(18) ومما يجب الإيمان به البعث بعد الموت يوم القيامة، وبكلِّ ما أخبر الله سبحانه ورسوله - صلى الله عليه وسلم - من أهوال ذلك اليوم، وأنه الحق، واختلاف أحوال العباد فيه والخلق مما يرونه ويلقونه هنالك في ذلك الموقف الهائل، من أخذ الكتب بالأيمان والشمائل، والإجابةِ عن المسائل، وغيرها من الزلازل الموعودة والبلابل، ومن الصراط والميزانِ ونشر الصحف التي فيها مثاقيلُ الذرِّ من الخير والشرِّ.
ويجب الإيمان بشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لمذنبي أهل التوحيد.
وبالحوض، والكوثرِ.
وإدخال فريقٍ من الموحدين الجنة بغير حساب، ومحاسبةِ فريقٍ حساباً يسيراً، وإدخالهم الجنة دون سوءٍ يمسُّهم وعذابٍ يلحقهم، وإدخال فريقٍ النارَ من المؤمنين، ثم إعتاقِهم وإخراجهم منها، وإلحاقهم بإخوانهم الذين سبقوهم إليها.
ونعلم حقّاً يقينا أن مذنبي الموحدين لا يخلّدون في النار1، ولا يُتركون فيها أبدا2، وأما الكفار فإنهم يبقوْن فيها أبدَ الآبدين: ﴿لَا
يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ [الجاثية: 35]1، ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ [الزخرف: 75]. ونعلم ونشهد ونعتقد أن الجنة والنار مخلوقتان قبل الخلق، وأنهما باقيتان لا يفنيان أبداً.2
ولا يُخرِجُ اللهُ من الجنةِ أحداً، ولا يسلِّط عليهم الموت فيها، ولا يزيل عنهم نعيمها، ويأمر بالموت فيُذبَحُ على سورٍ بين الجنة والنار، وينادي المنادي: "يا أهل الجنةِ خلودٌ ولا موت3، ويا أهل النارِ خلودٌ ولا4موتَ"، على ما ورد به الخبرُ الصحيح.5...............
عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.1 ويجب الإيمان بملَك الموت الموكَّل بقبض أرواح العالمين، وبعذاب القبر [لمن]2كان له أهلًا.
وكذلك يجب الإيمان بالملائكة جميعهم، وبالكرام الكاتبين، وأن الله تعالى قد جعلهم علينا حافظين.
وبسؤال منكَرٍ ونكير الميت في قبره عن ربّه ودينه ونبيِّه على ما جاءت به الأخبار3عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،
وعن أصحابه رضي الله عنهم أجمعين.1
والقبر روضةٌ من رياض الجنة، أو حفرةٌ من حفر النار.2
وفي دعاء الأحياء المؤمنين نفعٌ3للأموات المؤمنين4، والله تعالى يستجيب الدعوات، ويقضي الحاجات، ويملك كلَّ شيء ولا يملكه شيءٌ، ولا غنى عنه طرفة عين، ومن5استغنى عنه6طرفة عين فقد كفر، وكان من أهل الحَين7.8