(فَرْعٌ عَوْدُ الْقَارِنِ مِنْ مَكَّةَ إلَى الْمِيقَاتِ قَبْلَ الْوُقُوفِ) بِعَرَفَةَ وَقَبْلَ التَّلَبُّسِ بِنُسُكٍ آخَرَ (يُسْقِطُ الدَّمَ) عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الأنصاري، زكريا
- الكتاب
- أسنى المطالب في شرح روض الطالب
- المؤلف
- زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي (المتوفى: 926هـ)
- عدد الأجزاء
- 4
- الناشر
- دار الكتاب الإسلامي
- الطبعة
- بدون طبعة وبدون تاريخ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، ومعه حاشية الرملي الكبير]
كَمَا فِي الْمُتَمَتِّعِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا دَمَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ مِنْ الْحَاضِرِينَ.
[فَرْعٌ اسْتَأْجَرَهُ شَخْصٌ لِحَجٍّ وَآخَرُ لِعُمْرَةٍ فَتَمَتَّعَ عَنْهُمَا أَوْ اعْتَمَرَ]
(فَرْعٌ وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ شَخْصٌ لِحَجٍّ وَآخَرُ لِعُمْرَةٍ) فَتَمَتَّعَ عَنْهُمَا (أَوْ اعْتَمَرَ) أَجِيرٌ حَجَّ (عَنْ نَفْسِهِ) ، ثُمَّ حَجَّ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ (فَتَمَتَّعَ) يَعْنِي فَإِنْ كَانَ قَدْ تَمَتَّعَ (بِالْإِذْنِ) مِنْ الْمُسْتَأْجَرِينَ أَوْ أَحَدِهِمَا فِي الْأُولَى، وَمِنْ الْمُسْتَأْجِرِ فِي الثَّانِيَةِ (فَعَلَى كُلٍّ) مِنْ الْآذِنَيْنِ أَوْ الْآذِنِ وَالْأَجِيرِ (نِصْفُ الدَّمِ) إنْ أَيْسَرَا (وَإِنْ أَعْسَرَا) أَوْ أَحَدُهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ (فَالصَّوْمُ عَلَى الْأَجِيرِ) ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ فِي الْحَجِّ، وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ (أَوْ) تَمَتَّعَ (بِلَا إذْنٍ) مِمَّنْ ذُكِرَ (لَزِمَهُ دَمَانِ) دَمٌ
[حاشية الرملي الكبير]
قَوْلُهُ أَوْ إلَى مِثْلِ مَسَافَتِهِ) أَوْ عَادَ لِمَسَافَةِ الْقَصْرِ كَمَا قَالَهُ جَمَاعَةٌ
(لِلتَّمَتُّعِ وَ) دَمٌ لِأَجْلِ (الْإِسَاءَةِ) بِمُجَاوَزَتِهِ الْمِيقَاتَ، وَتُرِكَ مِنْ الْأَصْلِ مَا لَوْ حَجَّ أَجِيرٌ عُمْرَةً عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَ اعْتِمَارِهِ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ؛ لِأَنَّ لُزُومَ الْإِسَاءَةِ لَا يَأْتِي فِيهِ وَإِنْ أَتَى فِيهِ مَا مَرَّ فِي حَالِهِ الْإِذْنِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْأَصْلُ.
