(32) ونعتقد تحريم المسكر من الأشربة المتخذة1من العنب، أو العسل، أو الزبيب، أو الذرة، أو غير ذلك مما يسكر كثيره، ونقول: إن قليله حرام2، وقد صحت الأحاديث النبوية بتحريم ذلك، والتوعد عليه بالعقاب، وإقامة الحدِّ فيه من غير ارتياب.3
وقد أجمع العلماءُ على أن من اعتقد حلَّ المسكر كفر.
ونقل جماعة منهم: أبو عمرو بن الحاجب4،.................................
والسيف الآمدي1، وغيرهما؛ أنه لا خلافَ في تحريمه في ملّةٍ من الملل.
ومن استدرج الخلق إلى تحليل ما حرَّم الله، أو تحريم ما أحلَّ الله؛ معتقداً حلّه، فهو كافرٌ؛ لأن ما أدى إلى الكفر فهو كفرٌ2، والله يعلم المفسد من المصلح، وهو يحكم لا معقب لحكمه [وهو سريعُ الحساب].3
والخمر مغطية للعقل، وهي محرمة شرعاً وعقلاً، وقد عدّ الإمام أبو حنيفة - رحمه الله -1تحريم التغطية إلى السماع.2............
الجالب للوجد1المؤدي إلى الغيبة، وذلك من أحسن ما يقال عنه حكماً2، فإذا كان هذا في المغطّى، فما ظنك بالمفسد المجتث
المذهب للعقل كالبنج1، والحشيشة المسمّاة بالغبيراء2، فهي أولى بالتحريم معنًى ونقلًا، والله أعلم.