: لم يتقلد ابنُ العطار منصباً رسمياً، وإنما تولى التدريسَ في مدارس علمية لنشر العلم بين طلابه، كما سبق أن ذكرته، ومن تلك المدارس: 1 - دار الحديث النُّورية: وهي التي بناها نورُ الدِّين محمود زنكي الملك العادل التركي، قال ابنُ كثير: (في شوال سنة أربع وتسعين وستمئة باشر مشيخة دار الحديث النورية الشيخ علاء الدين ابن العطار عوضاً عن شرف الدين المقدسي).3
2 - دار الحديث القوصية: نسبة إلى واقفها، ويقال له: القوصي، وهي بالرحبة من الجامع الأموي بدمشق، وتعتبر من مدارس الشافعية،
قال النُّعيمي في كتاب الدارس: (لم نعلم ممن ولي مشيختها سوى الشيخ علاء الدين ابن العطار).1
3 - دار الحديث الدوادارية: نسبة إلى بانيها وواقفها الأمير علم الدين سنجر الدويدار التركي الصالحي، كان من نجباء الترك وشجعانهم وعلمائهم، وله أوقاف بدمشق والقدس، توفي سنة تسع وتسعين وستمئة، وقبل وفاته بسنة قال ابنُ كثير: (وفي سنة ثمان وتسعين وستمئة، وقف علم الدين سنجر الدويدار رواقه داخل باب الفرج، مدرسة ودار حديث، وولي مشيختها الشيخ علاء الدين ابن العطار، وحضر عنده القضاة والأعيان، وعمل لهم ضيافة)2، وكذلك تولى غيرها من المدارس الأخرى.
•