(، وَلَا يُشْتَرَطُ) فِي وُجُوبِ الدَّمِ (نِيَّةُ التَّمَتُّعِ) كَمَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ نِيَّةُ الْقِرَانِ (فَلَوْ جَاوَزَ مِيقَاتًا) وَفِي نُسْخَةٍ الْمِيقَاتَ (مُرِيدًا لِلنُّسُكِ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مُتَمَتِّعًا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَتَانِ لَزِمَهُ دَمَانِ) دَمٌ لِلتَّمَتُّعِ وَدَمٌ لِلْإِسَاءَةِ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ التَّمَتُّعَ (أَوْ) بَيْنَهُمَا (دُونَهُمَا فَدَمٌ) يَلْزَمُهُ لِلْإِسَاءَةِ لَا لِلتَّمَتُّعِ (لِفَقْدِ التَّمَتُّعِ) الْمُوجِبِ لِلدَّمِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ) كَأَصْلِهَا وَالْمَجْمُوعِ (وَفِيهِ إشْكَالٌ) لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيمَا ذَكَرَ بِالْقُرْبِ مِنْ الْحَرَمِ لَا مِنْ مَكَّةَ وَقَدَّمْتُ التَّنْبِيهَ عَلَيْهِ ثَمَّ وَمِنْ أَنَّهُ إذَا جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُرِيدٍ لِلنُّسُكِ فَاعْتَمَرَ بِقُرْبِ مَكَّةَ لَزِمَهُ دَمُ التَّمَتُّعِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ وَمَعَ عَدَمِ عِصْيَانِهِ فَكَيْفَ يُجْعَلُ مِنْ الْحَاضِرِينَ مَعَ عِصْيَانِهِ وَلَا يُجْعَلُ كَذَلِكَ مَعَ عَدَمِ عِصْيَانِهِ وَقَدَّمْتُ جَوَابَهُ ثَمَّ (فَإِنْ خَرَجَ) الْمُتَمَتِّعُ الَّذِي لَزِمَهُ دَمَانِ فِيمَا مَرَّ آنِفًا (لِلْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ) وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ خَارِجَهَا (وَلَمْ يَعُدْ إلَى الْمِيقَاتِ) وَلَا إلَى مِثْلِ مَسَافَتِهِ (وَلَا إلَيْهَا) أَيْ إلَى مَكَّةَ (لَزِمَهُ دَمٌ ثَالِثٌ) لِلْإِسَاءَةِ الْحَاصِلَةِ بِخُرُوجِهِ مِنْ مَكَّةَ بِلَا إحْرَامٍ مَعَ عَدَمِ عَوْدِهِ.
(فَصْلٌ دَمُ التَّمَتُّعِ كَدَمِ الْأُضْحِيَّةِ) فِي صِفَتِهِ وَالِاكْتِفَاءُ بِسُبْعِ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ (وَيَجِبُ) دَمُهُ (بِالْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ) ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَصِيرُ مُتَمَتِّعًا بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ غَايَةً لِلْوُجُوبِ فِي آيَةِ ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة: 196] وَمَا جُعِلَ غَايَةً لِحُكْمٍ يَتَعَلَّقُ الْحُكْمُ بِأَوَّلِهِ كَمَا لَوْ أُجِّلَ إلَى رَمَضَانَ (وَإِذَا أَرَاقَهُ بَعْدَ) الْفَرَاغِ مِنْ (الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ جَازَ) ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ مَالِيٌّ تَعَلَّقَ بِسَبَبَيْنِ فَرَاغُ الْعُمْرَةِ، وَالشُّرُوعِ فِي الْحَجِّ فَجَازَ تَقْدِيمُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا كَالزَّكَاةِ (لَا قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعُمْرَةِ) لِنَقْصِ السَّبَبِ كَالنِّصَابِ فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ، وَلَا تَتَأَقَّتُ إرَاقَتُهُ بِوَقْتٍ كَسَائِرِ دِمَاءِ الْجُبْرَانَاتِ (وَ) لَكِنَّ (الْأَفْضَلَ) إرَاقَتُهُ (يَوْمَ النَّحْرِ) لِلِاتِّبَاعِ وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافٍ، وَمَنْ أَوْجَبَهَا فِيهِ، وَلَوْلَا هَذَانِ لَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزَ تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِ الْوُجُوبِ وَالْإِمْكَانِ كَالزَّكَاةِ.
