أهل الأثرالأرشيف العلمي

(36) من لزم أمر الله تعالى، وآثر طاعته تعالى؛ فبتوفيق الله تعالى إياه، ومن ترك أمر الله، وركب معاصيه؛ فبخذلان الله إياه1، ومن زعم أن الاستطاعة قبل الفعل2بالجوارح إليه إن شاء عمل وإن شاء لم يعمل

فقد كذَّب بالقدر، وردّ كتاب الله نصاً، وزعم أنه مستطيع لما لم يرده الله عزّ1اسمه، ونحن نبرأ إلى الله تعالى من هذا القول، ولكن نقول: إن الاستطاعة من العبد مع الفعل، فإذا عمل عملًا بالجوارح من برٍّ أو فجورٍ، علمنا أنه كان مستطيعاً للفعل الذي فعل، فأما قبل أن يفعله فإنا لا ندري لعله يريد أمراً فيحال بينه وبين ذلك، والله - عز وجل - مريد لتكوين أعمال الخلق، ومن ادّعى خلاف ما ذكرنا، فقد وصف الله - سبحانه وتعالى - بالعجز، وهلك في الدارين.2

وهذه المسألة راجعة إلى وجوب الإيمان بالقدر خيره وشره، وحلوه ومرّه، وأنه من الله، وأنه جفّ القلم بما هو كائن إلى يوم قيام الساعة، علم الله سبحانه العباد وما هم عاملون وإلى ما هم صائرون، وأنه - سبحانه وتعالى - أمرهم ونهاهم، وهذا كله مجمعٌ عليه، ومتفق1القول به بين2علماء [أهل]3السنة، والله - عز وجل - أعلم.
قال الإمام أبو جعفر الطحاوي - رحمه الله -: (والاستطاعة التي يجب بها الفعلُ من نحو التوفيق الذي لا يجوز أن يوصف المخلوق به مع4الفعل، وأما الاستطاعة من جهة الصحة والوسع والتمكين5وسلامة الآلات فهي قبل الفعل6، وهو كما7قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]. وأفعال العباد خلق الله وكسب من العباد، ولم يكلفهم الله إلا ما يطيقون8، ولا يطيقون إلا ما كلفهم به910وهو تفسير: (لا حول ولا

قوة إلا بالله)، نقول: لا حيلة لأحد، ولا حول لأحدٍ، ولا حركة لأحدٍ1عن معصية الله إلا بمعونة الله، ولا قوة لأحدٍ على طاعة2الله، والثبات عليها إلا بتوفيق الله، وكل شيء بمشيئة3الله تعالى، وعلمه، وقدره، وقضائه4، [فغلبت]5مشيئته المشيئات كلها، وغلب قضاؤه الحيل كلها.
يفعل الله6ما يشاء، وهو غير ظالم أبداً7، ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: 23]).8

