718
الباب الخامس: الفصل الأول
أوجه تأدية الحج والعمرة
أوجه تأدية الحج والعمرة ثلاثة وهي بحسب ترتيب أفضليتها: الإفراد، فالقران، فالتمتع.
والدليل على جواز هذه الأوجه الثلاثة حديث عائشة رضي اللَّه عنها قالت: (خرجنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحجة وعمرة، ومن من أهل بالحج، وأهل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بالحج؛ فأما من أهل بالحج، أو جمع الحج والعمرة، لم يحِلّوا حتى كان يوم النحر) 19 .
أولاً: الإفراد:
وهو أن يحرم بالحج أولاً، ثم إذا فرغ منه أحرم بعمرة، وهو أفضل أوجه تأدية الحج، لأنه لا يجب فيه هدي، ولأن النبي صلى اللَّه عليه وسلم حجَّ مفرداً على الأصحّ.
ثانياً: القِران:
وله صورتان: الأولى: أن يحرم بالعمرة والحج معاً، بأن يقول: نويت العمرة والحج وأحرمت بهما للَّه تعال، ويلاحظ البداءة بنية العمرة ثم الحج.
والثانية: أن يحرم بالعمرة أولاً ثم يردف الحج عليها؛ وذلك بشرطين:
1- أن يكون الإرداف قبل بدء طوافها أو أثناءه، ويكره بعده وقبل صلاة ركعتي الطواف لكن يصح، أما بعد صلاة الركعتين فلا يصح الإرداف.
فإن أردف الحج أثناء طواف العمرة أتمّ طوافه وجوباً وصلّى ركعتين، ولا يسعى بعده لوجوب إيقاع السعي بعد طواف واجب، وبالإرداف سقط طواف القدوم وصار طوافه تطوعاً لأنه صار كمن أنشأ الحج وهو بمكة
فيؤخر السعي إلى ما بعد طواف الإفاضة.
وفي القران تندرج أفعال العمرة بالحج أي يستغني بطوافه وسعيه وحلقه عن طوافها وسعيها وحلقها.
2-أن لا يكون أفسد العمرة قبل إرداف الحج عليها، فإذا فسدت وجب عليه إتمامها فاسدة ثمَّ يقضيها وعليه دم.
ولا يجوز له أن يردف عليه الحج لفسادها.
ويلزم الحاج في حالة القران هَدْي قياساًً على التمتع.
ثالثاً: التمتع:
وهو أن يحرم بالعمرة أولاً ويتم جميع أعمالها (طواف وسعي) أو بعضها في أشهر الحج، ويتحلل منها ويبقى متمتعاً بالتحلل إلى الحج، ثمَّ يحرم بالحج في نفس العام، ويلزمه هدي تمتع لقوله تعالى: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي﴾ 20 . ولو تكرر منه فعل العمرة في أشهر الحج ثمَّ حجّ بعد عامه فيجزئه هدْي واحد، أما إن أحرم بعد انتهاء العمرة في أشهر الحج بقران فعليه هديان: هدي تمتع وهدي قران.
ويصحّ إحرامه بالحج بعد سعي العمرة وقبل الحلق لها وعليه هدي لتأخير الحلق لها إلى ما بعد الفراغ من الحج، وإذا حلق لها بعد إحرامه بالحج لم يجزئه وعليه هدي آخر لتأخير حلق العمرة وفدية لحلقه وهو محرم بالحج.
أما إن انتهت أفعال العمرة قبل أشهر الحج ثم أحرم بالحج في أشهره في نفس العام لم يكن متمتعاً، وإنما يعتبر مفرداً وليس عليه هدي.
شروط تحقق الهدي على المتمتع والقارن:
1- عدم إقامة المتمتع أو القارن بمكة أو بما في حكمها (أي بأي منطقة لا تبعد عن مكّة مسافة القصر فأكثر) وقت الإحرام بها، لقوله تعالى: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾ 1 ، فمن أتى مكّة محرماً بعمرة في أشهر الحج ثم حج من عامه، أو دخل مكّة قارناً وحج، وجب عليه دم التمتع أو القران، ولو كان ناوياً بدخوله مكّة الإقامة فيها.
وكذا من كان أصله مكّيّاً وكان منقطعاً خارجها، ثمّ عاد إليها للإقامة فيها ودخلها في أشهر الحج بعمرة ثم حج من عامه هذا، أو دخلها قارناً، فعليه دم.
ويندب دم للتمتع أو القران لمن له أهل بمكّة وأهل خارجها.
2- وأن يحجَّ من عامه، فمن أحرم بعمرة وتحلل منها في أشهر الحج ثمّ لم يحجّ إلا من قابل، أو فات المتمتع أو القارن الحج بفوات عرفة وتحلل بعمرة، فلا دم عليه في الحالتين.
3- ويشترط لتحقق الهدي على المتمتع زيادة على ما تقدّم:
آ- عدم عودة المتمتع بعد أن تحلل من عمرته في أشهر الحج إلى بلده أو إلى بلد مثل بلده في البعد، ولو كان بلده أو مثله في الحجاز كالمدينة المنورة.
ب- أن يكون الحج والعمرة عن شخص واحد، فلو كانا عن اثنين، كأن يعتمر عن نفسه ويحج عن غيره أو بالعكس فلا دم عليه، وقيل: يجب عليه دم وهو الراجح.
الهدي على المتمتع المتوفي:
لو مات المتمتع بعد رمي جمرة العقبة تعين على ورثته أن يُهدوا عنه من رأس ماله.
أما إذا مات قبل ذلك، فلا يلزم الورثة الإهداء عنه، لا من رأس ماله، ولا من ثلثه الذي تُنفِّذ فيه الوصايا.