(فَرْعٌ وَإِنْ عَدِمَ) الْمُتَمَتِّعُ الدَّمَ بِمَوْضِعِهِ كَأَنْ لَمْ يَجِدْهُ أَوْ وَجَدَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ (أَوْ غَابَ) عَنْهُ (مَالُهُ) بِبَلَدِهِ أَوْ غَيْرِهِ (صَامَ) وُجُوبًا (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ) وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ كَمَا سَيَأْتِي قَالَ تَعَالَى ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: 196] وَرَوَى الشَّيْخَانِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِلْمُتَمَتِّعِينَ: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْدِ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ» وَمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْعَدَمِ فِي مَوْضُوعِ الذَّبْحِ يُفَارِقُ الْكَفَّارَةَ حَيْثُ يُعْتَبَرُ فِيهَا الْعَدَمُ مُطْلَقًا بِأَنَّ فِي بَدَلِ الدَّمِ تَأْقِيتًا بِكَوْنِهِ فِي الْحَجِّ، وَلَا تَأْقِيتَ فِي الْكَفَّارَةِ، وَبِأَنَّ -
[حاشية الرملي الكبير]
[فَرْعٌ عَوْدُ الْقَارِنِ مِنْ مَكَّةَ إلَى الْمِيقَاتِ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَقَبْلَ التَّلَبُّسِ بِنُسُكٍ آخَرَ يُسْقِطُ الدَّمَ عَنْهُ]
قَوْلُهُ هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ) قَدْ تَأَمَّلْت هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فَوَجَدْت النَّصَّ الْمَذْكُورَ قَدِيمًا وَلِلشَّافِعِيِّ نَصٌّ يُعَارِضُهُ، وَلَمْ يُصَرِّحُوا بِأَنَّهُ قَدِيمٌ أَوْ جَدِيدٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَهَا أَنَا أَذْكُرُ كَلَامَ الْأَئِمَّةِ الْمَذْكُورِينَ وَالنَّصَّ الْمَذْكُورَ ثُمَّ أَذْكُرُ مَا يُعَارِضُهُ قَالَ الْقَاضِي فِي شُرُوطِ التَّمَتُّعِ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ الْمِيقَاتِ فَإِنْ جَاوَزَهُ ثُمَّ لَمْ يَلْزَمْهُ دَمُ الْمُتْعَةِ وَعَلَيْهِ دَمُ الْإِسَاءَةِ نَصَّ عَلَيْهِ فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إنْ بَقِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَسَافَةُ الْقَصْرِ يَلْزَمُهُ دَمُ الْمُتْعَةِ وَيَلْزَمُهُ دَمُ الْإِسَاءَةِ وَإِنْ بَقِيَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ لَمْ يَلْزَمُهُ دَمُ الْمُتْعَةِ وَيَلْزَمُهُ دَمُ الْإِسَاءَةِ وَحُمِلَ النَّصُّ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ الرَّافِعِيُّ وَالنَّوَوِيُّ هَذَا النَّصَّ وَقَالَا: إنَّ جَمَاعَةً مِنْ الْأَصْحَابِ قَالُوا بِظَاهِرِهِ وَإِنَّ الْأَكْثَرِينَ قَالُوا بِالتَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ.
قَالَ النَّوَوِيُّ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ صَاحِبَ الْبَيَانِ وَصَاحِبَ الشَّامِلِ ذَكَرَا عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّهُ حَكَى عَنْ نَصِّهِ فِي الْقَدِيمِ أَنَّهُ إذَا مَرَّ بِالْمِيقَاتِ فَلَمْ يُحْرِمْ حَتَّى بَقِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَسَافَةُ الْقَصْرِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فَعَلَيْهِ دَمُ الْإِسَاءَةِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَمُ التَّمَتُّعِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
اهـ. وَصَاحِبُ التَّتِمَّةِ حَمَلَ النَّصَّ عَلَى مَا لَوْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُرِيدٍ لِلنُّسُكِ حَتَّى بَقِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ أَقَلُّ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ ثُمَّ عَزَمَ عَلَى النُّسُكِ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يُحْرِمُ مِنْ مَوْضِعِهِ وَلَا تَمَتُّعَ لَهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ؛ لِأَنَّهُ بَانَ لَنَا أَنَّهُ مُرِيدٌ لِلنُّسُكِ فِي الِانْتِهَاءِ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ لَكِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ مُوَافَقَتُهُ لِغَيْرِهِ فِي جَعْلِهِ بِمَنْزِلَةِ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالرُّويَانِيُّ نَقَلَ النَّصَّ الْمَذْكُورَ عَنْ حِكَايَةِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ عَنْ الْقَدِيمِ وَأَنَّ الشَّيْخَ أَبَا حَامِدٍ قَدْ ذَكَرَ هَذَا شَرْطًا آخَرَ فِي التَّمَتُّعِ قَالَ الرُّويَانِيُّ، وَهَذَا ضَعِيفٌ آخَرُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ مَنْ أَرَادَ التَّمَتُّعَ فَجَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ لَمَّا فَرَغَ مِنْهَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ وَإِنْ رَجَعَ إلَى الْمِيقَاتِ فَلَيْسَ بِتَمَتُّعٍ وَقَالَ أَصْحَابُنَا إذَا لَمْ يَرْجِعْ فَعَلَيْهِ دَمَانِ: دَمُ التَّمَتُّعِ وَدَمُ الْإِسَاءَةِ بِتَرْكِ الْمِيقَاتِ.