فصول الكتاب · 130 فصل · 478 صفحة
فصول الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد · 478 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةالمقدمةأولاً: أهمية الموضوع، وأسباب اختياره:ثانياً: خطة البحث:ثالثاً: منهجي في التحقيق والتعليق.ثالثاً: منهجي في التحقيق والتعليق:أولاً: خدمة نصِّ الكتاب:ثانياً: منهجي في التعليق:: الدَّراسةالفصلُ الأول: ترجمة المؤلفتمهيد.تمهيدعصرهأولاً: أهم الملوك:اسمه ونسبهأسرتهمولدهنشأتهطلبه للعلمالرحلة في طلب العلمشيوخهشيوخهتلاميذهصفاته وأخلاقهمكانته العلميةتدريسهفتاواهمؤلفاتهاختصار نصيحة أهل الحديث:الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد:تحفة الطالبين في ترجمة الإِمام محيي الدين:ترتيب الفتاوى النووية:حكم الاحتكار عند غلاء الأسعار:حكم البلوى وابتلاء العباد:رسالة في أحكام الموتى وغسلهم:(رسالة في بيان الفرق الضالة)رسالة في السماع:سؤال عن قوم من أهل البدع يأكلون الحيات والنيران:شرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ لابن مالك:العدة في شرح العمدة:فضل الجهاد:الفقه في حكم صيام جميع شعبان ورجب:مجلس في زيارة القبورمسألة في حكم المكوس:معجم الشيوخ:الوثائق المجموعة:وفاتهالفصل الثاني: دراسة الكتابالمبحث الأول: عنوان الكتاب، ونسبته لمؤلفه.المبحث الأول: عنوان الكتاب ونسبته لمؤلفهالمطلب الأول: عنوان الكتاب.المطلب الأول: عنوان الكتابالمطلب الثاني: نسبة الكتاب إلى مؤلفهالمبحث الثاني: مصادر المؤلف فى كتابهالمبحث الثالث: عرض لأهم قضايا الكتابأولاً: النُّزول:ثانياً: الرؤية:ثالثاً: مسألة خلق القرآن، واللفظ به:رابعاً: الفوقية والعلو:خامساً: الإيمان:سادساً: القضاء والقدر:سابعاً: الحب والبغض في الله:ثامناً: الكفر:المبحث الرابع: منهج المؤلف فى كتابهالمبحث الخامس: وصف النُّسخ الخطيَّةالمطلب الأول: وصف النُّسخ الخطيَّة.المطلب الأول: وصف النُّسخ الخطيةالنُّسخة الأولى:النُّسخة الثانية:النُّسخة الثالثة:المطلب الثاني: التملكات والتعليقاتالمطلب الثالث: تقويم المطبوع من الرسالةالمبحث السَّادس: تقويم الكتابالمطلب الأول: مزايا الكتاب.المطلب الأول: مزايا الكتابالمطلب الثاني: المآخد على الكتابفصل1يجبُ أن نعتقدَ1أن الله - سبحانه وتعالى - كان ولا شيءَ معه2، وهو - سبحانه وتعالى - على ما كان، وأنَّه سبحانه واحدٌ في ذاته، واحدٌ في صفاته، واحدٌ في مخلوقاته.3فصل2يجب أن نعتقد1أنَّ ما أثبته الله سبحانه في كتبه على لسان رسله - صلواتُ الله عليهم وسلامه - حقٌّ، وأنَّ جميع ما فيها من [الوجود]2والإيجاد الثابتين للإلهيَّة والتنزيه عن الحدثِ والمحدَثِ وصفاتِهما حقٌّ. وأنَّ الكتاب العزيز المُنزَّلَ على لسان محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - أتى بجميع ما فيها من ذلك وأبين، وأنَّه لا اختلاف بين الكتب، في ذلك، وأنَّه ناسخٌ لجميع الكتب. وأنَّ شريعة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ناسخةٌ لجميع الشرائعِ.فصل3الوجود الذاتيُّ ثابتٌ له سبحانه، والصفات ثابتةٌ له - سبحانه وتعالى -[أزلاً]1أبداً. ووجود المخلوقين وصفاتهم منفيٌّ عنه سبحانه. فهو سبحانه قديمٌ أزليٌّ2دائمٌ سرمديٌّ3،.............................فصلفصل5رؤية الباري - عز وجل - في دار السلام واجبةُ الإيمان بها من غير اعتبارٍ بوهمٍ1، ولا تأويلٍ2بفهمٍ3، ولا إحاطةٍ ولا كيفية، إذ تأويلُها وتأويلُ كلَّ معنىً يضافُ إلى الربوبية؛ [تركُه، ولزومُ]4التسليم، وهو دين المرسلين، إذ التنزيه نفي التشبيه؛ لانفراده - سبحانه وتعالى - بوصف الوحدانية والفردانية، لا يشاركه فيه أحدٌ من البريَّة؛ لتعاليه سبحانه5عنفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل (51)الخاتمةفهرس المصادر والمراجع
الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد
تأليف ابن العطار
تقدّمك في الكتاب: فصل — 113 من 130
جارٍ التحميل