اهـ.
كَلَامُ الرُّويَانِيِّ وَالْعِمْرَانِيُّ حَكَى فِي الزَّوَائِدِ عَنْ الصَّيْدَلَانِيِّ عَنْ الْقَفَّالِ عَنْ الشَّافِعِيِّ النَّصَّ الْمَذْكُورَ الَّذِي حَكَاهُ الرُّويَانِيُّ وَمَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ أَيْضًا وَعَقَّبَهُ بِمَا حَكَاهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عَنْ الْقَدِيمِ وَقَالَ إنَّهُ خِلَافُ مَا قَالَهُ الصَّيْدَلَانِيُّ وَالْبَغَوِيُّ قَالَ ذَكَرَ فِي الْقَدِيمِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ الْمِيقَاتِ وَإِنْ جَاوَزَ وَأَحْرَمَ فَعَلَيْهِ دَمُ الْإِسَاءَةِ، وَلَا يَجِبُ دَمُ التَّمَتُّعِ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ دَمُ التَّمَتُّعِ وَيَجِبُ دَمُ الْإِسَاءَةِ مَعَهُ إلَّا أَنْ يُجَاوِزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُرِيدٍ لِلنُّسُكِ ثُمَّ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ فَعَلَيْهِ دَمُ التَّمَتُّعِ، وَلَا يَجِبُ دَمُ الْإِسَاءَةِ كَلَامُ صَاحِبِ التَّهْذِيبِ وَمَا ذَكَرَهُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ بَيَّنَ لَنَا أَنَّ النَّصَّ الَّذِي ذَكَرَهُ الْأَوَّلُونَ قَدِيمٌ ضَعِيفٌ فَسَقَطَ التَّعَلُّقُ بِظَاهِرِهِ كَمَا أَخَذَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَبِتَأْوِيلِهِ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ م (قَوْلُهُ وَفِيهِ إشْكَالٌ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ
[فَصْلٌ دَمُ التَّمَتُّعِ]
(قَوْلُهُ دَمُ التَّمَتُّعِ كَدَمِ الْأُضْحِيَّةِ إلَخْ) إذَا كَرَّرَ الْمُتَمَتِّعُ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ هَلْ يَتَكَرَّرُ الدَّمُ أَمْ لَا أَفْتَى الرِّيمِيُّ صَاحِبُ التَّفْقِيهِ الَّذِي هُوَ شَرْحُ التَّنْبِيهِ بِالتَّكْرَارِ وَأَفْتَى بَعْضُ مَشَايِخِنَا بِعَدَمِهِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ.
(قَوْلُهُ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ) هَذَا الصَّوْمُ لَا يُتَصَوَّرُ فِي تَرْكِ الرَّمْيِ، وَلَا فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ، وَلَا فِي الْفَوَاتِ فَيَجِبُ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ بَعْدَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي الرَّمْيِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْإِمْكَانِ بَعْدَ الْوُجُوبِ
الْهَدْيَ يَخْتَصُّ ذَبْحُهُ بِالْحَرَمِ بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ، وَلَوْ عُلِمَ أَنَّهُ يَجِدُهُ قَبْلَ فَرَاغِ الصَّوْمِ لَمْ يَجِبْ انْتِظَارُهُ وَإِذَا لَمْ يَجِدْهُ لَمْ يَجُزْ تَأْخِيرُ الصَّوْمِ؛ لِأَنَّهُ مُضَيَّقٌ كَمَنْ عَدِمَ الْمَاءَ يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّأْخِيرُ بِخِلَافِ جَزَاءِ الصَّيْدِ؛ لِأَنَّهُ يَقْبَلَ التَّأْخِيرَ كَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَالْجِمَاعِ (وَوَقْتُهَا) أَيْ الثَّلَاثَةِ أَيْ صَوْمُهَا (مِنْ الْإِحْرَامِ) بِالْحَجِّ فَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ وَلِأَنَّهُ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ فَلَا يُقَدَّمُ عَلَى وَقْتِهِ كَالصَّلَاةِ (إلَى) يَوْمِ (النَّحْرِ) فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ عَنْهُ كَمَا لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا (لَا إلَى آخَرِ التَّشْرِيقِ) لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَوْمُهَا يَوْمَ النَّحْرِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ (ثُمَّ) إنْ أَخَّرَهُ عَنْ وَقْتِهِ الْمَذْكُورِ (يَكُونُ) فِعْلُهُ (قَضَاءً) كَمَا فِي الصَّلَاةِ (وَإِنْ تَأَخَّرَ الطَّوَافُ) عَنْهُ وَصَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ فِي الْحَجِّ لِأَنَّ تَأَخُّرَهُ بَعِيدٌ عَادَةً فَلَا يُرَادُ مِنْ قَوْله تَعَالَى ﴿ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: 196] .
(وَيُسْتَحَبُّ لَهُ الْإِحْرَامُ) بِالْحَجِّ (قَبْلَ السَّادِسِ) مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (لِيُتِمَّهُ) أَيْ صَوْمَ الثَّلَاثَةِ (قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ) ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ فِطْرُهُ كَمَا مَرَّ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَقْدِيمُ الْإِحْرَامِ بِزَمَنٍ يَتَمَكَّنُ مِنْ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ فِيهِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ إذْ لَا يَجِبُ تَحْصِيلُ سَبَبِ الْوُجُوبِ، وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَحُجَّ فِي هَذَا الْعَامِ (، وَالْمُوسِرُ بِالدَّمِ) يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ (يَوْمَ التَّرْوِيَةِ) ، وَهُوَ ثَامِنُ ذِي الْحِجَّةِ لِلِاتِّبَاعِ، وَلِلْأَمْرِ بِهِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَسُمِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ لِتَرَوِّيهِمْ فِيهِ الْمَاءَ وَيُسَمَّى يَوْمَ النَّقْلَةِ لِانْتِقَالِهِمْ فِيهِ مِنْ مَكَّةَ إلَى مِنًى، وَتَرَكَ قَوْلَ الْأَصْلِ: وَيَتَوَجَّهُ بَعْدَ الزَّوَالِ إلَى مِنًى لِكَوْنِهِ خِلَافَ الْمَشْهُورِ فِيهِ فِي بَابِ دُخُولِ مَكَّةَ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا يَتَوَجَّهُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ ثَمَّ.
(فَصْلٌ وَيَصُومُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ إذَا رَجَعَ إلَى وَطَنِهِ) وَفِي نُسْخَةٍ إلَى مَوْطِنِهِ (لَا فِي الطَّرِيقِ) لِمَا مَرَّ (فَإِنْ تَوَطَّنَ مَكَّةَ) أَيْ أَقَامَ بِهَا، وَلَوْ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْحَجِّ (صَامَ بِهَا، وَإِلَّا فَلَا)
(فَرْعٌ: وَمَنْ لَمْ يَصُمْ الثَّلَاثَةَ فِي الْحَجِّ لَزِمَهُ صَوْمُ الْعَشَرَةِ) الثَّلَاثَةِ قَضَاءً كَمَا مَرَّ وَالسَّبْعَةِ أَدَاءً (وَ) لَزِمَهُ (التَّفْرِيقُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ بِقَدْرِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ) يَوْمِ النَّحْرِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ (وَمُدَّةُ إمْكَانِ السَّيْرِ إلَى أَهْلِهِ عَلَى الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ) كَمَا فِي الْأَدَاءِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ التَّفْرِيقُ هُنَا بِخِلَافِهِ فِي الصَّلَوَاتِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ تَعَلَّقَتْ بِالْوَقْتِ، وَقَدْ فَاتَ، وَهَذَا بِالْفِعْلِ، وَهُوَ الْإِحْرَامُ وَالْجُوعُ فَكَانَ كَتَرْتِيبِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ (فَلَوْ صَامَ عَشَرَةً وَلَاءً حَصَلَتْ الثَّلَاثَةُ) ، وَلَا يَعْتَدُّ بِالْبَقِيَّةِ لِعَدَمِ التَّفْرِيقِ (وَيُسْتَحَبُّ التَّتَابُعُ) فِي كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ (أَدَاءُ وَقَضَاءً) ؛ لِأَنَّ فِيهِ مُبَادَرَةً لِأَدَاءِ الْوَاجِبِ وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ نَعَمْ إنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ سَادِسَ ذِي الْحِجَّةِ لَزِمَهُ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ مُتَتَابِعَةً لِضِيقِ الْوَقْتِ لَا لِلتَّتَابُعِ نَفْسِهِ.
(فَرْعٌ لَوْ وَجَدَ) الْمُتَمَتِّعُ الْعَادِمُ لِلْهَدْيِ (الْهَدْيَ بَيْنَ الْإِحْرَامِ) بِالْحَجِّ (وَالصَّوْمِ لَزِمَهُ) الْهَدْيُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْكَفَّارَةِ حَالَةَ الْأَدَاءِ (لَا) إنْ وَجَدَهُ (بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ) فَلَا يَلْزَمُهُ (بَلْ يُسْتَحَبُّ) كَمَا فِي الْكَفَّارَةِ وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ (وَإِذَا مَاتَ الْمُتَمَتِّعُ) ، وَلَوْ (قَبْلَ فَرَاغِ الْحَجِّ، وَالْوَاجِبُ) عَلَيْهِ (هَدْيٌ) لِكَوْنِهِ مُوسِرًا بِهِ (لَمْ يَسْقُطْ) عَنْهُ بَلْ يُخْرَجُ مِنْ تَرِكَتِهِ لِوُجُوبِ سَبَبِ وُجُوبِهِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ الْمُسْتَقِرَّةِ (أَوْ صَوْمٌ) لِكَوْنِهِ مُعْسِرًا بِذَلِكَ (سَقَطَ) عَنْهُ (إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ) مِنْ فِعْلِهِ كَمَا فِي صُوَرِ رَمَضَانَ (وَإِلَّا فَكَرَمَضَانَ فَيُصَامُ عَنْهُ أَوْ يُطْعِمُ) عَنْهُ مِنْ تَرِكَتِهِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ فَإِنْ كَانَ تَمَكَّنَ مِنْ الْأَيَّامِ الْعَشَرَةِ فَعَشَرَةُ أَمْدَادٍ، وَإِلَّا فَبِالْقِسْطِ، وَعِبَارَتُهُ تَشْمَلُ مَا إذَا خَلَّفَ تَرِكَةً وَمَا إذَا لَمْ يُخَلِّفْهَا، وَهُوَ صَحِيحٌ لَكِنَّ الصَّوْمَ أَوْ الْإِطْعَامَ عَنْهُ لَازِمٌ فِيهِمَا إذَا خَلَّفَ دُونَ مَا إذَا لَمْ يُخَلِّفْ، وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ قَاصِرَةٌ عَلَى مَا إذَا خَلَّفَ، وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ أَوْ صَوْمٌ فَكَرَمَضَانَ لَوَفَّى بِمَا قَالَهُ مَعَ الِاخْتِصَارِ (، وَلَا يَتَعَيَّنُ) صَرْفُهُ (لِفُقَرَاءِ الْحَرَمِ) الشَّامِلِينَ لِمَسَاكِينِهِ بَلْ يُسْتَحَبُّ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا الْأَطْعَامَ بَدَلٌ عَنْ الصَّوْمِ الَّذِي لَا يَخْتَصُّ بِالْحَرَمِ فَكَذَا بَدَلُهُ.
(وَلَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ لَيْلَةَ السَّابِعِ) مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (وَلَيْسَ بِهِ عَارِضٌ) مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ (فَقَدْ تَمَكَّنَ مِنْ) صَوْمِ (الثَّلَاثَةِ) فِي الْحَجِّ، وَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ صَوْمِهَا بِدُونِ ذَلِكَ (وَلَيْسَ السَّفَرُ عُذْرًا) فِي تَأْخِيرِ صَوْمِهَا؛ لِأَنَّ صَوْمَهَا يَتَعَيَّنُ إيقَاعُهُ فِي الْحَجِّ بِالنَّصِّ، وَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا فَلَا يَكُونُ السَّفَرُ عُذْرًا فِيهِ بِخِلَافِ رَمَضَانَ (إلَّا فِي) صَوْمِ (السَّبْعَةِ إنْ أَوْجَبْنَاهَا بَعْدَ الْفَرَاغِ) مِنْ الْحَجِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالرُّجُوعِ فِي الْآيَةِ الْفَرَاغُ مِنْهُ لَا الْعَوْدُ إلَى الْوَطَنِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ فَلَوْ تَرَكَ هَذَا كَانَ أَوْلَى، وَمَعَ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ عَلَى مَا قَرَّرْتُ مُنْقَطِعٌ بَلْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ جُعِلَ مُتَّصِلًا أَنَّ السَّفَرَ لَيْسَ عُذْرًا فِي تَأْخِيرِ السَّبْعَةِ وَإِنْ لَمْ نُوجِبْهَا بَعْدَ الْفَرَاغِ، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ لَا مَعْنَى لَهُ.
[حاشية الرملي الكبير]
قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ تَأْخِيرُ الصَّوْمِ؛ لِأَنَّهُ مُضَيَّقٌ) قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ هَذَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَقْدِيمُ الْإِحْرَامِ هَذَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَقْدِيمُ الْإِحْرَامِ لِيُمْكِنَهُ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ فِي الْحَجِّ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ عَدَمُ وُجُوبِهِ.
(قَوْلُهُ وَتَرْكُ قَوْلِ الْأَصْلِ وَيَتَوَجَّهُ إلَخْ) قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ مَا جَزَمَ بِهِ مِنْ كَوْنِهِ يَتَوَجَّهُ إلَى مِنًى بَعْدَ الزَّوَالِ قَدْ ذَكَرُوا فِي أَوَائِلِ الْفَصْلِ الْمَعْقُودِ لِلْوُقُوفِ مَا يُخَالِفُهُ فَقَالَا إنَّ الْمَشْهُورَ اسْتِحْبَابُ الْخُرُوجِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ بِحَيْثُ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ بِمِنًى وَالْفَتْوَى عَلَى مَا قَالَاهُ هُنَاكَ لِتَصْرِيحِهِمَا بِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ وَلِهَذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَكَذَلِكَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ اهـ. وَاعْتُرِضَ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُمَا ذِكْرَاهُ هُنَا فِي حَقِّ وَاجِدِ الْهَدْيِ وَهُنَاكَ أَطْلَقَا الْمَسْأَلَةَ فَتُحْمَلُ عَلَى غَيْرِ وَاجِدِهِ وَيَمْتَنِعُ التَّنَاقُضُ الثَّانِي مَا ذُكِرَ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَيْهِ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى خِلَافِهِ فَإِنَّ الْمُحِبَّ الطَّبَرِيَّ حَكَى الْخُرُوجَ بَعْدَ الزَّوَالِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ.
[فَصَلِّ وَيَصُومُ الْمُتَمَتِّع الْعَادِمُ لِلْهَدْيِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ إذَا رَجَعَ إلَى وَطَنِهِ]
(قَوْلُهُ أَيْ أَقَامَ بِهَا إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا يُحْمَلُ قَوْلُهُ أَقَامَ بِهَا عَلَى الْإِقَامَةِ الْمُسْتَمِرَّةِ لَا الشَّرْعِيَّةِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِيطَانِ مَا فِي الْجُمُعَةِ.
(قَوْلُهُ فَلَوْ صَامَ عَشَرَةً وَلَاءً إلَخْ) لَوْ قَدَّمَ صَوْمَ السَّبْعَةِ فَفِي وُقُوعِ ثَلَاثَةٍ مِنْهَا عَنْ الثَّلَاثَةِ تَرَدُّدٌ وَالرَّاجِحُ مِنْهُ وُقُوعُهَا عَنْهَا (قَوْلُهُ وَقَضَاءً)
[بَابُ الْإِحْرَامِ]